شاهد بالفيديو.. مناوي: (أنا من أكبر حيران شيخ الأمين)    وزير الخارجية ووزير العدل يلتقيان بالمفوض السامي لحقوق الإنسان    قرارات لاتحاد الكرة السوداني تزلزل الهلال والمريخ    السنغال تهزم مصر وتتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا – شاهد هدف ساديو ماني    إبراهيم شقلاوي يكتب: حرب الذاكرة الوطنية والتاريخ    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية: (شاهدت زوجي عبر الكاميرا يقيم علاقة غير شرعية مع زوجة أخي ويفعلان الفاحشة بعد خروجه من المنزل وأريد طلب الطلاق منه ولكن بعد أن استنزفه)    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    الجيش في السودان يصدر بيانًا بشأن اشتباكات حاسمة    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تستأجر رجال لقتل زوجها بعد أن تزوج عليها دون علمها وصدمة غير متوقعة في نهاية الواقعة!!    كامل إدريس يوجه بإنشاء (20) مدرسة صناعية فنية وتعمم لتغطي كافة ولايات البلاد    شاهد بالصورة والفيديو.. بطريقة رومانسية.. سوداني يستقبل زوجته بالورود والأحضان لحظة وصولها مطار مانشيستر ببريطانيا    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يتغزل في نفسه على أنغام أغنية رمضان: (محمد ما فيش أجدع وأطيب منه مافي حاجة بتعيبه وبيدفع كاش)    وزير خارجية مصر يؤكد ثوابت بلاده تجاه الأزمة في السودان    الحائلي: عرضت 1.4 مليار على ميسي للتوقيع مع اتحاد جدة    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    إحصاء: ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات    معدات طبية من إيرلندا لإعادة تأهيل مستشفى شهير بالخرطوم    دبروسة تكسب خدمات نجم الهلال ومينارتي تجدد للقائد    مجلس إدارة نادي القوز يعقد اجتماعه الأول بعد التعديل ويصدر قرارات مهمة    البارسا والريال على الطريقة السودانية..!!    لا الحرب التي لنا    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    هروب سبعة من عناصر ميليشيا من حراسة الكلاكلة بالخرطوم وإيقاف قوّة مناوبة    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    تاريخ مواجهات مصر والسنغال في كأس أمم إفريقيا    الخرطوم.. ضبط أسلحة وذخائر في حملة أمنية    ترامب يصعّد: 25% رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران    وزارة الثقافة والإعلام والسياحة تحتفل باستعادة 570 قطعة من الآثار المنهوبة    ترامب يعلن نفسه حاكما مؤقتا لفنزويلا    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس نادي ريال مدريد الإسباني "بيريز" يستقبل شاب سوداني بالأحضان ويعانقه في لقطة فريدة تعرف على التفاصل كاملة    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لم يتعلموا كيف يكون الانقلاب..خالد حسن كسلا
نشر في الانتباهة يوم 18 - 12 - 2013

جاءت الأخبار والصور الثابتة والمتحركة من عاصمة الدولة الجديدة في جنوب السودان «جوبا» تفيد بتحرك ضد الحكم هناك لإطاحة سلفا كير على خلفية التغيير الوزاري الجديد الذي شهدته أول حكومة بعد انفصال ذاك الإقليم السوداني الجنوبي بعد إجراء استفتاء حول تقرير المصير الذي أصبح أمراً واقعاً بعد اندلاع تمرد ثان عام «1983م» بواسطة ضباط جنوبيين بالقوات المسلحة السودانية ألحقوا بها بموجب اتفاقية أديس أبابا 1972م حيث كانوا قبلها في حركة أنانيا المتمردة. اليوم في جوبا التاريخ يعيد نفسه بشخصيات مختلفة ومكان مختلف وحالة سياسية مختلفة. كان قد تمرد كاربينو وقرنق من أجل تقرير المصير «مصير كل الجنوب» والمنطق الغريب هو أن تمرد قرنق وكاربينو وسلفا كير نفسه عام 1983م كان بزعم أن الرئيس نميري قسم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم، مع أن الحقيقة هي أن أبناء الإقليم الاستوائي والقبائل الاستوائية هم الذين ضغطوا على نميري الذي وجه بإجراء انتخابات ديمقراطية في الإقليم يتنافس فيها من يريدون الإقليم الواحد ومن يريدون تقسيمه لتستقل عنه القبائل الاستوائية. كان يمثل تيار وحدة الإقليم كلمنت أمبورو، وكان يمثل تيار تقسيمه جيمس طمبرة، وكانت الحملة الانتخابية عند الاستوائيين الذين كانوا يتحرقون شوقاً لفصل مناطقهم إدارياً عن مناطق القبائل النيلية كانت حملتهم تتضمن ارتداء قمصان تي شيرت مكتوب عليها عبارة «الإقليم الاستوائي الآن».. ثم تأتي نتيجة الاستفتاء لصالحهم ليقسم الجنوب. فقد قرروا مصيرهم من سلطة أبناء القبائل النيلية ومن مناطقهم في أعالي النيل وبحر الغزال. لقد عادت جوبا لأهلها الاستوائيين وذهب أبناء القبائل النيلية يحكمون أهلهم من واو وملكال. ولم يبق بين النيليين والإستوائيين مما يربطهم إلا أنشودة وحدة الشمال والجنوب التي أصبحت تضم في حضنها تسعة أقاليم بما فيها مدن العاصمة المثلثة وتقول الأنشودة:
نميري قال كلام في جوبا وملكال
ما في شمال بدون جنوب ومافي جنوب بدون شمال
كلنا إخوان.. كلنا إخوان
لم يكن النيليون والإستوائيون إخوة متحابين حينما اتجه الأخيرون يطالبون بتقسيم الجنوب وفك ربطهم بالدينكا الحاكمين من جوبا عاصمة الإستوائيين، لكن مع ذلك تمرد كاربينو وسلفا كير وجون قرنق من أجل تقرير مصير الجنوب؟! هل كانوا يقصدون فقط إقليمي أعالي النيل وبحر الغزال؟! كلا.. بل كل الجنوب بما فيه الإقليم الإستوائي. لكن أليس هذا منطقاً غريباً؟! لماذا كانوا يتحمسون لتقرير مصير الجنوب ويعترضون على تقرير مصير المناطق الإستوائية فيه؟! لماذا يحرمون على الخرطوم حكم الجنوب، ويبيحون لأنفسهم السيطرة والتسلط على الإستوائيين؟! كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً. لكنهم استوعبوا في الحركة الشعبية وجيشها الشعبي مجموعة من الإستوائيين أبرزهم نائب سلفا كير الحالي وهو جيمس واني إيقا الذي ينتمي إلى قبيلة الباريا الإستوائية، وهم السكان الأصليون لعاصمة جنوب السودان «جوبا». أي هو «ابن العاصمة». وكان لا بد أن يسعى قرنق ومن معه من ذوي القربى لكسب قادة من القبائل الإستوائية تجنباً على الأقل لإعاقة مشروع التمرد ضد الدولة المنطلق في أيامه الأولى من إثيوبيا. فقد أصبح «الشمال» عدوًا مشتركًا لمن أرادوا وحدة إقليم الجنوب ومن رفضوها وألحوا على التقسيم وكسبوه. لكن الآن فحتى أبناء القبائل النيلية يتناحرون بينهم، فالمعركة الآن على أرض استوئية هي جوبا لكن ليس من بين أطرافها هذه المرة أبناء «البلد» الإستوائيين. إنها معركة بين سلفا كير من جهة ومشار وباقان وربيكا أرملة قرنق من جهة أخرى. كانت المعركة في جوبا بين كلمنت أمبورو وجيمس طمبرة حول تقسيم الجنوب أو عدمه لكنها معركة سياسية. أما الآن فهي معركة الرصاص بين من رفضوا تقسيم الجنوب عام 1982م، ورفعوا السلاح لتقسيم السودان عام 1983م، ومعهم بعض الإستوائيين لأن «الشمال» عدو مشترك. الآن لا استوائيون ولا شماليون فقد اشتعلت النار داخل البيت النيلي الواحد بعد «الانفصال» وعلى أرض «استوائية». وليت كان بالإمكان التخطيط لانقلاب حتى لا تقع خسائر بشرية ومادية ملازمة للتحرك، لكن الجيش الشعبي ليس فيه الانضباط الذي يؤهل أية مجموعة انقلابية لتحقيق التغيير لصالحها، فمجموعة منه تحارب مع قطاع الشمال في كردفان والنيل الأزرق ومجموعة ثانية قرب أبيي تضرب بموجهات جوبا عرض الحائط، ومجموعة ثالثة تتحرك تحت أصوات الرصاص والمدافع الساعة الثالثة ظهراً لمحاربة الحكومة تذكرنا انقلاب هاشم العطا الأحمق. هؤلاء لم يتعلموا كيف يكون الانقلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.