شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسؤول أمانة العلاقات الخارجية بحزب (المؤتمر الشعبي) دكتور "بشير آدم رحمة" ل(المجهر)
نشر في المجهر السياسي يوم 25 - 11 - 2014

إذا نجح الحوار سنظهر باسم جديد يتجاوز (المؤتمر الشعبي)!!
أنا متفائل بمشاركة حزب (الأمة) في الحوار وعلى (المؤتمر الوطني) تجاوز الصغائر!!
وارد جداً أن تفتح (اتفاقية الدوحة) للحركات غير الموقعة!!
لماذا يسمح للولايات بانتخاب الرئيس ولا يسمح لها بانتخاب ولاتها؟!
ما زال الناس يبحثون عن الأسباب التي دعت المؤتمر الشعبي إلى الدخول في الحوار الذي طرحه الحزب الحاكم على خلفية تباعد المواقف بين الإسلاميين منذ المفاصلة.. والأسباب التي دفعت بها بعض قيادات الحزب لم تكن مقنعة خاصة بعد تعثر مسارات الحوار الذي أعلن منذ يناير من هذا العام، لكن يبدو أن حزب الشعبي ماضٍ في دعمه للحوار، بل وصل إلى وضع ترتيبات ما بعد الحوار أو كما قال دكتور "بشير" في حواره هذا مع (المجهر): (إذا نجح الحوار سنظهر باسم جديد يتجاوز الأطر القديمة لكتل كبيرة تضم الإسلاميين وغير الإسلاميين).. والحوار تطرق كذلك إلى قضايا الحزب والانتخابات.. تفضلوا بمطالعته.
حوار - فاطمة مبارك
{ ما زال الحوار متعثراً.. والمؤتمر الشعبي مستمر في دعمه (إنتو شايفين شنو الناس ما شايفنو)؟
_ نحن (شايفين) القادم الذي سيكون أسوأ إذا لم يجلس أهل السودان لحل مشاكلهم عن طريق الحوار، لأن الطريق الآخر هو الاقتتال، ورأينا ماذا فعل في الدول التي حولنا مثل جنوب السودان وأفريقيا الوسطى وسوريا وليبيا، واليمن والصومال, وأضف إليهم العراق حتى.
{ ومصر؟
_ لا أستثني مصر رغم أنها حصل فيها شيء سمه انقلاباً عسكرياً أو ثورة شعبية مدعومة عسكرياً.. هذه الأوضاع أدت إلى عدم استقرار، ونحن (الشايفنو) القادم في السودان يمكن أن يكون مثل تلك الدول أو أسوأ.
{ لماذا؟
_ لأن هناك مشكلتين، أولاهما صراع حول قسمة الموارد بين المركز والأطراف التي تعدّ المركز مستأثراً بالموارد، لذلك حملوا السلاح في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان لتحقيق مطالبهم.
{ وما هي المشكلة الثانية؟
_ الثانية.. هناك استقطاب حاد بين الإسلاميين والعلمانيين يمكن أن يؤدي إلى صراع مسلح، لذلك رأينا أن نصل إلى منطقة وسطى بالحوار.. وناس المؤتمر الوطني يمكن أن يشعروا أنهم عن طريق الحوار لن يخسروا، والقوى السياسية ترى أنها بالحوار يمكن أن تصل إلى منطقة وسطى فيها حريات ودستور دائم وانتخابات تتيح لهم المشاركة في السلطة.. هذه هي الأسباب الرئيسية التي دعتنا إلى المشاركة في الحوار حتى يصل نهاياته
{ لكن حتى الآن المؤتمر الشعبي لا أقنع التحالف ولا حركات دارفور بالانضمام إلى طاولة الحوار؟
_ نحن حتى الآن لم ندخل الحكومة.
{ (ما الحكومة) أنا أتحدث عن إقناعهم بالحوار؟
_ الحوار حتى الآن لم يبدأ بعد.
{ نعم بطيء باعتراف المؤتمر الوطني؟
_ المؤتمر الوطني لديه مشاكل دعته لطرح الحوار.. إذا كان (زي زمان) لا أعتقد أنه كان سيفكر فيه.
{ مشاكل على مستوى الحزب أم السلطة؟
_ مشاكل داخلية أدت إلى إقصاء مجموعة قبل بداية الحوار معروفة للناس، وهناك أفراد داخل المؤتمر الوطني ضد الحوار بجانب بعض القوى السياسية، ومشاكل اقتصادية تسببت فيها إدارة المؤتمر الوطني التي أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس، ومشاكل أمنية، الجيش أصبح مشدوداً في مناطق كثيرة لدرجة أن النظام قام باستقطاب قوات غير القوات المسلحة الرسمية ودربها وسلحها للقيام ببعض المهام، وهناك الحصار الخارجي الذي وصل إلى العظم بالنسبة للشعب.. لكل هذه الأسباب، المؤتمر الوطني كان مجبراً على الحوار.
{ برأيك.. لماذا ترفض بعض القوى السياسية الدخول في حوار؟
_ اليسار تحديداً يرى أنه إذا دخل الحوار لن يكسب شيئاً لأنه إذا أتى بحرية وانتخابات ماذا سيكسب.. الأفضل له أن يتمسك بعدم رغبته فيه ويعلي من سقف المطالب.. ونحن في الشعبي هناك أسباب أخرى جعلتنا ندخل الحوار وإذا قلنا المؤتمر الوطني سيئ فتحالفنا مع المعارضة كان أسوأ من الوطني.
{ كيف؟
- في انتفاضة سبتمبر 2013 الناس الذين كنا متحالفين معهم من قوى اليسار أقصونا و(اشتغلوا براهم) وأنشأوا أجساماً أخرى، وكانت هناك معلومات لا أدري مدى صحتها أنهم وصلتهم تعليمات من الخارج وأموال لإقصاء المؤتمر الشعبي بوصفه من الأحزاب الإسلامية.. هذه جعلتنا نعمل خطوات تنظيم ونحلل ونعيد النظر في تحالفاتنا.
{ هل هناك أسباب أخرى؟
نحن رأينا (الحصل) في العالم ومصر تحديداً وكان كافياً لعمل خطوات تنظيم، تنظيم حاكم له أكثر من مائة عام يقصى من السلطة وبتحالف إقليمي دولي وهذا يمكن يحصل في السودان.. هذه الأسباب جعلت المؤتمر الوطني أيضاً يعيد حساباته ويلجأ إلى قبول الحوار رغم أنه كان رافضاً من قبل، والدليل على ذلك أنه (عمل نيفاشا) واتفاقات دارفور دون أن يحاور أو يستشير أحداً، لكن الآن المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية أجبرته على الحوار.. أيضاً خوفنا من القادم وهو دخول البلد في اقتتال ونزوح مثل ما يحدث في سوريا فلابد من تنازلات.. (لكن ما داخلين على بياض).. هناك مطالب مثل بسط الحريات ومحاربة الفساد، ونريد حكماً انتقالياً ينقل الناس إلى مرحلة الحريات والانتخابات.
{ الحكومة رافضة للحكم الانتقالي؟
_ (ما رافضة.. ماشة والناس يمشوا معاها).. قالت أي شيء يخرج به الحوار ستوافق عليه.. لكن الحوار بدون حاملي السلاح وحزب الأمة لا معنى له.
{ معلوم أنكم تديرون حواراً مع الحركات.. أين وصل؟
_ نحن علاقاتنا ليست مع (ناس دارفور) وحدهم، لدينا علاقات مع الحركة الشعبية قطاع الشمال وفي الاجتماع الأخير للجمعية العمومية للحوار، كل الأحزاب المشاركة اتفقت بوجود الرئيس "البشير" على الاتصال بالحركات المسلحة لإقناعها بالدخول في الحوار، ونحن مثلنا ومثل كل الأحزاب سنتصل وإذا كانت الاتصالات السابقة سرية ستكون الآن علنية وبوفود، وإن شاء الله خلال الأسبوعين القادمين ستكون هناك نتائج لهذه الاتصالات.
{ هل حدد حزبكم وفده إلى أديس؟
- لا أستطيع أن أقول تحدد وفد، لكن الحزب سيرسل من يتصل بالحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور، والاتصالات أصلاً لم تنقطع وليس بالضرورة أن يكون الاتصال عن طريق (السفر) بعد توفر الوسائل الإلكترونية.
{ هذا يعني أنكم على اتصال مع الحركات؟
- نعم.. نحن متصلون وهناك حوار.
{ هل شعرتم برغبتهم في الحوار؟
- لديهم الرغبة، لكن هناك جزءاً يلي الحكومة يتمثل في الوصول إلى إطلاق النار لبناء الثقة وإطلاق سراح المحكومين والمعتقلين في قضايا لها علاقة بدارفور والمنطقتين، وفتح ممرات للإغاثة، والسماح لمنظمات العون الإنسان بالوصول لهؤلاء الناس.
{ ما مدى استعداد الحكومة لتنفيذ هذه الإجراءات؟
- الحكومة أبدت استعدادها وقالت (أي حاجة تؤدي لبناء الثقة ستقوم بعملها).
{ بوصفك مسؤول ملف الحوار في الشعبي...؟
- (مقاطعة).. أنا لست مسؤول الملف.. هذه مسؤولية الأمين العام.
{ (حسناً).. قيل إنك واحد من الموفدون إلى أديس من قبل الحزب لمقابلة قادة الحركات المسلحة؟
- ممكن أذهب أنا أو يذهب أي شخص، لكن أنا بوصفي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب إذا كُلفت سأذهب.
{ هذا يعني أنك لم تُكلف حتى الآن؟
- إذا كُلفت سأذهب كمسؤول للعلاقات الخارجية بالحزب.
{ ما طبيعة المشاركة حال إيفادكم؟
- أي شخص يذهب للخارج سيتصل بقادة الحركات المسلحة الموجودة والاتحاد الأفريقي ممثلاً في لجنة "أمبيكي" إذا لديه آراء يريد توصيلها حتى لا تكون كل الإفادات من جانب الحكومة فقط، لا بد من مشاركة الأحزاب المعارضة، وأتوقع إذا جاءت أفكار من المؤتمر الشعبي سيكون وقعها أكبر.
{ لماذا؟
- لأن المؤتمر الشعبي دفع أثماناً كبيرة خاصة في قضية دارفور، وكانت هناك اعتقالات وصلت مدة بعضهم (15) عاماً، والأمين العام للحزب اعتقل عدة مرات.
{ يبدو أن الدعوة موجهة لكم من لجنة "أمبيكي" أليس كذلك؟
- لجنة "أمبيكي" مرحبة بأية خطوة يمكن أن تقنع حاملي السلاح بالحضور والمشاركة في الحوار، ونحن كنا حريصين أن لا تفسر الجهات الأمنية والمؤتمر الوطني اتصالاتنا وكأنها اتصالات بعدو، لكن بعد اجتماع الجمعية العمومية الأخير للحوار وموافقة السلطة على الاتصال بالحركات المسلحة أصبح الطريق ممهداً للأحزاب في الاتصال بالحركات.
{ ألم يرسل الاتحاد الأفريقي دعوة لكم؟
- الدعوة مفتوحة، ليست خاصة بحزب، والاتحاد الأفريقي يرحب لكن لا يرسل دعوة لحزب.
{ أفهم أن حضوركم إلى أديس مبادرة منكم؟
- بالتأكيد مبادرة من المؤتمر الشعبي.
{ حددت لجنة (7 + 7) زيارة للمحكومين وأجلت.. ما هي الملابسات بوصفك قريباً من ملف الحوار؟
- اللجنة مهمتها حصر عدد المحكومين والمعتقلين والتأكد من الأسماء هل فعلاً هي الأسماء الموجودة، وإذا تم حصرهم سيتم تقديمهم لرئاسة الجمهورية بوصفها صاحبة الحق في إصدار العفو، فالأحكام السياسية تعدّ حقاً عاماً ومن صلاحية رئيس الجمهورية.
{ ما رأيكم في المطالبة بتوحيد مفاوضات المنطقتين ودارفور في طاولة واحدة؟
- "أمبيكي" كُلف من مجلس الأمن بشأن المنطقتين وفق القرار (2046)، لكن جاءت تعقيدات جديدة أدخلت ناس دارفور، لذلك رأوا أن تناقش مسائل وقف إطلاق النار والمسائل الإنسانية وضمان خروج قادة الحركات بسلام حال مشاركتهم في حوار الداخل، وهذه الأشياء يمكن أن يساعد فيها "أمبيكي".
{ هذا تمهيد لنقل ملف دارفور إلى أديس؟
- أعتقد أن قضية دارفور مكانها الدوحة، وحتى إذا تمت مفاوضات في أديس ستكون تحضيرية، ولا أعتقد أن المؤتمر الوطني سيفرط في علاقته مع قطر التي ساهمت لسنوات في مسألة المفاوضات، ووضعت أكثر من مليارين لتنمية دارفور للسلام.. أعتقد سيكون لقطر دور كبير.
{ كيف يتم التوفيق والتنسيق بين طاولة الدوحة وأديس؟
- أعتقد يمكن أن تعقد المسائل الإجرائية والأمنية في أديس ويوقع الاتفاق النهائي في الدوحة، ووارد جداً أن تفتح اتفاقية الدوحة للسلام حتى تدخل الحركات التي لم توقع عليها.
{ ماذا يريد "عرمان" برأيك من جمع الملفين في طاولة واحدة؟
- "عرمان" يريد نيفاشا(تو) وجعل ناس دارفور تحت (إبطه) ويكون مثل الراحل دكتور "قرنق".. أعتقد الآن هناك مساران.. مسار دارفور الذي يختلف عن مسار جبال النوبة.. فقط هناك إجراءات تتعلق بالطرفين وهي وقف إطلاق النار والمسائل الإنسانية.. لكن المسائل المتعلقة بنظام الحكم في المستقبل والحريات وقسمة السلطة محلها مؤتمر الحوار بالداخل.
{ سيعقد لقاء لحركات دارفور بأديس يوم 22 نوفمبر الجاري.. ماذا تتوقع؟
- الآن تعقد ورشة تحضيرية لدارفور وبالفعل حضرت بعض القيادات الوسيطة بهدف بناء الثقة الذي تقوم به لجنة الوسيط الأفريقي "ثامبو أمبيكي"، لكن يوم 22/11 متوقع حضور قادة الحركات "جبريل إبراهيم" و"عبد الواحد محمد نور"، أو يرسل مندوب و"مني أركو مناوي" وغالباً يظلون حتى يوم 24/11، والهدف هو الوصول إلى أشياء إجرائية مثل وقف إطلاق النار.
{ حزب المؤتمر الشعبي قال إنه يقود مساعي لإقناع "الصادق المهدي" بالعودة والمشاركة في الحوار؟
- إذا انضمت الحركات المسلحة وحزب الأمة القومي ممثلاً في رئيسه "الصادق المهدي" سيكون الحوار ناجحاً، وبعد ذلك ستدخل قوى اليسار مثل الحزب الشيوعي والبعث العربي.
{ إذا لم تدخل؟
- إذا لم يدخلوا فإن أثرهم لن يكون كبيراً.
{ مساعيكم مع "الصادق" أين وصلت؟
- هناك اتصال معه عبر الهاتف وعلاقتنا مع حزبه متواصلة، ودكتور "علي الحاج" قابله في لندن، والأمين العام تحدث معه، بل نحن ساعون حتى مع المؤتمر الوطني أن وجود حزب الأمة في الحوار من الأشياء التي تثري الحوار.. إذا لم يأت حزب الأمة للحوار والحركات المسلحة سيوصم الحوار بأنه حوار لتوحيد الإسلاميين، وهذا ليس وقته.
{ هل هناك إشارات إيجابية؟
- "الصادق" ليست لديه مشكلة إذا حصل أي اختراق في أديس أبابا.. أعتقد أن أي توصل لاتفاق مع الحركة الشعبية والحركات المسلحة الدارفورية سيجب اتفاق بأديس.
{ ربما لا تكون لديه رغبة في الحوار بعد تحالفه مع الجبهة الثورية؟
- هو مؤمن بالحوار ومقتنع به، وأنا شخصياً متفائل بأن حزب الأمة سيشارك في الحوار، وليس هناك ما يمنع أن يأتي "الصادق" إلى أديس، وأنا إذا كنت في محله سآتي ولو يتم اعتقالي، وهذا سيزيد من رصيده ويحرج الحكومة.
{ كيف تتجرأون على دعوة "الصادق" على خلفية أنه خرج من الحوار بسبب دخول الشعبي أو كما قيل؟
- بالتأكيد لا.. نحن نريد الحوار وأقول حوار دونهم لن يكون.
{ لكن معروف أن علاقة المؤتمر الشعبي وحزب الأمة تقوم على التنافس والندية؟
- نحن علاقتنا ممتازة مع شبابهم وقادتهم، وهم مؤمنون بالحوار ومتفهمون لكن لا يستقيم أن يكون رئيس الحزب مطلوباً ويأتي حزبه للحوار.. على المؤتمر الوطني أن يتجاوز الصغائر.
{ المؤتمر الوطني قال إنه ماضٍ في إقامة الانتخابات.. هل تتوقع أن يغير الشعبي موقفه ويدخل الانتخابات؟
- المؤتمر الوطني يناور بالانتخابات ككرت ضغط ل(ناس الحوار) والموجودين في الخارج ولتكون سيفاً مسلطاً عليهم، لكن إذا قامت الانتخابات وقاطعتها الأحزاب لن تعود بفائدة غير خسارة الأموال، وإذا لم يصل السودان إلى توافق وفترة انتقالية يقودها الرئيس "البشير" ليصل بالبلاد إلى دستور دائم وحكومة يقوم بتسليمها مثلما فعل الرئيس "عبود" ومن بعده المشير "سوار الذهب" لن تستقر البلاد، وهذا يتطلب تعديلاً طفيفاً في الدستور.
{ المؤتمر الوطني حسب معطيات الأوضاع لن يسمح بتعديل يفقده الشرعية؟
- المؤتمر الوطني قال الدستور وضع أجلاً للانتخابات، لكن (وين الدستور)؟؟ و(منو الملتزم بيهو)؟؟
{ دستور 2005م.. ألم يكن سارياً؟
- دستور 2005م، يفترض أن يعدل وفي وجوده تم تقسيم الولايات وأقالوا ولاة وكان هذا ضد الدستور.
{ كيف يمكن إجراء تعديل طفيف كما قلت؟
- يمكن إجراء تعديل للرئيس يتم فيه مد فترته دون أن تكون هناك انتخابات.
{ فترة انتقالية (يعني)؟
- تسمى انتقالية أو قومية الاسم ليس مهماً، والرئيس يستمر في إدارته للحوار وإذا تم الاتفاق وحلت المشاكل الأمنية في دارفور والنيل الأزرق ستأتي الأطراف إلى طاولة الحوار الوطني.. والحكومة قالت ستقوم بتنفيذ ما يصل إليه الحوار.. ويمكن أن تقام حكومة انتقالية لمدة عام بشرعية سياسية، ويستمر الرئيس بهذه الشرعية الناتجة عن الحوار وتشرف هذه الحكومة على الانتخابات، وبعد ذلك تسلم البلاد لحكومة منتخبة تتراضى عليها كل الأطراف.
{ قيل لن تكون هناك انتخابات إلا على مستوى الرئاسة.. ما صحة ذلك؟
- سمعنا أن المؤتمر الوطني يفكر في أن تكون الانتخابات على مستوى الرئاسة ويريدون من ذلك ضمان الرئاسة لمدة خمسة أعوام.. وإذا استقال الرئيس سيأتي نائبه.
{ ما رأيك في فكرة تعيين الولاة وأنتم انفصلتم قبل ذلك من الحزب الحاكم بسبب عملية ترشيح الولاة؟
- تعيين ولاة في نظام اتحادي غير موجود أصلاً (يقولون ناس الولايات لا يعرفون الوالي أو المعتمد الذي يصلح لهم، لكن يعرفون الرئيس الذي يصلح لهم).. لماذا يسمح لهم بانتخاب رئيس الجمهورية ولا يسمح لهم بانتخاب الولاة؟؟ هذا تفكير مركزي.
{ ما الهدف منه؟
- هناك مراكز قوى تريد وضع الموارد في يدها والتحكم في صنع القرار لكل السودان، وهذا أمر خطير إذا نُفذ فإن الصراع بين المركز والولايات لن ينتهي.
{ سينفذ لأن الدستور خضع للتعديل؟
- لو تم الصراع لن ينتهي، لا يمكن بحجة القبلية والجهوية تنتهي من الحكم المركزي وتسلب الولايات حق انتخاب ولاتها ومحاسبتهم حال تجاوزوا تفويضهم.
{ هناك تذمر وسط قواعد المؤتمر الشعبي بسبب قبول قياداته بالحوار مع المؤتمر الوطني؟
- صحيح.. هناك أعضاء (زعلانين) يقولون: لماذا ندخل في حوار مع من اعتقلنا وأقالنا وارتكب فساداً؟ وكيف نضع يدنا مع هؤلاء؟ وهناك أناس مشغولون بقضايا مناطقهم التي تضررت من النظام.. أيضاً هؤلاء غير راضين.
{ الرافضون يمثلون القوى الفاعلة في الحزب؟
- أبداً.. هناك (ناس زعلانين) لكن ليسوا أغلبية مثلما في المؤتمر الوطني.. هناك أفراد ضد الحوار لاعتقادهم أنهم سيتضررون منه.. لكن الرأي الغالب في حزب المؤتمر الشعبي مع ما اقتنعت به القواعد، وهذا الأمر لم يكن جديداً.
{ منذ متى؟
_ نحن أعددنا ورقة منذ عامين بعد انفصال الجنوب مباشرة وقلنا هذا النظام لن يستمر ودرسنا عدة سيناريوهات.. السيناريو الأول الغزو الأجنبي ونحن كنا ضده.. والسيناريو الثاني التغيير بالانقلاب العسكري وأيضاً نحن ضده، (كفاية الشفناه في الإنقاذ).. والثالث ثورة شعبية وكانت ممكنة لكن تكلفتها ستكون عالية.. نحن رأينا كيف تصدى النظام لأحداث سبتمبر 2013، فكان أفضل خيار أمامنا هو اتفاق الأطراف كافة على الجلوس في طاولة الحوار.. (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا).. إذا اقتنع النظام.
{ مؤسسات المؤتمر الشعبي تعدت آجالها.. متى سيقام المؤتمر العام؟
- نحن لدينا في نظامنا الأساسي لائحة الطوارئ، إذا لم نتمكن من عقد مؤتمر الحزب العام تعقد الشورى، وإذا لم تعقد لأي سبب عندنا القيادة، وآخر تجديد للأمين العام تم في اجتماع القيادة وهي جسم تنفيذي.. المؤتمر العام مكلف وإذا تيسر الحال سنعقده.. لكن لماذا نعقده؟!
{ للتجديد؟
- أقول لك.. حديث للمستقبل.. إذا نجح الحوار وصار هناك وضع انتقالي وأقيمت الانتخابات سنظهر باسم جديد يتجاوز المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.
{ ما الهدف منه؟
- هدفنا توحيد أهل السودان في كيانات كبيرة، والآن (نحن شغالين) لتكوين كتل كبيرة عن طريق الاتصالات بوجهاء المجتمع والطرق الصوفية وزعماء القبائل والمنظمات الاجتماعية لا يمكن أن يكون هناك (90) حزباً.. إذا صارت خمسة أو ستة أحزاب يمكن أن تنافس، وحينها ستنتهي القبيلة.
{ هل سيستصحب الاسم الجديد أحزاباً غير إسلامية؟
_ سيستصحب مجموعة من الإسلاميين وغير الإسلاميين من الوطنيين.
{ ستُعاد ذات الشخصيات القديمة؟
- بالتأكيد لا.. سيكون هناك تجديد.. يعني (ما ح تشوفوا الترابي وبشير) الفرصة ستكون للشباب.
{ يعني (بديتوا) تعدوا لخليفة "الترابي"؟
- بالتأكيد، سيكون هناك خليفة، لكن هذا لا يعني أن دوره ودور القيادات الأخرى انتهى، سيشارك هؤلاء في الشورى والندوات والكتابات.. فقط سينسحبون من العمل التنفيذي المتعلق بالرئاسة والأمانات.
{ أخيراً..
- أبشر أهل السودان، سواء أكانوا حركة إسلامية يقفون على الرصيف أو مؤمنين بوجود كيانات كبيرة بأننا نسعى في بناء تكوينات تخلف الكيانات الموجود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.