وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.أمين حسن عمر في حوار حول الراهن السياسي
نشر في رماة الحدق يوم 25 - 02 - 2019

صارت أوراق المؤتمر الوطني مبعثرة بعد إعلان الرئيس عمر البشير وقوفه على مسافة واحدة من كل القوى السياسية، مما خلق عدداً من التساولات حول مصير رئاسة حزب المؤتمر الوطني.. (الإنتباهة) جلست مع القيادي بالحزب د. أمين حسن عمر فخرجت بالتالي:
يدور جدل كبير حول تخلي الرئيس البشير عن رئاسة المؤتمر الوطني والبعض يقول ان البشير مازال رئيساً للحزب.. نريد توضيحاً أكثر؟
هى وردت عبارة في خطاب الرئيس عمر البشير بالقصر، واية عبارة في خطاب رسمي لا بد من تفسير اجرائي لها، بمعنى ما هي الاجراءات التي ستعقبها وما هي الخطوات التي ستتخذ نتيجة لذلك .
البعض يرى ان العبارة التي قال فيها انه سيقف على مسافة واحدة من كل الاحزاب عبارة حمالة اوجه.. ألا تعني تخليه عن رئاسة المؤتمر الوطني؟
نعم البعض يقول ان هذا الامر حمال اوجه، ويمكن ان يقال ان الرئيس البشير سيظل رئيساً للمؤتمر الوطني، وهو الأمر الأرجح ولكنه سيعامله مثلما يعامل الأحزاب الاخرى، وهذه فكرة قد يقول البعض انها غير عملية، وربما يتغير على البعض تصور ان تكون رئيساً للحزب ثم يصدق الآخرون فكرة المسافة المتساوية بمعنى ان المعلومات والشورى والتفاعل سيكون بذات التفاعل مع حزبك والأحزاب الاخرى، والبعض يرى أن هذا ممكن، وفكرة اخرى قالها بعض الناس ان الرئيس تخلى تماماً عن رئاسة حزب المؤتمر الوطنيوهو أمر جرى نفيه من المصدر
(مقاطعاً) .. كيف تنظر للتفسيرات التي تقول إن البشير تخلى تماماً عن رئاسة الوطني؟
هذه فكرة غير صحيحة، لأن الرئيس البشير هو مرشح الحزب ولا يمكن ان يبتعد تماماً عن هذا الحزب، وقد يفهم الناس من الرسالة التي أراد الرئيس ارسالها من خلال الرجاء من البرلمان تأجيل النظر فى التعديلات انه غير عازم على الترشح في الانتخابات القادمة وأنه سوف يرتب الأوضاع لانتقال سلس عبر الانتخابات .
لماذا لا يقوم الرئيس البشير بايقاف التعديلات الدستورية بشكل قاطع بدلاً من قوله اعادة النظر التي تعتبر ايضاً حمالة اوجه؟
طبعاً لا يستطيع ايقاف التعديلات الدستورية لان ذلك العمل من صميم عمل المجلس الوطني، وهذا يحمل وجهة نظر، وهو يرى ان اجراء تعديلات دستورية بهذا الشكل سيعوق مشروع الحوار الوطني الذى هو مركز مبادرته التى طرحها، واذا كانت هنالك فكرة لاجراء تعديلات ينبغي ان تكون واحدة من اجندة الحوار الوطني وإن تكون محل وفاق كامل وليس فكرة تبادر بها مجموعة داخل الهيئة التشريعية، وهذا يعني انه على الأرجح ان الوطني سيمضي في مؤتمره القادم لاختيار رئيس جديد، إن لم يكن للرئيس البشير ليس له مستند دستوري للترشح مرة اخرى .
نفهم أن المؤتمر الوطني في مؤتمره العام القادم سيختار رئيساً له يخوض به الانتخابات القادمة؟
نعم في المؤتمر العام القادم سيتم اختيار رئيس للمؤتمر الوطني مالم يقع وفاق شامل على ترتيبات أخرى.
ولكن هل الوطني جاهز لتقديم بديل للبشير؟
المؤتمر الوطنى قادر على تقديم البدائل واية جماعة او حزب مطلوب ان تقدم احسن من تراه من بين صفوفها، والمؤتمر الوطني ليس مفلساً من القيادات، والحزب غني بالقيادات مقارنة بالأحزاب الاخرى، ولذلك لن يعجزه تقديم شخص للقيادة و للرئاسة سواء كان على المستوى الاتحادي او الولايات .
رشحت انباء عن تأجيل المؤتمر العام؟
اعتقد انه سيؤجل من الناحية العملية الى ما بعد رمضان، وذلك بالنظر إلى ناحية ترتيب المؤتمرات وتتابعها حتى الآن فهى لم تكتمل وليس هنالك قرار جازم بالتأجيل، ولكن كل الناس يدركون ان ترتيب اقامة مؤتمرات في المحليات والولايات سيستغرق بعض الوقت وربما يتم تأجيله لبعد رمضان .
نعود لمسألة ابتعاد الرئيس البشير من رئاسة الوطني؟
تفسير حديث الرئيس البشير وكأنه استقال من المؤتمر الوطني هذا غير وارد، والبشير لم يقدم استقالته، ولم ينظر المكتب القيادي ولا مجلس الشورى في استقالة مقدمة من الرئيس البشير فهو لايزال عضوا ورئيسا .
ربما يرى البعض أن يقوم البشير بتجميد رئاسته في الوطني في الفترة قبل المؤتمر العام، ليتفرغ ليكون رئيساً للجمهورية بصفته رئيسا وراعيا للحوار
و هذا التفسير لا يمكن استبعاده بمعنى انه سينصرف ليكون رئيساً للجمهورية وعلى بعد واحد من كل الاحزاب،و بمعنى انه اذا طلب معلومات او شورى او تزكية او ترشيحات سيطلبها من الجميع سواء بسواء، واذا قام بتكوين أجهزة واجسام سيكون بناءً على مقترحات من الجميع، بل سيتم بعيداً عن المحاصصات ايا كانت، بالاوزان السياسية او محاصصة قبلية او اي شكل من اشكال المحاصصات.. هذا ما فهمته شخصيا عن حكومة الكفاءات، اذا كان هذا هو المقصود وليست هنالك معاملة تفضيلية للمؤتمر الوطني فلا اسبعد ان يجمد البشير رئاسته للمؤتمر الوطنى من الناحية العملية في هذه المرحلة الى حين ان يختار المؤتمر الوطني رئيساً جديداً، وهذا لا يعني ان الرئيس البشير ليس عضواً في المؤتمر الوطني وهذه ليست بدعة، وفي بلدان كثيرة حدث أن تخلى اشخاص عن رئاسة الحزب بعد ان اصبحوا رؤساء في تلك البلدان، حيث يكون الرئيس رئيساً رمزياً مثلما يحدث في الرئاسة الامريكية، وفي هذه الحالة اراد البشير ان يبني مرحلة من الحياد الواسع، بالتالي عدم القيام بادوار تعبوية لاي حزب من الاحزاب، والا سيشكك الناس في انك على مبعدة واحدة من الجميع.
المؤتمر الوطني الآن يحتاج لترتيب اوضاعه الداخلية بعد قول الرئيس البشير انه سيكون على مبعدة واحدة من كل الاحزاب؟
نعم المؤتمر الوطني يحتاج لترتيب اوضاعه الداخلية، ليس فقط لأن البشير قد يبتعد من الناحية الفعلية وانما لفقدان الحزب رؤساءه في كل الولايات بعد تعيين حكام عسكريين ولا يمكن ان يكون هؤلاء العسكريين رؤساء للمؤتمر الوطني، ولا بد للوطني ان يعيد ترتيب اوضاعه التنظمية، اما بتكليف النواب بصورة مؤقتة في الولايات وربما يكون ذلك غير كافٍ في هذه المرحلة، لأن هؤلاء الاشخاص اختيروا نواباً ولم يتم اختيارهم كرؤساء، وبالتالي وجودهم سيكون وجوداً مؤقتاً الى حين انتخاب رؤساء المؤتمر الوطني على مستوى الولايات، او ربما تحدث تبديلات وتوافيق يقوم بها المكتب القيادي في الايام القادمة اذا اقتضت مرحلة البناء نفسها بعض التعديلات .
هنالك من يقول ان ما حدث عبارة عن مفاصلة ثانية وربما تجد المقاومة من الحزب؟
هذا غير صحيح . والمؤتمر الوطني مؤيد لمبادرة الرئيس وهو ليس معارضاً لفكرة انشاء حكومة كفاءات مستقلة لا تراعى فيها المحاصصات وانما الكفاءات وهذه الفكرة مقبولة.
ولكن تعيين حكام عسكريين في الولايات يبدو اقرب للانقلاب الناعم؟
الرئيس البشير لم يشاور المؤتمر الوطني في تعيين ولاة عسكريين، وهذه واحدة من علامات الابتعاد المتساوية والوقوف على مسافة واحدة من كل الأحزاب.
هل تمت مشاورتكم في اختيار رئيس الوزراء والنائب الأول؟
لم يشاور الرئيس البشير الحزب في مسألة اختيار رئيس الوزراء والنائب الاول، ولم يتم عرض الأمر في المكتب القيادي، وهذه علامات تدل على ان البشير بات يعامل المؤتمر الوطني مثلما يعامل الآخرين، وهذه خطة غير مرفوضة تماما ولكن الحزب من ناحية اخرى سيتصرف تجاه الحكومة بمعنى انه حزب من احزاب الحكومة وليس الحزب القائد للحكومة، ولا ينبغي أن يحاسب على اساس انه الحزب الحاكم، والآن القيادة انتقلت لرئاسة الجمهورية ولم تعد حزبية، واصبحت قيادة رسمية، وهي عملية مبررة لأنها قيادة مرحلة بين مرحلتين سمتها الأساس هى بناء مرحلة حوار ووفاق .
هل هي مرحلة انتقالية؟
لا اريد ان اسميها مرحلة انتقالية لأن كلمة انتقالية لها حمولات سياسية تعبر عن وجهة نظر معينة، ولكنى ليس ضد فكرة التهيئة من خلال انشاء مرحلة بين مرحلتين توسلت للوصول لمرحلة اكثر استقراراً، وانا مع فكرة مرحلة قائمة على شرعية الرئاسة، بمعنى ان الرئيس هذا رئيس منتخب وكذلك شرعية البرلمان والمجالس الولائية، ولا احد يستطيع الغاء هذه الشرعية، واي الغاء لهذه الشرعية بعمل عسكري لحسم الامور كما كان ينادي البعض بأن يتحرك الجيش لصالحهم وان ينشئ كيانات انتقالية كما يتصورون، فهذه فكرة غير واقعية وغير دستورية لذلك هى تفتقر للشرعية، وتدل على ان هذه السياسة مبنية على الاماني وليس الوقائع، والجيش قد يتحرك بطريقتين، الاولى غير شرعية من خلال القيام بالانقلاب وهذا الانقلاب سيكون مرفوضاً من اصحاب الشرعية وسيقاوم لا شك في ذلك، اما أن يكون تحركاً يقوده الرئيس ولو حمل ملامح عسكرية مثلما يحدث الآن، ان كان الإنسان يقرأ التحرك الحالي بانه تحرك عسكري فلا بأس، فالتحرك الحالي هو تحرك يقوده الرئيس البشير في إطار احترام الشرعية وتعزيز الحوار، وهذا فكرة جيدة افضل من الفكرة الانقلابية التى هى خروج على الشرعية وادخال للبلاد فى دائرة المجهول..
الفكرة في جوهرها تحمل انقلاباً ابيض؟
لا بأس من الانقلاب الابيض ان كان شرعيا لا يهدد المؤسسات الشرعيةويسعى للحوار والوفاق ولن نحزن فى هذه الحالة من انقلاب ابيض، ولكن هذا الانقلاب الابيض لن يكون انقلاباً على الشرعية، واذا انقلب على الشرعية ستواجهه الشرعية من كل الجهات، وثانياً لن يستبعد أو يقصر أو يضطهد اية جهة من الجهات كما ينادي المناوئون الذين يتربصون بالتيار الاسلامي ويدعون إلى إقصائه من الحياة السياسية ومحاسبته والدوس عليه.. هذه أشياء تدخل في باب الاماني السيئة للبعض. .
بمعنى تستبعد اقصاء التيار الاسلامي من الساحة السياسية؟
التيار الإسلامي ليس مستضعفاً من ناحية العددية ولا من ناحية القدرة على الرد و المقاومة، وهو ليس سجادة حتى تمضي فيه و (تدوسه دوس)، ولا يستطيع احد فعل ذلك، ولن يضيرنا ان يخرج البعض الهواء الساخن بهذه الشعارات ان كان فيها بعض التنفيس لهم ولكن يجب ان يكون ذلك في الساحات بعيداً عن المناطق المغلقة، لأن الهواء الساخن في المناطق المغلقة قد يسبب ضيقاً للآخرين.
أيضاً هنالك احاديث عن ملاسنات حادة في اجتماع المكتب القيادي الأخير؟
ليس صحيحاً.. والنقطة التي دار حولها نقاش طويل هي قضية الطوارئ، والرئيس البشير قال ان الطوارئ مهمة بغرض السيطرة على الفوضى في اسواق السلع و سوق الدولار وتهريب السلع الاستراتيجية للخارج، عطفاً على وجود مهددات امنية قد تعلمها الاجهزة الامنية والقوات المسلحة، واستخدام الطوارئ لاغراض سياسية غير وارد لأن الحوار قائم على الحرية .
هنالك تسريبات عن نقاش ساخن في مسألة تفويض الرئيس البشير؟
نعم الاجتماع شهد نقاشات وخلافات فرعية وهذا طبيعى ، فالناس تريد أن تفهم علاقات المرحلة المقبلة ،خاصة وأنها ذات سمات خاصة يبتعد فيها الحزب من امساك مقاليد المرحلة الجديدة
ايضاً يقول البعض ان الوطني بحاجة لرئيس مكلف في الوقت الحالي لأن نائب الرئيس تم تعيينه ولم ينتخب من مؤتمر عام؟
المؤتمر العام بات قاب قوسين او ادنى، ولكن اجهزة الحزب هي التي تقرر اجراء تعديلات اذا ما كانت عاجلة ومهمة ، ولكن الحديث عن الحاجة لتعديلات في بعض الامانات والقطاعات وارد وهو أمر من سلطة المكتب القيادى
الوطني يقول البعض قد فقد كثيراً من نفوذه وجماهيره وهزته الاحتجاجات الاخيرة؟
ليس كل الشارع بل الانقسام مشهود ومن خرج ضدنا هم خصومنا التاريخيين المناوئون لنا، والذين خرجوا ليسوا هم الاغلبية ومازلنا نحتفظ بقواعدنا سليمة وهي ليست أقلية، وندرك ان آخرين من غير الخصوم غاضبون لأسباب متعددة لكن طائفة أخرى لا يزالون يحسنون الظن بنا و ندرك أن الفترة الماضية كلفتنا خسائر فى الرأى الذى كان فى الغالب مواليا لنا ونحتاج لمضاعفة الجهود لاحتواء الخسائر ومعالجة الأضرار واسترجاع حسن الظن والرجاء.
هنالك من يرى ان المؤتمر الوطني سيموت سريرياً بمجرد فك الارتباط بينه وبين السلطة؟
هذه اماني لمن يحب أن يوؤل أمرنا إلى ذلك وتعلم أن الجبهة الاسلامية كانت الكتلة الثالثة في البرلمان وهى فى المعارضة قبل ان تتسلم السلطة، وقاعدة وجود حزب في السلطة لسنوات طويلة فى المسرح العام والسلطةو وتوفرقيادات معروفة يثق كثير من الناس بها سيجعل للمؤتمر هامشاً كبيراً من الفرص الجيدة.
ولكن الاتحاد الاشتراكي تلاشى بمجرد سقوط النميري؟
من يظن أن المؤتمر الوطنى حاله مثل حال الاتحاد الاشتراكى هو ممن يمنون أنفسهم بالامانى بتلاشي المؤتمر الوطني، والاتحاد الاشتراكي لم يكن سوى افراد متنوعون حول رجل، والوطني لم يكن ولن يكون افراداً لا يجمعهم إلا الطواف حول رجل، والآن المؤتمر يهيىء نفسه لتحالفات واسعة في الانتخابات.
هل الانتخابات قائمة في موعدها؟
الانتخابات لا بد منها، واذا تأجلت فإنه سيكون بسبب دواع قاهرة أوبسبب ضعف المال وعدم توفره أوغياب التوافق السياسي، وفى كل الاحوال التأجيل اذا حدث سيكون بتوافق الجميع وبطريقة دستورية يتراضى عليها الفرقاء جميعا.
هل نتوقع تحالفات سياسية في المرحلة القادمة يقوم بها المؤتمر الوطني؟
هنالك تحالفات موجودة فيها الكتلة الاكبر وهي الكتلة التي قبلت بالحوار، وهنالك كتل أخرى معارضة و صحيح كل هذه الكتل قد لا تساوي وزناً كبيراً في ساحة الرأي العام السياسي فعاليه غير متحزب، وكتلة الحوار متوافقة على وثيقة وطنية، لذلك من الناحية العملية هي كتلة متوافقة ويمكن ان تخوض الانتخابات مجتمعة تحت شعار واحد، وهنالك كتلة المعارضين وتنادي باسقاط الحكومة ولكنها احزاب لا ترفض التنافس مع كتلة الحوار الوطني، رغم ان انها تطالب الان بما لا تتحقق بالصياح في الشوارع، وهم ربما يستخدمون الشارع للمضاغطة بغرض التوصل لحوار مع الحكومة وصفقة عادلة معها، وايضاً هنالك كتلة الأحزاب اليائسة التي لا ترى ان لها نصيباً في منافسة سياسية في اطار الشرعية والانتخابات، وانما تريد وضعاً انتقالياً تدخل فيه بواجهات متعددة ومصنوعة كما حدث في اكتوبر وابريل، وقوى اليسار لا تستطيع ان تخرج ويقول للناس انا الحزب الشيوعي او البعثي، ولذلك يتفون وراء واجهات، والشيوعي في عطبرة كان يتوارى خلف هيئة شؤون العمال في اوقات سابقة لانه لا يستطيع ان يكسب قاعدة كافية باسم الحزب الشيوعى.
كأنك تريد القول ان تجمع المهنيين واجهة لليسار؟
لا يوجد ادنى شك في ان تجمع المهنيين يمثل واجهة لليسار، وخرج التجمع من رحم لجنة الاطباء المركزية، وتجربة اليسار التاريخية قائمة على الاستئصال والاقصاء، ورغم انهم اصحاب الصوت الاضعف الا انهم الاكثر دعوة للاقصاء، والعجب فتأريخ أحزابهم حيثماا حكمت تاريخ إقصاء وإستئصال ورغم أن الجهة المتمكنة من السلطة الآن تسمح لهم بممارسة نشاطهم السياسي ولم تدع لإقصائهم و إستئصالهم من الساحة السياسية فهم يجاهرون بالدعوة لإقصائها بشتى الدعاوى، هم يتمتعون بكامل الحرية فى بل التشبه دعواتهم عقيدتها ولا فكرها رغم أن هنالك دولاً قامت باستئصال اليسار لأنه اصبح مهدداً للنظام الدستوري بصورة عامة، والراجح ان هذه المجموعة ستظل خارج الشرعية ولن تستطيع اسقاط الشرعية لأنها تريد إنكار هويتها واذا اردت ان تقود ثورة لا بد ان تكشف عن وجهك بدلاً من التلثم ثم تطمح من بعد ان تقود الناس.
التغيير الذي قام به الرئيس البشير يحمل رسائل للخارج.. هل تتفق معي؟
كتاب السياسة مفتوح ويقرأ الجميع كل الرسائل .
الطوارئ التي اعلن عنها قيل إن القصد منها لجم الوطني في حالة مقاومته لاحقاً لقرارات البشير؟
هذا حديث غير موضوعي، والوطني لم يرفض المبادرة ولا هو يرفض الحوار والوفاق ولا يرفض حكومة الكفاءات، ونحن سنرفض ومقاوم فى حالة واحدة هى الخروج على الشرعية، ولن نقبل بالخروج على الشرعية من اية جهة سواء كان ذلك بانقلاب ابيض او اسود .
كنت اكثر الناس رفضاً للتعديلات الدستورية.. هل انتصر تيار عدم التجديد؟
انا لا امثل تياراً بل أمثل وجهة نظر شخصية، صحيح كان البعض ينادي بالتغيير. دائما لاستبقاء حيوية الحزب، وهذا موجود في وثيقة الاصلاح، وان كانت الوثيقة لم تنفذ بحذافيرها، وصحيح السلطة وضعت حمولات زائدة على الحزب قد يكون التخفيف من بعضها محمد ذلك أن المسؤولية توضع على كاهل المؤتمر ، وحتى الاحزاب التي تشارك معنا اذا اخطأت يتحمل المسؤولية عنها حزبنا، والحزب قد يحتاج لاستراحة وهي استراحة محاربيعقبها شوط جديد
هل يمكن أن تساهم الأزمة الحالية في جمع شعث الإسلاميين؟
الإسلاميون منذ مدة ليست قليلة كانوا مجموعات مختلفة، ولهم مواقف مختلفة، ولكن المواقف المناوئة لهم ستساهم في التقريب بينهم ولكن هذا ليس كافياً،لابد من حوار وإلتقاء على قوائم إيجابية ونحن ندير حوارات بين الاسلاميين هدفها انشاء تكتل واحد لمواجهة المناوئين لنا، ونريد ان نذهب للفكرة التي نادى بها د. حسن الترابي وهي خلق منظومة وطنية اسلامية للاضطلاع باصلاح الاوضاع في السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.