شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    (لوبوبو وإن طال السفر)    بعد العودة إلى التدريبات.. هل ينتهي تمرد رونالدو أمام أركاداغ؟    شاهد بالفيديو.. الجوهرة السودانية يشعل المدرجات ويفتتح مشواره الإحترافي بالخليج بصناعة هدف بطريقة عالمية    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء محمد مركزو كوكو عضو وفد الحكومة المفاوض حول المنطقتين ل (الرأي العام): ....قطاع الشمال مجموعة من الانتهازيين
نشر في الرأي العام يوم 22 - 09 - 2013

اللواء (م) محمد مركزو كوكو أحد قيادات جبال النوبة البارزين؛ تولى ملف التفاوض في قضية جنوب كردفان منذ اتفاقية سويسرا وفي مواقع عديدة تقلدها بقي قريباً من هذا الملف، وكان مركزو رئيساً للجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، وتابع من هذا الموقع ايضا قضية جبال النوبة وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق، والآن هو أحد أعضاء وفد الحكومة المفاوض، ومن هذه الزاوية وقربه من الملف أجرت (الرأي العام) حواراً معه حول مستجدات قضية المنطقتين بالتركيز على ولايته جنوب كردفان.
* اختيارك في وفد التفاوض هل لكونك من أبناء جنوب كردفان أم كقيادي بالحزب؟
- حقيقة جل الوفد من أبناء المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق)؛ ولاة سابقين وقيادات إدارة أهلية ووزراء حاليين وسابقين، حتى الوفد العسكري ووفد الترتيبات الأمنية يقوده أحد أبناء الولايتين الفريق أول محمد جراهام عمر وهو الآن مفتش عام القوات المسلحة ومعه عدد من العسكريين العميد عادل من النيل الأبيض، فالوفد أغلبه عدا رئاسته وبعض السكرتارية - وحتى السكرتارية - جزء منها من المنطقتين.
* وفد الحكومة يتحدث عن إكمال اتفاقية السلام الشامل، لكن حتى الآن المشورة الشعبية متعثرة - وهي من مقررات الاتفاقية ؟
- نحن نعلم أن الاتفاقية تعثرت ولم تصل الى نهاياتها التي كانت ستتم بقيام المشورة الشعبية، وحتى الآن رؤية الحكومة واضحة جدا وهي إكمال الاتفاقية.
* المشورة الشعبية المناط بها تقييم الاتفاقية قطعت شوطاً في النيل الأزرق بتكوين المجلس التشريعي، لكن في ولايتكم الأمر أكثر تعقيداً؟
- لأن الحرب اندلعت في جنوب كردفان بعد انتهاء الانتخابات وإعلان النتيجة، وبالتالي لم يتكون المجلس التشريعي ولم تبدأ إجراءات المشورة الشعبية وهي تمثل خواتيم الاتفاقية وما نصت عليه، وهي آلية لتقييم الاتفاقية؛ الأمر الذي يتم في جنوب كردفان.
* إذن في ظل مقاطعة الحركة الشعبية للمجلس فالأمر مرهون بالمفاوضات؟
- الحركة أشهرت الحرب وعضويتها - عدا عضوة - جلهم قاطعوا المجلس وانضموا للشعبية وهذا ما يجعل هذه المسألة (واقفة في حتتها إلا تحصل في ظل اتفاق سياسي) ويتم تكملة عضوية المجلس ثم تبدأ إجراءات المشورة.
* تعني أنه يمكن أن يتم إكمال عضوية المجلس التشريعي من خارج الحركة؟
- يمكن أن يحدث وسيكون كامل النصاب، لكنه سيكون من طرف واحد ويكون الطرف الرئيس الموقع على اتفاقية السلام وهو الحركة الشعبية حاملا للسلاح وخارج المجلس.
* هذا يعني أنه لا جدوى من إكماله دون الحركة؟
- صراحة لابد أن يكون هناك حل سياسي مرجعيته اتفاقية السلام وتنفيذ الترتيبات الأمنية، وهناك عسكريون من أبناء المنطقة لابد من توفيق أوضاعهم.
* منذ رفع جولة التفاوض السابقة في أكتوبر الماضي لم تحدد جولة أخرى.. ألا يوجد جديد الآن؟
- لأن الحركة أصلاً لم تطرح جديدا في كل الجولات، وكانت تطرح فقط المسألة الإنسانية، ولا تريد أن تناقش بقية المسائل السياسية والأمنية.
* وأنتم ترفضون الحديث عن الشأن الإنساني مطلقا؟
- نحن في الوفد الحكومي نرى ان المسائل تؤخذ جملة وتكون لها لجان فرعية وإن توصلت الى اتفاقيات تدمج هذه المحاور في الحل النهائي.
* لكن يبدو أنكم ترفضون جوانب أخرى في الشأن الإنساني من وجهة نظر الحركة؟
- نعم الحركة تتطالب بإغاثة المواطنين في تلك المناطق حسب زعمها دون وضع اي اعتبار لسيادة الدولة وأن تأتي المعينات عبر الحدود من دول الجوار دون رقيب أو حسيب.
* كيف تفسرون هذا الطلب؟
- تفسيرنا له تسويف وضياع للوقت، والدليل انه بعد الجولة الأولى كونوا ما يعرف بالجبهة الثورية والآن الجبهة تقاتل جنبا الى جنب مع الحركة الشعبية في جبال النوبة ودونك أحداث جنوب كردفان الأخيرة وأبو كرشولا وام روابة وشعار الجبهة إسقاط النظام انطلاقا من جنوب كردفان، والآن توجد لها قوات في جنوب كردفان واتخذتها كمنصة انطلاق لاستهداف النظام.
* يعني أنها الآن أصبحت في موقف تفاوضي أقوى؟
- هؤلاء موجودون نعم.. لكن توجد أصوات معتدلة بدأت تنادي بفصل قضية المنطقتين وقضية جبال النوبة عن بقية قضايا السودان التي تتحدث عنها الجبهة الثورية عبر العمل المسلح.
* وما هو تقييمك لهذا التيار، أترى أنه يمكن أن يناهض الجبهة الثورية؟
- هذا التيار وإن كان ضعيفاً، لكن ستكون له الغلبة فقد بدأ وعي كبير وسط القواعد والمواطنين والنخب بأن قضايا دارفور ينبغي ان تحل في إطار اتفاقية الدوحة وقضايا الشرق باتفاقية الشرق ويدلف الناس لطرح قضية المنطقتين بصورة واضحة جدا حتى يصلوا مع الحكومة لتسوية في القضية.
* والحركة الشعبية موجودة في هذه التيارات؟
- هذه التيارات موجودة حتى وسط الحركة الشعبية، والآن هناك قيادات وصلت الخرطوم مطالبها أن القضية واضحة وينبغي ان تعالج في إطارها الصحيح وليس بزج قضايا مناطق اخرى، فالناس وعوا ووصلوا إلى إدراك ان الدولة جادة في حل قضيتهم وان قيادة الحركة لها طموحات اخرى لا تمت للمنطقة بشيء، وهناك وعي بحقيقة القضية، فالمعارضة كانت جزءا من النظام في الخرطوم فلماذا تنصب نفسها الآن وصية على جنوب كردفان، لماذا لم تحل هذه المشكلات حينما كانت في الحكم، فالإنقاذ جاءت في 1989م والحرب بدأت في 1983م ودخلت جبال النوبة وجنوب كردفان في 1987م.
* تعني أنهم دخلوها الآن بدوافع شخصية؟
- لا أريد أن أقول مطامع شخصية، لكن قصورا في النظر وفي حل مشكلات الأطراف والهامش في السودان التي تعاني التخلف والمسغبة والجهل.
* داخل وفد الحكومة المفاوض أيوجد أي اختلاف في وجهات النظر حتى وإن كانت من حين لآخر؟
- الوفد يعمل بانسجام تام ولم نشهد أي اختلاف في وجهات النظر لأن الحركة الشعبية أصلاً لم تطرح أي شيء حتى تختلف وجهات النظر حولها.
* تغيير رئاسة الوفد الحكومي من د. كمال عبيد الى بروفيسور إبراهيم غندور هل له أية دلالات؟
- (لا لا لا).. الوفد أصلا يذهب بتفويض من الدولة ولا يترك هكذا في خيارات مفتوحة وله (مانديت)، والمحددات هي التي تحدد سياسة الوفد، وبعد ذلك يصبح الأمر (تكنيك) ومناورة، لكن المسألة الكلية لابد أن يكون فيها اتفاق بين القيادة هنا والوفد المفاوض.
* يعني لا يفرق الأمر إذا كان عبيد أو غندور؟
- (لا تفرق)، لكن صحيح تختلف الوسائل فهناك شخص يرتاح الناس لطرحه ومنطقه وآخر قد يتحفظ على انه حاد مثلاً وهكذا، ولكن ليس أمرا جوهريا فالتكتيك وطريقة التوصل للأهداف متروكة للوفد يناور فيها.
* توصف قضية جنوب كردفان بأنها معقدة مثال السيدة التي اتت للوالي الجديد واشتكت له ان لها ابنين مع الحركة ومثلهما مع الجيش اي كليهما يقاتل الآخر؟
- التعقيدات في جبال النوبة واضحة حتى في الدين، فتجد في البيت الواحد المسلم والمسيحي واللاديني ايضا والحل في الحوار، وهذا الأمر ليس في جنوب كردفان فقط حتى المعارضة الآن مثلا في حزب الامة توجد مجموعة مشاركة وأخرى في المعارضة ومجموعة تدعو لإسقاط النظام وأخرى متحالفة مع الحكومة وتعمل جنبا الى جنب مع المؤتمر الوطني.
* تحدثت عن (مانديت) التفاوض.. كيف ترى مستوى المرونة فيه؟
- حتى الآن موقف الحكومة ان مرجعيتها اتفاقية السلام الشامل وانها ستفاوض ابناء المنطقتين وهذا الموقف لم يتغير، والحركة مواقفها متذبذبة مرة تتحدث بقطاع الشمال وفي الوفد الأخير جاءت بحركة مناوي، وهي متقلبة بين الجبهة الثورية وقطاع الشمال وتطرح موضوعا واحدا فقط هو الشأن الإنساني.
* كيف ترى قطاع الشمال وهو يتبنى قضايا جنوب كردفان؟
- أقل ما أصف به قطاع الشمال انهم مجموعة من الانتهازيين لان المنطقتين اصلا لم تكونا تابعتين لقطاع الشمال وتتبعان سياسيا لقطاع الجنوب الذي كانت ترأسه الآنسة (آن ايتو) وبعد الانفصال بدون أن ندري ضموا المنطقتين واخذ القطاع يتبنى قضايا المنطقتين ويزج بها في أتون هذه الحرب وزج بها حتى في ما يعرف بالجبهة الثورية، وهم حريصون على تحقيق أهداف خاصة بهم وليس المنطقتين.
* تقولون إن قطاع الشمال انتهازي وتتفاوضون معه؟
- هذه سياسة.. نحن نقول ابناء المنطقتين وهم سموا أنفسهم قطاع الشمال فعليهم حينما يحضرون للتفاوض ان يحصروا قضيتهم في قضية المنطقتين، ولن نناقش معهم اية قضية اخرى متعلقة بالسودان.
* يعني أنتم غير معنيين بالمسمى؟
- إذا أتوا وقالوا نحن سمينا أنفسنا قطاع شمال لكن سنناقش قضيتي جنوب كردفان والنيل الأزرق؛ سنتفاوض معهم بمسماهم هذا، فالمسمى بالنسبة لنا لا يعني كثيرا، نحن معنيون بالجوهر وهو قضية المنطقتين ولو أتوا بتفويض من أبناء المنطقتين سنفاوضهم فجون قرنق من الجنوب سبق وفاوض الحكومة عن أبناء النوبة حينما فوضوه.
* تعني إذا أتى قطاع الشمال بتفويض لن يكون لديكم أي تحفظ في حديثه عن أبناء المنطقتين؟
- اذا اتوا مفوضين ويريدون الحوار في قضية المنطقتين ومطالبهما سنجلس معهم لكن لن نحاورهم في مثل الورقة التي قدموها في الجولة الأولى عن قضايا الدستور والعلاقة مع الجنوب والسدود والجزيرة وقضايا الشرق والغرب ودارفور، فنحن ايضا كوفد لسنا مفوضين لنتحاور في مثل هذه القضايا.
* لكن هناك اصواتاً ترفض ان يتحدث عرمان مثلاً عن جنوب كردفان او النيل الأزرق.. أتعني انك لا تمانع في حديثه عنهما؟
- اعتقد ان هذه مواقف تفاوضية فقرنق ايضا كانت هناك اصوات تقول انه لا يمثل النوبة وهذه ليست مواقف نهائية بل مواقف سياسية وأي شخص يرفع سقفه، هم فوضوه وقالوا محامينا.. هل نقول لهم لن نفاوض محاميكم، فقط فليحصر نفسه في جوهر القضية وليس في مواضيع أخرى.
* وفعلاً أبناء المنطقتين قالوا إن عرمان محاميهم؟
- اذا قالوا فماذا سنقول.. فقط نقول ان كان مفوضاً يكون في جوهر القضية وألا تخرج الأجندة من المنطقتين، وفي اتفاق سويسرا ايضا كان يفوض جنوبيين وبالتالي لا يوجد منطق أن نقول إن ارتضوا ياسر عرمان ألا يتحدث باسم المنطقتين وبعض ابناء المنطقتين ايضا قالوا د. كمال عبيد والبروفيسور ابراهيم غندور يفاوضون وهم ليسوا من ابناء المنطقتين، وقلنا لهم ان الوضع يختلف لان هؤلاء يمثلون الحكومة وهي تفوض من تراه مناسبا سواء كان من المنطقتين أو من غيرهما.
* يعني حال حصر عرمان مطالبه في جنوب كردفان - وأنت أحد أبنائها- لا تمانع أن يتحدث باسمها؟
- لا نمانع اذا حصر نفسه، وجلسنا معه في كل الجولات السابقة في جلسات غير رسمية.
* وماذا كنتم تقولون له في تلك الجلسات؟
- نقول له اسرتك الصغيرة في الخرطوم تنعم بالأمن والاستقرار، وبعض الأسر في جنوب كردفان تعاني وأنت السبب، وهو يقول نريد ان ندافع عن حقوقهم ونخلص لهم حقوقهم، ونقول له هذه فرية فلديكم أجندة...
* كيف تقيمون القوة العسكرية لقطاع الشمال؟
- ليس هناك شيء ثابت في السياسة وهناك مصالح لدول على المستويين الاقليمي والعالمي في استمرار الحرب وتأجيج الصراع وتعمل على ألا يستقر السودان، ومعروف للقاصي والداني ان هناك اطرافا إقليمية ودولية تدعم قطاع الشمال بالسلاح الذي يحارب به.
* تقصد دولة الجنوب؟
- دولة الجنوب في فترة من الفترات، لكن بعد الاتفاقية الأخيرة والتغييرات في حكومة الجنوب حدثت تغييرات، والجنوب بدأ يدرك مصالحه ويدرك ان الحرب ودعمه للحركات اضرت بمصالحه، وبالتالي اتجه لأن يصلح هذا الاعوجاج وبدأ يرسل رسائل لأبناء المنطقتين بأن يقبلوا على المفاوضات وعلى حل قضيتهم، وأتوقع في الفترة القادمة أن يلعبوا دورا ايجابيا في تقريب وجهات النظر.
* هناك اتهام لشخصك بميلك جانب الحكومة في قضية جبال النوبة؟
- أنا أمثل الوفد الحكومي وهو يحمل وجهة نظر الحكومة، لكن هذا لا يمنع انني اذا وجدت منطقا في طرح الإخوة في الطرف الآخر ان أقرب من وجهات النظر، وهذا الدور لعبناه في اتفاقية سويسرا التي وجدت القبول، خاصة في جنوب كردفان، وكل الإثنيات رحبت بهذه الاتفاقية ورعتها وحافظت عليها قبل وصول المراقبين، وكانت هناك رغبة عارمة في التوصل الى سلام بعد (20) عاما من القتال، واصبحت مفتاحا لكل الاتفاقيات وبنت الثقة بين الطرفين ومهدت لاتفاقية السلام الشامل، فلماذا لم يقولوا هذا الكلام عني وقتها.. والآن امثل الوفد الحكومي لكن هذا لا يقدح في أن نكون مع الحق أينما كان، لكن اخواننا في الطرف الآخر لم يطرحوا اي شيء فقط يزايدون ويطرحون قضايا لا تمت للمنطقة بشيء فليحصروا انفسهم في جنوب كردفان وفي مشكلات انسان الولاية ثم ليروا سنقف معهم أم لا.
* الآن ما هي مؤشرات الجولة القادمة؟
- اتوقع بعد الانفراج الكبير الذي تم مع الجنوب أن تبدأ الاتصالات، والآن المسرح بات مواتيا من اي وقت مضى وأحييت الاتصالات بين الإخوة في الطرف الآخر، حيث بدأوا يتصلون بنا ونتصل بهم وبدأت الحواجز تزال وبدأت خطوات لبناء الثقة وفتح حوار جاد للوصول الى سلام (إن شاء لله).
* اتصالات مع اية جهة تحديداً.. تقصد اتصالات مع قادة قطاع الشمال مثلاً؟
- اتصالات من الميدان وليس القطاع والحديث الذي يدور حديث ايجابي، وهم توصلوا لقناعات وستفضي الى تصحيح كثير من المفاهيم للذين لايزال في ذهنهم (غبش).
* وبالنسبة للوفد الحكومي.. أقصد التواصل فيما بينه؟
- صحيح تعقد جلسات متباعدة، لكن اذا طرأ أي طارئ او أية معلومات نتبادل المعلومات، ويجتمع الرئيس بالوفد وينوره بأية مستجدات.
* وبعد زيارة رئيس دولة الجنوب سلفا كير؟
- بعد زيارة الرئيس سلفا كان البروفيسور غندور رئيس الوفد في مهمة خارجية، ونتوقع ان يعقد اجتماعا قريبا حول تلك المستجدات.
* إذن نتوقع إعلان جولة جديدة قريباً؟
- هذا متوقع، وكما قلت الوقت ملائم الآن.
* والي جنوب كردفان الجديد قام ببعض الإجراءات للملمة شمل ابناء جنوب كردفان كتسهيل العودة لهم وإعادتهم لوظائفهم وإطلاق سراح المعتقلين.. كيف تنظرون لذلك؟
- هذا خلق ارتياحا وسط القواعد وتفاؤلا بأن المستقبل موعود بسلام لأنه بدأ اجراءات عملية بفك المعتقلين والمعتقلات بتهم التخابر مع الحركة، ونادى بحرية الاتصال دون قيود على الاتصالات، وهذه تركت أثرا ايجابيا وسط المواطنين عموما وقواعد الحركة تحديدا، لكن ايضا لابد من الضغط على الطرف الآخر للتوصل الى سلام ينهي الحرب.
* الآن تعيين والي من ابناء النوبة على غرب كردفان، هل يمكن أن يحدث ردة فعل ايجابية على خلفية اعتراض النوبة بعدم وجود والي من أبنائهم؟
- ايضا هذا خلق حالة رضا، وغرب كردفان مكوناتها الاثنية ثلاثة رئيسية الحمر المسيرية والنوبة والداجو وقبائل السودان الأخرى، وكان مكون النوبة يشعر بغربة طيلة الفترات السابقة ولم يعط الاهتمام اللازم، وكان لدى البعض منهم تحفظا بعودته لغرب كردفان، واعتقد ان تعيين والي من ابنائهم وجد قبولا وسط كثير من ابناء النوبة في الجزء الغربي من غرب كردفان، لكن حتى الآن بعض مكون الحركة الشعبية يرفض الانضمام لكن الغالبية الذين ليست لهم انتماءات رحبت بهذا الإجراء والآن الوالي بدأ عمله التنفيذي والسياسي دون عقبات وغرب كردفان راضية عن أداء الوالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.