قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كملت 8 أشهر.ووعود بحلها في أبريل.. كيف يعيش السودانيون مع حالة شح السيولة? !
نشر في رماة الحدق يوم 05 - 01 - 2019


صاحب هايس :جاز في التنك ولا رصيد في البنك!
محاسب: معمل رفض قبول شيك ب1080 جنيه قيمة فحوصات. شهرية للقلب!
موظف :حررت شيكا لديوان الزكاة لدفع ديوني لصاحب البقالة!
صاحب مغلق: إيقاف الصرافات الأهلية وتحجيم الرصيد سيوقفان تجارة مواد البناء!
بائعة رصيد: تركت التعامل مع البنك لأني أحتاج ل150 جنيه يوميا لفطور أبنائي!
تاجر : ضاع مني موسم المحاصيل بسبب عدم الكاش!
خطيب: تحجيم الكاش خيانة.حكومية واضحة للأمانة !
!
في محاولة لمواجهة زيادة نسبة التضخم لجأت السلطات في شهر أبريل الماضي وبعد إطلاق سراح محتجين على إجراءات إقتصادية لتجفيف السيولة بعد. إعتماد موازنة هذا العام ما وصفه خبراء بخطوة غير صحيحة ومعالجة أمنية وليست إقتصادية أدت لنتائج كارثية حسب الخبراء الأمر الذي ترتب عليه مكابدة كل قطاعات المجتمع لصنوف من المعاناة اليومية في توفير الغذاء وكل الإحتياجات أذ أن المال هو عصب الحياة'فتجار شكوا ضعف الشراء وموطفون عانوا من توفير قيمة العلاج وسأئقون لم يجدو مالا لمصاريف اولادهم بالمدارس بينما تخوف متعاملون مع الولايات من إيقاف الصرافات الأهلية مطلع العام. (الجريدة) أجرت هذه الجولة وسط مواطنين بولاية الخرطوم وخرجت بهذه الحصيلة
مصاريف الأولاد!
بأئعة رصيد قالت: أوقفت التعامل مع البنك نهائيا لأني عندى ثلاثة أولاد وزوجي يعمل خارج
الخرطوم ولازم يوميا يكون. معاى بالليل مبلع 150 جنيه لأوفر لهم الفطور من رغيف وبيض وعصير وخلافه لذلك لا يمكن أودع نقودى البنك لأقف بالصف ولا أدري ان كنت سأصرف أم لا وتابعت البائعة : بالنسبة للعمل فتأثير الأزمة بالغ جدا كنت أشتري رصيد بقيمة 2000 جنيه وأبيعه خلال اليوم الآن أشتري ب 500 فقط والبيع ضعيف لأنو سيولة مافي و الموزع بعد شح السيولة يجتاج لأن تدفع له أول بأول وقبل الأزمة كان ممكن ينتظر أسبوع أو ثلاثة أيام والمواطن الذي نستفيد من البيع له لم يعد يشتري بأكثر من 5 أو 3 جنيهات
وضاع الموسم.!
مواطن يعمل بالتجارة قال أن مشاريعه تعطلت وتابع : توقفت تعاملاتي طبعا بعد أزمة السيولة ببعديها من المواطن الذي لا بجد ماله بين يديه وهذا شق وبين الدولة التي تملك أصل السيولة ولا مال لديها.فوجدتني أقف في منطقة مزدوجة لا إلى هؤلاء لا إلى أولئك وخلال هذا تعرضت لمرارات كثيرة وتوقفت مشروعاتي التي أعمل بها كذلك لم أجد الفرصة لتنفيذ أفكار جديدة في الإستثمار لعدم توفر عصب العمل التجاري أو المال وهذا إنعكس على أكلي وشربي بعدما لم أستطع اللحاق بموسم المحاصيل بينما أموالي في البنوك تنقص قيمتها يوم بعد الآخر ولا سبيل لتحويلها إلي دولار أو ذهب أو أي وسيلة لحفظ قيمتها لأنها طبعا غير متاحة وليست في المتناول لإجراء ذلك - أردف : سمعنا بإنهيار الإقتصاد وقرأنا عن زيادة نسبة التضحم لكن لأول مرة نسمع ب (عملة مافي) عندما تفقد العملة قيمتها تكون متوفرة ومنتشرة على ضعفها لكن. أن تكون بلا قيمة وهي (رقبتا) مافي هذا أمر يثير الدهشه كالذي حدث للشخص الذي طلب من آلية السوق أن تحول له مبلغ 1000 دولار الى جنيهات فقالو له لا يوجد جنيهات فطلب منهم تحويل 1000جنيه إلى دولار قالو له لاتوجد دولارات ومضي المواطن بقوله : أذا كانت حكومة البلد والدولة بكل ما تملك عاجزة عن توفير العملة المحلية والأجنبية فإستمرارها لم يعد أمرا ممكنا أو مقنعا الآن لم تعد الحكومة تتحدث عن حلول أو بشريات أو آمال. لم تعد تتحدث عن ريع وأرباح التعدين والذهب لم تعد تتحدث عن حتى أي عروض خارجية لمساعدتها على تجاوز الأزمة ونحن كتجار من أبناء هذا البلد الممكون تزداد أوضاعننا سوءا يوما بعد الآخر في ظل أزمة الكاش وهذه هي حياتنا التي نعيشها والتي سألت عنها في قلب هذه الكارثة التي لم تحدث من قبل بالبلاد
جاز في التنك!
خلال هذه الجولة إقتربت من سائق (هايس) سبعيني تقريبا لأستطلعه حول تعامله مع أزمة النقود فوجدته علق لافته داخل سيارته وثبتها على الزجاج الأمامي بحيث يقرأها كل من يستقل السيارة وكتب عليها بخط واضح جدا هذه العبارة (جاز في التنك ولارصيد في البنك 'صاحب الهايس تحمس للمشاركة وعندما سألته عن. سر اللافته أجاب بقوله : قبل أيام ذهبت إلى البنك لسحب مبلغ وقدره 5آلاف جنيه وذلك لدفع الرسوم الدراسية الجامعية لإبنتي التي هي على وشك التخرج وتبقى يومان فقط لسداد هذه الرسوم المهم وجدت إزدحام شديد وبعد مجاهدة وتنازل عدد من الشباب لي وتقديمهم لشحصي مشكورين وصلت للصراف الذي قال لي :نحنا حنصرف ليك 2 ألف جنيه. فقط فسألته لماذا قال :لا توجد سيولة قلت له :قروشي ما أقدر أسحب منها ما أريد? المهم وجدته مصرا على موقفه وتابع صاحب الهايس :الحقيقة أنا زعلت جدا من الشئ الحاصل وعملت (جوطة) داخل البنك وطلبت مقابلة المدير الذي قال لي سنصرف لك 3 ألف جنيه. فقط وتحضر يوم آخر للحصول على بقية المبلغ لكنني عندما حسبت المسألة والصف الطويل وإني سأضطر لتعطيل. عملي يوما كاملا توكلت علي الله وأحذت ال 3ألف وفي اليوم التالي ذهبت للإخوة في نقابة سائقي الهايس فأكملو لي المبلغ سددت الرسوم الحمد لله وعدت وعلقت هذه العبارة التي تراها الآن في عربتي. وختم بقوله : دي ماحالة بتشبه البلد
شيك لديوان الزكاة!
موظف إلتقيته. قرب إحدى البقالات قال: لتعرف الإجابة على سؤالك أنظر لصفحتي في ذفتر الديون بهذه. البقالة التي تريد مني مبلغ 4 ألف جنيه. وتابع الموظف : صاحب البقالة كان مطلوب هذا الشهر مبلغ 3 ألف جنيه لديوان. الزكاة وطبعا. قروش مافي فقمت بتحرير شيك بمبلغ الثلاثة ألف وأعظيته لصاحب البقالة الذي أعطى الشيك لمندوب الزكاة ليتم خصمه من ديوني ومازال علي مبلغ آخر ومازلت أستدين من المتجر. وأضاف الموظف : السؤال هو الأزمة دي جات كيف وإلى متي ستستمر? ومضي : هل تعلم. أنني أجري فحوصات شهرية علي القلب بعد عملية فيه بداية العام وهذه الفحوصات قيمتها شهريا 1080 جنيه أي ثلث. قيمة مرتبي وهذا الشهر ذهبت كالعادة إلى معمل البرج لإجراء الفحوصات وماعندي كاش طبعا لأنو لايوجد سيولة فقلت لي ناس البرج سأعطيكم شيك بالمبلغ لكنهم رفضوا اذن لا كاش متوفر ولا توجد بدائل ولا توجد حتى شبكات نت زي الناس والحكومة تتحدث عن محاربة التضحم. أنا من موقعي هذا بقول ليهم ما حينفع مافي تضخم يحارب بتحجيم الكاش التضخم يحارب بالأنتاج والحكومة غلبا الإنتاج عديل أنا. مؤتمر وطني وأقول هذا الكلام كيف يتحدثون عن محاربة مضاربي الدولار بالضغط على المواطن المسكين بينما المضاربون بالدولار معروفون بأسمائهم ومكاتبهم وزاد بقوله : الحكومة فشلت وأزمت الموقف اليوم. السكر عبوة 10 كيلو ب 350 جنيه والتجار دسوهو لأنو كاش مافي أديني سبب واحد لهذا غير فشل السياسات وغياب الرقابة.وإتهم الموظف الحكومة بتسجيع الربا وتابع :الموقف يزداد سوءا. فهاهو عبد الحي يوسف يرد على مواطن يسأل عن جواز بيع شيك قيمته 80 ألف جنيه بمبلغ. 70ألف كاش فيرد علي الوسائط بقوله : كنت اريد ان أعرف تاريخ الشيك هل هو في نفس اليوم لأرد على المسألة وأردف :ده الحاصل في البلد وأتمني تجيبو كلامي ده كلو بدون حذف أو تقطيع
توقف المغالق!
وحذر صاحب مغلق من توقف تجارة المبالغ. بعد جملة إجراءات حكومية تجعل الاستمرار فيه في غاية الصعوية ومضي بقوله: توقفت عن التعامل مع البنوك لأني لدي إشكالية. فأنا عندي شغل في مدينة نيالا أتعامل مع ناس هناك ويرسلون لي المبالغ عبر البنك ولا سبيل آخر لإرسالها منذ أشهر لم يعد الحصول علي هذه. المبالغ ممكنا حتي مصاريف البيت العادية لم نعد نتحصل عليها وأسوأ خبر وردنا هو الإتجاه لإيقاف الصرافات الأهلية يوم 1/1 /2019. وحتي الرصيد عبر التلفون قد يتم. تحديده لذلك عملنا بات مهددا فمن لديه لمبة أو مروحة. تعطلت يمكنه تركها وسيعاني طبعا لكنه لن يتردد في شراء الدواء لعلاج إبنه مثلا والآن. تجار الإجمالي أوقفوا بيع الحديد وأسلاك الكهرباء وحتي المصنوعات البلاستيكية لأن الشراء ضعيف إذا طلبت بضاعة من تاجر الجملة هذه الأيام يقولين البيع. آذا سألته لماذا يقول لك :لأن الموقف غير واضخ وما معروف ماذا سيحصل في البلد أما البضاعة التي إشتريناها منذ أشهر فقيمتها تتنافص بسبب شح النقد ولا أحد يريد التعامل بالشيكات
عمال اليومية!
و.عمال اليومية أيضا تأثروا بالأزمة وقال عامل : أنا أصلا. ماعندي علاقة بالبنوك. لكن هذه المشكلة وقفتنا من الشغل بعدما قسمتو لينا النص وتابع العامل :كنا نشتغل طول اليوم ونقبض اليومية مساءا الآن حركة مافي داخل السوق عشان نحنا ننقل البضائع ونسترزق.وكما تري قاعدين امام الدكاكين منتطرين راي تجار الجملة وهم منتظرين الحكومة توفر الكاش ومافي زول قادر يشتري حتي التاجر الذي تعمل عنده ممكن. يأخر ليك اليومية حتي اليوم التالي لذلك معاناتنا أكبر لأننا نعمل برزق اليوم باليوم وهذه ليست أزمة يوم أو يومين لكنها عملت شهور عديل وأثرت حتي على أخلاق الناس الليلة إذا داير قروش من زول ممكن يزوغ منك عادي
خيانة الأمانة!
المعني الخاص للأمانة هو: حفظ الامر او الشيء وعدم تضيعه او خيانته وهي كل ما يجب على الانسان حفظه كحقوق الأخرين
بهذه العبارات بدأ خطيب مسجد خديثه وتابع : نقول هذا والشعب السوداني اليوم يعاني من خيانة كبري لأمانته التي استودعها المصارف. وكما هو معلوم ومعمول به في كل انحاء العالم فإن المواطنين يستودعون أموالهم ومدخراتهم النفيسة من ذهب وحجارة كريمة الي المصارف لحفظها. وعندما يحتاج الانسان في أي لحظة وفي أي مكان ما عليه الا ان يخرج بطاقة الاتمان فيصرف ما يشاء من نقود ويسترد ما يحتاج من ودائع استودعها لأي مصرف في أي مكان وزمان في ارجاء المعمورة. وهذا متعارف عليه في جميع انحاء العالم. الا نظام الإنقاذ الذي شذ وابتدع بدعة لم تخطر ببال أحد على العالمين. وهي حجز أموال الناس والتصرف فيها ومنع الناس من استردادها مهما كانت حاجاتهم. فلا يُصرف لك الا بمقدار ومزاج النظام المصرفي المركزي. والغريب في الامر ان القوة الشرائية للجنيه متدهورة علي رأس الساعة فالجنيه السوداني في حاله هبوط دائم وبذلك تكون النقود المودوعة لدي البنوك في حاله انخفاض هذه واحدة و المواطن عندما استودع أمواله لدي المصرف يريد حفظها لفترة زمنية معينة. ولربما يريد ان يتاجر بها او ينميها او يفعل بها ما يشاء كل ذلك من حق صاحب المال. ولكن تسلط نظام الإنقاذ يحرم الناس من التصرف في أموالهم. وهذه لم تحدث في تاريخ الإنسانية منذ فجرها الأول. وبهذا التصرف الا إنساني أفقد الثقة في المصارف فمهما تكن من سياسات في المستقبل فان المواطن لن يجرأ ثانيا في ان يستودع أمواله لأي مصرف في السودان. وثالثة الاثافي اجبر النظام الموظفين اخذ مرتباتهم عبر النظام المصرفي ولم يوفر لهم السيولة الكافية في الصرفات الالية. والموظف يتجول ما بين صراف آلي واخر طوال ساعات اليوم وأخيرا يرجع بخفي حنين. وهكذا ضاعت الأمانة واسند الامر الي غير اهله اذن فلننتظر الساعة كما جاء في الشرع
إستمرار الأزمة!
كل يوم تشرق فيه الشمس نسمع ونري تطبيق نظرية اقتصادية أفشل من سابقاتها فمنذ ان تولي وزير المالية الجديد منصبه ظل يتخبط في تصريحاته والتي تارة تصادر أموال الناس عنوة لتودع في المصارف وتارة اخري تحدد سقفا للصرف. وهكذا تعسرت السيولة في الأسواق مما ادي الي انتشار ظاهرة الربا حتى في المؤسسات الحكومية والمصرفية. فاذا أراد المواطن ان يتحصل على مبلغ من الشيك الذي يملكه فعليه ان يتنازل عن بعض النقود حتى يتسنى له صرف ما تبقي منها. وهكذا أصبح مألوفا. ان المئة ألف تصرف تسعون او خمسة وتسعون الفا. علي حسب حاجة صاحب الشيك. ان سياسة وزير المالية الجديد جعلت ظاهرة الربا تستشري في الأسواق وبين رجال الاعمال. والغريب في الامر ان سدنة النظام ومحسوبيه يمكنهم ان يصرفوا أي مبلغ مهما كبر حجمه. وهم يتمتعون بالنقود حتى ان الصحافة من قبل نقلت لنا نبأ أحد البارزين في نظام الإنقاذ تعرض لسرقة أموال تبلغ ملايين الجنيهات بعملات اجنبية بلغت تسع أنواع من العملات الأجنبية علي رأسها الدولار واليورو والاسترليني وغيرهن من العملات الصعبة. وعندما ذهب ذلك المسؤول الي المحكمة لم يُسأل من اين لك هذا بل بدأ التحري في الوصول الي السارق حتي توصلت السلطات الي السارق وارجع المال الي ذلك المستفيد
مع تعسر السيولة في الأسواق وعند الموطنين الا ان أسعار السلع وخاصة المستهلكة يوميا مثل اللحوم والخضروات والفواكه ظلت في ارتفاع جنوني حتى ان سعر البصلة الواحدة شارف مبلغ العشر جنيهات. ندرة في السيولة وغلاء في أسعار السلع مما يجعل الانسان في حيرة من امرة. نقول للقائمين على الامر ان الحياة بهذه الطريقة لا يمكن ان تستمر لان هذا هو المستحيل بعينة. والمثل يقول (إذا اردت ان تطاع فامر بالمستطاع) فقد كلفتم المواطنين فوق طاقاتهم وضيقتم عليهم سبل العيش ولاحقتموهم حتى في امورهم الخاصة. فاتقوا الله في عبادة. واتقوا يوم الحساب. واتقوا يوما لا ينفع فيه مالا ولا بنون.
غضبة الحليم!
وتابع الخطيب بقوله :وفي هذه الحياة الدنيا نقول للحكومة اتقوا غضبة الحليم. ونقول لكم إذا سار الامر بهذه الطريقة فان ثورة الجياع اتية لا محال فاستعدوا لذلك. النظام يصرف من المال العام ويتصرف فيه كأنه في دولة صناعية كبري او منتجة للبترول او الغاز الطبيعي وغيره من المعادن النفيسة. مؤتمر الحركة الإسلامية. الدورة المدرسية. مؤتمرات لشباب الحزب الحاكم واستعداد لانتخابات نتائجها معلومة. دستورين ونافذين وأسر مقربة من كبار رجال الدولة ورجال الحزب الحاكم ابناءهم يدرسون داخل وخارج البلاد في مدارس خمسة نجوم. كشف دوري وعلاج في ارقي مستشفيات العالم في أوروبا وامريكا. وفي المقابل مطاردة وملاحقة للفقراء والمساكين في الأسواق الشعبية لأصحاب المهن الهامشية وستات الشاي وأصحاب الدرداقات. فرض رسوم ضرائبية وجمركية لصغار التجار ومصادرة حاويات لبعض تجار الجملة بحجة عدم اكتمال الأوراق الرسمية وتحديد سقوفات للتعامل بالسيولة في الأسواق واجبار من يخالف ذلك بوضع مالة في البنوك والتحكم في الصرف إلا بمقدار وشق الانفس. اما في الاحياء السكنية فقد أصبح منظر صفوف الرغيف مألوفا ومعروفا. صف للرجال وصف للنساء وبينهم أطفال. والغلاء في الأسعار فقد أصبح من المستحيل ان يعيش الموظف بما يتحصل عليه من راتب او دخل محدود لأصحاب المهن الحرة وعمال اليومية. اما العلاج فقد أصبح بعيد المنال على المواطن البسيط مقابلة الطبيب. وحتى إذا تسني له ذلك فذاك هو المستحيل الحصول على الدواء. وأصحاب الامراض المزمنة مثل مرض السكري فقد بلغ سعر الدواء الذي يتعاطاه المريض مثال لذلك Galvus-Met بلغ سعرة 1170 جنيه وهذا النوع من الدواء يتعاطاه المريض شهريا إضافة لما تبقي من ادوية لبعض أصحاب الامراض المزمنة لربما تصل شهريا الي مبلغ 3000 او يزيد من اين له هذا؟ هكذا يعاني الشعب واهل الإنقاذ على بروج عاجية يعيشون في بحبوحة من العيش. لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغركم بالله الغرور. متاع قليل وحساب كبير والحاكم بصير والسجن جهنم. اعمل ما شئت كما دنت تدان.
الجريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.