الدفع بالدولار .. تعرّف على الأماكن المرغوبة لشراء العقارات بالخرطوم وخيارات المغتربين    الأهلي شندي يعود للتدريبات بقوة    طعن فى جمعية هلال الساحل.وسحب الثقة .واللبيب بالاشارة يفهم …    بعثة المنتخب تودع الخرطوم متوجهة إلى المغرب    الدفع بالدولار .. تعرّف على الأماكن المرغوبة لشراء العقارات بالخرطوم وخيارات المغتربين    تنفيذ برنامج الرماية التدريبي لقوة حفظ الأمن بدارفور    الدفاع المدني يحتوي أكبر حريق في ميناء سواكن    ابراهيم جابر يختتم زيارته لكل من جمهوريتي الغابون وغانا    البرهان من الحدود الشرقية: القوات المسلحة لاتحتاج وصية    شاهد بالفيديو.. المذيعة السودانية رشا الرشيد تغني لأول مرة بأجمل الأغنيات السودانية (مبروك عليك الليلة يا نعومة) وهذا رأي الجمهور في صوتها    شاهد بالفيديو.. طفل سوداني بدع في العزف على آلة الإيقاع.. الفنان يبدي اعجابه الكبير به وجمهور مواقع التواصل يتنبأ له بمستقبل باهر    شاهد بالفيديو.. خلال بروفة لإحدى حفلاتها الجماهيرية.. الفنانة هدى عربي تظهر بأزياء مثيرة للجدل وتنال حظها من الردم    شاهد بالفيديو والصورة.. عريس سوداني يعرض لحظات رومانسية له مع عروسته يتبادلان فيها الأحضان واللحظات الجميلة والخلافات تضرب مواقع التواصل بسبب المقطع    الغرف التجارية: جهود لزيادة حجم التبادلات التجارية بين السودان وتركيا    الالية الثلاثية تلتقي توت قلواك مبعوث الرئيس سلفاكير    بعد حسم صلاح أمره مع ليفربول.. ماني يرد على "سؤال الاستمرار"    اتحاد الكرة يؤكد اهتمامه بتطوير التحكيم ورفع قدراته    ضبط أدوية غير مسجلة بالجزيرة    الكشف عن أرقام صادمة لضحايا حوادث الطرق    شاهد بالفيديو.. الفنانة ندى القلعة تغني (كدة كدة يا التريلا) وتضيف لها أبيات جديدة قام بصياغتها أعلى المسرح    خطر يهدد هواتف آيفون عند إغلاقها    اختلاف مستوى ضغط الدم في اليدين ينذر بمرض خطير    28 لاعبا في قائمة الأهلي المصري لمواجهة الوداد بنهائي دوري الأبطال    شاهد بالفيديو.. نشوب حريق هائل بميناء سواكن يخلّف خسائر فادحة    سوداكال يضع شرطا لسداد مديونيات المريخ    إحباط مخطّط لاغتيال"جورج بوش"    المالية توكد حرص الدولة على تطوير القطاع الزراعي بالبلاد    القضاء يعيد ألف ضابط شرطة للخدمة    مؤتمر صحفي للإرصاد حول التوقعات الموسمية للأمطار الأحد المقبل    الشؤون الدينية بالنيل الأزرق توزع مكتبات للمجمعات الإسلامية    أردول: خلافات الحرية والتغيير (وقفّت) البلد    تراجع شراء الدقيق من المطاحن ل(40%)    واقعة أليمة .. وفاة أب مصري بعد نصف ساعة من رؤية جثمان ابنه    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    المريخ يعلن نهاية أزمة"أديلي"    اختيار الفيلم السوداني (إبرة وخيط) لمهرجان سينمائي عالمي    الإعدام شنقاً للمتهمين في قضية إغتصاب طفلة ووالدتها بأبوحمد    إدارة خزان سنار : جاهزون لري العروة الصيفية بالجزيرة    بعد رفضها الغناء.. الشركة المنظمة ألغت الحفل إيمان الشريف: (كترة الطلة بتمسخ خلق الله)    تدابير صحية عاجلة بالبلاد لتلافي مرض جدري القرود    مقتل 3 أشخاص وجرح 3 آخرين في اشتباك قبلي بكسلا    واشنطن تطالب بتحقيق "شامل وشفاف" في اغتيال شيرين أبو عاقلة    المحكمة: عقوبة مدبري انقلاب الإنقاذ قد تصل للإعدام    4 نصائح للتخلص من معاناة "القلب المكسور"    جريمة مروعة بمدينة دنقلا .. رجل يقتل زوجته وجنينها ضرباً    "السحائي" يطرق أبواب الخرطوم والسلطات السودانية "تتأهب"    الانتباهة: إصابة الزعيم"باكوبي" بالرصاص وهروبه    طرد محامٍ شكّك بإجراءات المحكمة في قضية انقلاب الإنقاذ    شاهد بالفيديو: أستاذ رياضيات يقدم شرحا لطلابه بطريقة مذهلة يحظى بالإعجاب والإشادة ومتابعون"عايزين نرجع المدرسة تاني"    شاهد بالفيديو.. نجم تيك توك "فايز الطليح" يكشف عن ظهور "معجزة إلهية" بالشمالية    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    خبر غير سار من واتساب.. لمستخدمي iOS 10 و11    غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإجراءات الأخيرة.. تنفيذ الزيادات وتجاهل التخفيضات
نشر في الأحداث يوم 24 - 06 - 2012

تباينت الأراء حول حزمة القرارات الاقتصادية الاخيرة التي دفعت بها وزارة المالية للبرلمان إلا أن قرار رفع الدعم عن المحروقات لم يجد له مؤيداً فالكل مكتوٍ بنيران ارتفاع الأسعار ومتخوف من زيادات أخرى قادمة جراء ارتفاع اسعار المحروقات. فقد تحرك السوق بالفعل نحو الارتفاع ما أن اعلن رئيس الجمهورية خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية. فالبرغم من أن الكل يحذر من إجازة رفع الدعم عن المحرقات إلا أن الإجازة تمت، والكل في حالة ترقب حذر. فمعروف أن ارتفاع اسعار المحرقات البنزين والجازولين من شأنه أن يحدث ارتفاعا مضاعفا في السلع كافة يزيد من تكلفة الانتاج والتشغيل، خاصة وأن الزيادات المقترحة كبيرة بواقع (5) جنيهات على جالون البنزين، (2,5) جنيه للجازولين.
وشكك الخبير الاقتصادي حسن ساتي بأن تكون الحكومة داعمة للمحروقات، قاطعا في حديثه أمس ل( الأحداث) بأنها غير مدعومة، بل وأن الحكومة كاسبة منها، على حد تعبيره. واستدل حديثه بأن في الموازنة بند أرباح البترول بواقع (4,5) مليار جنيه كارباح من البترول اذا كيف تكون الدولة خسرانة أو تدعي أنها تدعم المحروقات، قاطعا بأن أرباحها في كل برميل (25) دولاراً، بالاضافة إلى تكلفة النقل (10) جنيهات، وأكد ساتي بأن المشكلة ليست في دعم المحروقات أو غيرها بل أن المشكلة تكمن في الميزانية فيها خلل كبير، وأن الايرادات لا تغطي المصروفات ما يجعل الدولة تتجه نحو زيادة أسعار المحروقات، محذرا في الوقت ذاته من خطورة الإقدام على تلك الخطوة لما سيتأتي بنتائج عكسية لجهة أن الجازولين يدخل في كافة عمليات الإنتاج الزراعي والصناعي والنقل والمواصلات، وهذا يعني زيادة التكلفة في كل الأشياء، وسيزيد الأسعار، مجددا تحذيراته في حال تنفيذ الزيادة فإن المصانع ستتوقف والمزارعين سيحجمون عن الزراعة لزيادة التكلفة، وبالتالي سيحدث تراجعا وركودا اقتصاديا كبيرا، فضلا على أن الميزانية ستسوء أكثر؛ لجهة انها معتمدة على حركة الاقتصاد. وأردف قائلا (أي اقتصاد نامٍ وفي حالة حركة طبيعي يحرك الميزانية وأي تباطؤ أو انكماش ينعكس على الميزانية). وزاد: المحروقات التي رفعتها الدولة تحرق الحكومة على حد تعبيره؛ لجهة أن المواطنين لن يتحملونها.
وأكد ساتي بأن رفع سعر الدولار الجمركي من (2,7) إلى (4,4) يعني زيادة كبيرة في كل السلع المستوردة، وسيؤدي إلى ارتفاع حاد في السوق والأسعار، قاطعا بأن المواطنين حينها سيكونون أمام خيارين، الأول الموت جوعا أو الاتجاه نحو الشارع لإسقاط النظام. وقال بأن اتجاه البنك المركزي لتوحيد سعر الدولار أمر غير مجدٍ لجهة أن الدولار أصبح سعره عالياً وغير موجودة وهذا أدى إلى مشكلة كبيرة للبنك المركزي، مؤكدا أن المركزي لن يستطيع توفيره حتى لو وحد السعر لأنه لا يمتلك موارد لضخه، ودعا الدولة إلى تحريك الإنتاج وإزالة العقبات والضرائب وتخفيض مصادر الطاقة بدلا عن زيادتها. وشدد على ضرورة تخفيض الطاقة بواقع 6%، مؤكدا أن الخطوة من شأنها أن تحرك الاقتصاد كله، مبينا أنه كلما خفضت الطاقة ستخفض التكلفة وبالتالي العائد سيكون أكبر، مطالبا بتخفيض الكهرباء بواقع 50% بجانب إلغاء الرسوم من على الطر وتوفير التمويل بتكلفة لا تزيد عن 6% للزراعة والصناعة والنقل والتعدين.
و قطع ساتي بأن الإجراءات الأخيرة لخفض الإنفاق الحكومي لمعالجة عجز الموازنة لن يحل الأزمة أو المشكلة لجهة أن العجز كبير، مؤكدا أن الإنفاق العام على المصروفات الجارية حجمه (38) مليار جنيه، بينما الإيرادات التي يمكن أن تحقق من الزيادات الأخيرة (15) مليار جنيه؛ ما يعني أن العهجز سيكون موجودا في حدود (23) مليار جنيه، مجددا بأن الأجراءات الأخيرة لن تغطي العجز وأن الميزانية ستظل معجزة، لافتا إلى أنه في احسن الحالات الدولة غير قادرة على تغطية المصروفات الجارية. وزاد (الدولة تريد أن توفر ايرادات وما عندها قدرة أو موارد لتحقق بها ذلك).
ونسبة لرفع اسعار المحروقات من تأثيرات كبيرة وحادة بالقطاع الزراعي. فقد هدد عدد من المزارعين، خاصة مزارعي الولاية الشمالية، التي تستهلك قدرا كبيرا من الجازولين في الزراعة بالاحجام من عدم الدخول في الموسم الزراعي. وقطعت على لسان رئيس اتحاد المزارعين بابكر الحاج بأن حساباتهم في الزراعة (اتلخبطت) بعد تطبيق زيادة أسعار المحروقات وعدم كهربة المشاريع الزراعية بالولاية. وقال بابكر أمس ل(الأحداث) بأن الوضع ينذر بكارثة محققة ستلم بالقطاع الزراعي بالولاية ما لم يتم كهربة المشاريع بالولاية قبل دخول الموسم الزراعي، مؤكدا أن ولايتهم من أكبر الولايات التي تستهلك جازوليناً في الزراعة، وأن زيادة أسعاره لة تأثيرات كبيرة بالزراعة، مؤكدا أن سعر برميل الجازولين ارتفع إلى أكثر من (400) جنيه بدلا عن (320) هذا غير تكلفة الترحيل، مشيرا إلى أن الجازولين في السابق كان مدعوما بحيث كان بواقع (110) جنيهات. وارتفع ابان الزيادات قبل الأخيرة على اسعار المحروقات منتصف الموسم قبل السابق إلى (310) ليرتفع مرة أرخرى إلى أكثر من (400) جنيه، واستعجل بابكر الدولة بضرورة كهربة المشاريع الزراعية بالولاية لتلافي ارتفاع اسعار الجاوزلين. وانتقد سياسة الدولة الرامية إلى دعم القمح المستورد. وأردف: بدلا من دعم القمح المستورد كان الأجدى أن يدعموا مدخلات الأنتاج الزراعي على رأسها الكهرباء، مؤكدا أن المزارعين حينها سيكفون البلاد من القمح. بيد أنه رجع قائلا: كانما الدولة تتخذ سياسات واجراءات من غير دراسة.
وأكد رئيس رئيس غرفة المستوردين سمير أحمد قاسم في حديثه أمس ل(الأحداث) بأن الزيادة في أسعار البنزين والجازولين من شأنه أن يؤثر تأثيرا كبيرا في قطاع النقل والمواصلات وفي القطاعات الانتاجية كافة (الزراعة والصناعة)، واصفا الزيادات بالقفزة الكبيرة ما سيقود بدوره إلى زيادة الأسعار الذي سيتضرر منه المواطن المسحوق، على حد تعبيره. وقال سمير أن الزيادات المقترحة في البنزين والجازولين كبيرة رغم أن المالية، أكدت أنها بالتدرج ومن المفترض أن يكون اكثر من ذلك، مشددا على أنها قفزة بالرغم من أن سعر البترول بواقع (100) دولار ويباع ب(49) دولاراً، مؤكدا أن الزيادات لا تمثل الزيادة الحقيقية للبترول لكن معالجة تدريجية للأسعار. فيما انتقد مصدر فضل حجب اسمه ل(الأحداث) الزيادات في المحرقات، بجانب حديث نافع أمام المجلس التشريعي، حيث أعلن خلالها بأن جالون البنزين في انجلترا بما يعادل (45) جنيها، لافتا إلى أن المقارنة التي أجراها غير عادلة وغير منطقية؛ لجهة أن أقل مرتب للعاملين في انجلترا تعادل (8) آلاف جنيه سوداني ما تعتبر مقارنة مفارقة وغير منصفة.
ولم يتوقع أحد أن تكون الزيادات التي اعلنتها الدولة على السكر من (180) إلى (225) قد تكون سببا في ندرة واختفاء السكر فقد شهدت الأسواق والمحلات التجارية « الدكاكين « بالاحياء ندرة حادة في السكر مع ارتفاع سعرة بصورة جنونية، حيث وصل كيلو السكر في بعض الأحياء (7) جنيهات، فقد شكا عدد مقدر من المواطنين ل(الأحداث) من أزمة السكر الحالية وعدم توفره مع ارتفاع أسعاره، متخوفين من الرجوع إلى زمن الصفوف واستخدام البلح و» حلوى الكرملة « في شرب الشاي، وأبدوا تخوفا أكثر من قدوم شهر رمضان. ولعل حديث والي الخرطوم بإعطاء كل أسرة نصف كيلو للاستهلاك اليومي تسبب في هلع أكبر لدى المواطنين، حيث أكدوا بأنهم في أزمة حقيقية يتوجب على الدولة أن تراعي فيها المواطن، بيد أنهم رجعوا متيقنين بأن الدولة لم تضع المواطن في أولوياتها، وما يدل على ذلك الأجراءات الأخير من زيادة المحروقات والسكر معا، لافتين إلى أنهم اكبر سلعتين يحتاجهما المواطن ويدران دخلا خياليا دون إجهاد أو تعب ما جعلت الدولة تلجأ لهما، وفي الإتجاه كشف تاجر السلع الاستهلاكية بسوق أم درمان سالم مصطفى عن انعدم وندرة في السكر بالاسواق، وأكد في حديثه ل(الاحداث) بأن سعر جوال السكر زنة (10) كيلو ارتفع من (38) إلى (61) جنيها بزيادة تكاد تصل الضعف. وبالرغم من أن الأجراءات التي اتخذتها الدولة بشأن تخفيض الضرائب على الزيوت والألبان المجففة. فكان من المتوقع أن تخفض أسعارها مقارنة بالزيادات التي تم تنفيذا مباشرة، الا أن اسعار الزيوت مازالت مستقرة عند آخر زيادات لها، حيث استقر سعر جركانة زيت الفول السوداني عبوة (36) رطلاً عند (180) جنيها وزيت التحمير عند (175) جنيها فيما استقر سعر لبن الكابو زنة (2,5) عند (73) جنيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.