مانشستر يونايتد يسقط تشيلسي    رئيس الوزراء السوداني يفجّر مفاجأة    الشمالية تعمق جراح التضامن وتتمسك بالصدارة    الاتحاد يعبر السهم بهدف ويقترب من التأهل    تحديث جديد ل ثريدز على الويب.. رسائل خاصة وتصميم أسهل فى الاستخدام    "OpenAI" تطلق نموذج GPT‐Rosalind للعلوم البيولوجية    الدولار ثابت اليوم فى مصر.. تعرف على الأسعار بالبنوك    حمدوك يدعو لوقف التدخلات العسكرية في السودان ويكشف عن تورط 12 دولة    روضة الحاج: وقد كان صعباً على هذه الروحِ أن تسألَ الناسَ حُبَّاً    عام على رحيل نجم البسمة وملك الضحكة.. سليمان عيد صاحب الكاريزما    توروب يبحث مع معاونيه "صداع" الهجوم أمام بيراميدز في الدوري    ناشط على مواقع التواصل يهاجم البرنس هيثم مصطفى: (أعرفه معرفة شخصية.. هو قحاتي حد النخاع والكيزان الذين ثار ضدهم منحوه شقة في أفخم المناطق)    سلوت : مستقبل ليفربول يبدو واعداً بعد رحيل صلاح    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    نضال الشافعى: مشاركتى فى "رأس الأفعى" والأعمال الوطنية شرف كبير    ريهانا تسجل رقمًا قياسيًا تاريخيا وتتجاوز 200 مليون مبيع معتمد    شريف منير: طارق الدسوقى ممثل جامد أوى وعودة نجوم التسعينات إضافة قوية    6 مشروبات طبيعية لتعزيز حرق الدهون بطريقة صحية.. متوفرة فى بيتك    بالفيديو.. فتاة سودانية تشترط على عريسها أن يتزوج صديقتها معها في نفس يوم زفافها وبعد أن وافق على شرطها وتزوجهما حدثت المفاجأت الصادمة!!    مناوي: لن نضع السلاح حتى النصر الكامل.. ومعركتنا معركة وجود    شاهد بالصورة.. الناشطة وسيدة الأعمال السودانية رانيا الخضر تستعرض جمالها بإطلالة ملفتة بشعار ريال مدريد: (المانيا طفحتنا الدم مؤتمر برلين والبايرن)    شاهد بالصور.. "انا بين ايديك والحب والراح والكاس شفتيك".. السلطانة هدى عربي تعود لخطف الأضواء على مواقع التواصل بإطلالة مميزة    الجيش في السودان يوضّح تفاصيل جديدة بشأن عمليات عسكرية    سلطة الطيران المدني تعلن البدء بمعايرة المساعدات الملاحية للمطارات    المواجهة اشتعلت.. بيان شديد اللهجة من الفيفا بشأن الخطوة الأمريكية "غير المسبوقة"    المنطقة على صفيح ساخن... فماذا بعد؟    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    بينها الجبن.. 4 أطعمة يمكنها تبييض أسنانك بشكل طبيعى    نتائج مبشرة لدواء روسى جديد لعلاج سرطان الدم.. اعرف التفاصيل    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    والي الخرطوم يوجه بالتوسع في توفير غاز الطبخ عبر الوكلاء المعتمدين    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    رئيس شُعبة مصدري الذهب: أنقذوا صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيادي العبث وعديمي الضمير    خطر عظيم يهدد يامال أمام أتلتيكو مدريد    تفاصيل جديدة بشأن انقطاع التيّار الكهربائي عن الولاية الشمالية    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    رئيس الوزراء يدشن حصاد القمح بمشروع الجزيرة    كانتي.. (يا الزارعنك في الصريف)    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السوق السوداء
نشر في المجهر السياسي يوم 08 - 05 - 2014

يبدو أن الحاجة قد صارت ملحة لدعم اتجاهات وزارة المالية والاقتصاد الوطني في سن تشريعات قوية ورادعة تجرم المتاجرين والمضاربين بالعملة في السوق السوداء، فقياساً على شواهد كثيرة فإن ما عرف بالسوق الموازي كلما جفف عاد أكثر اتساعاً ونشاطاً، وحتماً فإن (السريحة) المشتغلين بعرض النقد وجلب الزبائن من الطرقات والأزقة ليسوا هم الرأس المحرك والمدبر، وإنما هم (شغيلة) ينشطون لصالح أشخاص أكبر قدرات وربما جهات، وبالتالي فإن كل جهد لتطويق هذه الظاهرة سينتهي في الغالب إلى محصلة ضئيلة وعائد لا يذكر، ما لم تسن تشريعات وقوانين تجرم الاتجار في العملة قياساً على تجارب معظم دول العالم، خاصة تلك التي تعاني أوضاعاً معقدة.
دول أفريقية مجاورة ظرفها الاقتصادي ووضعها المالي أقل كثيراً من السودان، لكن أسعار الصرف فيها منضبطة. وأقرب الأمثلة إرتريا وإثيوبيا المجاورتان، ففي الأولى لا شيء اسمه السوق الأسود، وفي الثانية لاحظت لأكثر من سبع سنوات أن السعر ثابت لا يتغير، وحتى إن تحايلت وقصدت السوق السوداء بغرض الحصول على مكسب أعلى فإن الجهد لا يستحق، لأن الفرق لا يتجاوز جنيهاً واحداً بين السعرين. ولكن في السودان يحدث العكس إذ تتسع الفجوة بين السعرين في منافسة وهمية قال بها أكثر من عالم ومتحدث اقتصادي، بما يفيد بأن السعر الحالي للدولار غير حقيقي، ومن ثم نجمت أضرار جد عظيمة نتج عنها تراجع الجنيه السوداني وخفة وزنه أمام عملات أفريقية أضعف منه، ناهيك عن العملات الحية للدول ذات الاقتصاديات الثرية.
إن كانت وزارة المالية وبنك السودان والجهات المختصة في (الديسك) الاقتصادي، مطالبة ببذل جهود أكبر في مجال تطوير قدرات الاقتصاد الوطني، وفتح مساحات لاستقطاب الدعم للموارد وترشيد بنود الصرف، وما إلى ذلك من معالجات اقتصادية، فإن الجانب القانوني مهم إذ لا يعقل أن تحارب الدولة وتحاكم حتى بائعات التسالي بتهمة تشويه نضارة المحليات، وتترك إلى جوارهن باعة النقد المنتشرين في شارع القصر وقلب الخرطوم، يلوحون بحزم النقد وكأننا في أحد العواصم التي لا توجد بها سلطة، وكأننا في جمهورية موز ! وكذلك من المهم واللازم تكثيف التوعية والجرعة الإعلامية لدعم اتجاهات الضبط العدلي، حتى يدرك بعض الصغار والسريحة في هذا العمل المخاطر التي تنتظرهم. وأما الأهم من هذا فيتمثل في أن يكون القانون رادعاً ويده طويلة ولا ثغرة فيه للاستثناءات والجودية، حينما يطال الأمر بعض الأسماء الكبيرة الناشطة في هذه التجارة المدمرة.
وأخيراً فإن الدولة مطالبة حقيقة بتيسير النقد الأجنبي للحالات الخاصة بالسفر والعلاج وأي ضروريات ملحة وعبر ضوابط مناسبة، وتحت رقابة رشيدة لأنه وللأمانة فإن سد تلك المنافذ يضطر البعض إلى اللجوء إلى المحظور. وهذا مبحث كبير نتطرق له لاحقاً، لكن فيه حلولاً سهلة وميسورة لا يتم الصبر عليها عادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.