عبر احتجاجات المحروقات.."مخطط إخواني" لإثارة الفوضى بالسودان    الوساطة تمدد التفاوض بين الحكومة و الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ما الخطوات الواجب اتباعها لوقف حسابات منصات التواصل بعد الموت؟    وكيل الصحة: التزام من "المالية" بتوفير أموال الدواء بشكل عاجل    مريم الصادق تلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    للعام الثاني على التوالي .. قصر الحج على المواطنين والمقيمين في السعودية بسبب جائحة كورونا    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    والي الخرطوم : الشرطة جاهزة لحسم التفلتات الأمنية بالولاية    أعضاء الاتحاد متمسكون بموقفهم تجاه ( سوداكال)    أهداف مباراة سويسرا وويلز في "يورو 2020" (1-1)    "واشنطن بوست" تكشف عن أول زعيم عربي سيزور البيت الأبيض في عهد بايدن    بعد خروجه من حراسة إزالة التمكين .. السوباط يكتب لجماهير الهلال ويعتذر للجميع    السوكرتا يتعادل سلبيا امام الامل عطبرة    (الكاف) يؤكد مساعدة الأندية السودانية لمزيد من التطور    الوزير صلاح الزين :استاد الخرطوم ودار الرياضة يتبعان لوزارة الشباب الاتحادية نحن لم نتنازل عن ملاعبنا لاتحاد الكرة السودانى    جو بايدن يدعو الغرب إلى تشكيل تحالف ضد الصين    سرقة أجهزة طبية وأدوية منقذة للحياة من مستشفي القضارف    الحكومة تتعاقد مع شركة المانية متخصصة لتطوير ميناء بورتسودان    تحريرالوقود يربك الأسواق ويرفع السلع الاستهلاكية    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    دمج الحركات في الجيش .. المعوقات والحلول    زعيم كوريا الشمالية يهاجم "البوب": "سرطان يستحق الإعدام"    الشرطة القضارف يحتج ويهدد بشأن البرمجة    بالأرقام.. جائحة كورونا تتسبب بظاهرة خطيرة بين المراهقات    ولاية باكستانية تهدد رافضي لقاح كورونا بعقوبة "غريبة"    المؤتمر السوداني يصدر بيان حول قرار تحرير أسعار الجازولين والبنزين    شاكر رابح يكتب : "المتغطي بالبنك الدولي عريان"    النيابة ترفض الإفراج عن رئيس الهلال السوداني    في زيارة تستغرق 20 يوماً..حجر يصل دارفور    (فنانون ومواقف).. عمر إحساس (ناس الحفلة باعوني)    الشيوعي : لا عودة للوراء وخيارنا الاسقاط الكامل للحكومة    السودان يوقع على مذكرة لتعزيز التعاون مع مصر    فيروسات جديدة ل"كورونا" سريعة الانتشار    ميتة وخراب ديار    لهجة جبريل وتيه المناصب    الملحن أحمد المك لبعض الرحيق: أستحي أن أقدم ألحاني للفنانين الكبار!!    مع غيابها الكامل .. المواطن يتساءل أين الشرطة ؟    سلبٌ ونهبٌ بالأبيض واستغاثة بحكومة شمال كردفان    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    استيراد السيارات.. من يضبط القيادة؟    جريمة هزت الشارع المصري … اغتصاب سيدة عمرها 90 عاماً مصابة بالزهايمر    ما العلاقة بين فيروس كورونا ومرض السكري؟    ظهور عصابات مسلحة ولجان المقاومة تتبرأ منها    9800 وظيفة تنتظر السعوديين.. بدء توطين مهن المحاسبة    ضبط عقاقير واجهزة طبية خاصة بوزارة الصحة تباع بمواقع التواصل    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    أوكتاف".. د. عبد الله شمو    «الصحة»: السمنة تؤدي لمضاعفات شديدة عند الإصابة بكورونا    شاعر الأفراح الوردية..كان يكتب الشعر ويحتفظ به لنفسه    أين هم الآن.. أين هم الآن؟    د. برقو: مباراتا زامبيا إعداد جيد لمواجهة ليبيا    من طيب الطيب صالح ذكرى ميلاد مجيدة    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الثعلب الكبير في قبضة (المجهر)
نشر في المجهر السياسي يوم 27 - 10 - 2014


الخرطوم - باشاب
الرائد المسرحي "يحيى شريف": أتمنى أن تهتم الدولة بكل ما يخص إبداع الطفل
في المساحة القادمة نلتقي بواحد من رموز الإبداع ورواد المسرح الذين ساهموا في تشكيل وجداننا وقدموا عصارة فكرهم وجهدهم بإبداعهم للارتقاء بكل الفنون التي تخص الطفل. له العديد من الأعمال الإبداعية المتميزة في مكتبة الإذاعة والتلفزيون، شارك في عدد من المهرجانات والفعاليات الثقافية داخل وخارج البلاد، حائز على جوائز قيمة في مجال ثقافة الطفل وأشهرها جائزة مهرجان دراما القرن، والجائزة التقديرية من السيد وزير الشباب والرياضة الأسبق الأستاذ "هاشم هارون". إنه رائد مسرح الطفل وخبير مسرح العرائس المؤلف والمخرج المسرحي الأستاذ "يحيى شريف علي" فإلى مضابط حوارنا معه.
{في البداية قلنا له لماذا أنت غائب عن الساحة؟
-نعم اختفيت من الأجهزة الإعلامية لفترة طويلة ولكن هذا لا يعني أنني غائب، أنا موجود أعمل في مرافق أخرى أكثر حيوية من الشاشة، حيث يكون اللقاء مباشرةً مع الأطفال على الطبيعة حيث أنني أقوم بالانتقال من العمل من أمام الكاميرا إلى العمل مع الجمهور، وذلك بالاتفاق مع العديد من المؤسسات الخاصة والعامة التي تهتم بإبداع الطفل.
{نعود بك للوراء لتحدثنا عن تجربتك مع إبداع الطفل ؟
-خلال مسيرتي في هذا المجال قدمت العديد من الأفكار البرامجية بتلفزيون جمهورية السودان منذ بداية الستينيات وحتى أواخر التسعينيات، وفي هذه الفترة أنتجت لوحدي حوالي سبعة عشر عملاً مسرحياً خاص بالطفل، كما قدمت برنامجاً تعليمياً ترفيهياً باسم استديو العرائس لا يقل عن ما يقدم حالياً في الفضائيات العالمية، قمت بإعداد فوازير رمضان بالتلفزيون القومي لعدة أعوام. تقلدت منصب مدير مسرح العرائس السوداني في أواسط التسعينيات .
{هل لك إسهامات خارج الحدود؟
-قدمت العديد من الأعمال الفنية والثقافية خارج البلاد وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة ثم سلطنة عُمان، حيث ساهمت في برامج الأطفال بتلفزيون مسقط ثم دولة الكويت الشقيقة والجماهيرية العربية الليبية واليمن.
كنت ضمن دارسي الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة الثقافة بالاشتراك مع المسرح القومي ومعهد الموسيقى والمسرح وقتها التي أقيمت بالعاصمة الرومانية، ضمن الاتفاقية الثقافية المشتركة بين رومانيا والسودان وقد اختارني الرومان للتخصص.
{أشهر ما قدمت على الشاشة ؟
- من أشهر ما قدمت جاءت تحت مسمى سلسلة حكاية من حكايات "يحيى شريف" منها فقرة (الثعلب) وهو لقاء بين الثعلب الكبير ابنه ثعلوب الصغير وغيرها من الفقرات التي وجدت القبول والرضا من الأطفال وكانوا ينتظرونها بفارق الصبر، لما فيها من عمل إبداعي راقي وكان يقوم بالأدوار كل من طارق الإسيد في دور ثعلوب الصغير وإيناس محمد أحمد في دور الملكة، رشا حرزاوي في دور الفراشة ، ومطرب الشباب الراحل محمود عبد العزيز في دور المغنواتي وعبد الباقي خالد عبيد في دور الأمير وأيمن دقلة في دور السلطان وعبد الباسط سيد علي في دور ود الحطاب، والفنان الهادي الجبل في دور طائر الحقيقة ومحمد رضا دهيب في دور الحارس ونجم الدراما الكندي الأمين في دور الحارس الثاني والمطرب شريف النور في دور الموسيقار، وهويدا حسن الشيخ في دور الوصيفة، كما شارك معي في مسيرتي الفنية كل من الموسيقار محمد آدم المنصوري والفنان المبدع يوسف حسن الصديق والتجاني حاج موسى في دور الشاعر والموسيقار ود الخضر والموسيقار عثمان النو والموسيقار مصطفى عبد الله وغيرهم، علماً بأن كل ما ذكرتهم هم من الفنانين والمذيعين في الساحة الفنية الآن.
{رأيك فيما يُقدم الآن للأطفال في الفضائية السودانية؟
- ما يُقدم حالياً من أعمال لا ترقى لمستوى الأطفال والعاملين في مجال برامج الأطفال، الآن يحتاجون لكثير من التدريب والتأهيل ودراسة النواحي النفسية للطفل، وما ينبغي أن يقدم له مع مراعاة سن الطفل المستهدف بالعمل العمل الإبداعي. وهذه من ضروريات العمل في مجال إبداع الطفل وزمن سابق كان القائمون على أمر التلفزيون يراعون هذه الأشياء بالتحديد بالبرنامج التلفزيوني الشهير (جنة الأطفال).
{ ماذا تخطط المستقبل ؟
- إننا نؤمن بأن الأطفال يُولدون كل لحظة وأن الأطفال هم أسود الغد، ونعلم بأن طفل اليوم هو حامل المسؤولية غداً لهذا نحن نسعى سعياً دءوباً للإبداع والابتكار، وعلى كل من يريد أن يعمل في مجال ثقافة الطفل يجب أن يكون مُطلعاً على ما يدور في عالم الأطفال، وذلك بالقراءة الدءوبة في كل ما يخص الطفلز أما بالنسبة لي فإنني أعد الآن على القيام وعلى أهبة الاستعداد للمشاركة في كل أعمال الأطفال في القرى والمدن والفرقان، أشارك في أعياد الميلاد وأنشر الثقافة والطفل السوداني هو في أمس الحاجة لذلك، وأخطط لرسم البسمة ومسح الدموع من خلال مسرحي المتنقل والذي تقوده عربة متحركة بها رسومات الأطفال ويقوده جواد لا يعرف الكلل ولا الملل، وستطوف كل العاصمة توزع الفرحة وتنشر المحبة والسلام.
{كلمة أخيرة ؟
-أتمنى من الدولة أن تهتم بكل ما يخص إبداع الطفل كما أطلب من المسؤولين بالتلفزيون للانتباه لبرامج الأطفال والاهتمام بجانب التأهيل والتدريب خاصة لمن يعملون في (برامج الأطفال) حتى يستطيعوا أن يقدموا مادة برامجية تفيد الطفل السوداني، خاصة في هذا الوقت الذي بدأ فيه الأطفال يتعلقون ببرامج الأطفال التي تبثها الفضائيات الخارجية. وهذه النوعية من البرامج بالتأكيد تؤثر سلباً في أطفالنا وسوف تفصلهم من جذور حضارتهم وثقافتهم وموروثاتهم، كما أرجو الاستفادة من أصحاب الخبرات والكفاءات من العلماء والمعلمين والمبدعين والأطباء. وأخيراً أقول إن برامج الأطفال من أصعب أنواع البرامج ولا يجب التعامل معها بعفوية وعدم اهتمام، وكذلك نأمل أن تكون هناك لجان على مستوى عالٍ لمراقبة ما يقدم للطفل وإلا فالتلفزيون سيقود أطفالنا إلى مستقبل لا يحمد عقباه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.