“الترويكا” تدعو لاتفاق يعكس إرادة الشعب السوداني    الحرية والإجماع تنفي التقدم بمقترح تتنازل بموجبه عن رئاسة مجلس السيادة    مجلس الأمن يدعو لتحقيق عاجل في نهب مقر “يوناميد” بدارفور    لجنة لمراجعة منح الجنسية السودانية بالتجنس    جهاز الامن يمنع الشرطة السودانية من دخول منزل قوش    المالية والأمم المتحدة توقعان وثيقة مشروع الطاقة الشمسية    مدير الاستخبارات الخارجية الروسية يحذر من خطورة الأحداث حول إيران    روحاني: ترامب تراجع عن تهديداته بعدما نصحه مساعدوه بعدم خوض حرب ضد إيران    نتنياهو يرفض تحذيرات أمنية بشأن خطر ضم أجزاء من الضفة    النيابة: الامن منعنا من اعتقال قوش وتفتيش منزله    تجمع المهنيين يهدد بالدخول في عصيان مدني شامل    تأهيل 50 شركة من منظومة الري بالجزيرة    هجوم حوثي جديد بطائرة مسيرة على السعودية    تظاهرة مؤيدة للنائبة المسلمة بالكنغرس إلهان عمر    مصرع (9) أشخاص غرقاً بالخرطوم    أم تقتل طفلها وتتخلص من جثته داخل المرحاض    استشارية الهلال في شنو والناس في شنو!! .. بقلم: كمال الهدي    سبر الأغوار وهاجس الرتابة (1) .. بقلم: بروفيسور/ مجدي محمود    الكاردينال يدفع مستحقات الثلاثي المشطوب    حميدتي: هناك جهات تدبر وتخطط لإحداث فوضى ولن نجامل في أمن واستقرار السودان    شداد يقدم مقترحا لحل أزمة الموسم    طارق المعتصم يعلن جاهزيته للعوده للمريخ    "رسمياً" السعودية تودع ربع مليار دولار في بنك السودان    4 ملايين جنيه من ديوان الزكاة لدعم (170) أسرة بجنوب كردفان    في الميزان مغالطات اذيال الکيزان .. بقلم: مسعود الامين المحامي    العلمانية والأسئلة البسيطة .. بقلم: محمد عتيق    تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (4) .. بقلم: حسين عبدالجليل    استقرار في أسعار مواد البناء بولاية الخرطوم    الصحة العالمية: 38 حالة حصبة بالجزيرة العام المنصرم    دعوة للاجتماع العام السنوي العادي لبنك بيبلوس أفريقيا    حل هيئة البراعم والناشئين والشباب بالخرطوم    حرائق مجهولة المصدر تتسبب في احتراق امرأة وتفحم ابنها الرضيع    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    إلغاء قرار "الشيك المصرفي" في شراء الأراضي والسيارات    السعودية تودع مبلغ 250 مليون دولار في بنك السودان    الهجوم الامريكي علي ايران سينتهي بدمار دول الخليج والمنطقة الشرق اوسطية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    القناة من القيادة ...!    الملك سلمان يدعو لقمتين طارئتين    سرقة 4 مليارات جنيه من رجل أعمال بالخرطوم    الشرطة: الفبض على (10) متهمين بسرقة مليارات من رجل أعمال بالخرطوم    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    أمل جديد.. أدوية تقضي على السرطان نهائيا    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    البجعة السوداء تحط في الجزائر والسودان! .. بقلم: أمجد الدهامات/ العراق    شداد: لا مشاركات خارجية بدون اللعب المحلي    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كلب طيفور (1) .. بقلم: عادل سيد أحمد    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    "الموتى لا يموتون" يفتتح مهرجان كان السينمائي    السفير الإماراتي يدشن وحدات لغسيل الكلى بشرق النيل    احتراق سيارة فوق كبري المك نمر    "شرق النيل" توجه بالاستعجال لمعالجة مشاكل المياه    عن المرأة التى فى الحياة، والآن فى الثورة .. بقلم: جابر حسين    ظواهر سالبة في الشهر القضيل .. بقلم: عوض محمد احمد    د.عبد الوهاب الأفندي : في تنزيه الدين عن غوايات السياسة.. مجدداً    كبار الشخصيات التاريخية في برنامج (احكو لينا)    "مجمع الفقه": 60 جنيهاً لزكاة الفطر و35 للفدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يُعرض للإجازة اليوم قانون الانتخابات.. السيناريوهات المتوقعة
نشر في رماة الحدق يوم 15 - 11 - 2018

على نحو مفاجئ، أعلن رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، أول من أمس "الثلاثاء" عرض قانون الانتخابات تعديل 2018م للإجازة في مرحلتي العرض الثالث والرابع "الأخير" في جلسة أمس "الأربعاء". الإعلان المفاجئ حرك ساكن الساحة السياسية بالبرلمان التي كانت تشهد حواراً يهدأ ويثور بين حزب المؤتمر الوطني والقوى السياسية حول النقاط المختلف حولها في القانون، وهدد عدد من الأحزاب بالانسحاب من جلسة "الأربعاء" حال عُرض القانون فيها.
دواعي الانسحاب ونقاط الخلاف
الأحزاب التي هددت بالانسحاب من الجلسة "الأربعاء" حال تم عرض قانون الانتخابات عزت انسحابها إلى أن رئيس البرلمان تعهد في أيام مضت بعدم عرض القانون للإجازة حال عدم التوافق بين المؤتمر الوطني والأحزاب حول النقاط الخلافية، لذلك فإن الأحزاب اعترضت على مبدأ عرض القانون قبل التوافق عليه، وتتمثل أبرز النقاط الخلافية بين المؤتمر الوطني والأحزاب في رفض المؤتمر الوطني انتخاب الولاة مباشرة من المواطنين، وأن يتم انتخابهم عبر المجالس التشريعية الولائية، بينما ترى المعارضة أن يتم انتخابهم انتخاباً مباشرة، لكن ووفقاً للخبر الذي نشرته "الصيحة" أمس، فإن الوطني وافق على الانتخاب المباشر للولاة وسط تكنهات بأن الموافقة يقابلها تنازل للأحزاب من المطالبة بأن يكون الاقتراع يوماً واحداً والاتفاق على الأيام الثلاثة.
ويعتبر رفض المؤتمر الوطني أن تكون مدة الاقتراع يوماً واحداً "كما تطالب بعض الاحزاب" وتمسكه بأن يكون الاقتراع في ثلاثة أيام أبرز نقاط الخلاف، غضافة لرفضه كذلك تصويت المغتربين في الدوائر القومية "طلب المعارضة" على أن يكون تصويتهم لمنصب رئيس الجمهورية فقط، بينما يعتبر السجل الانتخابي محل الخلاف الأكبر، فبينما تطالب المعارضة باعتماد بيانات الجهاز القومي للإحصاء يتمسك المؤتمر الوطني باعتماده بيانات السجل المدني "الرقم الوطني" كوثيقة للتصويت في الانتخابات"، وتطالب المعارضة بعدم إنشاء مراكز اقتراع خاصة بالعسكريين وأن يصوتوا في المراكز العامة كغيرهم من المواطنين.
تطور جديد
تهيأ غالبية نواب البرلمان لحضور جلسة ساخنة أمس حول قانون الانتخابات لإجازته بصورة نهائية وفقاً لإعلان رئيس البرلمان بعرض القانون يوم "الأربعاء"، لكن ومنذ الصباح الباكر وبعد نشر خبر تهديد بعض الأحزاب بالانسحاب من الجلسة، دخل رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد عمر في اجتماع مطول مع رؤساء الكتل الحزبيه بالبرلمان لمناقشة تحديات عرض القانون، وبعد أكثر من ساعة من الاجتماع انفض بتراجع رئيس البرلمان عن عرض القانون في جلسة أمس، لكنه أعلن عقد "جلسة طارئة" اليوم "الخميس" لعرض القانون، وبالرغم من حديث رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان عثمان آدم نمر في تصريحات صحافية أمس، بأن اللجنة التوافقية بين الأحزاب والمؤتمر الوطني توافقت على نسبة "90%" من النقاط الخلافية، بينما نقاط الخلاف لا تتعدى الثلاث، لكن نمر في الوقت ذاته أعلن تأجيل عرض القانون لجلسة اليوم "الخميس" وفقاً لمقترح دفع به نائب رئيس مجلس الولايات عن حزب المؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة لرئيس البرلمان لتأجيل القانون بغية التوافق التام بين الأحزاب والمؤتمر الوطني ليدور نقاش للوصول لتوافق حول القانون.
غير كافٍ
عقب إعلان البرلمان تأجيل جلسة مناقشة قانون الانتخابات من أمس لليوم بغية الوصول لتوافق بين "الأحزاب والمؤتمر الوطني" نشط عدد من نواب البرلمان في الإدلاء بتصريحات صحافية حول الأمر، وقال عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الشعبي كمال عمر في تصريح صحفي، إن تحديد يوم واحد كمهلة للتوافق حول قالنون ليست بالكافية، متهماً "الوطني" بالتعامل مع الأمر بمزاجية، وقال إن مجموعة الأحزاب التي هددت بالانسحاب من جلسة "الأربعاء" سيكون لها موقف سياسي واضح اليوم حال عرض القانون قبل أن يتم التوافق حول النقاط الخلافية. ويرى عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الوطني حسب الله صالح، أنه من المستحيل أن يوافق حزبه على أن تكون مدة الاقتراع يوماً واحداً، وأضاف: "متمسكون بالأيام الثلاثة ولا تراجع"، واتهم الأحزاب المطالبة بأن يكون الاقتراع يوماً واحداً بالسعي لسلب حق المواطنين في الاقتراع لجهة أن اليوم الواحد بكل المقاييس غير كافٍ وسيؤدي لفشل الانتخابات.
ليست خلافية
بينما يرى القيادي بحزب المؤتمر الوطني، دكتور أمين حسن عمر، أن النقاط الثلاث المذكورة التي تتحدث عنها الأحزاب والمؤتمر الوطني ليست بالقضايا الخلافية التي يجب الخلاف حولها "إذا كان المتحاورن عقلاء وأعتقد هم كذلك"، وتوقع أمين توافق "الأحزاب والوطني" على القضايا الخلافية، معلناً رفضه الاتجاه للانتخاب المباشر للولاة، وقال إنه يفضل انتخابهم بواسطة المجالس التشريعية الولائية.
آخر كلام
جدل واسع ساد "باحة" المجلس الوطني بعد الإعلان عن تأجيل مناقشة القانون لجلسة اليوم "الخميس"، بينما نشط عدد من التكتلات الحزبية في البرلمان لعقد اجتماعات للاتفاق على رؤية محدد لمواجهة تحديات إجازة قانون الانتخابات، وبعد اجتماع موسع عقدته مجموعة ال"34" حزباً المناهضة لعرض قانون الانتخابات للإجازة قبل الموافقة عليه بصورة نهائية، عقدت المجموعة اجتماعاً مع رئيس البرلمان بروفيسور إبراهيم أحمد لإثنائه عن قراره عرض القانون اليوم "الخميس" ومطالبته بعرضه في جلسة "الاثنين" من الأسبوع المقبل، إلا أن المجموعة لم تستطع إقناع "البروف" لكنها استطاعت تأجيل موعد جلسة اليوم من العاشرة صباحاً إلى الساعة الواحدة بعد الظهر.
سيناريوهات متوقعة
من المنتظر أن تعقد لجنة التشريع والعدل بالبرلمان اجتماعاً صباح اليوم "الخميس وفقاً لحديث رئيس اللجنة عثمان آدم نمر لمناقشة القانون مع الأحزاب واللجنة الوفاقية للتوافق حول نقاط الخلاف، وحال عدم توصل الأحزاب وحزب المؤتمر الوطني لتوافق حول القضايا الخلافية، غالباً سيلجأ حزب المؤتمر الوطني لإجازة القانون بالأغلبية الميكانيكية للحزب بالبرلمان، وبالرغم من أن القيادي بحزب المؤتمر الوطني بالبرلمان أمين حسن عمر يرى غير ذلك، ويذهب إلى أن إجازة قانون الانتخابات يجب أن تتم عبر التوافق السياسي بين الأحزاب وعدم اللجوء للتصويت، إلا أن رئيس لجنة التشريع عثمان نمر قال إن القانون ستتم إجازته في جلسة اليوم عبر التوافق بين القوى السياسية والمؤتمر الوطني "إن أمكن"، وإلا ستتم إجازته عبر تصويت الحاضرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.