مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس تشريعي جنوب كردفان الهادي أندو ل «الإنتباهة»:

بعد أكثر من سبعة أعوام من التوقيع على نيفاشا ما زالت هنالك بعض القضايا تراوح مكانها وأكثر ما فيها أن قضية الأمن والسلام الذي كان مقصداً نهائياً لاتفاقية السلام أصبح الآن نقمة مشكوك في صحتها فلا الانفصال جلب السلام ولا الوحدة كانت خياراً جاذباً لكلا الطرفين، الآن يؤرق مضاجع الكثيرين بأن واحدة من القضايا التي أقحمت في نيفاشا والتي سميت برتكول في مناطق النيل الأزرق وجبال النوبة كلا المنطقتين شهدت أثاراً دموية وأبعدت عنها الاستقرار وأصبح عنواناً للأحداث بسبب ما أنتجته نيفاشا، ولذلك أصبح البحث عن الحلول واحد من الهموم الذي تسعى إليه الحكومة في كل يوم ولحظة. وبالتالي كانت زيارة مساعد الرئيس رئيس الوفد المفاوض حول المنطقتين بأديس بروفسير إبراهيم غندور ولاية جنوب كردفان أخيرًا كانت اختراقاً مهماً ولافتاً للقضية ولأول مرة كما قالها أبناء الولاية أن ينزل مسؤول الملف إلى القواعد لتلمس رأي الأغلبية الصامتة في الحل، ولأن المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان يقود حملته من هذا النوع لتحقيق السلام ولو بعد حين.. جلسنا إلى رئيسها الهادي اندو لنقف معه حول قضايا الأمن والسلام بالولاية فماذا قال ل «الانتباهة» من كادقلي..
لنعود قليلاً إلى الوراء ليس هناك رؤية محددة لديكم ومقنعة للأطراف بأهمية السلام من قبل؟
هذا كلام غير صحيح فيما يتعلق برؤية الولاية للسلام فإن السلام بالنسبة لإنسان جنوب كردفان وليس الحكومة فقط قيمة عليا واجبة التحقيق وذلك لجملة من الترتيبات الشعبية والجماهيرية والرسمية وهذه القيمة بالتأكيد تحتاج إلى آليات وأنجع تلك الآليات التفاوض وبالتالي مواطنو جنوب كردفان يسعون إلى تحقيق تلك القيمة وحشد لها جملة من الإرادات والقناعات.
مقاطعاً.. ولكن تلك القيمة ظلت حبيسة حتى خلال الفترة التي كانت فيها حكومة من طرفين؟
أقول إن أولى تلك القناعات الإرادة الوطنية بأن يكون هنالك إجماع وطني في جنوب كردفان ولذلك عملنا على هذا المحور، والآن هناك إجماع وطني غير مسبوق بالولاية تجاه السلام والقيم لايمكن أن تحبس، ولكن هناك ظروف مرت ومياه فوق السطح تدفقت ولكن نعمل الآن لنجعل من سقف الوطن لا يتعداه أي مواطن سواء كان معنا أو بالحركة.
تلك الإرادات التي ذكرتها تنقصها القوة التي تحرسها؟
هذا صحيح لذلك نحن مقتنعون بضرورة تقوية الإرادة الوطنية والعسكرية المنوط بها حماية السلام ودون حماية عسكرية سيكون السلام هشاً. وهناك إرادة أمنية وهو مطلب وهدف بالنسبة لمواطن جنوب كردفان الذي فقد الأمان وهو يشعر بقيم الأمن لأن الحرب أفقدته تلك القيمة ولذلك هم أكثر طلباً للسلام من غيرهم والآن المطلب الوحيد لأهل جنوب كردفان أن يشعروا بأنهم في ولاية آمنة. أيضاً هناك إرادة سياسية بأن ولاية جنوب كردفان تتميز بإجماع سياسي من جميع القوى السياسية والأحزاب الآن الجميع يمضي نحو هدف واحد هو السلام.
رغم المؤتمرات التي عُقدت بالولاية من أجل السلام ورتق النسيج الاجتماعي إلاّ أنها لم تؤثر على الواقع في الأرض؟
نحن في حكومة الولاية والمجلس التشريعي نسعى بالخروج بآليات غير تقليدية للسلام ولذلك نرتب لثورة جماهيرية تسعى لقيادة مسيرة السلام بسند جماهيري واسع لا يتخلف منه أحد، وربما الإرادة القوية لإنسان جنوب كردفان صوبت أن تكون هناك حملة تعبوية كبرى تسوق لهذا السلام شعارها «السلام بجنوب كردفان مسؤولية الجميع) والمجلس التشريعي بالولاية آل على نفسه قيادة تلك الحملة من أجل سلام المنطقة.
هناك من يرى أن تصعيد الحكومة العسكري كان له مردود عكسي على المنطقة؟
بالعكس نحن نرى أن القوات المسلحة تقوم بدورها كاملاً في تأمين الولاية، وما وصلنا له الآن بفضلها من مرحلة متقدمة نحو السلام ونقول إن العمل العسكري واجب وعامل أساسي في تأمين السلام وسلام بلا حماية عسكرية يصبح سلاماً هشاً ويعود بالناس مرة أخرى إلى مربع الحرب.
هناك تسابق بالولاية نحو الحلول أيهما أسبق الحل العسكري أم الاجتماعي أم السياسي؟
الحقيقة ما حدث من مشكل اجتماعي بالولاية واحد من إفرازات وإسقاطات الحرب على المجتمع والمشكل الاجتماعي كان سبباً في تعميق الجراحات مما أثر كثيرًا في التوصل إلى سلام ومنذ عام «2011» مازلنا نسعى إلى سلام ولذلك نعلم أننا نحتاج إلى جهد كبير جدًا للوصول إلى سلام اجتماعي سابق للسلام العسكري أو التفاوضي ونقول المرتكز الأساسي للسلام المستدام أن يكون هناك سلام اجتماعي وهذا ما تسعي إليه ولاية جنوب كردفان حكومة وشعباً.
كانت الحكومة تعوِّل على الدخول إلى السلام عبر بوابة الانفصال ولكن كانت النتيجة عكس الواقع؟
خلفية الحرب بجنوب كردفان والنيل الأزرق هي خلفية تاريخية بعيدة تأتي في سياق السودان الجديد التي روجت لها الحركة الشعبية الأم منذ زمن بعيد وهناك أجندات متعددة للحركة تريد تطبيقها للوصول إلى ذلك ولكن إذا رجعنا قليلاً نجد أن واحدة من إخفاقات نيفاشا أنها لم تفلح في وضع ترتيبات أمنية واضحة إلى جانب مستحقات لم يتم تنفيذها منها المشورة الشعبية التي نعتبرها مهمة جداً لاستدامة السلام الشامل.
ولكن الحرب اندلعت على خلفية مطلبية لسكان الولاية؟
صحيح عندما اندلعت الحرب لم ترتكز على السياق التاريخي الذي قام من أجله النزاع بالولاية وذلك السياق يتمثَّل في الضمور في التنمية والخدمات وضعف في المشاركة، ولكن بعد نيفاشا وبعد تشكيل حكومة شراكة مع الحركة الشعبية بالولاية مضت التنمية بصورة كبيرة إلى أفضل خاصة في محليات الولاية إلى جانب وجود مشاركة سياسية على مستوى المركز والحكومة الولائية ومع الجهد الكبير الذي نعتقد أنه عالج المشكلة التاريخية الذي من أجله اندلع النزاع بجنوب كردفان.
إذًا أنت تؤيد من يرى أن هناك أصابع خارجية تدير الحرب؟
هذا أكيد أن الحرب في جنوب كردفان اختطفت بأجندة خارجية ممثلة في طرح مشروع السودان الجديد الذي يسعى إلى ضم المنطقتين إلى دولة الجنوب، أضف إلى ذلك أن منطقة جنوب كردفان يتقاطع فيها المشروع الإسلامي إلى جانب مشروع السودان الجديد والمشروع العلماني والكنسي بالتالي أصبحت المنطقة منطقة صراع للحركات المسلحة والحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور والجبهة الثورية وأنا أرى أن الحل لهذه الصراعات والتقاطعات يكمن في رجوع أبناء جنوب كردفان من حاملي السلاح إلى صوابهم وعليهم أن يعلموا أن الحرب تقع بأراضيهم وتقتل أهلهم وتستهدف مواطنيها الذين يدعون أنهم خرجوا من أجلهم.
ظهرت بعض الآراء التي تريد تقسيم الولاية وتجزئة القضية إلى أي مدى صحة ذلك؟
إقليم كردفان لا يقبل التجزئة والولايات الثلاث تتشابه كثيرًا في قضاياه وفي تحدياته وتحدي الحرب مشترك بين الولايات الثلاث إلى جانب التردي الاجتماعي والاقتصادي وأي مؤثر سينعكس سلباً عليها ولا أظن أن أحداً يفكر بهذه الطريقة.
واحدة من سلبيات الصراع بالولاية وجود أبناء جنوب كردفان بالحركة؟
صحيح لهذا السبب نقول لا بد من فك الارتباط بين الحركة الشعبية في دولة الجنوب والحركة قطاع الشمال ولكن نحن نقول لا بد من فك الارتباط بين أبنائنا الذين هم الآن بالحركة الشعبية ومرتبطين بدولة الجنوب أكثر من الشمال وندعوهم إلى اللحاق بركب السلام الذي هو أقرب الآن من التحقيق.
ولكن ليس هناك مؤشرات بقبول الطرف الآخر للحوار والدليل الهجمات الأخيرة على المدن؟
ليس صحيحاً وكل المؤشرات تؤكد أن معظم أبناء النوبة في الحركة الشعبية الأم يتململون وخرجت منهم أصوات واضحة جدًا تؤكد أنهم خدعوا وأن قضيتهم اختطفت وأنهم أصبحوا مطية لآخرين لبلوغ مقاصدهم من قبل الجبهة الثورية والحركة الشعبية، قليلون ما زالوا تستهويهم هذه الأفكار الحركة الشعبية والسودان الجديد ولذلك يؤكد أن السلام قادم هناك الآن تقارب بين أبناء جنوب كردفان الموجودين بالحركة وبدت تتشكل قناعات وإرادة حقيقية بأن السلام لا بد أن يحل بأراضيهم كبقية الولايات.
إلى أي مدى أثرت الاتصالات واللقاءات في توحيد الجبهة الداخلية؟
الآن بالولاية تشكَّلت إرادة شعبية وجماهيرية وسياسية والمواطن الآن موحد تجاه قضيته مما سينعكس على الحراك السياسي الذي بدأ الآن وتشترك مؤسسات الولاية في مقدمتها المجلس التشريعي وبقية الهيئات تجاه عملية تعزيز المشاركة السياسية فضلاً عن الوعي الذي بدأ ينهض إلى جانب منظمات المجتمع المدني التي أصبحت داعمة للسلام.
رغم أن نيفاشا دفعت باستحقاقات كثيرة تظل المشورة الشعبية بالولاية غائبة حتى الآن؟
المشورة الشعبية هو استحقاق من استحقاقات اتفاقية السلام الشامل ولذلك إلى أي مدى لبت اتفاقية السلام طموحات الشعب السوداني وإذا كانت الاتفاقية لبت الطموحات ستكون نهاية للنزاع في البلاد، أما إذا لم تلبِ طموحات أبناء الولايات جنوب كردفان عليهم أن إجراء المشورة وتضمين نتائجها في الاتفاقية ولكن والحراك السياسي الذي يجري الآن تعبوي من أجل تحقيق السلام أما المشورة الشعبية تعتبر استحقاقاً لاتفاقية السلام الشامل، وبالتالي ما يجري الآن يعتبر استطلاعاً لآراء المواطنين، والوقوف على رؤيتهم في السلام المقبل هو شكل من أشكال التشاور حول كيفية حكم ولاية جنوب كردفان وكيفية توزيع الثروة.
كثير من أبناء الولاية بالتمرد لديهم صلات أسرية وتلك الصلات ممتدة حتى في ظل الحرب وهناك من يُتهم باستخدام تلك العلاقة في نقل المعلومات إلى أي مدى صحة ذلك؟
واقع الحرب بالولاية جعل هناك بعض الحالات الفردية تتم أحياناً ولا تمثل إرادة مجموعة كبيرة أو عناصر داخل الحكومة ونقول إن الحكومة والشعب اتجهوا الآن للجميع من أجل السلام ونقولها بالفم المليان إن السلام أصبح مقصداً وغاية وهدف لكل أبناء جنوب كردفان.
رغم الجهود المضنية لتحقيق السلام يرى البعض أن هناك تجاراً للحرب؟
هؤلاء كالأصابع لا تسوي شيئاً ولكن تلك سنة الحياة ومثلما هناك دعاة للسلام أيضاً هناك دعاة للحرب ولكن نقول الاتجاه الغالب بأن تتوقف الحرب التي حصدت الأرواح وشردت مواطني جنوب كردفان آن الأوان لمواطن جنوب كردفان أن يستقر ويعيش كما يعيش الآخرين.
ظهرت قضية القيادي بالولاية تلفون كوكو على السطح دون أن تلقى اهتمام من أحد والآن القضية في طي النسيان أو الكتمان؟
لا.. ليس كما تقول ولكن لكل حدث حديث ولكل مقام مقال وفي وقته وزمانه ستضح الأمور للجميع قضية تلفون هو ملف سيكون له ما بعده من مستجدات وسيكون جزءاً من الحراك الموجود في الساحة.
إذا كانت الولاية مقبلة للسلام ما هي الخطوة المقبلة؟
قضية الإجماع الوطني مسلم بها في ولاية جنوب كردفان وحتى يكون إجماعاً وطنياً غير مصطنع لا بد أن يستند إلى توافق سياسي واجتماعي، الآن الولاية تقوم على ذلك.
لماذا تعول على الحركة كي تستجيب لنداء السلام ونعلم أن هناك من يتاجر بها؟
ليس هناك مفر من ذلك والآن الاتصالات تمضي ولن تتوقف مع حاملي السلاح خاصة من أبناء جنوب كردفان وأنا اؤكد أن نتائجها سوف تضح قريباً جدًا الأمر الذي سيحدث تغييرًا كبيرًا على الواقع السياسي والمجتمعي والتفاوضي.
هل رئاسة عرمان لوفد التفاوض كان خصماً على قضية الولاية؟
بعد أن أخذ نفساً طويلاً قال بالتأكيد هذا صحيح ولكن يجب علينا النظر بموضوعية للقضية عرمان مفوض من الحركة الشعبية قطاع الشمال وهذا شأن الحركة لعلها تريد أن تقول إن قضية جنوب كردفان متمحورة حول أثنية معينة أو أنها قضية «محوصلة» في جنوب كردفان والنيل الأزرق ورمزية عرمان أنهم يريدون تأكيد قومية الحركة. ولكن نحن نقول إن الحركة الشعبية اختطفت الآن وأصبحت عبارة عن مطية لأجندة خارجية ولكن سنحاور الجميع للوصول إلى سلام وهي غاية نسعي إليها، صحيح أن رئاسة عرمان لوفد التفاوض أحرجت أهل جنوب كردفان كأنما ليسوا مؤهلين لقيادة وفد التفاوض وليسوا معنيين بقضيتهم ولذلك نطالب أبناء جنوب كردفان أن يشكلوا مصدر ضغط على أبناء الولاية بالتمرد بأن يتولى أحد منهم رئاسة الوفد بدلاً من عرمان لأننا لم نفوض أحداً بالحديث.
هل تعتقد أن إفشال التفاوض الغرض منه إدخال الملف إلى المنابر الدولية؟
نعم عرمان يريد جرجرة القضية والدخول بها إلى المنابر الدولية وهو ولعله متطفل سياسي ومراوغ سياسي لا تربطه أي صلة دم وأخرى بالمنطقة، وإنما متطفل سياسي إن فقد منبر قطاع الشمال سوف لا يكون له منبر آخر ينطلق منه لذلك هو مستمسك بالملف ويريد إطالة الأمد عن طريق جرجرة عملية التفاوض بغية تدويل القضية وتتحقق من خلاها مطامعه ومكاسبه الشخصية، ولكننا في الولاية نفطن لذلك ونعمل ألف حساب ونتمسّك بالبيت الإفريقي لتناول قضية المنطقتين وأي تدويل للقضية تقود جنوب كردفان إلى دارفور 2 لا نريد أن نصلها.
ظهر خلال الفترة الأخيرة تباين حول ملف المنطقتين هناك من يرى ضرورة الفصل بينهما؟
هذه واحدة من «شبك» نيفاشا التي صنفت برتكولاً سمته ببرتكول المنطقتين وعندما نقف لتفسير المنطقتين نجد أن السؤال واحد ولكن الإجابات تختلف، النيل الأزرق قضاياه تختلف عن قضايا جنوب كردفان ويتم تناولها في سياق آخر تماماً عن قضية جنوب كردفان. الولاية تأثرت كثيرًا بالحرب التأثير عكس النيل الأزرق كان التأثير محدود وهناك شبه انهيار كامل لمؤسسات الشراكة بسبب خروج ممثلي الحركة ولعل تمسّك الحركة قطاع الشمال بدمج المنطقتين في ملف واحد كان لهدف إستراتيجي للحركة تريد من خلالها ضم المنطقتين لدولة الجنوب ولكن أنفع لنا بالولاية أن تنفصل قضية المنطقتين حتى يطلع أهل جنوب كردفان بدورهم كاملاً تجاه قضيتهم لأنهم الآن عظم الظهر بالنسبة للحركة الشعبية وقوة ضاربة لهم بالتالي إذا انفصلت القضية يسهل لنا فصل أبناء المنطقة من الحركة الشعبية ويسهل لنا أن نصل معهم إلى توافق.
كيف تنظر لمستقبل التفاوض مع قطاع الشمال؟
نحن دائماً نتفاءل بالخير بأن يكون الجولة المقبلة حاسمة وقضية الولاية تظل أمانة تقع على عنق الوفد المفاوض الوفد الذي زار المنطقة ووجد ارتياحاً غير مسبوق في نفوس المواطنين حيث وقف الوفد على الإرادة القوية والاندفاع تجاه السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.