"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس تشريعي جنوب كردفان الهادي أندو ل «الإنتباهة»:

بعد أكثر من سبعة أعوام من التوقيع على نيفاشا ما زالت هنالك بعض القضايا تراوح مكانها وأكثر ما فيها أن قضية الأمن والسلام الذي كان مقصداً نهائياً لاتفاقية السلام أصبح الآن نقمة مشكوك في صحتها فلا الانفصال جلب السلام ولا الوحدة كانت خياراً جاذباً لكلا الطرفين، الآن يؤرق مضاجع الكثيرين بأن واحدة من القضايا التي أقحمت في نيفاشا والتي سميت برتكول في مناطق النيل الأزرق وجبال النوبة كلا المنطقتين شهدت أثاراً دموية وأبعدت عنها الاستقرار وأصبح عنواناً للأحداث بسبب ما أنتجته نيفاشا، ولذلك أصبح البحث عن الحلول واحد من الهموم الذي تسعى إليه الحكومة في كل يوم ولحظة. وبالتالي كانت زيارة مساعد الرئيس رئيس الوفد المفاوض حول المنطقتين بأديس بروفسير إبراهيم غندور ولاية جنوب كردفان أخيرًا كانت اختراقاً مهماً ولافتاً للقضية ولأول مرة كما قالها أبناء الولاية أن ينزل مسؤول الملف إلى القواعد لتلمس رأي الأغلبية الصامتة في الحل، ولأن المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان يقود حملته من هذا النوع لتحقيق السلام ولو بعد حين.. جلسنا إلى رئيسها الهادي اندو لنقف معه حول قضايا الأمن والسلام بالولاية فماذا قال ل «الانتباهة» من كادقلي..
لنعود قليلاً إلى الوراء ليس هناك رؤية محددة لديكم ومقنعة للأطراف بأهمية السلام من قبل؟
هذا كلام غير صحيح فيما يتعلق برؤية الولاية للسلام فإن السلام بالنسبة لإنسان جنوب كردفان وليس الحكومة فقط قيمة عليا واجبة التحقيق وذلك لجملة من الترتيبات الشعبية والجماهيرية والرسمية وهذه القيمة بالتأكيد تحتاج إلى آليات وأنجع تلك الآليات التفاوض وبالتالي مواطنو جنوب كردفان يسعون إلى تحقيق تلك القيمة وحشد لها جملة من الإرادات والقناعات.
مقاطعاً.. ولكن تلك القيمة ظلت حبيسة حتى خلال الفترة التي كانت فيها حكومة من طرفين؟
أقول إن أولى تلك القناعات الإرادة الوطنية بأن يكون هنالك إجماع وطني في جنوب كردفان ولذلك عملنا على هذا المحور، والآن هناك إجماع وطني غير مسبوق بالولاية تجاه السلام والقيم لايمكن أن تحبس، ولكن هناك ظروف مرت ومياه فوق السطح تدفقت ولكن نعمل الآن لنجعل من سقف الوطن لا يتعداه أي مواطن سواء كان معنا أو بالحركة.
تلك الإرادات التي ذكرتها تنقصها القوة التي تحرسها؟
هذا صحيح لذلك نحن مقتنعون بضرورة تقوية الإرادة الوطنية والعسكرية المنوط بها حماية السلام ودون حماية عسكرية سيكون السلام هشاً. وهناك إرادة أمنية وهو مطلب وهدف بالنسبة لمواطن جنوب كردفان الذي فقد الأمان وهو يشعر بقيم الأمن لأن الحرب أفقدته تلك القيمة ولذلك هم أكثر طلباً للسلام من غيرهم والآن المطلب الوحيد لأهل جنوب كردفان أن يشعروا بأنهم في ولاية آمنة. أيضاً هناك إرادة سياسية بأن ولاية جنوب كردفان تتميز بإجماع سياسي من جميع القوى السياسية والأحزاب الآن الجميع يمضي نحو هدف واحد هو السلام.
رغم المؤتمرات التي عُقدت بالولاية من أجل السلام ورتق النسيج الاجتماعي إلاّ أنها لم تؤثر على الواقع في الأرض؟
نحن في حكومة الولاية والمجلس التشريعي نسعى بالخروج بآليات غير تقليدية للسلام ولذلك نرتب لثورة جماهيرية تسعى لقيادة مسيرة السلام بسند جماهيري واسع لا يتخلف منه أحد، وربما الإرادة القوية لإنسان جنوب كردفان صوبت أن تكون هناك حملة تعبوية كبرى تسوق لهذا السلام شعارها «السلام بجنوب كردفان مسؤولية الجميع) والمجلس التشريعي بالولاية آل على نفسه قيادة تلك الحملة من أجل سلام المنطقة.
هناك من يرى أن تصعيد الحكومة العسكري كان له مردود عكسي على المنطقة؟
بالعكس نحن نرى أن القوات المسلحة تقوم بدورها كاملاً في تأمين الولاية، وما وصلنا له الآن بفضلها من مرحلة متقدمة نحو السلام ونقول إن العمل العسكري واجب وعامل أساسي في تأمين السلام وسلام بلا حماية عسكرية يصبح سلاماً هشاً ويعود بالناس مرة أخرى إلى مربع الحرب.
هناك تسابق بالولاية نحو الحلول أيهما أسبق الحل العسكري أم الاجتماعي أم السياسي؟
الحقيقة ما حدث من مشكل اجتماعي بالولاية واحد من إفرازات وإسقاطات الحرب على المجتمع والمشكل الاجتماعي كان سبباً في تعميق الجراحات مما أثر كثيرًا في التوصل إلى سلام ومنذ عام «2011» مازلنا نسعى إلى سلام ولذلك نعلم أننا نحتاج إلى جهد كبير جدًا للوصول إلى سلام اجتماعي سابق للسلام العسكري أو التفاوضي ونقول المرتكز الأساسي للسلام المستدام أن يكون هناك سلام اجتماعي وهذا ما تسعي إليه ولاية جنوب كردفان حكومة وشعباً.
كانت الحكومة تعوِّل على الدخول إلى السلام عبر بوابة الانفصال ولكن كانت النتيجة عكس الواقع؟
خلفية الحرب بجنوب كردفان والنيل الأزرق هي خلفية تاريخية بعيدة تأتي في سياق السودان الجديد التي روجت لها الحركة الشعبية الأم منذ زمن بعيد وهناك أجندات متعددة للحركة تريد تطبيقها للوصول إلى ذلك ولكن إذا رجعنا قليلاً نجد أن واحدة من إخفاقات نيفاشا أنها لم تفلح في وضع ترتيبات أمنية واضحة إلى جانب مستحقات لم يتم تنفيذها منها المشورة الشعبية التي نعتبرها مهمة جداً لاستدامة السلام الشامل.
ولكن الحرب اندلعت على خلفية مطلبية لسكان الولاية؟
صحيح عندما اندلعت الحرب لم ترتكز على السياق التاريخي الذي قام من أجله النزاع بالولاية وذلك السياق يتمثَّل في الضمور في التنمية والخدمات وضعف في المشاركة، ولكن بعد نيفاشا وبعد تشكيل حكومة شراكة مع الحركة الشعبية بالولاية مضت التنمية بصورة كبيرة إلى أفضل خاصة في محليات الولاية إلى جانب وجود مشاركة سياسية على مستوى المركز والحكومة الولائية ومع الجهد الكبير الذي نعتقد أنه عالج المشكلة التاريخية الذي من أجله اندلع النزاع بجنوب كردفان.
إذًا أنت تؤيد من يرى أن هناك أصابع خارجية تدير الحرب؟
هذا أكيد أن الحرب في جنوب كردفان اختطفت بأجندة خارجية ممثلة في طرح مشروع السودان الجديد الذي يسعى إلى ضم المنطقتين إلى دولة الجنوب، أضف إلى ذلك أن منطقة جنوب كردفان يتقاطع فيها المشروع الإسلامي إلى جانب مشروع السودان الجديد والمشروع العلماني والكنسي بالتالي أصبحت المنطقة منطقة صراع للحركات المسلحة والحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور والجبهة الثورية وأنا أرى أن الحل لهذه الصراعات والتقاطعات يكمن في رجوع أبناء جنوب كردفان من حاملي السلاح إلى صوابهم وعليهم أن يعلموا أن الحرب تقع بأراضيهم وتقتل أهلهم وتستهدف مواطنيها الذين يدعون أنهم خرجوا من أجلهم.
ظهرت بعض الآراء التي تريد تقسيم الولاية وتجزئة القضية إلى أي مدى صحة ذلك؟
إقليم كردفان لا يقبل التجزئة والولايات الثلاث تتشابه كثيرًا في قضاياه وفي تحدياته وتحدي الحرب مشترك بين الولايات الثلاث إلى جانب التردي الاجتماعي والاقتصادي وأي مؤثر سينعكس سلباً عليها ولا أظن أن أحداً يفكر بهذه الطريقة.
واحدة من سلبيات الصراع بالولاية وجود أبناء جنوب كردفان بالحركة؟
صحيح لهذا السبب نقول لا بد من فك الارتباط بين الحركة الشعبية في دولة الجنوب والحركة قطاع الشمال ولكن نحن نقول لا بد من فك الارتباط بين أبنائنا الذين هم الآن بالحركة الشعبية ومرتبطين بدولة الجنوب أكثر من الشمال وندعوهم إلى اللحاق بركب السلام الذي هو أقرب الآن من التحقيق.
ولكن ليس هناك مؤشرات بقبول الطرف الآخر للحوار والدليل الهجمات الأخيرة على المدن؟
ليس صحيحاً وكل المؤشرات تؤكد أن معظم أبناء النوبة في الحركة الشعبية الأم يتململون وخرجت منهم أصوات واضحة جدًا تؤكد أنهم خدعوا وأن قضيتهم اختطفت وأنهم أصبحوا مطية لآخرين لبلوغ مقاصدهم من قبل الجبهة الثورية والحركة الشعبية، قليلون ما زالوا تستهويهم هذه الأفكار الحركة الشعبية والسودان الجديد ولذلك يؤكد أن السلام قادم هناك الآن تقارب بين أبناء جنوب كردفان الموجودين بالحركة وبدت تتشكل قناعات وإرادة حقيقية بأن السلام لا بد أن يحل بأراضيهم كبقية الولايات.
إلى أي مدى أثرت الاتصالات واللقاءات في توحيد الجبهة الداخلية؟
الآن بالولاية تشكَّلت إرادة شعبية وجماهيرية وسياسية والمواطن الآن موحد تجاه قضيته مما سينعكس على الحراك السياسي الذي بدأ الآن وتشترك مؤسسات الولاية في مقدمتها المجلس التشريعي وبقية الهيئات تجاه عملية تعزيز المشاركة السياسية فضلاً عن الوعي الذي بدأ ينهض إلى جانب منظمات المجتمع المدني التي أصبحت داعمة للسلام.
رغم أن نيفاشا دفعت باستحقاقات كثيرة تظل المشورة الشعبية بالولاية غائبة حتى الآن؟
المشورة الشعبية هو استحقاق من استحقاقات اتفاقية السلام الشامل ولذلك إلى أي مدى لبت اتفاقية السلام طموحات الشعب السوداني وإذا كانت الاتفاقية لبت الطموحات ستكون نهاية للنزاع في البلاد، أما إذا لم تلبِ طموحات أبناء الولايات جنوب كردفان عليهم أن إجراء المشورة وتضمين نتائجها في الاتفاقية ولكن والحراك السياسي الذي يجري الآن تعبوي من أجل تحقيق السلام أما المشورة الشعبية تعتبر استحقاقاً لاتفاقية السلام الشامل، وبالتالي ما يجري الآن يعتبر استطلاعاً لآراء المواطنين، والوقوف على رؤيتهم في السلام المقبل هو شكل من أشكال التشاور حول كيفية حكم ولاية جنوب كردفان وكيفية توزيع الثروة.
كثير من أبناء الولاية بالتمرد لديهم صلات أسرية وتلك الصلات ممتدة حتى في ظل الحرب وهناك من يُتهم باستخدام تلك العلاقة في نقل المعلومات إلى أي مدى صحة ذلك؟
واقع الحرب بالولاية جعل هناك بعض الحالات الفردية تتم أحياناً ولا تمثل إرادة مجموعة كبيرة أو عناصر داخل الحكومة ونقول إن الحكومة والشعب اتجهوا الآن للجميع من أجل السلام ونقولها بالفم المليان إن السلام أصبح مقصداً وغاية وهدف لكل أبناء جنوب كردفان.
رغم الجهود المضنية لتحقيق السلام يرى البعض أن هناك تجاراً للحرب؟
هؤلاء كالأصابع لا تسوي شيئاً ولكن تلك سنة الحياة ومثلما هناك دعاة للسلام أيضاً هناك دعاة للحرب ولكن نقول الاتجاه الغالب بأن تتوقف الحرب التي حصدت الأرواح وشردت مواطني جنوب كردفان آن الأوان لمواطن جنوب كردفان أن يستقر ويعيش كما يعيش الآخرين.
ظهرت قضية القيادي بالولاية تلفون كوكو على السطح دون أن تلقى اهتمام من أحد والآن القضية في طي النسيان أو الكتمان؟
لا.. ليس كما تقول ولكن لكل حدث حديث ولكل مقام مقال وفي وقته وزمانه ستضح الأمور للجميع قضية تلفون هو ملف سيكون له ما بعده من مستجدات وسيكون جزءاً من الحراك الموجود في الساحة.
إذا كانت الولاية مقبلة للسلام ما هي الخطوة المقبلة؟
قضية الإجماع الوطني مسلم بها في ولاية جنوب كردفان وحتى يكون إجماعاً وطنياً غير مصطنع لا بد أن يستند إلى توافق سياسي واجتماعي، الآن الولاية تقوم على ذلك.
لماذا تعول على الحركة كي تستجيب لنداء السلام ونعلم أن هناك من يتاجر بها؟
ليس هناك مفر من ذلك والآن الاتصالات تمضي ولن تتوقف مع حاملي السلاح خاصة من أبناء جنوب كردفان وأنا اؤكد أن نتائجها سوف تضح قريباً جدًا الأمر الذي سيحدث تغييرًا كبيرًا على الواقع السياسي والمجتمعي والتفاوضي.
هل رئاسة عرمان لوفد التفاوض كان خصماً على قضية الولاية؟
بعد أن أخذ نفساً طويلاً قال بالتأكيد هذا صحيح ولكن يجب علينا النظر بموضوعية للقضية عرمان مفوض من الحركة الشعبية قطاع الشمال وهذا شأن الحركة لعلها تريد أن تقول إن قضية جنوب كردفان متمحورة حول أثنية معينة أو أنها قضية «محوصلة» في جنوب كردفان والنيل الأزرق ورمزية عرمان أنهم يريدون تأكيد قومية الحركة. ولكن نحن نقول إن الحركة الشعبية اختطفت الآن وأصبحت عبارة عن مطية لأجندة خارجية ولكن سنحاور الجميع للوصول إلى سلام وهي غاية نسعي إليها، صحيح أن رئاسة عرمان لوفد التفاوض أحرجت أهل جنوب كردفان كأنما ليسوا مؤهلين لقيادة وفد التفاوض وليسوا معنيين بقضيتهم ولذلك نطالب أبناء جنوب كردفان أن يشكلوا مصدر ضغط على أبناء الولاية بالتمرد بأن يتولى أحد منهم رئاسة الوفد بدلاً من عرمان لأننا لم نفوض أحداً بالحديث.
هل تعتقد أن إفشال التفاوض الغرض منه إدخال الملف إلى المنابر الدولية؟
نعم عرمان يريد جرجرة القضية والدخول بها إلى المنابر الدولية وهو ولعله متطفل سياسي ومراوغ سياسي لا تربطه أي صلة دم وأخرى بالمنطقة، وإنما متطفل سياسي إن فقد منبر قطاع الشمال سوف لا يكون له منبر آخر ينطلق منه لذلك هو مستمسك بالملف ويريد إطالة الأمد عن طريق جرجرة عملية التفاوض بغية تدويل القضية وتتحقق من خلاها مطامعه ومكاسبه الشخصية، ولكننا في الولاية نفطن لذلك ونعمل ألف حساب ونتمسّك بالبيت الإفريقي لتناول قضية المنطقتين وأي تدويل للقضية تقود جنوب كردفان إلى دارفور 2 لا نريد أن نصلها.
ظهر خلال الفترة الأخيرة تباين حول ملف المنطقتين هناك من يرى ضرورة الفصل بينهما؟
هذه واحدة من «شبك» نيفاشا التي صنفت برتكولاً سمته ببرتكول المنطقتين وعندما نقف لتفسير المنطقتين نجد أن السؤال واحد ولكن الإجابات تختلف، النيل الأزرق قضاياه تختلف عن قضايا جنوب كردفان ويتم تناولها في سياق آخر تماماً عن قضية جنوب كردفان. الولاية تأثرت كثيرًا بالحرب التأثير عكس النيل الأزرق كان التأثير محدود وهناك شبه انهيار كامل لمؤسسات الشراكة بسبب خروج ممثلي الحركة ولعل تمسّك الحركة قطاع الشمال بدمج المنطقتين في ملف واحد كان لهدف إستراتيجي للحركة تريد من خلالها ضم المنطقتين لدولة الجنوب ولكن أنفع لنا بالولاية أن تنفصل قضية المنطقتين حتى يطلع أهل جنوب كردفان بدورهم كاملاً تجاه قضيتهم لأنهم الآن عظم الظهر بالنسبة للحركة الشعبية وقوة ضاربة لهم بالتالي إذا انفصلت القضية يسهل لنا فصل أبناء المنطقة من الحركة الشعبية ويسهل لنا أن نصل معهم إلى توافق.
كيف تنظر لمستقبل التفاوض مع قطاع الشمال؟
نحن دائماً نتفاءل بالخير بأن يكون الجولة المقبلة حاسمة وقضية الولاية تظل أمانة تقع على عنق الوفد المفاوض الوفد الذي زار المنطقة ووجد ارتياحاً غير مسبوق في نفوس المواطنين حيث وقف الوفد على الإرادة القوية والاندفاع تجاه السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.