الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الإنتباهة» في مكاشفة مع القيادي إبراهيم الأمين
نشر في الانتباهة يوم 20 - 05 - 2014

كصخرة في قلب بركة التحالف الهادئة بين الحزب الحاكم وحزب الأمة القومي دوى خبر البلاغ الذي سجله جهاز الأمن والمخابرات الوطني ضد رئيس حزب الأمة الصادق الصديق المهدي، الذي مثل أمام نيابة أمن الدولة الخميس الفائت ليباغت الجميع بأمر اعتقاله ليلة السبت الفائت، الشيء الذي جعل الساحة السياسية ومواقع الاتصال الاجتماعي تضج بالحراك والتفاعل ما بين ناقمين على خطوة الاعتقال، وآخرين ذهبوا بأن الأمر لا يعدو كونه اتفاقاً رتب له الطرفان بعناية فائقة لإلهاء الإعلام والناس عن قضايا الفساد التي اشتعل أوراها مؤخراً، أو لإعادة البريق الذي افتقده المهدي مؤخراً عقب عودة مبارك الفاضل، أو لطغيان المؤتمر الشعبي على مشهد الحوار. هذه البلبلة هي التي دفعتنا لمحاولة استجلاء الأمر مع الأمين العام السابق للحزب دكتور إبراهيم الأمين، فضلاً عن أهمية الوقوف على رأيه باعتباره من المقاومين للحوار على النحو الذي مضى عليه المهدي.. فإلي التفاصيل.
بداية ما هو موقفك من اعتقال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي؟
قطعاً إن عملية اعتقال الصادق المهدي جاءت في وقت محرج جداً لأن اعتقاله سيتسبب في تعطيل الحوار الوطني، والطريقة التي اعتقل بها طريقة غير مقبولة كما ذكر بيان حزب الأمة فيها استفزاز وموقفنا أن تكون هناك مساحة واسعة من الحريات والحقوق كي توفر بيئة ملائمة لإيجاد حل سلمي لقضايا البلد.
ما تفسيرك لاعتقال المهدي رغم أنه من أكثر القادة السياسيين دعوة للحوار مع الحزب الحاكم؟
هناك الكثير من الآراء والتحليلات، وذلك نتيجة لغياب المعلومة الصحيحة، نظراً لغياب الشفافية في تناول العمل العام، ونتيجة لكثير من الغموض الذي يكتنف عملية الحوار، وهذا دليل على ما يجري لا يمكن أن يصل بنا إلى حل شامل، وكل هذه التحليلات من الصعب جداً الوقوف على صحة أي منها، ولكن في النهاية السودان يمر الآن بأزمة معقدة جداً وبحاجة لوقفة مع الذات من كل القوى السياسية خاصة الحكومة والمؤتمر الوطني، وإذا فكرت القوى السياسية في إيجاد حل سلمي سياسي يجب أن تكون هناك شروط للحوار أولاً يكون الحوار في الهواء الطلق، وأن تكون هناك بيئة صحية لإتمام الحوار، ويجب إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين سياسياً وإطلاق سراح الإمام الصادق المهدي، وأن يكون هناك هدف واحد للحوار هو إيجاد نظام جديد في ظل حكومة قومية انتقالية للانتقال بالبلد إلى مرحلة جديدة تحظى بمشاركة واسعة من كل القوى السياسية الحاكمة والقوى السياسية المعارضة، وتعيين سقف زمني محدد مرتبط بإنفاذ مشروع وطني بمعنى أن تكون الحكومة حكومة برنامج هدفها إيقاف الحرب بالبلاد، ومخاطبة قضايا المواطن الحياتية وأن يكون هناك تجرد في القضايا التي تمس الوطن وأن يكون هناك انتماء وإخلاص مطلق للسودان نتجاوز به النظرة الحزبية الضيقة الى النظرة القومية الشاملة.
إلى أي حد تتفق مع التفسير القاضي بأن اعتقال المهدي سيناريو متفق عليه بين الحكومة والمهدي؟
أنا استبعد هذه الفرضية، وصحيح هناك ظلال تؤيد ذلك التفسير المهدي ليس طرف فيها كوجود عبد الرحمن داخل الحكومة «الناس» المؤيدين للمؤتمر الوطني بحزب الأمة ومواقفهم فيها كثير من الغموض بدليل أنه في اجتماع مكتب التنسيق صرح الفريق صديق إسماعيل بأن أمر الاعتقال كان مقرراً منذ يوم الأربعاء الماضي، وهذا يعني أنه على علم باعتقال المهدي قبل استدعائه لنيابة أمن الدولة الخميس الفائت، وهذا شيء غريب. فإذا كان الاعتقال معروفاً منذ الأربعاء لماذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة للاستعداد لهذا الاعتقال هذا دليل على وجود أشياء تثير الكثير من علامات الاستفهام، بالإضافة لتصريح الفريق إسماعيل في المؤتمر الصحفي الأخير بأن الحوار مستمر رغم أن مكتب التنسيق أصدر بياناً واضحاً بإيقاف الحوار مع الحزب الحاكم، وهذا أيضاً يؤكد أن بعض الأشخاص في حزب الأمة هم السبب في إيجاد مثل تلك التفسيرات الضارة بالحزب.
عفواً. هل توضح لنا مسألة حديث الفريق إسماعيل عن اعتقال المهدي؟
الفريق إسماعيل تحدث عن أن أمر اعتقال المهدي صدر منذ يوم الأربعاء الماضي، والسؤال من أين له بهذه المعلومة؟
وحديثه هذا قاله في اجتماع للحزب، والسؤال الثاني إذا كان هو نائب رئيس الحزب على علم بصدور قرار الاعتقال لماذا لم تتخذ الإجراءات الملائمة لمثل هذا الموقف لأن الحدث كان مفاجئاً وأصلاً إذا كان الاعتقال معلوماً لدى نائب رئيس الحزب يفترض ألا يكون الأمر مفاجأة لكن الاعتقال كان مفأجأة لكل قيادات الحزب.
يقال إن الاعتقال سببه صفقة بين المهدي والحكومة بدأت بالخارج ويراد لها أن تكتمل في السجن بعيداً عن الأنظار؟
لا. هذا كلام غريب لا يقبله العقل.
كيف تنظر لقرار الحزب بالانسحاب من الحوار وإعلان التعبئة السلمية؟
أي حزب في الدنيا لا يمكن أن يسجن نفسه في خيار واحد وأحد الأخطاء الكبيرة أن الحديث عن الحوار لم يصاحبه في نفس الوقت خيار أخر كبديل وهو التعبئة واللجوء للشارع لأن السيناريوهات المتوقعة للوضع في السودان في الشهور القادمة ثلاثة الأول الحوار وإذا كان حواراً شاملاً سينجح، وإذا لم ينجح فالخيار الثاني الانتفاضة وهذه هي السيناريوهات المقبولة من معظم القوى السياسية المدنية، وهناك الخيار الثالث وهو استخدام القوة وهو مستبعد من قبل القوى السياسية ولكن إذا فشل الحوار وفشلت محاولة التغيير السلمي للنظام القائم ستكون الفرصة للخيار الذي قد لا يكون مقبولاً من أغلبية «الناس» وهو قد يفرض نفسه وهو خيار القوة وما يتبعه من كثير من الأشياء التي قد تؤثر سلباً على وحدة السودان.
هل تعاتب المهدي على إقالتك من الأمانة العامة باعتبارك تمثل الخيار الثاني؟
أنا لا أعاتبه، أنا أتحدث عن الخيارات المطروحة، يعني خيار اللجوء للشارع وخيار الحوار، وصحيح أنا من أكثر الناس الواقفين مع خيار اللجوء للشارع، ولكن في نفس الوقت أنا لست ضد الحوار كمبدأ ولكن أنا مع الحوار الذي يحقق الأهداف التي تخدم القضية السودانية وبالتالي أي حوار يكون في خدمة أجندة حزبية أياً كان الحزب حاكماً أو معارضاً أنا ضد هذا الحوار.
هل ترى أن الحوار بشكله الراهن في خدمة أحزاب بعينها؟
الحوار بشكله الحالي لا تتوافر له المعايير المطلوبة للحوار الذي يعتقد البعض أنه سيكون المخرج للأزمة السودانية مثلاً لم يجر الحديث عن حوار يقود إلى تفكيك النظام بتوفير بيئة مناسبة لخدمة مدنية وإدارة تشتمل على مواصفات الحكومة الحيادية في مواجهة كل الأطراف, إذا لم يؤد الحوار إلى تلك النتيجة قطعاً ستكون نتائجه غير مقبولة وكثير من المؤشرات تدل على أن الحوار سيستخدم لفترة زمنية محددة قد لا يتم التوصل من خلالها للنتائج المرجوة وتأتي الانتخابات وتوزع كيكة الانتخابات على أسس قد تكون مصالح للأفراد والأحزاب المشاركة في الحوار ولكنها غير مفيدة للسودان وذلك سيعيد إنتاج الأزمة مرة أخرى.
ما هي المؤشرات التي لا تحقق الأهداف المرجوة من الحوار كما أشرت اليها سابقاً؟
مضت شهور دون بروز أي مؤشر إيجابي يفيد أن الحوار ماض للأمام والآلية بالنسبة للحكومة واضحة لأنها خططت للحوار ولكن بالنسبة للمعارضة كانت ناقصة وحدثت مشاكل في تكوينها فضلاً عن حزب الأمة حالياً قرر إيقاف الحوار وهذا خصماً على الحوار، أجندة الحوار هلامية وبعيدة عن الأجندة الحقيقية التي تواجه السودان, كما أن السقف الزمني للحوار لم يحدد والبرنامج الموضوع في غياب عدد من القوى السياسية سيكون برنامجاً جزئياً وليس برنامجاً شاملاً لقضايا السودان.
هل ترى أن قرار الحزب بالانسحاب من الحوار يؤيد موقفك منه؟
القضية ليست تأييد موقفي أو غير ذلك، القضية أن حزب الأمة له خياران الحوار أو الشارع. خيار الحوار بدأ وله مناصرون بمن فيهم رئيس الحزب وهو مندفع اندفاعا شديدا جدا لخيار الحوار، وإذا كان الحزب أوقف خيار الحوار فهذا يعني أنه أضعف هذا التيار خاصة وأن هذا التيار متهم بأن له علاقات بالمؤتمر الوطني ويريد أن يصل إلى اتفاق معه بأي ثمن، علماً بأن كل الحوارات والاتفاقيات التي جرت بين حزب الأمة والوطني كان الخاسر فيها حزب الأمة والوطن والكاسب فيها الوطني.
على ضوء ما ذكرت، هل ترى أن المهدي لدى خروجه من السجن سيتفق مع قرار حزبه بوقف الحوار؟
إلى أن يخرج من المعتقل ستتضح الرؤية.
الوضع الراهن أنه أعلن وقف الحوار، بينما أصدر المهدي خطاباً من كوبر قال فيه إن أأمن طريق لتحقيق مطالب الشعب السوداني هو المائدة المستديرة أو المؤتمر الدستوري. ما الذي يمكن فهمه من هذين الرأيين؟
المهدي مؤمن بقضية الحوار إيماناً مطلقاً، لكن السؤال هل الطرف الآخر في نفس الدرجة من الإيمان بالحوار وبالأهداف ذاتها؟
هذه هي العقدة.
المهدي بعد مثوله أمام نيابة أمن الدولة الخميس الماضي سئل عما إذا كانت هذه المسألة من شأنها توحيد الحزب فأجاب بأنها وحدت السودان كله. برأيك لماذا لجأ للتعميم؟
تفسيري لرد المهدي أنه يقصد أن مسألة فتح البلاغ ضده تفيد أن الوطني غير جاد في عملية الحوار. فإذا كان أكثر الناس تمسكاً بالحوار يعامل بهذه الطريقة فإن لهذا أثره على الحزب، الآن كل الذين لهم موقف وابتعدوا عن الحزب أعلنوا الرجوع إليه، والآن لا يوجد عمل خارج الحزب, لا يوجد انشقاق أو ابتعاد الكل سيعمل من أي موقع داخل حزب الأمة.
ما هي هذه القوة التي أشرت إلى اتحادها؟
أقصد كل الذين ابتعدوا عن الحزب لسبب أو لآخر باستثناء القوى المشاركة مع الحكومة اجتمعوا وسيعقدوا في الأيام القادمة مؤتمراً صحفياً يعلنون فيه ذوبانهم في الحزب، وكل العمل سيكون في اتجاه واحد ومن داخل حزب الأمة.
من هي هذه القوى؟
كل القوى التي ابتعدت عن الحزب.
أسماؤها؟
المجموعة التي مع مبارك الفاضل والمجموعة التي مع مادبو كل هذه المجموعات.
وماذا عن دكتور إبراهيم الأمين؟
أنا لم أخرج من الحزب، ولم اعترف بمخرجات الهيئة المركزية، وأنا داخل الحزب ولن أخرج منه وأعمل في الحزب وأولئك الذين كانوا خارج الحزب قادمين للحزب, والحزب الآن سيزداد توحداً وقوة بعودة كل الأطراف التي ابتعدت في مرحلة من المراحل.
هل ستتعامل مع هذه المجموعة وتنتمي إليها؟
بانفعال. أنا قلت لك أنا جزء من الحزب ولم أخرج منه، هم القادمون للحزب.
برأيك، هل سيكون اعتقال المهدي عاملاً لتوحيد الحزب؟
أخبرتك عن التوحيد. كل الذين ابتعدوا عن الحزب أنجزوا ميثاقاً سيعلن في مؤتمر صحفي في الأيام القادمة، وكل تلك القوى ستعمل من داخل وعاء حزب الأمة.
اعتقال المهدي أدى لالتفاف المعارضة حوله. ألا ترى أن ذلك قد سحب البساط منكم كتيار له موقف من الحوار؟
هذا الكلام غريب. لأن هذه القوى التي وقفت مع المهدي معارضة للحوار، أما نحن فلم نرفض الحوار إنما رفضنا ألا يكون الحوار على النحو الذي يفضي لنظام جديد.
ولكن الاعتقال أعطى المهدي مصداقية باعتبار أنه لم يبع القضية كما يتهم من قبل المعارضة.
نحن نتحدث عن المبدأ، تلك القوى رافضة للحوار وما حدث للمهدي أكد لهم بأن الحوار لا جدوى منه.
رغم الخلافات التي دارت بينك والمهدي إلا أنك حضرت لنيابة أمن الدولة لدى التحري معه؟
إن الذي بيني والمهدي علاقة عمر، وأنا أكن له كل احترام. أما اختلافنا فهو متعلق بالخط السياسي، وقد أعلنت هذا الاختلاف وما زال هو موقفي، أما المحنة التي تعرض لها المهدي من ناحية مبدئية لا بد أن أقف معه في مثل هذا الموقف، وأصرح بأن موقفي معه مبدئي، وهذا ليس غريباً« بالنسبة لي.
معذرة يا دكتور. ولكني عندما شاهدتك في منزل المهدي بدت عليك ملامح الهزيمة.
كيف أكون. بالعكس أنا كنت في قمة الألم لما حصل للمهدي، وأنا في الحقيقة لست مهزوماً، أنا موقفي واضح جداً وكل الأحداث أكدت أن موقفي هو الموقف الصحيح , والآن الحزب بقراره الأخير رجع للموقف الذي كنت أنادي به على العكس أنا موقفي كان قوياً جداً لكني متألم لما حصل.
لو عدنا لاجتماع الهيئة المركزية الأخير. ألا ترى أن إقالتك من الأمانة العامة جعلك خارج إطار اللعبة السياسية؟
أنا لست موظفاً، إنما سياسي، وأنا جزء من حزب الأمة, ولدي عطائي واجتهادي بالحزب، فكيف أكون خارج اللعبة بل على العكس سأكون مؤثراً أكثر في اللعبة السياسية.
كيف؟
سأكون مؤثراً والأيام ستثبت ذلك.
الصحف تحدث عن مشروع تكتل بينك ومبارك الفاضل وموسي مادبو. ما الأمر؟
أخبرتك بأن كل الذين ابتعدوا عن الحزب اجتمعوا ولديهم ميثاق ليذوبوا في حزب الأمة فلا توجد تكتلات أو تيارات.
من ضمن أصحاب الميثاق مبارك الفاضل الذي رفض المهدي عودته للحزب ودعاه لتشكيل حزب جديد. فكيف سيعود للحزب؟
حزب الأمة ليس ملكاً لفرد أو ملكاً لمجموعة، حزب الأمة حزب قومي وحزب لكل الشعب السوداني، أي زول ملتزم بقرارته ممكن يأتي، وهذه أسئلة غريبة.
غريبة كيف؟
غريبة لأني أخبرتك أنهم أعلنوا وهم الآن بيمارسوا عملهم من داخل حزب الأمة.
ما فحوى ذلك الميثاق؟
لما يعلنوا عن الميثاق أحضري وأسأليهم.
مبارك الفاضل أصدر بياناً رفض فيه اعتقال المهدي بينما لم يفعل دكتور إبراهيم الأمين؟
القضية ليست بيانات، أنا وقفت وصرحت، لكن أي إنسان يتحدث عن الحريات والديمقراطية يصدر بياناً هذا شيء طبيعي.
ذهب البعض إلى أن موقفك من الحوار مرده استماعك لمجموعة من الشباب الرافض للحوار.
بحكم عمري وخبرتي، وكوني في العمل العام منذ أن كنت طالباً ولدي اضطريتني لقول ذلك سلسلة من الأعمال وأكتب في عدد من الصحف بالداخل والخارج ولدي ثمانية كتب وامرؤ بهذا المستوى لا يمكن أن يكون «سميع». ثانياً إنني على علاقة بهؤلاء الشباب قبل فترة طويلة جداً واعتقد بأنهم مستقبل البلد وأنا من دفعهم للمضي في هذا الخط وليس شباب حزب الأمة فقط إنما الشباب من القوى السياسية الأخرى، والآن لديهم تنظيم قومي لكل الشباب وهذا فخر للسودان.
الواقع الراهن يشير إلى أن حزب الأمة قد يغير من موقفه تجاه الحوار. ألا يدل ذلك على أنك تعجلت في موقفك من الحوار؟
السؤال ليس في محله، لأن الأحداث أكدت أن موقفي هو الصحيح بدليل أن الحزب غير من موقفه من الحوار.
هل تقيس لنا بين قدرات الأستاذة سارة نقد الله وأعباء الأمانة العامة؟
أنا لا أتكلم عن أشخاص، واحترم كل الناس.
قيل إن تقليد الأستاذة سارة للأمانة العامة مقدمة لترشيح دكتورة مريم المهدي للمنصب لاحقاً.
أنا لا أهتم بمثل هذه الاقاويل، ولم يكن لها في يوم من الأيام صدى عندي، وحديثي عن مؤسسات الحزب وسياساته.
كيف هي علاقتك مع مبارك الفاضل؟
علاقتي جيدة بكل من ينتمي لحزب الأمة، فعلاقتي مع مبارك وسيد صادق وسارة على أتم صورة وبكل القوى السياسية المختلفة ولا عداء لي مع أية جهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.