كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير مجلس الوزراء في جنوب السودان دينق ألور ل«الأهرام اليوم»
نشر في الأهرام اليوم يوم 09 - 10 - 2011

انطلقت في الخرطوم أمس المباحثات المشتركة بين دولتي السودان وجمهورية جنوب السودان الوليدة، بعد وصول الرئيس سلفا ووفده المرافق، في أول زيارة للخرطوم بعد الانفصال. المباحثات ناقش خلالها الجانبان قضايا التجارة والمالية والاستثمار والصناعة والنفط، إضافة إلى المسائل الفنية، وبعض القضايا العالقة، ومن المنتظر أن تختتم اليوم قبل مغادرة الوفد الزائر إلى جوبا.
(الأهرام اليوم) انتهزت سانحة وجود صناع القرار في الحركة الشعبية بالخرطوم وجلست إلى وزير مجلس الوزراء في جنوب السودان دينق ألور، حيث أطلعنا على أبرز القضايا التي تخصّ الدولتين، المنتظر مناقشتها بصورة مستفيضة خلال هذه الزيارة، كما ألقينا على طاولته بحزمة من الاتهامات التي تطال دولته الناشئة، والمتعلقة بضلوعها في زعزعة الاستقرار في الدولة الأم.. استفسرناه حول التحديات التي تحيط بجنوب السودان وسبل تلافي الضائقة الاقتصادية بالبلدين بعد استفحال الأزمات المالية في أرجاء المعمورة.. الحدود والملفات العالقة وجدت حيزاً كبيراً ضمن هذا الحوار بالإضافة للعديد من المسائل التي تشغل الساحة.. معاً نطالع إفادات ألور:
{ هل تتوقع أن تفضي المباحثات الثنائية التي بدأت أمس بالخرطوم إلى نتائج ملموسة؟
- الرئيس البشير في اللقاء القصير المقتضب مع الرئيس سلفا، بعد أن استقبله استقبالاً رسمياً، دخلا إلى القاعة بوجود ثلاثة إلى أربعة وزراء مع الرئيس البشير، وثلاثة وزراء مع الرئيس سلفاكير. الرئيس البشير رحب بسلفا وقال له أنا أرحب بك، وزيارتك تاريخية لأنك بعد ثلاثة شهور قمت بهذه الزيارة، ومن خلال هذه الزيارة نحن نتطلع ولدينا شعور بأن الزيارة لا بد أن تخرج بنتائج إيجابية لكل القضايا، لأن لدينا قضايا عالقة متعلقة باتفاقية السلام الشامل كأبيي والحدود والقضايا الاقتصادية والأمنية. الرئيس البشير ركّز على القضايا الاقتصادية والأمنية بصورة كبيرة جداً وشدّد عليها ودعا إلى الوصول إلى حلول بشأنها قبل نهاية الزيارة، لكن في رأيي الشخصي أن الوصول إلى حلول نهائية صعب جداً خلال يومين. الرئيس قال إنهم في مقدورهم خلال يومين حل كل القضايا العالقة بين الطرفين، سواء المتعلقة باتفاقية السلام الشامل أو لها طابع علاقات ثنائية بين الدولتين كالقضايا المتعلقة بالحدود والتعليم والطلاب الجنوبيين بالخرطوم، والبشير اعتبرها قضايا بسيطة ويمكن معالجتها، لكن سلفاكير قال إن القضايا الأمنية لا بد من الوصول إلى حلول حولها، سواء أكانت في جنوب كردفان أو النيل الأزرق، وقضايا التهم المتبادلة، وبأننا نساند مليشيات في تلك المناطق، لذلك لا بد من حل هذه القضايا. نحن على علم بوجود ضائقة اقتصادية في البلاد بالذات في مجال العملة الصعبة، والسودان محتاج إلى المال.
{ الضائقة الاقتصادية التي تحدّثت عنها؛ ألا تشمل الجنوب أيضاً؟
- الجنوب إلى الآن ليس لديه مشكلة عملة صعبة، لكن الشمال لديه مشكلة كبيرة في العملة الصعبة، وكل التقديرات العالمية تعتقد أنه حتى آخر سبتمبر لو لم تساعد حكومة الجنوب الشمال في العملة الصعبة فإن الشمال سيتعرض إلى هزة اقتصادية كبيرة. الرئيس البشير شعر بهذه المشكلة وناقشها بحضور معظم الوزراء الذين لديهم ارتباطات بالاقتصاد من حكومة الشمال.
{ إذن هل الجنوب على استعداد لمساعدة الشمال وإنقاذ اقتصاده؟
- طبعاً إذا كان هناك استعداد من المؤتمر الوطني للدخول معنا لحل كل هذه القضايا، نحن ناقشنا المسألة الاقتصادية كثيراً ولدينا رؤية، وهم لديهم رؤية، ونحن نعلم الفجوة الاقتصادية التي يحتاج الشمال لحلها. إذا كانت الحكومة هنا في الخرطوم على استعداد لتحل مشاكلنا المتمثلة في الحدود وأبيي أو القضايا الأخرى، نحن أيضاً يمكن أن نساعدهم، لأن الاقتصاد يهم المواطن قبل الحكومة، المواطن هو الذي يتأثر أكثر، لا يريد أحد في الجنوب أن يرى أخاه الشمالي يتعب، لأن الشمال لديه أشياء يحتاجها الجنوب كالصناعات الصغيرة الموجودة في الشمال وغير الموجودة في الجنوب، بالتأكيد الجنوب يحتاج إلى هذه الصناعات، وهى صناعات لن تعمل بدون عملة صعبة، لا يمكن أن تستورد بعض المواد الخام بدون عملة صعبة، نحن في الجنوب نحتاج إلى استقرار اقتصاد الشمال، لأن الاستقرار في الشمال يجعل الاقتصاد في الجنوب مستقراً أيضاً، خاصة في الولايات الجنوبية الست المتاخمة للولايات الشمالية، الولايات الجنوبية الأخرى لديها علاقات مع دول شرق أفريقيا مع إثيوبيا ولديها طرقها، لذلك التأثير كان كبيراً عندما أُغلقت الحدود مع شمال السودان، التأثير لم يكن كبيراً في الولايات الاستوائية وجونقلي والبحيرات، إنما التأثير كان في الولايات الشمالية في أويل وأبيي، وواراب وبانتيو وشمال أعالي النيل، هذه الولايات التي تأثرت بإغلاق الحدود لكن بقية الولايات الأخرى لم تتأثر.
{ السيد الوزير ما هو المطلوب لكي تمدوا أياديكم بيضاء للشمال لإيجاد تعاون وثيق مع الشمال؟
- نحن جئنا بذات التصور بأننا لا بد من حل المشاكل العالقة المتعلّقة باتفاقية السلام الشامل وسبق أن ذكرتها في بداية الحوار، إذا كانت حكومة الشمال لديها استعداد نحن جئنا بوفد كبير مفوض، لكن للأسف لم نر الأشخاص الذين كانوا يتفاوضون معنا في هذه القضايا حتى على مستوى اللجان الموجودة في قاعة الصداقة، نحن رأينا موظفي دولة من وزارات معينة، وزارة الاقتصاد مثلاً على رأسها وزير، وزارة الاستثمار على رأسها وزير، وزارة التعليم العالي على رأسها وزير، الأمن والمخابرات على رأسها مديرها محمد عطا وهكذا، لكن الأشخاص الذين كانوا يتناقشون معنا في القضايا السياسية غير موجودين ما عدا الدكتور مطرف صديق ممثلاً للشؤون الإنسانية وكذا.
{ هل لديكم أمل كبير في طي ملف الحدود وأبيي في أقرب فرصة ممكنة؟
- لو أردنا علاقات سلسة وسلاماً دائماً لا بد من حل مشكلة أبيي، لأن الصيف على الأبواب والرعاة لن يستطيعون التحرك جنوباً دون حل مشكلة أبيي والحدود، لأن الجنوبيين لن يسمحوا بعبور الرعاة إلى الجنوب ما لم تحل هذه المشاكل، والرعاة بدون دخولهم إلى الجنوب لن يستطيعوا العيش لأن حياتهم مرتبطة بالرعي لمدة قرون، وللأسف نحن لم نستطع تغيير نمط حياة الرعاة.
{ في ما يتعلق بقطاع البترول وإيجار الأنابيب ما هي الحلول المتوقعة بهذا الشأن؟
- مسألة البترول والمصفاة والتعريفة المفروضة على بترول الجنوب الذي يمر عبر الأنابيب هذه مسائل ستناقش في الاجتماعات الثنائية عبر اللجنة الاقتصادية، لأن الجنوب الآن يستورد البترول من شرق أفريقيا، مصافي البترول سواء في الجيلي أو الأبيض تحتاج إلى بترول بكميات كبيرة، والكميات هذه لا يمكن أن تأتي إلا من الجنوب، المنتج في الشمال حوالي (140) ألف برميل، الجنوب لديه حوالي (400) ألف برميل، يعني العدد مضاعف في الجنوب، الجنوب ليس لديه مصفى، ويستعد لإنشاء مصفى جديد، من الممكن إبرام اتفاق بأن يعطي الجنوب المصافي نسبة معينة من البترول وفقاً لصيغة اتفاق محددة، لأن المصافي في الجيلي والخرطوم سعتها (100) ألف برميل في اليوم، الجنوب يمكن أن يمدّها بحوالي (60- 70) ألف برميل في اليوم، والشمال ليس باستطاعته توفير هذه الكمية، لكن هذا يحتاج إلى اتفاق لكي يستفيد الجنوب من البترول المكرّر في الشمال، واللجنة المختصة ستصل إلى رؤية، لكن كل هذه المشاكل ما لم نتفق على الكليات في الحلول فلن نتفق على حل قضية أو قضيتين، لأننا وفق رؤيتنا نريد الاتفاق على حلول شاملة في إطار شامل لحل هذه المشاكل بدون تجزئة.
{ هل يعني ذلك وجود شروط لإمضاء كل هذه الاتفاقيات كحزمة واحدة؟
- لا توجد شروط، لأننا جئنا وكل طرف لديه رؤية، لا توجد شروط سواء من الخرطوم أو جوبا، لكن كل طرف له تصور للحلول بالنسبة إلى هذه المشاكل، وهي عملية أخذ وعطاء، وأنا في رأيي أن الرئيسين إذا توفرت لديهما الإرادة السياسية لحلحة هذه المشاكل فيمكنهما حلها في أسرع وقت ممكن.
{ السيد الوزير، ما هي أبرز التحديات التي واجهت دولتكم الوليدة؟
- التحديات كثيرة، لأن الجنوب لم يكن دولة، وكان جزءاً من السودان ومتخلفاً جداً، وليس لديه بنية تحتية، وطرق ومباني، وشوارع مسفلتة وكهرباء وماء، وليس فيه أي شئ، نحن بدأنا من الصفر، هذا تحد كبير، فترة الستة سنوات أضعناها في خلافات حول تنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل، الفترة لم تعطنا الفرصة للتفكير في الأولويات، الآن الجنوب بدأ يخطط، ولديه خطة ثلاثية وخطط أخرى، لدينا رؤية اقتصادية لتنمية الجنوب، وبدأنا نفكر في تفعيل هذه الرؤية، منها العاصمة الجديدة، ولا نريد الدخول في خلافات مع المواطنين، لعدم وجود سبب في الخلافات حول الأراضي، لأن الأرض من المفترض أن تكون أرخص شيء في الجنوب، لأنها أرض كبيرة، سنذهب إلى منطقة شمالاً ما بين جوبا وملكال منطقة اسمها (رامشيل)، وبدأنا في الاتصالات والشركات بدأت تدرس في نوعية التربة ومعاينتها، وعمل عطاء لشركات عالمية لعمل خرطة العاصمة، وصلت إلينا شركات كورية من كوريا الجنوبية، وشركات من الصين، والهند، وأوربا، كل ستتنافس لعمل هذه الدراسة، لكننا نريد أن تكون العاصمة حديثة.
{ السيد الوزير، هناك اتهام لحكومة الجنوب بأنها وظّفت مواردها الشحيحة لدعم الفصائل المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق وتسديد رواتب الجيش الشعبي، ما صحة هذه الاتهامات؟
- الاتهامات غير صحيحة، لا ندفع رواتب للجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، المنطقتان لدينا فيها لواءان، ولدينا في الجنوب تسعة ألوية، اللواء التاسع كان في النيل الأزرق والعاشر في جنوب كردفان، وهذه كانت لواءات لديها عتاد حربي كبير، بعد اتفاقية السلام الشامل نحن وزعنا الجيش في المناطق الشمالية، وكل الألوية في المناطق الشمالية كان لديها عتاد حربي كبير، دبابات ومدافع وذخائر، وكانوا يتسلمون مرتباتهم كجزء من الجيش الشعبي حتى شهر يوليو الماضي، وبعد استقلال الجنوب المسألة توقفت، الآن بعد التاسع من يوليو 2011م لم ندفع مرتبات للجيش الشعبي في الولايتين وتوقفت هذه المرتبات. أبناء النوبة والقبائل الأخرى في جنوب كردفان المنضوون تحت لواء الجيش الشعبي، هؤلاء أناس لديهم خبرة قتالية عالية، لقتالهم لأكثر من عشرين عاماً في الجنوب والمناطق الأخرى، ولا يحتاجون إلى قيادة جديدة أو ذخائر أو أسلحة.
{ لماذا لم تستردوا عتادكم الحربي من عبد العزيز الحلو ومالك عقار؟
- لماذا نسترد العتاد الحربي، وهؤلاء ينتمون للجيش الشعبي وأخذوا حقوقهم؟ كل لواء كانت لديه أسلحته الخاصة، ولا يمكن أن تطالب بهذه الأسلحة.
{ لكنهم أصبحوا بعد الانفصال في دولة أخرى؟
- إذا طالبنا بالأسلحة سيحاربون دولة جنوب السودان، الرئيس البشير طلب من الرئيس سلفاكير تجريد منسوبي الجيش الشعبي في النيل الأزرق وجنوب كردفان من السلاح، لكن سلفاكير قال له لا يمكن تجريد (40) ألفاً من السلاح، ويمكنهم أن يحاربوني حال طلبت منهم ذلك.
{ هناك من يقول إن سلفاكير طلب من مالك عقار تسليم سلاح الجيش الشعبي وأن عقار رفض.. ما صحة هذا الحديث؟
- لا يوجد حديث مثل هذا، ولم يخطر ببال أحد طلب مثل هذا الطلب، هذا السلاح ملك للمقاتلين في الجيش الشعبي، لأننا عندما استوردنا هذه الأسلحة لم نقل إنها أسلحة لجنوب السودان.
{ سيد دينق، لجنة التحقيق المركزية أثبتت تورط حكومة الجنوب في دعم الجيش الشعبي في النيل الأزرق عبر البنك الزراعي فرع الدمازين، وأثبتت التحقيقات أيضاً تورط مالك عقار في حرق علم السودان ووضع علم حكومة الجنوب؟
- لا علم لي بأن مالك عقار أحرق علم السودان واستبدله بعلم حكومة الجنوب، لكن أؤكد لكم أننا ليس لدينا علاقة بالبنك الزراعي في الدمازين، ليس لدينا علاقة بتمويل مالك عقار على الإطلاق، حرق العلم يمكن أن يكون صحيحاً، لكنني اعتقد أن محاولة الهروب من المشاكل بتحميل المسؤولية لأطراف أخرى كالحركة الشعبية وحكومة الجنوب هذا لن يحل المشاكل، الناس في جنوب كردفان والنيل الأزرق لديهم قضايا، وقضيتهم متعلقة باتفاقية السلام الشامل، القضية الأولى بأن يكون الجيش الشعبي في المنطقتين مستوعباً في القوات المسلحة السودانية، والقوات النظامية الأخرى، طبقاً لاتفاقية السلام الشامل، لكن الحكومة في الخرطوم رفضت هذا الاتفاق، الحاجة الثانية؛ لا بد من تنفيذ المشورة الشعبية.
{ الحكومة في الشمال وزعت نشرة حمراء للقبض على ياسر عرمان، هل حكومة الجنوب على استعداد لتسليم عرمان حال وصوله إلى الجنوب؟
- لماذا نسلّمه؟ ما هي جريمة ياسر؟
{ حكومة السودان تعتبره مرتكباً لجرائم ضد الدولة؟
- لام أكول موجود في الخرطوم وجورج أطور كان يأتي إلى الخرطوم، لا يمكن القبض على ياسر عرمان ومالك عقار، الانتربول لا يمكنه القبض على هؤلاء، ياسر عرمان ذهب إلى أمريكا ودول الاتحاد الأوربي، وخاطب الكونغرس الأمريكي، ولماذا يقبضون عليه، وهو رجل يتحدث عن التحول الديموقراطي في بلاده وهذه آراء مشروعة في إطار الديموقراطية، طبعاً لن نساعد عرمان لقلب نظام الخرطوم، لكن لا يمكن أن نقبضه لآرائه عن التحول الديموقراطي في دولته.
{ ما تفسيرك لظهور مالك عقار في أول مؤتمر صحفي في الكرمك بعد الحرب ويضع إلى يمينه علم دولة جنوب السودان؟
- هذا علم الحركة الشعبية، وتبنته حكومة الجنوب بعد ذلك، الحركة الشعبية كلها حاجة واحدة، بما في ذلك مالك عقار وياسر عرمان وعبد العزيز، هؤلاء حركة شعبية ويؤمنون بأن هذا علمهم، والعلم ما زال علم الحركة الشعبية كحزب سياسي في الجنوب، ولم نصل إلى رؤية حول علم جديد.
{ أثار إعلان علاقتكم مع إسرائيل حفيظة دولة السودان؟
- أي دولة لها الحق في اختيار الدول لخلق علاقات دبلوماسية، ليس لدينا مشكلة مع إسرائيل، فتحنا قنوات دبلوماسية مع إسرائيل، وبعد ذلك جاءنا نائب وزير الخارجية، ونحن أرسلنا أشخاصاً، وقررنا بدء علاقات دبلوماسية وفتح سفارة هناك، وإسرائيل تفتح سفارة في جوبا، والمسألة عادية، حكومة السودان يمكن أن تتحسس إذا كانت هذه العلاقة تؤثر سلباً على الحكومة في الشمال أو يوجد برنامج عدائي ضدها وهذا غير موجود.
{ لكن هناك اتهام بوجود مخطط إسرائيلي ضد السودان ينفذ عبر دولة الجنوب؟
- إسرائيل لديها سفارة في القاهرة، وسفارات في الدول العربية، فلماذا دولة الجنوب بالذات، إسرائيل أيضاً لديها سفارة في أسمرا وأديس أبابا، وفي دول عربية وأفريقية كثيرة، ولماذا عبرنا نحن في الجنوب، ولماذا لا تنفذ هذا الخطط العدائية ضد السودان عبر تلك السفارات في الدول المجاورة للسودان التي ذكرتها، لا يمكن أن ننفّذ مخطط دولة أخرى ضد السودان، ولا يمكن أن نفعل ذلك، هذه علاقات ثنائية، نستفيد منها في مجالات التدريب، إسرائيل لديها خبرة كبيرة في مجال الزراعة والتدريب والصناعات.
{ علاقتكم بإسرائيل هل تمت بمبادرة منكم أم هي علاقة قديمة؟
- توجد علاقة منذ الستينيات، ويوجد جزء جديد متعلق بالمصالح، نحن نحتاج إلى المساعدات في مجالات معينة.
{ اندلعت مظاهرات في واو وعدد من الولايات الجنوبية رفعت شعارات مؤيدة للرئيس البشير، ما صحة هذه المعلومات؟
- صحيح برزت إلى السطح مظاهرات في واو، لكن هؤلاء طلبة جامعات، وفي ذلك الوقت كان مجلس الوزراء في جوبا يناقش تلك القضية، وزير التعليم العالي رفع مذكرة إلى المجلس، والحكومة وفرت مبالغ مالية وأعدّت خطة لفتح الجامعات، ونحن ركزنا على خمسة جامعات، لأن الرئيس البشير في الحملة الانتخابية أعلن إنشاء كثير من جامعات بالمناطق، وفي رأيي الشخصي أنها جامعات انتخابية، ونحن قلنا إن الأفضل إنشاء خمسة جامعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.