ان مؤتمرات الاممالمتحدة استفاضت في طرق قضايا الحرية الجنسية واسرفت في الدعوة الى الاباحية الجنسية وتفننت في تسميتها بغير اسمها وتحايلت في اساليب العرض، يقول الاستاذ نزار محمد عثمان في عرض اثر الاتفاقيات الدولية على المجتمعات: أنه قد ظهرت مصطلحات مثل «الجندر» المتعايشين، حقوق المثليين، الثقافة الجنسية، الصحة الانجابية، ونحو ذلك من المصطلحات التي تدعو بسفور الى قبول الشذوذ الجنسي كممارسة مشروعة تدخل في حقوق الانسان والاعلان عنها في العام 1948م واتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» التي اقرت في العام 1979 كلا الوثيقتان تضمنت في ثناياهما حماية «حق التوجه» الجنسي «اي حياة المثلية زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة » واصبح التعهد بحماية المثليين وحقوقهم اهم بنود برامج ووعود الحملات الانتخابية في الغرب وعلى أن كل تفرقة على اساس السلوك الجنسي هي عمل غير قانوني بل عمل ضد الانسانية. ماهية مؤتمرات السكان .. لمن لا يعرف الحقيقة! هي تمثل الساعد الايمن لمنظمة الاممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» وتعمل تحت مظلة اتفاقيات الحقوق السياسية للمرأة «سيداو» واللجنة العليا المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة . والاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في 1948م. وتدار من جماعة شريرة يهودية ماسونية يقف على رأسها كل من «وولف سومر فيلد» رئيس لجنة التبادل التجاري و«جي ايزنهاور» رئيس شعبة الثقافة العالمية و«اس سامولسيليكي » رئيس شعبة الذاتية ثم آخرون العامل المشترك بينهم ان يهود ماسون اعضاء بمحفل نيويورك الكبير. مؤتمرات السكان والتاريخ: بدأت تلك المؤتمرات المناط بها وضع سياسات الأممالمتحدة واتفاقياتها المستمدة من المؤسسات الماسونية الخفية ويقع على رأسها مجلس العلاقات ويختصر ب «CFR» ويعد أحد الأعمدة الرئيسية لعمل الطبقة المستنيرة التي بدأت عند الاعداد للحرب العالمية الأولى .. وكونت أخيراً القوة الخفية وراء الخارجية الامريكية وهي المجموعة التي صممت الأممالمتحدة بكيانها وأهدافها الحالية لخدمة الاطار الصيهوني حتى تكون نواة الحكومة العالمية الواحدة التي حان وقت إخراجها. ويشترك في ذلك «المفوضية الثلاثية Trilateral Commission ويرمز اليها ب«TC» وهي لجنة مكونة من 70 عضواً نشطين من ضمن جماعة CFR ومناط بها تنفيذ الاختراقات اليهودية داخل المؤسسات الامريكية وتسيطر عن بعد على كل شئ وهي ما يسمى ب«اللوبي الصهيوني». إنها مؤامرة صامتة تدار من قبل رجال لا يعرف بعضهم بعضاً ولكنهم جميعاً وعملياً حضوراً في كل شأن عالمي. ومن ضمن اعمالهم عقد مؤتمرات متخصصة كان أولها مؤتمر السكان في «بوخارست» عاصمة ألمانيا في صيف 1974م ثم تبعته ثلاثة عشر مؤتمرا متبوعة بعدة مواثيق وبرتوكولات وإعلانات واتفاقيات في شأن حقوق الانسان والمرأة والمراهقين. تتابعت هذه المؤتمرات في القاهرة 1994م ثم تبعتها مجموعة مؤتمر بكين 1995- بكين 2000م وتم الأخير لأهميته بنيويورك تحت رعاية المحفل الماسوني الكبير من حيث لا يعلم أحد. أما القضايا التي نوقشت في تلك المؤتمرات فبلغت 51 موضوعاً كان أقلها إثارة على نحو تالي أما الباقي فيمنع الحياء من التعرض له: 1 - يتعين على تلك المؤتمرات أن تحمي وتعزز حقوق المراهقين في التربية والمعلومات والرعاية المتصلة بالصحة الجنسية والتناسلية وأن تخفض عدد حالات حمل المراهقات تخفيضاً كبيراً. 2 - والمساواة بين الرجل والمرأة بحيث تكون المساواة مطلقة. 3 - استبدال عبارة جنسي بعبارة «الجندر» . 4 - وفي حقوق الميراث أنه يلزم بذل جهود خاصة في مجال التعليم والاعلام للتشجيع على معاملة البنات والاولاد على قدر المساواة فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الصحية وحقوق الميراث والتعليم والنشاط الاجتماعي والسياسي. 5 - شن هجوم وحرب شاملة ضد الأسرة بشكلها الذي اقتضته الفطرة وباركته السماء. 6 - دمج المرأة في المجتمع دمجاً كاملاً ودمج الرجل في المنزل. 7 - وتحويل الانسان الى حيوان جنسي تفوق حريته الجنسية نظيراته من الحيوانات معتبراً النشاط الجنسي حقاً من حقوق الجسد بغض النظر عن الضوابط الفطرية والشرعية. 8 - الدعوة الى الحرية الجنسية غير المحدودة للمرأة والرجل. 9 - توفير خدمات الصحة الجنسية والانجابية للمرأة والمراهقات . 10 - نشر وسائل منع الحمل ذات الانواع الجيدة ومنع حالات الحمل غير المرغوب فيه والدعوة الى منع حالات الحمل المبكر. 11 - الدعوة الى تحديد النسل. 12 - الاعتراف بحقوق الزاني والزنا. 13 - الاعتراف بالشذوذ الجنسي. 14 - السماح بأنواع الاقتران الاخرى غير الزواج من خلال الأشكال الاخرى للاسرة. 15 - التنفير من الزواج المبكر وسن قوانين تمنع ذلك. 16 - إنهاء تبعية المرأة والبنت من الناحية الاجتماعية للأب. 17 - سلب قوامة الرجال على النساء. 18 - سلب ولاية الآباء على الأبناء. ونقف على تقرير تمت مناقشته في المؤتمر الرابع للمرأة في بكين جاء فيه: «ان حصول المراهقات والمراهقين على التوعية والمعلومات والخدمات فيما يتعلق بالصحة والانجاب لا يزال قاصراً او معدوماً تماماً وكثيراً ما لا يؤخذ في الاعتبار حق الشابات في الخصوصية والسرية والاحترام والموافقة المستنيرة!». «وإن الممارسات الجنسية للأولاد فيما بينهم حسب ما تضمنته برامج «مؤتمر بكين» مناداة بحقوق المراهقين الجنسية - حيث ينص البرنامج على «وجوب» ان تتوفر للمراهقين المعلومات والخدمات التي تساعدهم في فهم حياتهم الجنسية وحمايتهم من حالات الحمل غير المرغوب فيه فالفتاة يكون لها الحق في الممارسة «قانوناً » عند سن الثامنة عشرة وقد تدنت هذه السن الى السادسة عشر وهي في طريقها لتصبح الرابعة عشرة. وجعلت كلمة «الاجهاض» مرادفة لكلمة «الحمل غير المرغوب فيه» لدى المراهقين كحق من غير شرط ولا قيد حيث الزم البرنامج الدول الموقعة عليه «خصوصاً المسلمة» لأنها المعنية أكثر بتلك الرسائل. والمتمعن لوثيقة حقوق الانسان مقروءة مع توصيات مؤتمر السكان الملزمة - وما تدعيه تنصب جميعها في الغاء عصمة الاسلام كما جاءت في المادة «16 ج» من اتفاقية «سيداو»: «الاسرة هي الخلية الطبيعية الاساسية في المجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة» ثم تتعمد مؤتمرات السكان تفويض مؤسسة الاسرة بإباحة أشكال شاذة للاسرة مثل رجل يتزوج رجلا أو إمرأة تتزوج إمرأة في عملية الزواج المثلي. أما المادة 19 فتقول «للرجل والمرأة في ما ادركا سن البلوغ حق الزواج وتأسيس أسرة دون قيد أو شرط وكيفما كان شكل الأسرة - بسبب العرق أو الجنسية أو الدين وهما متساويان في الحقوق عند التزويج وخلال قيام الزوجية ولدى انحلالها». فهي أحكام ملزمة لكل من وقع عليها في زهو وافتخار وكيف الحال وهي لم تراع أحكام الدين الاسلامي، الخاصة والمقيدة، الذي يعتنقه ربع سكان العالم وهو لا يبيح زواج المسلمة بغير المسلم لاعتبارات موضوعية وايجابية تنصب في مصلحة الأسرة نفسها. هؤلاء هم إغلاف جميل ومحتوى رديء يمدون لسانهم استخفافاً ويقولون We are the west and the rest نحن الغرب وسنبقى! وكأن لسان حالهم يقول: ايها الاخوة اننا لم نعد نخشى أحداً ولن يجرؤ أحد على مناصبتنا العداء ولو قدر لأحد الاغبياء ذلك لما احتجنا إلى اكثر من الايعاز إلى صحافتنا واعلامنا للتشهير به ووصفه بالقدر الذي نريد من النعوت القذرة مثل اللا سامية، النازية ، العنصرية ، او الارهاب وسوف لن يجد نفسه الا منبوذاً من قبل العالم اجمع فيضطر إلى التواري عن الأنظار قبل ان تحل به الكارثة التي حلت بغيره ولقد نجحنا في هذا الاسلوب الارهابي القديم وهو أمضى اسلحتنا، لماذا؟ لأنهم تخلو عن دينهم فسيطرنا على عقولهم من خلال اعلامنا وتربيتهم بمناهجنا على الشكل الذي نريد! لذا فهم دائماً ينتظرون ما نقول ويفعلون ما نأمر به فيأخذون اقوالنا مأخذ الجد دون وعي منهم او ادراك والعالم اليوم لا يرى الا بأعيننا ولا يفكر الا بما نوصيه. جعلناهم يعملون فقط لتحقيق انتصارات شخصية هزيلة وأشعنا بينهم شعور الانعزال والانفرادية، فالكل لا يفكر الا في مصلحته كحيوان همه ان يأكل ويشرب، ولم تعد المسائل الدينية والقومية والوطنية تشغل ولو جزءاً من فكرهم ولا اصبحت ذات قيمة في حياتهم واهتماماتهم كأفراد .. لماذا؟ لأننا نحن الذين قمنا بتربيتهم على أيدينا وبدأناهم بمناهجنا الدراسية التي صممناها على الوجه الذي يوافق توجهاتنا نحوهم وتوجهاتنا لهم» .. والامثلة لذلك كثيرة لذلك فتجدون الطلاب يقضون ستة عشر عاماً في حياتهم في مطالعة ودراسة وحفظ ما اردنا لهم ثم يتناقلونه في غباء. ولما كانت مناهجنا خالية من اي نوع من أنواع التوعية الروحية أو التي تحث على الفكر أو التي توعظ الضمير فان الطلاب يتخرجون من الجامعات وعقولهم مشحونة بمعلومات ومبادئ موجهة ارغموا على تعلمها والاعتقاد فيها فلا يسعهم فيما بعد الا السير فيها وفق الاطار الذي شبوا فيه. سلبناهم الهوية وجففنا امامهم المنابع وحرمناهم الانتساب الايجابي بدينهم وقومياتهم واوطانهم بينما اولياء امورهم الاغبياء ينفقون عليهم ما ملكت ايديهم ثم ينظرون اليهم في زهو واعجاب كلما سمعوهم يتشدقون بالمبادئ والافكار والالفاظ الجوفاء التي ملأنا بها عقولهم وادمغتهم الصغيرة. مثلما سخرنا رموزاً تافهة هم من بني جلدتنا مثل داروين وفرويد وانشتاين وجوناس سالك وكارل ماركس وبيكاسو هم مجرد صعاليك اوجدناهم وجعلناهم آلهة تعبد وقدوة تحتذى في نظر شبابهم الحائر ، بغض النظر عن يهوديتهم مجتمعين ودين من يجهل ذلك .. لماذا؟ لأننا جعلناهم يهجرون عن عمد قرآنهم ونبيهم الذي حذر وانذر وقال «لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة حتى لا يقول عبد مه مه ، ولتركبن سنن الامم قبلكم حذو النعل بالنعل لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم حتى لو انه كان فيمن قبلكم من الامم يأكل العذرة رطبة او يابسة لأكلتموها..» رواه الطبراني في الاوسط.. وقال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب اتبعتموهم قلنا يا رسول الله آاليهود والنصارى؟ قال: فمن؟» رواه الإمام احمد الشيخان قال الحق عز وجل : «يَا أَيَّهََا الَّذَينَ آمَنُوا إن تُطِيعُوا فَريقاً مِنَ الَّذِينَََََََ أُوتُوا الْكِتََابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِِكُمْ كَافِرِينَ، وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتُلى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وََفِيكُمْ رَسُولُهُ، وََمَنْ يََعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدَىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». الآية «101» آل عمران