هل أنت مبستن؟    المسغف السوداني في فتيل نظرية الفأر    الرياضة و السلام    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير عام المركز القومي لإعادة النازحين والعائدين - ولاية الخرطوم اللواء حقوقي معاش السر العمدة ل»الأحداث» (2 -2) : لم نكن نتوقع أن يحد�
نشر في الأحداث يوم 25 - 04 - 2012


تصوير إبراهيم حسين :
الموضوع دا منتهي «ما حأتكلم فيهو» قد تكون شهادتي مجروحة «اسألي موظفاً يعمل بمفوضية العودة الطوعية وإعادة التعمير دولة جنوب السودان اسمه مصطفى كبسور (مندوب وزير الشؤون الإنسانية لجنوب السودان) وأي حديث يدلي به عن الموضوع سأرضى به ولن أعترض). كان ذلك رد مدير عام المركز القومي لإعادة النازحين والعائدين بولاية الخرطوم اللواء الحقوقي معاش السر العمدة عندما هاتفناه طلباً للإجابة عن بعض الأسئلة حول سلسلة «جنوبيو العودة الطوعية.. رحلة الأهوال والموت». وكان ذلك قبل إجرائنا مقابلة مع وزيرة الرعاية الاجتماعية أميرة الفاضل والتي نشرت قبل أيام على صفحات هذه الصحيفة. الوزيرة جُزيت عنا خيراً لأنها لم تكتف بتوضيح أن الأجابة عن الأسئلة المتعلقة بالجانب الفني فيما يخص موضوع الرحلة محور التقصي ليس بطرفها وإنما بطرف المركز القومي لإعادة النازحين والعائدين ولاية الخرطوم اللواء السر العمدة، بل زيادة في الخير.. هاتفته في التو واللحظة وطلبت منه الرد على استفساراتنا لكونه الجهة المنوط بها الإجابة عن ما طرحناه. فحملنا استفهاماتنا إلى مكتب اللواء السر العمدة الذي قابلنا بترحاب منقطع النظير وأفرد لنا مساحة واسعة من وقته الغالي وهو يرد «برحابة صدر وطول بال» ما أن انفرط جانبه بعض الشيء حتى أعاد نظمه كما كان وأكثر. سيلاحظ القارئ أن بعض الأسئلة أو مضمون أكثرها هو ذات ما سبق أن طرحناها على معالي الوزيرة أميرة الفاضل، ولكن للضرورة واكتمال الحلقات تحتم علينا إعطاء القوس لباريها. وإن تكررت بعض الاستفاهمات إلا أن الإجابات لا شك اختلفت في جوهرها تماماً عن بعضها بعضا لدرجة ربما طابقت المثل القائل (من سمع ليس كمن رأى)، من خلال محاور لا نعتقد أن مصطفى كبسور الذي أشار علينا السر العمدة بمقابلته وأخذ شهادته، والذي آثر كتمها عنده رافضاً الإدلاء إلينا بشيء بعد أن قابلناه ولاحقناه بالاتصال؛ ما كان كبسور ليغنينا عن إفادات اللواء السر العمدة ليس لمحدودية ما بطرفه من معلومات ولكن لأن لكل جهة دورها الذي سخرت له ولا يسقط عنها إن قام به البعض في بعض المواضع. فإلى مضابط الحوار
تغير مسار القافلة تم بعشوائية، فبعد أن توجه سائقو المركبات بالعائدين من ربك خضوعا لأمر سلطات ولاية النيل الأبيض و بعد أن وصلوا منطقة «الحديب» و أمضوا بها ليلتهم وردت السائقين أوامر صباح اليوم التالي بمعاودة أدراج القافلة صوب الخرطوم، أما كان أولى تركهم يصلون الرنك طالما كانت السلطات في الخرطوم عقدت العزم مسبقا على عدم السماح لهم بدخول الخرطوم وقررت حجزهم عند نقطة عبور جبل الأولياء؟
بعد الهجوم الذي حدث في منطقة هجليج «منطقة الكهرباء» و امتد خط السير الى جنوب كردفان لم نأمن عليهم في تلك المنطقة لأن المنطقة كما هو معلوم بها «كمية حساسيات» و حسب المذكرة الموقعة بيننا و بين دولة جنوب السودان كان لا بد من بحث خط آخر. و الخط الموقع بيننا في مذكرة التفاهم هو الخط الآخر و يمر بربك - الجبلين – جودة – الرنك- لذلك سحبنا القافلة ووجهناها الى الرنك من الربك و لكن عند وصولهم ربك في طريق رجوعهم رفض سائقو المركبات التوجه الى الرنك بحجة أنه ليس لديهم وقود بجانب أنهم لا يستطيعون مواصلة الرحلة لأن المسافة طويلة و أن إطارت بعض المركبات تلفت لذلك اعتذر بعض السائقين و قالوا بهذا الصوت:»نحن مستعدين نخليهم نرميهم ليكم هنا في ربك و نتخارج). فوجدنا أنفسنا أمام أناس عادوا من رحلة مزعجة كتلك فلا يليق تركهم في «حتة زي دي فقلنا خلاص يجوا راجعين جبل أولياء) لسببين: المركبات التي ترفض العودة نستبدلها بمركبات آخرى بالتنسيق مع مفوضية إعادة التعمير جنوب السودان و ثانيا نقدم لهم خدمات من مياه و أكل. فعادت الرحلة الى جبل الأولياء يوم الخميس مساء 29 مارس؛ و القافلة توقفت في جبل الأولياء لسببين: السبب الأول تم شحن «عفش» كل هؤلاء الناس بالإضافة الى أنهم غادروا الخرطوم ومن كان يستأجر منزلا منهم أخلى طرفه منه و»الكان عندو شبابيك قلعا» و من كان يقيم في معسكر غادره لذلك لم يعد هناك ما يستدعي السماح لهم بالرجوع الى المعسكر الذي غادروا منه مرة أخرى، فالعائد فقط بحاجة إلى أن يرى «عفشه قدامو وداير» يعرف مصيره المتعلق بالعودة. و قمنا بعد ذلك بإعادة تنظيم في منطقة جبل الأولياء.و قلنا لأصحاب الباصات التي رفضت العودة و قالت «نكبهم ليكم اتفضلوا امشو» و الشركة الناقلة التزمت و أحضرت مركبات بديلة بالتنسيق مع مفوضية الإغاثة و إعادة التعمير الجنوبية.
على ذكر الشركة الناقلة ما اسم تلك الشركة؟
والله الشركة «دي» تابعة لدولة جنوب السودان و التزامها مع جنوب السودان و ليس معنا. فتم استبعاد ما استبعد من البصات، وتلك الإجراءات استغرقت معنا حتى الساعة الثانية ظهر الجمعة و في هذه الفترة أحب أن أذكرك أن مواطني المنطقة كلهم قدموا خدمات من أكل و شراب، ومفوضية ولاية الخرطوم أيضا تحركت و تحركنا معها و جلبنا عدة تناكر ماء أيضا أخوانا بدولة جنوب السودان تحركوا جميعا، فقد تم عمل تكافلي هناك ساهم في تخفيف التعب الذي وقع علي العائدين. و تحركت القافلة في الزمن الذي «حضرتيها» الساعة الرابعة و النصف تقريبا.. استدركته:( تحركت الساعة الخامسة والنصف عصرا) فأردف الخامسة و النصف و غادرت بالتأمين «الانتِ شفتيهو داك» و التأمين في تلك القافلة كان بصورة محددة جدا لدرجة أن القافلة دي ما وقفت في أي حتة» الى ان وصلوا الرنك و تم إخطار كل الخط بإشارات من الاستخبارات العسكرية من جهاز الأمن و المخابرات من الشرطة و كانت بين كل عشرة أمتار نقاط تأمين.
أمنت على إجابته...هم أيضا ذكروا و أكدوا بأن انتشار الشرطة و التأمين كان على امتداد الطريق من جبل الأولياء و حتى حدود الجنوب بطرقة كثيفة جدا لم يسمح لهم بالوقوف.
تهللت أساريره.. وقاطع .. هم أيضا قالوا ذلك!!. أرجو أن تذكري ذلك. أرجو أن تذكري أن التأمين كان جيدا الى ان وصلوا الرنك . وصلوا الرنك في زمن ممتاز جدا و استقبلهم كل من مدير أمن المحافظ و المحافظ استقبالا خفف عنهم من وقع الصدمة، يمكن أن تكوني شاهدتِ أيضا. أؤكد ان الرحلة عادت بسلام، و استقبلتهم الجهات الرسمية و قدمت لهم. والى هنا نسأل الله و بقدر ما قدمنا، حتى وصلت القافلة بسلام.
العائدون ذكروا أنهم بعد وصولهم ربك و هم قادمون من هجليج بعد تعرضهم للقصف وجدوا قوة في انتظارهم.
قاطع... قوة شرطة؟
أجبته.. نعم. قوة شرطة وأمرت القوة بالتوجه بهم الى الرنك و بالرغم من اعتذار السائقين و توضيحهم بأن مركباتهم لا تسمح لما أصابها من أعطاب أصرت السلطات على المغاردة الى الرنك. وعلى ذلك توجهت القافلة باتجاه الرنك فأمضوا ليلتهم في منطقة «الحديب» و في الصباح وردت إليهم تعليمات بالعودة الى الخرطوم. فإذا كان الغرض من إرجاعهم هو إسعافهم و تقديم الخدمات لهم فايهما اخف قدرا: ان تتوجه الخطة الاسعافية الي حيث وقفوا في ربك «لخفتها» لأنها قد تكون مكونة من أشخاص أم تحرك قافلة قوامها أكثر من خمسين مركبة؛ فما هي الميزة التي ترتبت على إرجاعهم الى جبل الأولياء طالما أنه لم يسمح لهم بدخول الخرطوم لا سيما و ان المكان الذي استوقفوهم فيه لا يختلف عما كانوا يقفون فيه في ربك؟
«عفشهم قداموهم» وما في زول بفوت عفشه. يا أختي الكريمة بحكم تخصصي وبحضرة وزير الشؤون الإنسانية بدولة الجنوب و يمكنك سؤاله بحضور كل إخواننا المسؤولين سأروي لك مثالا: ذهبنا بالباخرة مع العائدين و كان»عفش»العائدين مشكلة ضاغطه علينا لأن كل عائد شحن ممتلكات كثيرة جدا فخاطبهم الوزير»يا أخوانا لما جينا من الجنوب ما جينا بعفش في عيال ولدناهم هنا و العفش سويناه هنا، امشو هناك وسووا عفش» فاقتربت منه فتاة لا زلت أذكر اسمها سوسن تحمل ملعقة و كلنا وقوف الى جانب الوزير و قالت له»شوف وزير أنا والله معلقة دي ما بخلي ورأي أنا بعتبر فترتي في السودان و أنا ماشي بلدي» . و قالت ما معناه أن متاعها المشحون من دواعي فخرها عند عودتها. فسألت الوزير ما الذي تحمله في يدها؟ قال معلقة.. وقطعت بأنها لن تعيد أو تترك معلقه خاصتها وراءها. هذا اعتقاد جازم.. قصدت من سرد الرواية أن أوضح لك. ما أريد قوله كما ذكرت لك و تلك حقيقة و أن البصات رفضت.. رفضت و رفضت.. و كانوا سيتركونهم هناك و إذا تركوهم ما عارفين «نعمل شنو إذا نزلوهم هناك» ماذا نفعل و المركبات ستعود حال ذلك الى الخرطوم و كنا نريد أن تلتزم الشركة بتوفير البديل فورا، و ثانيا «العفش» يمثل لكل عائد أساس حياته فما ترينه في نظرك مهترئاً و باليا يبدو في نظره عكس ذلك، ما ترينه جردلا «مقدود» يبدو في نظره غير ذلك لا نبخس الناس أشياءهم و بحكم تخصصي مع الناس أدري تماما أهواء هؤلاء الناس يمكن «بتاع» الخرطوم الساكن في العمارات «لا يعرف فالمعلقة و الفنجان لها قيمة عندهم. السبب الأساسي هو امتلاكهم متاعا و صاحب الجرار المشحون سيفرغ كل ما عليه مما سيفرز مشكلة جديدة فمن الذي سيقوم بالشحن مرة أخرى. و لسبب أساسي لا أطيل عليك لأن سؤالك كان سؤالا ممتازا جدا فقد أعيدوا الى الخرطوم لإعادة التنظيم . ثم إنه يسمح لهم بدخول الخرطوم «عشان توديهم وين» فمن كان يستأجر منزلا تركه ومن كان يقيم في معسكر غادره و إذا كان يمتلك بيتا «فكا شبابيكو» و بعد ذلك لا داعي لإعادته ورميه مرة أخرى بالميادين والأفضل أن يتم تجميعهم و إعادة تنظيمهم في مكان واحد بالقرب من متاعهم. و لكن حال إعادتهم كانوا سيتسألون عن مصيرهم.
كانت الحكومة السودانية تعهدت بعدم إساءة معاملة الجنوبيين في الخرطوم و الإحسان اليهم الى ان يتم ترحيلهم الى دولتهم، ذكرت لوزيرة الرعاية الاجتماعية أميرة الفاضل في حوار مع الأحداث ان ولاية الخرطوم كانت غائبة تماما عن المشهد هناك و لكن لأنها لم تكن موجودة هناك ذكرت بأن عددا من المنظمات كانت حضورا لتقديم المعينات للقافلة، شخصي الفقير كان حضورا هناك و لكني لم أر أي منظمة كما أوردت في الحلقات الخاصة بالموضوع و قابلت أعضاء مفوضية جنوب السودان لإعادة التعمير، فالوضع هناك لم يكن وضعا إنسانيا إذا سلمنا بأنك نقلتهم من ربك لدواعٍ إنسانية ما هو تبريركم لذلك؟
التبرير كالآتي فعلا من رأى ليس كمن سمع نحن فوجئنا أمام حالة من الحالات الخاصة لم نكن نتوقع أن يحدث ما حدث فوجئنا بالهجوم على هجليج وبذلك الهجوم كنا أمام أزمة طارئه. كما قلت لك أحضرناهم هنا لسبب أساسي لأن الناقلات رفضت حملهم/ و ثانيا هؤلاء الناس غادروا مناطقهم تماما و حتى لو قلتِ لنا أعيدوهم الى منطقة أخرى حانعيدهم الى داخل الخرطوم وذلك يعني تعرضهم للسرقة و أشياء كثيرة جداً، لكن عندما استوقفناهم في منطقة بعيدة عن أي منطقة قد يتعرضون فيها للاعتداء على أنفسهم أو ممتلكاتهم. نعم قد تكون المنطقة كما رأيتِ جدباء ما فيها شلتر ما فيها شيء و لكن إقامتهم محددة بزمن محدد و تلك أزمة كان يجب أن تدار بسرعة جدا . و لو لاحظتِ الأمر فالعائدين(ختوا صفحتهم) الى اليوم الثاني عصرا وغادروا مرة أخرى
استدراك... وصلوا يوم الخميس 29 مارس الساعة الثانية ظهرا و غادروا الجمعة 30 مارس الساعة الخامسة و النصف مساءا.
أردف مواصلا... يعني24 وعشرين ساعة «دي الفترة كلها» التي قضوها و المعالجات التي تمت في تلك الفترة لو كانوا موزعين لما أديرت الأزمة بتلك الطريقة. قد لا تكون مناسبة إلا أن تجميعهم في تلك المنطقة حفظ مجمل تلك الأشياء. و العودة «دي» كلها قايمه بيها» مفوضية الإغاثة و إعادة التعمير الجنوبية و هي المسؤولة عن جلب الطعام و توفير المركبات و دورنا تنسيقي و ترتيبي و تعميمي و لم يكن هناك مفر سوى تكثيف الجهود لكي تغادر كل القافلة. و المواطون استنفروا أنفسهم تلقائيا و رفعوا الروح المعنوية للعائدين بالإضافة إلى أنهم جلبوا الماء والطعام . يسأل: حديثي هذا صحيح أم غير صحيح و أنتِ شهدتِ ذلك؟
أجبته.. حقيقة تمكنت من دخول المعسكر يوم الجمعة في وقت متأخر؛ و لكن ما وضح من حديثك أن الخطة والجانب الإداري طغى على الجانب الإنساني في إدارة الازمة وفقا ما شرحت؟
قاطع بسرعة... لا الجانب الإنساني «كمان فيهو» جانب لأن هؤلاء الناس فقدوا الأمكان التي كانوا يقطنونها فمن كان يستأجر منزل أخلاه، و من كان في المعسكر أيضا غادر، لذلك كانت ستكون هناك إشكالية.. أعيدك الى اين؟ لذلك لم يكن هناك من سبيل إلا أن تدار الأزمة بتجميعهم في مكان واحد و اجتهدنا حتى لا يمكثوا فترة طويلة.
هناك حديث عن 17 عائدا لا زالوا مفقودين حتى بعد إلحاق الخوالف. فقد قابلت في المعسكر طفلا عمره خمسة أشهر.
لم يجب...
هل زارت ولاية الخرطوم معسكر عبور جبل الأولياء؟
نعم زاروا المنطقة و قدموا طعاما «طبيخ عدس» و جلبوا باقات الماء بمساعدة شركة ضحاوي للنقل و هي الشركة المتعاقدت مع جنوب السودان لترحيل العائدين تحت إدارة عيسى مقر والشركة في أم درمان و فرعه في جوبا.
بما أن دوركم تنسيقي ترتيبي كما تفضلت هلا قمتم بمراجعة كشوفات العائدين حتى يتثنى لكم التأكد من المفقودين نساءً كن أم أطفالا،فحتى آخر لحظة كنت داخل معسكر جبل الأولياء ؟
أؤكد لك كما ذكرت، نحن المركز ومعنا مفوضية إعادة التعمير الجنوبية قمنا بذلك و يمكنك التأكد ؛ لدينا كشوفات و كنا داخل غرفة العمليات و الغرفة بها كل من مفوضية الإغاثة و إعادة التعمير الجنوبية و المركز القومي للنازحين و العائدين ، وولاية الخرطوم و الأجهزة الأمنية استخبارات و أمن ومهمتها فحص الكشوفات و أساس تلك الكشوفات مفوضية الإغاثة و إعادة التعمير الجنوبية. و القافلة بدعم من الجنوب و المركبات و الكشوفات سجلها السلاطين و تم فحصها بواسطة مفوضية إعادة التعمير الجنوبية و كنا معهم باعتبارنا نشكل غرفة عمليات. أؤكد لك أن مفوضية الإغاثة و إعادة التعمير أجرت الفحص اللازم و لم يرد إلينا أي بلاغ فقدان أي شخص.
العائدون ذكروا وأنت أكدت بأن القافلة التي تحركت من نقطة عبور جبل الأولياء الجمعة 30 مارس الى الرنك أن قوة شرطية كانت منتشرة انتشارا لافتا على امتداد الطريق، ألا تعتقد أن هناك تناقضا بين ذلك و بين استنكارك في الجزء الأول من الحوار أن يصاحب القافلة أي مظاهر شرطية بالزي الرسمي حين بررت ارتداء التأمين الذي رافق القافلة في سيرها الأول بالزي الملكي؟
الانتشار الذي شهدته القافلة في رحلته الثانية بعد مغادرة معسكر نقطة عبور جبل الأولياء كان انتشارا على الطريق و لم يكن داخل المركبات.
استدراك... نعم العائدون أيضا أكدوا أن الانتشار كان على طول الطريق لدرجة أنه لم يسمح لهم بالتوقف لقضاء الحاجة وقالوا أيضا إن القوة الشرطية لم تكن منتشرة أيضا في رحلتهم التي صادفت أحداث هجليج الأولى ؟
القوة التأمنية كانت موجودة في شكل اتصال «انتِ متخيلة التأمين كونفوي يباريهم؟» أبدا التأمين في الطريق، و ثانيا تم التعميم تماما مخافة أن يحصل في أي منطقة من المناطق دي... التأمين «ذاتو» مرات ينبني على أنه قد يحدث ثمة شيء في المنطقة «الفلانية» و لكن في سيرهم في خط هجليج لم يحدث لهم أي شيء و أؤكد لك هناك من يتحرك في رحلة عودة طوعية من حر ماله و يأتي إلينا لمنحه التصديق ونمنحهم التصريح و نقوم بإشارة لكل النقاط . وخط هجليج لم يكن به أي مشاكل إلا بعد الحادث الأخيرة.
تصويب أعيد خلال برنامج العودة الطوعية 2 مليون و خمسمائه عائد .اثنا مليون منهم عادوا عودة تلقائية من حر مالهخم بينما عاد خمسمائة منهم عودة منظمة.
ومن تاريخ 25 أبريل إلى الآن عاد سبعة و ستون ألف عائد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.