رفع اعتصام شندي والمقاومة تتمسك بالوالي آمنة المكي    توالي ارتفاع ضحايا أحداث الجنينة إلى 159 قتيلاً و202 مصاباً    اعتصام مفتوح وسط سوق نيالا بسبب حجر (نالا)    إجازة موازنة 2021 بعجز (1.4%)    الخرطوم الوطني يصحح مساره بهدفين في الشرطة    لجنة شؤون اللاعبين تعتمد تسجيل عجب والرشيد وخميس للمريخ وتحرم المريخ من فترة تسجيلات واحدة    المريخ يحول تأخره أمام الهلال الأبيض إلى انتصار عريض    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    تطورات جديدة في قضية محاكمة (علي عثمان)    حتى لا يرتد الوهج سميكا .. بقلم: عبدالماجد عيسى    في ذكري الكروان مصطفي سيد احمد .. بقلم: صلاح الباشا    في ذكرى الاستقلال ذكرى عبد الواحد .. بقلم: جعفر خضر    8 بنوك و3 شركات طيران تجار عملة .. بقلم: د. كمال الشريف    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    مقتل مواطن سوداني في انفجار جسم غريب    الثروة الحيوانية قد لا تظل طويلا ثروة متجددة! .. بقلم: اسماعيل آدم محمد زين    المحكمة ترفض طلبا للدفاع باستبعاد الشاكي في قضية علي عثمان    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جوبا تراوغ والوساطة تتآمر..خالد حسن كسلا
نشر في الانتباهة يوم 18 - 12 - 2012

إلى متى ستظل أديس أبابا كساحة لمراوغة حكومة دولة جنوب السودان ومهرباً من التزاماتها ومسؤولياتها تجاه مواطنيها بالداخل وتجاه اتفاقها مع الخرطوم؟! آخر أسلوب مراوغة من حكومة الحركة الشعبية في جوبا هو إنها اعتبرت مطالبة السودان بفك الارتباط بين قوات الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان وقوات الجيش الشعبي «الفرقتين التاسعة والعاشرة» في النيل الأزرق وجنوب كردفان لا علاقة لها باتفاقية أديس أبابا «لعدم النص عليها بالاسم في الاتفاق الأمني». وهذا بالطبع يعني حاجة الحكومة السودانية لاتفاق جديد كملحق يتضمن هذه المطالبة ما دام أن حكومة الجنوب الآن تعترف بشكل ضمني بأن الفرقتين التاسعة والعاشرة اللتين يقودهما مالك عقار وعبد العزيز الحلو في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان السودانيتين تابعتان للجيش الشعبي الجنوب سوداني الذي يقوده رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت. حينما وقعت حكومة السودان مع حكومة جوبا على الاتفاق الأمني كان المفهوم هو أن الالتزام من جانب الحركة الشعبية بهذا التوقيع يعني «فك الارتباط» لأن المشكلة الأمنية التي استدعت الوصول إلى اتفاق أصلاً سببها بالطبع هو ارتباط قوات قطاع الشمال بالجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان. ولولا هذا الارتباط لما كان هناك داع للاتفاق الأمني، فبعد انفصال الجنوب ينبغي أن تكون علاقة الدولة الجديدة بالقديمة على ما يرام نظراً إلى الرابط الاقتصادي، لكن للأسف بعد الانفصال وقع فك الارتباط الاقتصادي الضروري بين الدولتين واستمر الارتباط العسكري بين حكومة جوبا ومتمردي قطاع الشمال، ودائماً نتساءل ماذا يستفيد المواطن الجنوبي من كل هذا؟! ألا يستدعي هذا «الربيع الإفريقي» في دولته؟!
إذن هي المراوغة، ويجدر ذكره هنا أن نصوص بروتكول أبيي لم توضح أن المسيرية هم أهل المنطقة كما كان التوضيح لدينكا نقوك ليقع وفد السودان المفاوض في فخ مؤامرة دان فورث، ويأتي بعد ذلك مقترح أمبيكي كتطور على تلك المؤامرة ليزيد الطينة بلة. الآن حكومة الجنوب تقول بأن الاتفاق الأمني الموقع عليه في أديس أبابا لا علاقة له بفك الارتباط بين الجيش الشعبي وذيله في النيل الأزرق وجنوب كردفان. والأغرب في الأمر أن الوساطة الإفريقية في أديس أبابا بين حكومتي الخرطوم وجوبا قد استدعت قادة قطاع الشمال الثلاثة عقار والحلو وعرمان إلى مقر المفاوضات للتباحث معهم حول قضية فك الارتباط بين قوات الحركة الشعبية في جنوب السودان وقواتها في النيل الأزرق وجنوب كردفان. ترى ما هو الممكن الذي قد يصل إليه قطاع الشمال مع الوساطة؟! هل يمكن أن يوافق على فك الارتباط بشروط مثلاً تجعله كأنْ لم يكن؟!.. لقد طلبت حكومة الجنوب من بعض حركات دارفور المتمردة مغادرة أراضيها وغادرت وهي تحمل دعماً وتمويلاً من جوبا، هل مثل هذا تريد أن تعرضه الوساطة على قطاع الشمال؟!. ثم إذا كانت حكومة جوبا متمسكة بذيلها وترفض أن تتعامل بنظرية «الضب» فما الذي يجعل قطاع الشمال يصل إلى اتفاق مع الوساطة الإفريقية يقضي بأن يقتنع بفك ارتباطه بالجيش الشعبي بقيادة سلفا كير رئيس الدولة النفطية الحديثة.
إن قطاع الشمال ليس حزباً سياسياً وإنما مليشيا تابعة لجيش دولة أجنبية معادية للسودان، ولذلك ليس هناك منطق مستقيم يدفع الوساطة في أديس أبابا أن تستدعيه لتناقش معه مسألة انشقاقه عن الجيش الشعبي، هذه مخالفة عسكرية ستجلب له المآسي من قبل القيادة العليا في جوبا. والمطلوب من الوساطة أن تبحث هذا الأمر مع وفد حكومة جوبا، تبحثه مع الرأس وليس الذيل. اللهم إلا إذا كانت الوساطة تتآمر مثل أمبيكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.