شاهد بالفيديو والصورة.. حسناء سودانية تبهر الأسافير بتقديمها لجرعة وعي مليئة بالحكم والطاقات الايجابية    شاهد بالفيديو.. الأغنية السودانية التي أثارت جدلاً واسعاً وتصارع حولها عدد من المطربين "شيخ أب حراز" تعبر خارج الحدود وتستعرض بها حسناء تونسية فائقة الجمال    فتاة سودانية تشكو وتطلب المساعدة (مارست بعض الأفعال مع شاب عبر الهاتف وبعدها أرسلت له صورة فاضحة لي وأصبح يهددني بها فماذا أفعل؟)    المراكز الصحية العاملة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك    شاهد بالفيديو.. فنانة سودانية معروفة تسجل اعترافاً مثير للجدل: تلقيت (بوسة) من أحد المعجبين بعد نهاية الحفل الجماهيري الذي أحييته    شاهد بالفيديو.. فتيات سودانيات يشعلن السجائر ويقمن بشربه خلال حفل أحياه وتغنى فيه رشدي الجلابي    تصريح صحفي من مفوضية حقوق الانسان حول تظاهرات 30 يونيو:    الشاعر إسحاق الحنلقي ل(كورة سودانية ) يحضر مع سيف الجامعة "ياناس اقول يامنو" ، ويفتح أبوابه للشباب ..    لجنة أمن ولاية الخرطوم: إغلاق جميع الجسور عدا جسري الحلفايا وسوبا    البرهان مع "القوات الخاصة": لا تهاون في العمل لتحقيق الأمن والاستقرار    غوغل تحذر مستخدمي أندرويد من فيروس "هيرمت"    الهلال يتدارك اوراقه ويقلب تاخره الى انتصار مثير على ودنوباوي بربك    ولاية الخرطوم تحدد (10) مواقع لبيع الخراف بالوزن    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الأربعاء مقابل الجنيه في السوق الموازي    خالد بخيت يكشف كواليس توليه تدريب الهلال    ديربي ولاية نهر النيل الأهلي شندي يؤدي مرانه الرئيسي استعداداً للامل عطبرة    لجنة المنتخبات اجتمعت ظهرا بالاتحاد    البرهان: القوات المسلحة تتطلّع إلى اليوم الذي ترى فيه حكومة وطنية مُنتخبة تتسلّم منها عبء إدارة البلاد    اتفاق بين التجارة وشمال كردفان لتنشيط نقطة حمرة الشيخ الجمركية    الخارجية تستدعي "فولكر" بسبب تصريحات حول تظاهرات (30) يونيو    بعثة الحج العسكرية تشكر المملكة وبعثة الحج    الفنانة نجود الجريف في حوار مع كورة سودانية : عشقت اغاني الدلوكه منذ الصغر … وعوضية عز الدين اعجبت بادائي واهدتني عدة اعمال ..ولدي عضوية قطاع المراة المريخية    قطب المريخ "علي الفادني" يكرم الرباعي والغرايري    تفاصيل جديدة في علاج مهاجم المريخ و اتصالات بين الخرطوم والدوحة    الخارجية: معلومات غير مؤكدة بوفاة سودانيين بمدينة الناطور المغربية    العربية: فولكر: المكون العسكري والمجلس المركزي توصلا لاتفاق بنسبة 80%    الإدانة بالقتل العمد للمتهم بإغتيال الطبيب ووالدته بالعمارات    توزيع كميات من البذور المحسنة على المزارعين بكسلا    السعودية تحبط محاولات نصب واحتيال على الحجاج    ارتفاع إنتاج شركات الإمتياز للذهب بنسبة 13%    الإستعداد للموسم الزراعي الجديد ومعالجة العقبات بالجزيرة    استمرار الشكاوى من تدني إنتاج الذرة بالقضارف    مصر.. تفاصيل جديدة حول المذيعة "الضحية" والقاضي    تعاون بين الطاقة والصناعات الدفاعية في توطين الصناعات الاستراتيجية    إبادة مواد منتهية الصلاحية بالدمازين    مباحث كرري تلقى القبض على أخطر معتادي جرائم تزوير مستندات الأراضي والسيارات    القبض على متهمين قاموا بكسر مكتب حسابات بجامعة الخرطوم    تويتر نوتس.. ميزة انتظرها ملايين المستخدمين    المنسق العالمي للقاحات كورونايطلع علي سيرحملات التطعيم بشمال دارفور    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مافيا الثروة الحيوانية (3)/ فضل الله رابح

مجاهدات الإخوة في جمعية حماية المستهلك محل تقدير واحتفاء الكثيرين لا سيما أن الجمعية قد أقدمت على استخدام وسائل وأسلحة أكثر مضاءً من أجل حماية المستهلك، منها حملة الجمعية لمقاطعة اللحوم بكل أنواعها تحت شعار «الغالي متروك» في سياق رؤيتنا للحد من ارتفاع أسعار اللحوم..
هذه الدعوة في ظاهرها تبدو نابعة من نوايا ومنطلقات حسنة هدفها وقف جشع التجار وتكثيف التوعية بمخاطر ترك زمام الأمور للسوق دون أن يسجل المستهلك موقفاً يلفت النظر إلى أهمية وضع الحلول ومراجعة السياسات دون أن تفرض عليه الأشياء وتمرر عليه لكنني أخشى أن تكون هذه دعوة حق أريد بها باطلاً وأن الموضوع تقف خلفه شخصيات ومؤسسات تربطها مصالح مباشرة بهذه السلعة ولا علاقة لها بمصلحة المستهلك لأن الحملة تحت شعار «الغالي متروك» والسوق يشهد ارتفاعاً غير متوقع في أسعار السلع الاستهلاكية اليومية من الخضروات واللحوم والبقوليات وبقية المواد التموينية لكن الحملة قد جنحت نحو مقاطعة سلعة واحدة وتركت البقية مما أثار جملة شكوك ومخاوف من أن بعض مافيا الثروة الحيوانية وتجارها قد امتدت أياديهم لمثل هذه الجمعيات وتوظيفها لتمرير أجندة خاصة..
سلاح المقاطعة كان يصبح فعّالاً إذا بدأ بالسلع التي ليست لها مبررات لارتفاع الأسعار مثل التي تزرع على شواطئ الأنهار والخيرات وحواف الكنابي كالخضروات مثلاً، لأن ارتفاع أسعار اللحوم كثير من مبرراته منطقي خاصة أنه يتماشى مع ارتفاع الأسعار العالمية كما أن غلاء الأسعار لكل الاحتياجات الأولية والضرورية للمنتج في تعامله مع الحيوان أصبحت أسعارًا جنونية ولا بد للمنتج أن يبيع «ثوره» أو «خروفه» أو «جمله» بسعر يغطي تلك الاحتياجات أبرزها الخدمات البيطرية، العلاج وغيرها من مدخلات إنتاج الثروة الحيوانية..
أخشى أن تكون هذه الجمعية قد أصبحت مخلباً للمصدرين وتجار الماشية الذين هم سبب مباشر في الارتفاع نتيجة المضاربات وغيرها من ممارسات أضرت كثيراً بهذا القطاع بدلاً من تنميته وتطويره وهم يدركون حجم التآكل والدمار الذي أصاب بنيته التحتية..
تجار الماشية ظلوا ولزمن طويل ينهبون في هذا القطاع بسوء سياسات وإدارة لا ترى إلا وفق المصالح الذاتية وعلى الدولة وهي تتجه نحو مراجعة الصادرات غير البترولية أن تنظر بعمق لممارسات هؤلاء ومراجعة كل التعاملات في هذا القطاع لحسم الفوضى التي أضرت بهذا القطاع وضيعت مصالح الدولة والمواطن دون النظر للقوانين واللوائح التي تنظم سوق العمل في قطاع الثروة الحيوانية..
من الواضح أن التظاهرة تحمل ازدواجية واختلالاً في المعايير وليس المقصود منها حماية المستهلك وكبح جماح السوق المتفلت، من أجل استقرار أسعار اللحوم، وإنما الخطوة تأتي محاولة متقدمة وذكية من المجموعة التي تسمي نفسها شعبة مصدري الماشية بهدف التحكم والسيطرة على أسعار «الخراف» و«الثيران» بأسلوب يتنامى مع سياسة تحرير الاقتصاد التي مضت بعيداً في السودان..
هنا يجب أن يكون سلاح المقاطعة أكثر مضاءً في مواجهة مافيا تجارة الثروة الحيوانية الذين هم بحاجة إلى تدابير تكبح جماحهم وتفضح تخطيطهم الهادف إلى شراء الماشية من المنتجين بأسعار زهيدة وفق ما يريدون ويسوقونها عالمياً بالسعر الذي يريدون، وإلا ماذا يعني تخفيض سعر الخروف محلياً بالنسبة لأسعاره عالمياً؟؟!.. وكم هي نسبة الاستهلاك المحلي من نتاج الضأن والأبقار مقابل الصادرات من هذا القطاع؟؟!.. وكم هي عائدات صادر الثروة الحيوانية إذا قارنا ذلك بعائدات الثروة الحيوانية في السوق المحلي؟؟!
على الدولة أن تسهل إجراءات الاستثمار في تربية وتسويق الحيوان ويبقى من الأهمية بمكان إعادة تأسيس الجمعيات التعاونية ولا بد من التنادي لتأسيس شركات قابضة في مناطق الإنتاج يشارك فيها المنتجون وتكون هناك شراكات وتنسيق مباشر مع الشركات العالمية التي تعمل في مجال الثروة الحيوانية في خطوة هي الأهم لتجاوز الأسماء والشخوص المعروفة المحتكرة للسوق وتجارة المواشي..
مضاربات تجار الماشية كما أسلفت تمثل أهم آليات أسباب، انفلات السوق وإرتفاع أسعار اللحوم وأن الحلول تكمن في فتح المجال والاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية ومراجعة كل السياسات المتعلقة به وضرورة الالتزام بها في كل المعاملات..
نحن مع مصالح المنتجين التي هي مصالح الوطن الكلية ونقف بعنف ضد مصالح الجشعين التي هي تدمير وتخريب للاقتصاد الوطني، ونعلم عن جهات أخرى تتاجر في البقوليات هي أيضاً ليست بعيدة عن تدبير المؤامرة وفتح المجال للترويج والإعلان للبقوليات كبدائل للحوم، وأن شخصية قيادية في حملة مقاطعة اللحوم تربطها صلات رحم ومصالح مع شركات وأفراد تعمل في مجال سوق البقوليات، هي اليوم تعمل بجد وإلا فمن أين كل هذه الأموال التي أُنفقت وأُهدرت في الحملة التي ربما تستمر..
إن من مصلحة الوطن أن يستمر الصادر الحيواني والبحث عن أسواق جديدة في أوربا وآسيا وبعض الدول العربية والإفريقية وقطع الطريق أمام هؤلاء «السماسرة» الذين يسمون أنفسهم مصدرين، وعلى الدولة وأجهزتها أن تفتح عينها وتضع حداً فاصلاً لهؤلاء المخربين وتهتم بالمنتج «الحفيان والعريان» والمتأثر بكل ظروف وقسوة الطبيعة من أجل إنتاج هذه السلعة التي يعوِّل عليها السودان كثيراً ويمتلك ميزة نسبية في هذا القطاع..
وبهذه المناسبة أين اتحاد الرعاة من هذه الفوضى العارمة؟؟!.. ألا يتطلب منه الوقت بياناً يحدد موقفه مما يجري على الساحة الآن؟؟!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.