إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع د. مصطفى عثمان إسماعيل حول قضايا الاستثمار:
نشر في الانتباهة يوم 17 - 10 - 2012

كشف د. مصطفى عثمان إسماعيل عن الهيكل الجديد للاستثمار والذي يقف على رأسه رئيس الجمهورية بنفسه بديلاً لوزارة الاستثمار التي تم إلغاؤها وقال إن الهيكل إضافة للرئيس يضم في عضويته نائبي الرئيس وولاة الولايات ومقرر المجلس الذي هو نفسه الوزير وأمينًا عامًا اختير له السفير أحمد شاور، وأكد إسماعيل أن العمل الفعلي للمجلس سيبدأ مع بداية العام الجديد وكذلك القانون الجديد للاستثمار، أما الآن فإنه في حالة الاستثمارات الموجودة أصلاً والعمل بها يلجأ المجلس لقرارات تصدر إما من الرئيس أو وزارة العدل أو رئيس القضاء لمعالجة العقبات الملحة.
ما هي المعوِّقات الرئيسة التي تعوق الاستثمار في السودان رغم الموارد الضخمة؟
هنالك ثلاثة معوقات رئيسة جزء منها البنى التحتية، رغم التقدم ما زالت في كثير من المناطق متخلفة خاصة في المناطق خارج الخرطوم أو خارج رئاسة الولايات. لذلك نجد أن حوالى «70%» من الاستثمارات الأجنبية في ولاية الخرطوم... البنى التحتية متلازمة أساسية بالنسبة للمستثمر والإستثمار فالمستثمر الذي يأتي للاستثمار أول ما يسأل هل توجد كهرباء هل توجد مياه هل توجد طرق؟ فهو غير مستعد لصرف أمواله في البنى التحتية.
المعوق الثاني هو تضارب القوانين ما بين المركز والولايات الدستور الحالي أعطى الولايات صلاحيات واسعة وأعطاها الحق في أن تدخل في مجال الاستثمار.
هل تريدون سحب هذه الصلاحيات من الولايات؟
نحن لا نستطيع أن نعدل في الدستور ولا أن نسحب هذه الصلاحيات من الولايات وربما لهذا السبب جاءت فكرة تكوين المجلس الأعلى للاستثمار ليرأسه السيد رئيس الجمهورية بحكم قيادته للجهاز التنفيذي والجهاز السياسي في البلد، وفي عضويته ولاة الولايات والوزراء المختصون حتى نستطيع أن نعالج موضوع التضارب في الصلاحيات، بين المركز والولايات إلى أن تتم معالجتها في الدستور الجديد.
المعوق الثالث للاستثمار هو عدم استقرار السياسات للظروف التي يمر بها السودان.
مثلاً؟
مثلاً عدم ثبات سعر العملة وعدم تمكُّن بنك السودان من تحويل مدخرات المستثمرين من العملة السودانية إلى العملة الأجنبية لعدم توفر ذلك. ولذلك نجد الكثير من الشكاوى من شركات الاتصالات وخطوط الطيران والمستثمر الذي حول أمواله للعملة الصعبة وقام بتوزيع إنتاجه في داخل الأسواق السودانية ويريد أن يحول هذه الأموال للعملات الصعبة يمكن أن نضيف إلى هذه العوامل عاملاً رابعًا وهو البيروقراطية وعدم إنجاز التطبيقات المطلوبة للمشروع في الوقت المناسب فنجد تأخر التصاديق سابقاً. أو في الوزارات المختصة الأخرى، ونتيجة لذلك تتأخر البضائع في الميناء لشهور.
وما هي المعالجات التي وضعتموها لتلافي هذه المعوقات والمشكلات؟
نحن الآن بصدد معالجة هذه الأوضاع المذكورة أريد أن أقول قبل المعالجات إنه رغم كل هذا إلا أنه ما زال السودان يعتبر جاذبًا للاستثمار وهذا ناتج عن أن السودان يزخر بثروات ضخمة في باطن الأرض وفي ظاهرها وهذه الثروات جاذبة وتلبي حاجيات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
ثانياً أن المواطن السوداني هو مواطن سمح ليس لديه عقدة الأجنبي وإنما بالعكس هو منفتح على الأجنبي ومرحِّب به ولا ينظر إليه نظرة أن المستثمر جاء ليسرق ثرواته وما إلى ذلك، وإنما ما زالت النظرة إيجابية تجاه المستثمرين، ولذلك رغم ما يعانيه المستثمر من بيروقراطية وبعض العقبات في المعدّات وغيرها إلا أن البِشْر والترحاب الذي يجده من المواطن السوداني أن هذا البلد فعلاً يجب أن يستثمر فيه.
صحيح أن التحويلات المالية تتأخر نتيجة للتقلبات الاقتصادية ولكن المؤكد أن الدولة حريصة على ألا تظلم أحدًا لا المستثمر ولا المواطن.. ولذلك قد يتأخر المستثمر في تحويل أمواله أو قد يتأخر في الحصول على حقوقه لكن في النهاية الدولة ملتزمة برد هذه الحقوق مهما طال الزمن لأن هذا نابع من أن هذه الدولة قائمة على النهج الإسلامي والشريعة الإسلامية وهذا المنهج يحتم علينا أن نتعامل بالعدل ويحرم علينا الظلم، وبالتالي القوانين وحدها لا تحكمنا وإنما المنهج الذي نتبعه ومخافة الله سبحانه وتعالى تجعل الحكومة مصممة على أن ترد الحقوق لأهلها من هنا فالمستثمر واثق تماماً من أنه قد يتأخر في أخذ حقوقه ولكن حقوقه لن تضيع وسترد إليه.
نعود سعادة الوزير للبقية، لمعالجة المشكلات التي تعترض الاستثمار وتعوقه؟
بالنسبة للعائق الأول وهو عدم توفر البنى التحتية نحن من جانبنا ندفع ضمن الإستراتيجية الخاصة بالدولة وضمن موازنة الدولة العامة أن يتم توصيل مناطق الإنتاج بالبنى التحتية المطلوبة وذلك عبر الوزارات المتخصصة سواء كانت وزارة الطرق أو وزارة الري حتى نستطيع أن نوفر هذه البنى التحتية. الآن بدأنا ندفع بالمستثمرين، لكي يستثمروا بنظام البوت (POT) بمعنى أن يقوم المستثمر بتنفيذ الطريق وبإدارته حتى يتحصل على أمواله ثم بعد ذلك يحول هذا الطريق إلى الحكومة.. هذه توفر على الحكومة أموالاً طائلة كانت ستصرفها على الطرق والكهرباء والسكة حديد وغيرها.
هل بدأتم استثمارات بهذه الطريقة؟ وأين؟
نعم بدأت فعلاً استثمارات بهذه الطريقة الطريق البري غرب النيل الذي يربط السودان بمصر.. وهو طريق طويل تقوم بتنفيذه شركة بنظام ال (POT) هذه الوسيلة مهمة جداً والآن أصبحت من الوسائل المهمة للاستثمار في مجال البنى التحتية.
وماذا عن التضارب في الصلاحيات بين المركز والولايات وهو جزء من الدستور ولا يمكن تغييره؟
كما ذكرت فإن الأصل في هذا الموضوع أن تتم معالجته عبر تعديلات تدخل في الدستور الانتقالي الموجود حالياً وفي الدستور الدائم مستقبلاً.. والهدف من ذلك ليس نزع السلطات أو الصلاحيات من الولايات بالعكس يمكن أن يكون فيه مزيد من الصلاحيات في بعض الجوانب.
وما الهدف من هذه التعديلات؟
الهدف هو إحكام العلاقة ما بين المركز والولاية بحيث لا يتضرر المستثمر.
لماذا المجلس الأعلى للاستثمار وليس وزارة الاستثمار كما كان في السابق؟
لمعالجة التضارب في الصلاحيات وإحكام العلاقة بين المركز والولاية تم تأسيس المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية نواب الرئيس والوزراء المختصين وولاة الولايات للحسم في القضايا التي تكون مكان نزاع ما بين المركز والولايات وتحديد إستراتيجية العمل وأن تكون مقبولة بالنسبة للمركز والولايات، أيضاً في هذا الإطار يأتي التشكيل الجديد بالنسبة لهيكل الاستثمار معروف أن وزارة الاستثمار قد تم إلغاؤها، وللأسف الشديد عندما تم إلغاء الوزارة لم يكن البديل جاهزاً، ولذلك حدث شيء من الغياب بالنسبة لجهاز الاستثمار المركزي وتخوف المستثمرون من أن تضيع حقوقهم. بل البعض منهم أوقف استثماراته وغادر السودان.
الآن الهيكل الجديد للاستثمار واضح جداً حيث يقف على رأسه السيد رئيس الجمهورية مما يعكس اهتمام الدولة بإعطاء الثقة للمستثمر وما زالت العقبات التي تقف في وجه الاستثمار مقرر المجلس هو وزير الاستثمار نفسه.
وقد أصدر رئيس الجمهورية قراراً بتكوين هيكل تنفيذي هو الجهاز القومي للاستثمار وهو الذراع التنفيذي للمجلس الأعلى للاستثمار ويرأسه وزير الاستثمار ونائبه وزير الدولة بالاستثمار وله أمين عام حيث تم تعيين السفير أحمد تاور أميناً عاماً للجهاز والآن نعكف على استكمال الجهاز ليكون فعّالاً يتجاوز البيروقراطية الموجودة في الخدمة المدنية، وبحكم التنسيق بين المركز والولايات من خلال ربط رئاسة الجهاز بالجهات المسؤولة عن الاستثمار في الوزارات المركزية والولائية، كما سيتولى الجهاز موضوع الخارطة الاستثمارية للسودان بالتنسيق مع الولايات المختلفة. ثم بعد استكماله يعرض على مجلس الوزراء ثم نبدأ عهدًا جديدًا يعود فيه السودان لصدارة الدول الجاذبة للاستثمار.
هذا يعني أنكم ستحتاجون إلى زمن طويل للبدء بصورة فعلية في تحقيق أهداف المجلس؟
الآن بدأ الشغل فيه وربما خلال أسبوعين يتم تقديمه لمجلس الوزراء لإجازته ثم نبدأ بالتعيينات للوظائف المختلفة مع بداية السنة الجديدة «2013م» لا نتوقع أن يعمل بكامل طاقته قبل بداية السنة الجديدة.
وكيف يتم التعامل حالياً مع الاستثمارات الموجودة أصلاً؟
هذه متابعة لكننا نريد هجمة قوية جداً على موضوع الاستثمار ومعالجة قضاياه.
وماذا عن قانون الاستثمار؟
القانون الموجود الآن هو قانون «2007م» تعديل «2009م» المسودة الجديدة للقانون والتي نأمل أن تصدر في العام «2013م» أو قبل ذلك هي نسخة متقدمة للقانون الذي يجري العمل به الآن نحن أكملنا الحوار حول نسخة هذا القانون مع كل الجهات المعنية سواء القطاع الخاص أو الوزارات الاقتصادية المختلفة أو وزارة المالية ثم اجتمعنا بالولاة وشكلنا لجنة وصلنا فيها لصيغة نهائية للقانون ثم عرضنا مسودة القانون على رئيس الجمهورية فوافق عليها ثم بعد ذلك قمنا بتسليم المسودة للنائب الأول للرئيس الذي سيتولى عرضها على مجلس الوزراء. كنا نطمع أن يصدر هذا القانون بمرسوم من رئاسة الجمهورية قبل انعقاد المجلس الوطني بعد الانتهاء من مجلس الوزراء وإحكام الصياغة من وزارة العدل سيحال إلى البرلمان لإجازته.
وكيف ستعملون الآن وما هي الآلية التي تعملون بها قبل إجازة القانون؟
نحن الآن وحتى يُجاز القانون نلجأ إلى قرارات تصدر إما من الرئيس أو وزير العدل أو رئيس القضاء لمعالجة العقبات التي نرى أنه لا بد من معالجتها إلى حين صدور القانون الجديد الذي ستتم المعالجة فيه بصورة نهائية، وحتى لا يتضرر المستثمر نتيجة لتأخر صدور القانون الجديد.
ما هي الموجهات التي وضعتها الدولة للنهوض بالاستثمار؟
الدولة الآن بصدد التحضير لملتقيات في داخل وخارج السودان الغرض منها الترويج لإمكانات الاستثمار في السودان وشرح القوانين واللوائح والحوافز التي يمكن أن تقدمها الدولة في مجال الاستثمار إضافة لإدخال موضوع ال (POT) الآن إستراتيجيتنا التركيز على دول بعينها باعتبار أن هذه الدول إما أن تكون رؤوس الأموال متوفرة لديها سواء كان ذلك من القطاع العام أو الخاص أو أن تكون هذه الدول سوقًا للمنتجات السودانية فمثلاً دول الخليج ومصر وليبيا تعتبر من الدول المستهدفة للاستثمار في السودان كما أن دول جنوب شرق آسيا مثل الصين وماليزيا والهند والباكستان وإيران تعتبر أيضاً من الدول المستهدفة خاصة وأن هذه الدول لا تخلط ما بين السياسة والاقتصاد مثل ما تفعل الدول الغربية.
هل هذا يعني أنكم تستبعدون الدول الغربية؟
الدول الغربية أيضاً مهمة أولاً لأنها تمتلك رؤوس أموال وتكنولوجيا وثانياً لأنها تؤثر إن لم تكن تسيطر على البنوك والصناديق التي تمول الاستثمار حتى تلك الصناديق الموجودة خارج أوربا من هنا نحن نحرص على علاقات سياسية مع الدول الأوربية حتى لا تمنع عنا الاستفادة من المؤسسات الدولية والأسواق الغربية. أنا أؤمن بمقولة ليس من رأى كمن سمع ولذلك سنركز على الملتقيات التي تُعقد داخل السودان أكثر من تلك التي تُعقد خارج السودان.
هناك تضارب واضح في اختصاصات الجهات ذات الصلة بالاستثمار؟
أصلاً الاختصاصات إما مركزية أو ولائية، وهذه تعرضت لها، صحيح هناك اختصاصات تحتاج إلى تنسيق بين الوزارات المركزية مثلاً بين وزارة المالية وهي المسؤول المباشر عن أجهزة الضرائب والجمارك وبين الوزارات المركزية الأخرى التي تمنح الاستثمار كوزارات الزراعة والصناعة والكهرباء والبنى التحتية المختلفة، فهذه الوزارات هي التي توقع الاتفاقيات مع المستثمرين وتتابع تنفيذها وزارة الاستثمار هي الوزارة التي هي بحكم القانون تمنح الميزات والامتيازات التي تعطى للمستثمر. وزارة المالية هي الجهة المنفذة لهذه الامتيازات والاستثمارات بحكم أن أجهزة الجمارك والضرائب وغيرها تتبع إليها. الأصل في تضارب الاختصاصات أنها تعالج من قبل الدستور إما بالتعديلات أو مراجعتها في الدستور الدائم المطروح الآن للنقاش وهذا لا يعني أن الهدف من إحكام التنسيق والصلاحيات هو سحب الصلاحيات من الولايات وإنما المقصود أن تكون هذه الصلاحيات واضحة وتغطي مصلحة الجميع المستثمر والمواطن والدولة ولا تعطي المستثمر رسالة أن الدولة تتعامل معه بجزر متعددة.
قضية دريم لاند والمستثمر المصري أحمد بهجت حامت حولها الكثير من الشبهات والمشكلات ماذا تم بشأنها وقد أوقف المستثمر أو كاد يصفي أعماله؟
رفعنا مقترحًا لرئيس الجمهورية وأصدر قراره بتشكيل لجنة برئاسة نافع علي نافع كُلِّفت بمعالجة موضوع دريم لاند كاستثمار أجنبي بدأ، ونحن نحرص على إزالة المعوِّقات من أمامه وأيضاً الحفاظ على حقوق المواطنين، ودكتور نافع عقد عدة جلسات، جزء من الجلسات كان مع أحمد بهجت نفسه ومساعديه واستمعنا لوجهة نظره حول هذا النزاع ثم عقدنا عدة جلسات مع ولاية الجزيرة، ثم بعد ذلك استمعنا لرأي الأجهزة المختصة في الأراضي والجهة القضائية المسؤولة عن تحويل هذه الأراضي من زراعية إلى سكنية، وتوصلنا لمقترحات محددة تصدر بهذه المقترحات قرارات في الأيام القليلة القادمة ونأمل أن تشكل هذه القرارات موافقة بالنسبة للطرفين حتى يتم استئناف العمل في هذا الاستثمار الذي نحسبه هامًا وإن شاء الله القرار النهائي سيعالج موضوع استحقاق المواطنين والحفاظ على حقوق الدولة وفي نفس الوقت الحفاظ على حقوق المستثمر والنظر إليه نظرة إيجابية باعتبار أنه جاء يستثمر لخير البلاد لكي يستفيد هو ولكي تستفيد الدولة ويستفيد المواطن.
ممكن لو سمحت نعرف ملامح هذه القرارات؟
ملمح القرار العام أنه يبدأ الاستثمار في الأراضي ولكنه تدريجياً لتتأكد جدية المستثمر وتقوم الولاية بما التزمت به ويقوم المستثمر أيضاً بما التزم به حسب ما جاء في الاتفاقية الموقعة بين ولاية الجزيرة والمستثمر مع النظر أيضاً إلى أي حقوق للمواطنين لم تتم تسويتها.
لكن بحسب ما ورد في مصادر الإعلام فإن أحمد بهجت قد قام بتصفية أعماله واستثماراته في السودان؟
لم يصفِّ استثماراته وما زالت استثماراته قائمة وهو ينتظر نتائج هذه اللجنة والتي أعتقد أنها في مراحلها النهائية.
يقول المراقبون إن مناخ الاستثمار في السودان أصبح طارداً. ما هي السياسات التي قامت الدولة بوضعها أو المجلس الأعلى تحديداً لتشجيع المستثمرين.
ذكرت لك الأسباب التي جعلت البعض يتحدث عن أن مناخ الاستثمار في السودان أصبح طارداً، أختلف مع هذه المقولة بأنه ما زال السودان قبلة للعديد من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، ليس فقط من العالم العربي ولا من آسيا بل من أوربا وتركيا وعدد من الدول في قارة آسيا وإفريقيا، وأعتقد أنه إذا نظرنا لما تم التوقيع عليه في اتفاقية أديس أبابا فإنها تفتح المجال أيضاً لمزيد من الاستثمارات، على أن الاستثمار عندما يحس أو يسمع بأن هناك نذر حرب يهرب مباشرة ولا يأتي لهذه المنطقة الاستثمار يريد أن يسمع أن هناك حوافز وحماية للاستثمار. ما زلنا نُعتبر الدولة الثانية في العالم العربي من حيث جذب الاستثمار، ولذلك أتوقع إن الإجراءات التي سنقوم بها في الأيام القادمة إضافة لما يمكن أن يخلقه جو اتفاق أديس أبابا نأمل له الصمود سيعطي الرسالة بأن السودان في سلام وأمان مع كل جواره وأيضاً في وفاق واتفاق سياسي واستقرار داخلي فهذا عنصر مهم جداً لجذب الاستثمارات ولذلك نحن في الفترة القادمة سنقوم بما يمكن أن نسميه حملة إعلامية وسط هذه الأجواء المواتية للتبشير بإمكانات السودان والحوافز التي نقدمها للمستثمر.
أهم القطاعات التي تحاول الدولة الاستثمار فيها؟
ما هي أهم القطاعات التي تحاول الدولة جذب الاستثمارات فيها؟
نستطيع القول أن هناك عشرة مجالات رئيسية للاستثمار.. أولاً الاستثمار في مجال المعادن والآن هناك إقبال كبير على هذا المجال من مختلف أنحاء العالم.. الاستثمار الثاني في مجال البترول والبترو كيماويات، وهناك تنافس كبير جداً من الشركات على العمل في مجال الاستكشافات البترولية، المجال الثالث هو المجال الزراعي وتحت هذا البند هناك حوالى أربعة أو خمسة استثمارات رئيسة: الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية، ولدينا خطة الآن لإنشاء شركة ضخمة جداً، شركة مساهة عامة، ستفتح لكل المواطنين والمستثمرين من داخل السودان وخارجه تعمل في مجال الثروة الحيوانية مهمتها الأساسية تطوير الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية ابتداءً من توفير العلف للمعالجات البيطرية إلى التسمين إلى توفير المحاجر والمسالخ إلى صناعة الجلود.. إلخ هذه الشركة الآن قطعت شوطاً بعيداً وأتوقع أن الاجتماع التأسيسي لها قبل نهاية هذا العام.
الاستثمارات الصينية في السودان هل هي في مجال البترول فقط؟ وماذا عنها بعد انفصال الجنوب هل ستتجه للاستثمار في الجنوب فضلاً عن السودان؟
الاستثمارات الصينية كانت مركزة على مجال البترول الآن هناك اتجاه لاستثمارات مشتركة في مجال الزراعة على وجه التحديد.. أيضاً هناك شركات صينية دخلت الآن الاستثمار في مجال المعادن بعد اتفاقية أديس أبابا الأخيرة نتوقع أيضاً أن تشارك الشركات الصينية في مجال البترول وفي المجالات الأخرى خاصة الزراعة.
هل هناك نسب ملزمة للعمالة الوطنية في الاستثمارات الأجنبية؟
يهمنا جداً إتاحة الفرص للعمالة الوطنية السودانية الاتفاقيات عادة ما تضع نسبة كبيرة لاستخدام العمالة الوطنية لكن حتى الآن واضح جداً أن المستثمرين أنفسهم حريصون على استخدام العمالة السودانية ولا يستطيعون أن يستخدموا العمالة الأجنبية إلا في إطار ضيق جداً وهذه لن تقف عقبة أمام المستثمر إذا احتاج لتخصصات معينة لم تكن موجودة في السودان فالقانون يسمح بأن توفر له الإجراءات المطلوبة لإدخال عمالة غير سودانية.
ضمانات الاستثمار؟
ضمانات الاستثمار تأتي من البيئة الجاذبة للاستثمار، صحيح أن المستثمر يحاول التعرف على قوانين وعلى ضمانات استرداد أمواله في الوقت الذي يريد وعلى ضمان إيجاد محاكم أو نظام لتسوية النزاعات إذا حدثت، هذه كلها تتوفر في القانون لكن الضمان الأكبر هو ثقة المستثمر في بيئة الاستثمار، وهذه تتأتى من القطاع الخاص نفسه سواء كان المحلي أو الأجنبي ومن الممارسة الفعلية الموجودة وللتعامل مع المستثمر تتوفر هذه الضمانات الموجودة.
يقول الرئيس المصري محمد مرسي أنه خلال ثلاثة شهور فقط في الحكم قام بسبع جولات ورحلات عالمية وقع خلالها سبع عشرة اتفاقية عادت على الاقتصاد المصري بعشرة مليارات دولار.. أين مسؤولونا من ذلك؟
علينا الاستفادة من توقيع اتفاقية أديس أبابا باعتبار أنها يمكن أن تخلق مناخًا جاذبًا للحديث عن الاستثمار بالسودان. العدو الأول للاستثمار هو عدم الاستقرار والإعلام دائماً يبرز السودان وكأن المشكلات التي تجري في أطرافه «الغرب والجنوب» تعم كل السودان وكأن السودان كله يعيش عدم استقرار واضطراب من هنا تتعاظم مسؤوليتنا لشرح وتوضيح الأوضاع في السودان. العالم يكون أكثر استعداداً للاستماع لهذا عندما تكون هناك مناسبة إيجابية ونحن نجد أن مناسبة الاتفاقية قد تكون مناسبة نغتنمها لتقديم السودان بإمكاناته الاستثمارية.
هناك اتهام بأن هناك شخصيات عامة لديها ميول استثمارية تستخدم سلطاتها في هذا المجال؟
يظل هذا اتهامًا إلى أن يثبت، الذي عندنا هو أن الوزير أو التنفيذي الأول ممنوع من أن يخلط بين مسؤوليته في الوظيفة العامة وبين عمله الخاص ويُحرّم عليه أن يستغل وظيفته في الشأن الخاص.. هذه لا تقود فقط لمحاسبته من قبل الرأي العام بل تلزم محاسبته من قبل القيادة في البلد، ولكن علينا ألا نعتمد فقط على الاتهامات، إذا كان هناك وزير أو شخص حامت حوله التهم فيمكن جداً للصحافة أن تتصل بنا مباشرة وأن تستجلي هذا الموضوع والأبواب أمامها مفتوحة.. وهناك مؤسسات لمحاربة الفساد أقامتها الدولة لكي تتابع ما يُكتب في الصحافة وتحوِّل ما يُكتب في الصحافة إلى أجهزة التحقيق، وإذا ثبتت التهمة إلى المحاكمة، وقد حدثت محاكمات كثيرة تؤكد ما ذهبنا إليه.
الجولة الأوربية التي ستقومون بها غداً «الثلاثاء» للنمسا والنرويج وألمانيا مع وزير الخارجية هل تصب في إطار الاستثمار أم العلاقات الخارجية؟
الجولة تبدأ بالعاصمة النمساوية فيينا، الملتقى الاقتصادي السوداني الاستثماري تحت رعاية وزيري الخارجية في البلدين ومشاركة عدد من دول الجوار الأوربي، بالنسبة للنمسا الحضور أساساً من الجهات الرسمية المسؤولة عن الاقتصاد في النمسا والمستثمرين منها وأوربا وكذلك من السودان، يشارك عددٌ من القطاع الخاص وسفراء السودان بالدول الأوربية، هذه رسالة مهمة جداً لأنه من النادر أن تجد في ملتقيات الاستثمار وزير خارجية دولة أوربية، الملتقى يستمر لمدة يومين تقدم فيه معارض عن الاستثمار وكذلك أوراق عمل وكتيبات عن الاستثمار في السودان وستكون هناك لقاءات صغيرة مع المستثمرين الأوربيين، ومن السودان أصحاب العمل والمسؤولين عن الاستثمار. المحطة الثانية هي النرويج حيث تستضيف النرويج الملتقى الاقتصادي بين النرويج وإفريقيا ويُتوقع أن يشارك فيه رئيس وزراء مصر أو وزير الاستثمار، الهدف الأساسي منه هو الترويج للاستثمار بين النرويج وإفريقيا، كان من المفترض أن تكون ألمانيا ضمن هذ الجولة، ويُعقد مؤتمر سوداني ألماني برئاسة وزيري الخارجية في الأسبوع القادم ولكن تم تأجيله نسبة لظروف السفارة الألمانية في السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.