صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الإنتباهة» مع صديق ودعة حول أزمة دارفور:
نشر في الانتباهة يوم 17 - 06 - 2014

عانت دارفور منذ اندلاع التمرد عام «2003م» من إفرازات سالبة خلفتها الحروب والصراعات ألقت بظلالها على كل الجوانب داخل المجتمع المدني الدارفوري، وأحدثت خللاً كبيراً أثَّر على مستوى تماسكه مع صعوبة رتق النسيج الاجتماعي، فشلت كل المحاولات الداخلية والخارجية فى احتواء الأزمة وإشاعة السلام والأمن والاستقرار في دارفور، في ذلك الوضع تم تكليف رجل الأعمال صديق آدم عبد الله الشهير ب «ودعة» رئيساً للجنة تنفيذ الحوار والتشاور الداخلي في دارفور ورئيس لجنة الاتصال بالحركات المسلحة الرافضة، فهو رجل ما يميزه الهدوء يميل إلى التفكير الجاد في إجاباته، شخصية يتفق حولها جميع أهل دارفور وظل ينشط في سبيل تحقيق السلام في دارفور منذ العام «2002» بما يملكه من ثروة ونفوذ، كان له الباع الأكبر في استمالة حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان وحركة عبد الواحد محمد نور أسفرت عن تقارب وجهات النظر بينهما، وما زالت جهوده تتواصل مع كل المعارضين حتى آلت له رئاسة لجنة الحوار والتشاور. جلسنا إليه من أجل معرفة المزيد حول قضايا وطبيعة الصراع فى دارفور منذ اندلاع الأزمة والتعقيدات الأزمة والهوة التى اتسعت رقعتها يوماً تلو الآخر. أجاب الحاج ودعة بكل رحابة صدر، فكانت تلك الحصيلة، فإلى مضابط الحوار:
ما هي رؤيتك لسيناريو الأحداث ما بعد اللقاء التشاوري بين الرئيس والمعارضة؟
هذا جميل ويعزز مهمتنا، فنحن على ثقة من أن المناخ العام للحوار الوطني ستنعكس أجواؤه إيجاباً على الوضع في دارفور، وتمكننا من الوصول إلى رؤية موحدة للحوار والتشاور الداخلي في دارفور.
الرئيس تعهد بضمان أمن قادة الحركات المسلحة؟
هذا التزام جيد جداً من رئيس الجمهورية، ونحن سنعمل من أجل تحقيق ذلك عبر لجنة الاتصال بالحركات المسلحة. فإذاً المطلوب هنا كيف سيتمكن الجميع من المشاركة، فعلي الجميع حكومة وحركات عليهم أن يدركو أن الوضع في دارفور يريد تحقيق السلام وإيقاف الحرب لذلك إذا تحقق لنا ذلك فإ ننا نكون قد حققنا السلام لأهل دارفور، وهذا ما تصبو إليه الآلية.
رؤية الحاج الشخصية ونظرته لمشكلة دارفور وتوقعاته المستقبلية؟
أولاً، كل العالم أصبح يعلم بمشكلة دارفور، وهذا دليل على أن المشكلة أخذت حظها من الترويج في الأعوام السابقة بعضه سالب والآخر إيجابي ولكن الآن يبدو واضحاً أن المشكلة في طريقها إلى الحل النهائي، وذلك تجسده معطيات كثيرة ملموسة في أرض الواقع.
مقاطعة: ما هي المعطيات التي تشيرلاقتراب حل القضية؟
كل قرائن ووقائع الأحوال تؤكد ذلك، ومؤشرات التمسناها من أطراف، فنحن من خلال تحركنا بفتح الملف وأمسكنا بتلابيبه برغبة من أهلنا في دارفور من خلال الثقة التي مُنحنا لها وأيضاً هناك رغبة من الحركات ومن الحكومة ومن الجهات الدولية، فالكل مصمم وعازم على إيجاد حل شامل لهذه القضية نهائياً.
اتصالات عديدة تمت بينكم وقادة الحركات ما هي النتيجة؟
الاتصالات التي أجريناها جميعها كانت إيجابية وحققت الأهداف المطلوبة منها، والهدف منها هو تسهيل مهمة السلام وقد استجاب الإخوة في الحركات إلى معظم مطالبنا، والآن نحن نأمل في التواصل معهم مجدداً حتى يدخلوا في الحوار الوطني لينضموا إلى عملية السلام.
إذاً حدثنا عن طبيعة عمل لجنة الحوار والتشاور مع الحركات المسلحة؟ وهل هي حكومية أم شعبية؟
أولاً عليك أنت تفهمي أن لجنة الحوار والتشاور الداخلي في دارفور هي لجنة محايدة ومستقلة وتم اختيارها بواسطة البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ودولة قطر والاتحاد الإفريقي، فهي لجنة مكونة من «17» عضويتها ليسوا جميعهم من دارفور.
إذاً، ما هي أهم النتائج التي توصلت لها اللجنة، وهل لمستم تجاوباً من قبل القادة أو حماساً منهم للسلام؟
أنا كواحد من أبناء دارفور ورئيس لجنة الاتصال بالحركات غير الموقعة ظللت أعمل في هذا الموضوع منذ العام 2002 والى هذا اليوم لأن الواجب الوطني يحتم ذلك ويدفعنا اتجاه أهلنا ومجتمعنا وبلادنا، ونحن بدورنا التحلي بطول البال وسعة الصدر مهما كان الثمن ذلك لأن المهام في غاية الصعوبة والتعقيد خاصة أن عملنا يقوم من أجل تقريب وجهات النظر بينهما لجلوس الطرفين حول مائدة تفاوضية والوصول إلى اتفاق شامل يرضي جميع الأطراف ويساعد على عودة الأمن والاستقرار إلى دارفور وإعادة رتق النسيج الاجتماعي وهذه الجزئية المهمة ينبغي على الجميع تفهمها جيداً وبهذا الفهم نحن وفي إطار مهمتنا واتصالنا وجدنا من قادة الحركات تجاوباً كبيراً وأهم النتائج هو رغبتهم في السلام ونحن كمسهلين نطمع بأن يتفهم الجميع ما نحن نريده وهو تحقيق السلام الشامل.
ألا ترى أن هذا يحتاج إلى وقت؟
نعم هذا عمل كبير وبالفعل يحتاج إلى وقت وفي تقديري وصلنا إلى نقاط إيجابية والآن الحكومة لها الرغبة في إجراء الحوار الوطني، ونحن نريد أن نجري الحوار والتشاور الداخلي في دارفور، ولذلك يتطلب هذا من الإخوة في الحركات الاستعداد والدخول في تفاوض مع انطلاقة الحوار الوطني مع الحكومة، وبذلك نكون قطعنا شوطاً طويلاً في الحوار والتشاور الداخلي في دارفور عشان على الأقل نجد حلاً شاملاً وكاملاً للقضية في هذا الإطار الزمني المحدد لكلا العمليتين.
أخيراً انعقدت جلسة للتفاكر حول الحوار «الدارفوري الدافوري» بمدينة الفاشر وتم انتخابكم لرئاسة لجنة الحوار كيف تم ذلك؟
هذا سؤال مهم تم اختيارنا من قبل الآلية الميسرة إلى المؤتمر بواسطة الوساطة التي تشمل البعثة الدولية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بدارفورالمعروفة «اليوناميد» ودولة قطر والاتحاد الإفريقي وحتى يكون الجميع على بينة من أمرهم أقول إنني دعيت ضمن آخرين من إخواني وأخواتي إلى اجتماع في الفاشر، وفي هذا الاجتماع وجدت نفسي أنني اخترت من ضمن إخوة في اللجنة البالغ عددهم «17» شخصاً ومنهم خبراء من خارج دارفور وبعدها طلب منا اختيار رئيس للجنة ونائبين له، وفي الجلسة تم اختياري بموافقة كل أعضاء اللجنة وتم إجراء انتخابات بشكل وفاقي وبحكم إحساسي بالمسؤولية الكبيرة استخرت الله وقبلت التكليف والآن أسأل الله أن يوفقنا من أجل أن نحقق الأهداف المرجوة من هذا الحوار والتشاور الداخلي من أجل سلام دارفور.
هل تمت تحركات من قبل اللجنة في الأيام الماضية؟
قمنا بعدد من التحركات أولها لقاؤنا مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح وأطلعناه على الخطو، وأكد دعم الحوار والتشاور الوطني، كما أجرينا لقاء تفاكرياً مع رؤساء تحرير الصحف والأجهزة الإعلامية بالبلاد، وطلبنا منهم الوقوف بجانبنا بإرسال رسائل للحركات والمواطنين من أجل إنجاح الحوار، وبالفعل أكدوا وقوفهم معنا من أجل أهلهم في دارفور، أما الآن نعمل على مقابلة السادة الخبراء من أبناء دارفور ونحن بصدد إجراء اتصالات مع جهات كثيرة نعتبرهم ذات تأثير في إنجاح الحوار والتشاور الداخلي في دارفور سنلتقي بهم في الأيام القادمة.
لماذا انحصر الحوار بين قادة دارفور فقط بمعزل عن قادة البلاد عموماً لا سيما وأن مشكلة دارفور أضحت قومية ألقت بظلالها على كل أقاليم السودان الأخرى؟
أولاً فكرة الحوار والتشاور الداخلي في دارفور المقصود بها واضح، ولكن نحن وفي إطار هذا نعمل على مقابلة الجميع من أبناء دارفور وبقية السودان لأن المشكلة التي وقعت في دارفور تأثر بها كل السودان كما ذكرت ولذلك عملية العلاج تحتاج إلى جهد كبير مشترك من كل أبناء السودان، وهنا أنا أوجه الدعوة عبركم في الإعلام بشقيه إلى جميع أبناء السودان بأن يدعمونا بالأفكار الجيدة والرأي السديد من أجل أن يحقق الحوار مبتغاه.
عفواً، لكن قضية دارفور تحولت من قضية أمنية إلى اجتماعية بدليل الصراع القبلي الذي يدور الآن؟
صحيح أن الحروبات القبلية أثرت بشكل مباشر في تماسك كينونة النسيج الاجتماعي، ولكن نحن ومن خلال عملنا في الحوار والتشاور الداخلي إن شاء الله نعمل من أجل معالجة هذه المسائل والظواهر السالبة حتى تعود الأمور إلى طبيعتها ونعيد اللحمة وهذا يتطلب أن يتفهم أهلنا حقيقة الحوار وما أحمله من أمنيات بالنسبة قد يتطلب تقديم تنازلات من الجميع من أجل خلق بيئة متجانسة مع الحوار ومن أجل أن يستمر الحوار والتشاور الداخلي في دارفور حتى يصل إلى نهاياته المنطقية التي تمكننا من معالجة كل المشكلات التي حدثت وأثرت في تماسك مجتمعنا في دارفور، ومن هنا أنا أقول لأهلنا الواجب علينا أن نفهم أن الحرب القبلية عبثية وأن الأفضل لنا هو أن نعيش إخواناً وجيراناً وفي سلام عشان نفتح الطريق لآفاق التنمية البشرية والمادية.
مقاطعة: كيف يكون ذلك وهل حددتم جدولاً زمنياً لانطلاقة ذلك؟
نحن الآن بصدد وضع أساسيات العمل والخطة التفصيلية لذلك لتتواءم مع الفكرة العامة للحوار والتشاور الداخلي في دارفور وبعد اكتمال وضع الأساسيات سنجتمع يوم 18 يونيو الحالي مع السكرتارية المفوضة من قبل بعثة «اليوناميد»، وبعدها سنعلن بداية العملية مكتملة وبمشاركة الجميع سنبدأ من الوحدات الإدارية ثم المحليات والولايات، وهذا العمل يتطلب وقتاً وترتيباً جيداً لمشاركة الجميع في كل واجهاتهم ومنظوماتهم.
من أية أرضية ينطلق الحوار والتشاور الداخلي في دارفور وإلى أي مدى إمكانية نجاح مبادرة ودعة؟
نحن في لجنة الحوار والتشاور الداخلي ننطلق من وثيقة الدوحة ونهدف بشكل أساس إلى ترسيخ السلم في دارفور، وتعزيز بناء الثقة والتشجيع على تحقيق المصالحة والوحدة بين أهل دارفور والسودان بشكل عام عن طريق المشاورات الشعبية والحوار.
هل ترى إمكانية أن تشارك القوى التي تحمل السلاح في الحوار الوطني سيما في ظل الوضع الراهن؟
من واقع عملنا نحن كلجنة نعمل على تقريب وجهات النظر من أجل السلام وتسهيل مهمة التفاوض والآن افتكر أن الحكومة على أهبة الاستعداد للاستمرار في برنامج الحوار الوطني المطروح مع جميع القوى السياسية المعارضة بالداخل أو الخارج ما داموا جزءاً من المنظومة فإن مؤشرات الواقع تشجعهم على المشاركة في الحوار الوطني فى حال الرغبة من الطرفين، فإن الواقع يفترض على الجميع المشاركة.
وماذا لو تمسكت الجبهة الثورية برفض الحوار؟
الآن كل العالم يدفعهم للمشاركة، فأنا لا أرى مبرراً لذلك، فالمطلوب الآن هو كيف نعمل على المحافظة على الأجواء العامة للحوار والعالم أجمع، الآن ينتظرنا نحن السودانيين هل نحن قادرون على عقد مصالحة وطنية شاملة أم لا؟
هناك اتهام بأن جل أعضاء اللجنة من المؤتمر الوطني ونفس اللجنة هي التي تحاور في الدوحة ألا يعتبر هذا قدحاً في حيادية عمل اللجنة؟
أنا لا أرى أن هناك صيغة سياسية لهذه اللجنة ونحن جميعاً جئنا من مشارب ومضارب مختلفة في دارفور، والمطلوب هو تنفيذ الحوار والتشاور الداخلي في دارفور وفق أسس موضوعية ومحددة بوثيقة الدوحة.
هل نتائج لجنة الاتصال مع الحركات المسلحة ملزمة للحكومة ووفدها التفاوضي؟
نحن كما ذكرت مسبقاً لجنة مسهلة ولا نستطيع إلزام أي طرف ولكن نحن وبموجب التكليف الممنوح لدينا والطرح الموضوعي التقينا بالإخوة في الحركات وقالوا لنا وقلنا لهم ما توصلنا إليه نقلناه إلى الحكومة.
بعض الحركات المسلحة لديها تحفظات على الحوار ويتهمونكم بالنخبوية في اختيار قيادات الحركات للحوار مثل العدل والمساواة و مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور دون النظر إليهم كقوة في الميدان؟
نحن لا نستطيع أن نفرق بين قادة الحركات، فكلهم إخوة و كلنا على بينة من أمرنا وكلهم التقيناهم وسنلتقي بكل من يريد أن يضع حداً للحرب والدخول في عملية السلام، لذلك ما هي الحركة الأخرى غير الحركات الثلاث طلبت لقاءنا ونحن رفضنا استقبالهم؟
ما هي مخرجات اللقاء الذي تم بينك وبين علي الحاج؟
علي الحاج أخ وصديق عزيز وهناك قواسم مشتركة كثيرة تجمعنا وعندما نلتقي نتباحث فى موضوعات شتى بعضها أسري وبعضها يرتبط بالسلام في دارفور وهو رجل الكل يعلم مدى مقدراته السياسية وكل السودانيين يحبونه.
وهل بالفعل أبلغته رسالة شفهية من الرئيس البشير طالبه بالعودة والانخراط في الحوار الوطني؟
دكتورعلي الحاج رجل منظم وله وضعه الخاص في حزب المؤتمر الشعبي والكل يعرف المنصب الذي يشغله الرجل في حزبه، فإذا قرر حزبه اليوم عودته يمكن أن يعود، ولكن من قال إن الرئيس البشير حملني رسالة شفهية له لإبلاغه هذا الحديث ليس دقيقاً وعارياً من الصحة تماماً.
برأيك، هل نجح ملتقى أم جرس في تحقيق الهدف الأساس الذي انعقد من أجله؟
مبادرة أم جرس للسلام والتنمية مبارة طيبة واستطاع منظموها من جمع رئيسي البلدين السودان وتشاد وهذا عمل جيد، وقد ساعد بشكل مباشر في عملية الاستشعار بضرورة عملية السلام والآن نحن وهم نعمل من أجل تحقيق السلام في دارفور.
بوصفك رئيس لجنة الحوار، ما هي جهودكم في طي الخلاف بين موسى هلال وكبر لرأب الصدع بينهما؟
موسي هلال وكبر عليهما معرفة أنهما في المقام الأول أخوان ينتميان الي ولاية واحدة وتنظيم واحد، والأفضل لهما مراعاة المسؤولية الأخلاقية والتاريخية التي تقع على عاتقهما بعيداًعن كل شيء، وأنا لم أتحرك في هذه الجزئية، ولكن بحكم تكليفي الجديد الواقع يفترض علي الجلوس معهما لمعرفة الواقع وإحداث مصالحة بينهما إذا تسهلت لنا الأسباب.
وهل نعتبر مبادرة ودعة بديلاً للمبادرة القطرية أم ماذا؟
نحن ليست لدينا مبادرة يا بنتي فأنا ابن دارفور وسأظل أعمل من أجل أن يتحقق السلام في دارفور ولا نريد من وراء ذلك شيئاً إلا إرضاء الله، لأن الحرب دمرت دارفور، وإيقافها واجب علينا نحن أبناء دارفور.
يرى مراقبون أن الحركات المسلحة لا تملك إرادة للتوصل لاتفاق سلام مع الحكومة، وإن توصلت لاتّفاق فإنها سرعان ما تتنصل عنه وتعود للحرب مجدداً؟
كل هذا لا يشير بوضوح للمشكلة، ونحن ما نعرفه أن هناك مشكلة في دارفور حُمل من أجلها السلاح في دارفور الآن نعمل من أجل معالجتها وما أظن أن الناس سيحملون السلاح إلى أطول فترة من التي مضت.
لا تزال هناك شكوك أن السلطة الإقليمية في دارفور لم تقم بالدور المنوط بها على أكمل وجه ولم تفعل شيئاً على أرض الواقع بم ترد؟
هذا السؤال كان من المفترض أن يوجه إلى السلطة، ولكن الحقيقة الواضحة تقول إن السلطة الإقليمية لدارفور فعلت حاجات كبيرة علي ارض الواقع في دارفور والآن أعلنت افتتاح خمس قرى نموذجية لا يوجد لها مثيل في السودان قاطبة، ولها أكثر من ألف مشروع يجري تنفيذها في مقبل الأيام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.