جهود لانشاء دار لايواء المشردين في الجزيرة    النيابة العامة تنفي ماتناولته الوسائط بأن الأشخاص مرتكبي الجريمة لاينتمون للقوات المسلحة    محلل سياسي : سلوكيات النظام البائد مازالت تسيطر على المدنيين والعسكريين    إنستجرام يكشف سبب حذف المحتوى المتعلق بالمسجد الأقصى وغزة    ارتفاع كبير.. سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 15 مايو 2021 في السوق السوداء    مستشار حمدوك : مؤتمر باريس فرصة لتقديم السودان بثوب جديد    جبريل إبراهيم يطالب الإسراع بكشف قتلة شهداء موكب أسر الشهداء    واتساب نفّذت تهديدها..قيّدت الخدمة لمن رفض التحديث    النيابة العامةتنفي ماتناولته الوسائط بأن الأشخاص مرتكبي الجريمةلاينتمون للقوات المسلحة    شاهد بالفيديو: الاحتلال الإسرائيلي يدمر في غزة مقر قناة الجزيرة    النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يتلقى اتصالاً من مولانا الميرغني    زوجتي عصبية فماذا أفعل؟    "أرقام استثنائية".. ليفربول يحتفل بوصول صلاح ل200 مباراة مع الفريق    وزير الاستثمار: مؤتمر باريس للاستثمار وليس (الشحدة)    السودان يجري اتصالات مع السعودية وفلسطين حول الوضع في غزة    الصحة تؤكد على مجانية التطعيم ضد كورونا وتدعو المواطنين للتبليغ    وزير الاستثمار : مؤتمر باريس للاستثمار وليس (الشحدة)    الصحة: تطعيم اكثر من 140 الف شخص ضد كورونا    مناشدات عاجلة لاحتواء احداث المدينة 11 بولاية النيل الازرق    الفريق ياسر العطا يشارك في مراسم تنصيب رئيس جمهورية جيبوتي    وفد من رجال الأعمال لمؤتمر باريس سيصل فرنسا خلال ساعات    حمدوك ينعي شهداء قوات الشرطة الذين تعرضوا لهجوم غادر بولاية جنوب دارفور    الجزيرة:التحصين الموسع حقق نجاحات كبيرة    الثروة الحيوانية: طرح مشروع لمجمع متكامل لصادر اللحوم الحمراء بمؤتمر باريس    تفاصيل مشاريع تنموية ضخمة يعرضها قطاع الطاقة بمؤتمر باريس    كنز صحي مجهول.. هل تعرف فوائد الثوم المدهشة على صحة الإنسان    تاج السر :مؤتمر باريس فرصة لعرض مشروعات البنى التحتية    شباب الأعمال يشارك بمشاريع مهمة في مؤتمر باريس    محمد صلاح يدخل في عملية انتقال مبابي إلى ريال مدريد    لا تغفل عنها.. موعد البدء بصيام الست من شوال    وكيله: رونالدو لن يعود إلى فريقه السابق    مات بآخر أدواره في "موسى".. وفاة فنان مصري بكورونا    5 أنواع من الشاي تضرب الأرق.. تعرف إليها    نشوب حريق داخل مستشفى ود مدني ولا وجود لإصابات    المريخ يتدرب بقوة ويواجه الإنتاج الحربي وسراميكا بالأحد    رحل الفريق بحر    وداعا ريحانة توتي ..    بسبب القمر الدموي.. رحلة جوية دون وجهة تبيع كل تذاكرها في دقيقتين ونصف    هجرة عكس الرّيح موسى الزعيم ألمانيا / سوريا    الهروب من الذئب الذي لم يأكل يوسف في متاهات "نسيان ما لم يحدث" .. بقلم: أحمد حسب الله الحاج    السعودية: ندين الممارسات غير الشرعية للاحتلال الإسرائيلي    ارتفاع عدد ضحايا شرطة مكافحة المخدرات بسنقو إلى (12) شهيداً و(14) جريحاً    رواية الغرق لحمور زيادة ضمن مقررات التبريز للتعليم بفرنسا    عمل فني يعزز التنمية والسلام في أبيي    لا تغفل عنه.. دعاء ثاني أيام العيد المبارك    مقتل (10) من قوات مكافحة المخدرات ب(سنقو) جنوب دارفور    ضبط تانكر وعربات لوري محملة بالوقود بولاية نهر النيل    ايقاف شبكة إجرامية تنشط بتوزيع وترويج الأدوية المهربة بالخرطوم    مقتل ضابط و (9) من جنوده في كمين لعصابات مخدرات بدارفور    عندي حكاية – تقى الفوال: أول ممثلة محجبة في ألمانيا    الإيغور: السلطات الصينية تطارد الأئمة بتهم "نشر التطرف"    نانسي بيلوسي تدعم إجراء تحقيق أخلاقي في واقعة "اعتداء لفظي" من الجمهورية مارجوري تايلور غرين    فيديو: برباعية في مرمى غرناطة .. ريال مدريد يبقي على حظوظه في الاحتفاظ باللقب    "ويفا" يعلن نقل مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا من إسطنبول إلى بورتو بسبب فيروس كورونا    آه من فقد الشقيق أو الحبيب واليوم عيد .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    قصة قصيرة "كتابة": هلوساتُ شخصٍ على حافَّةِ جنُونٍ ما..! .. بقلم: إبراهيم جعفر    التسامح وتطهير الروح .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم وزوجته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاح مصطفى.. حرير الغناء
نشر في الانتباهة يوم 09 - 12 - 2012

في خمسينيات القرن الماضي والغناء الوتري يأخذ مكانه بعد فن الحقيبة الغنائي اندلعت ثورة ألحان جديدة بخلاف النمط السائد لمدرسة الحقيبة فكانت أغنيات الرواد أبو داود وعبد الدافع عثمان والشفيع وعثمان حسين، إلى جانب العملاقين الكاشف، وحسن عطية، هي المنتشرة آنذاك.
استمع الناس كثيراً لجميل ألحان مازالت في الذاكرة والوجدان وهو الأمر الذي جعلها تحافظ على خلودها والسير على منوالها. شكل العام (1957م) وجود الجيل الثاني من الفنانين لهذه المدرسة فظهر في أبريل من ذلك العام الفنان صلاح مصطفى وتلاه في يوليو كذلك الفنان محمد وردي، أما في نوفمبر منه فقد ظهر الفنان صلاح مصطفى وهو أحد الإشراقات التي كانت موجودة بكثافة في ذلك العام. بدأ الفنان صلاح مصطفى حياته الفنية بصورة غير تقليدية كبقية الفنانين، فكان أن تغنى أولاً بأغنية خاصة به وهي غير متوفرة انتشاراً وهي (أيام الهنا)، ومن ثم تتالت أعماله حتى ظهر كفنان رصين، فانتشرت أغنياته بالصورة التي جعلت معظم الفنانين الذين ظهروا في عقد السبعينيات يقومون بترديد أغنياته. ويبدو أن ميلاده وتربيته كانت ذا أثر كبير على مجموعة من الصفات الحميدة التي اشتُهر بها فهو بوجوده في منزل أهله المتصوفة يكون ذا تأثُّر واضح بمجموعة ما يتوارثونه من محبة للذكر وقراءة القرآن وبساطة النفس والروح. في العام (1936م) وبأم درمان وبحي الشهداء كان ميلاده الذي لولا أهله المتعلمون لكان أحد البعيدين كل البُعد عن أمكنة العلم وتلقي الدرس، وفي هذا يُعتبر أهله من أوائل السودانيين الذين أدخلوا أبناءهم المدارس وكان هذا في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي. تدرج صلاح مصطفى في مقاعد الدراسة حتى أكمل المرحلة الثانوية بنجاح وهو الأمر الذي يُعد حينها (العام 1956م) من إشارات النبوغ والذكاء، انفتحت أمامه خيارات عديدة للسير في طريق الحياة العملية فاختار التوجه نحو الوظيفة التي كانت مصلحة المواصلات السلكية واللاسلكية ومنها تفرغ جزئياً للفن فظهر في العام (1958م) عبر برنامج مع الهواة الإذاعي.. وشهد العام (1958م) بزوغ نجم الفنان صلاح مصطفى بأغنيات استمع إليها أولاً المخضرمون في لجنة الأصوات بالإذاعة وهم متولي عيد، ومحمد عبد الرحمن الخانجي وحلمي إبراهيم فكانت أغنيات (حبيبة غريبة) و(شارع الصبر). في محيط أصدقائه انضم باكراً لتجمعات المثقفين فكانت الندوة الأدبية بحي البوستة ومنتدى البريد الذي كان من ضمن عضويته كلٌّ من مصطفى سند وعبد الله النجيب وإبراهيم الرشيد. في مدني التي بقي فيها لفترة من الزمن كموظف بمصلحة السلكية واللاسلكية، التقى صديقه كامل حسين الذي قام بتعليمه العزف على آلة العود ومنها انطلق نحو تلحين أغنياته بنفسه.
التقى الشاعر مصطفى سند في ست أغنيات هي (شارع الصبر)، و(غالي الحروف) و(بريد الشوق)، أما الشاعر عبد الله النجيب فقد كانت أشعاره هي المحك الرئيسي لقدرة تلحينه ومنها أغنية (صدقت العيون)، أما الشاعر محجوب سراج فقد كان أحد الذين قطف منهم الفنان صلاح مصطفى يانعات أغنيات منها (الماضي والحاضر) و(بعد الغياب) وغيرها.. تظهر قدرات العملاق صلاح مصطفى في تلحينه لعدد من الأغنيات الجميلة منها (لالالا) وهي التي صاغ كلماتها الشاعر علي شبيكة وكذلك (مناجاة) للشاعر مسعد حنفي التي يقول فيها: أتذكرين نزهتنا في المقرن سوا الزهور منساقة كاسات الهوى التقى كذلك الفنان صلاح مصطفى عددًا من الشعراء شكلوا لوحة خالدة في تلاقي الحروف مع الألحان فكانت أغنيات لن تُنسى مثل (صباح الخير) و(زمان ما كنت بتنسى) و(شكوى) و(مرة صابر فوق أزايا ومرة شايل جرحي واشكي) للشاعر محمود حسنين خضر.. مازال الفنان يقدِّم النغم الخالد عبر صوته الأخاذ بجهازي الإذاعة والتلفزيون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.