الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والي ولاية جنوب دارفور : لا أنفي وجود ضعف في حزب المؤتمر الوطني في الولاية بسبب سلبية مواقف بعض عضويته

ولاية جنوب دارفور ولاية استثنائية لم تخرج من قضية وأزمة إلا ودخلت في أخرى؛ مما جعلها تتصدر الولايات من نواحي التفلتات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وفوق ذلك فإن حاضرتها مدينة نيالا تتميز ببيئة خصبة لانتشار الشائعات، خاصة تلك التي ترتبط بالجوانب الأمنية والقضايا المتعلقة بأجهزة الحكومة. فعلاوة على التفلتات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال العشرة أيام الأخيرة من رمضان في كل عام، ظلت تسري شائعات بسقوط المدينة في أيدي الحركات المسلحة، وقبل ذلك ظلت مدارس محليتي نيالا ونيالا شمال مغلقة لأكثر من (3) أسابيع؛ تخوفاً من مشاركة الطلاب في مظاهرات جديدة ظلت تدعو لها بعض الجهات من خلال منشورات توزع في المدينة من وقت لآخر قبل أن يعلن افتتاحها. كل تلك القضايا دفعت صحيفة (المجهر) للجلوس مع إلى والي الولاية "حماد إسماعيل" لتقليب أوراق الولاية، فإلى مضابط اللقاء:
{ راجت شائعات أيام عيد الفطر بسقوط نيالا، فمن أين صدرت؟
- أولاً تحية خاصة لصحيفة (المجهر) ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير والعاملين فيها ومراسل الصحيفة من جنوب دارفور، هذه شائعات مصنوعة، من أناس لديهم أغراض، وكانوا راصدين بمجرد ما تنقطع الاتصالات تبث الشائعات، خاصة في الخرطوم والمناطق البعيدة من الولاية، لكن مجرد ما تحدثنا في وسائل الإعلام، ووضحنا أن انقطاع الاتصالات كان بسبب أعطال فنية وحددنا المناطق التي حدثت فيها الأعطال. وقلنا إن فرق الصيانة تحركت من الخرطوم إلى هناك توارت الشائعة وانتهت البلبلة، والآن عادت الاتصالات.
{ أيام رمضان الأخيرة شهدت انفلاتات أمنية وإطلاق أعيرة نارية بصورة عبثية، ألم تكن هناك خطة أمنية محكمة لمنع تلك التفلتات؟
- العكس تماماً.. نحن خطتنا وضعناها باعتبار أن الناس أجمعوا على أن الأيام الأخيرة من رمضان تحدث فيها تفلتات أمنية ليست أعيرة نارية فحسب، وإنما همبتة ونهب مسلح وسطو على البيوت والدكاكين، لذلك وضعنا خطة لمواجهة ذلك، فإذا بنا نتفاجأ بسطو على أموال بنك الخرطوم، والحمد لله وضعنا خطة، وبالمعلومات حددنا موقع الجناة وداهمناهم وتمكنا من القبض على أربعة وسيقدمون إلى محاكمة هم ستة أشخاص قبضنا على أربعة، وما زلنا نبحث عن الاثنين، وغالبا بواسطة الأربعة نستطيع القبض عليهما.
{ ماذا عن الحادثة الثانية؟
- الحادثة الثانية كانت هناك مجموعة من المسلحين المتفلتين في حي السكة حديد بنيالا اعتدوا على الناس وأخذوا موبايلاتهم وأموالهم، وتحركت القوى إلى مكان الحادث، وتمكنت من القبض على أحدهم وهو يرتدي زياً عسكرياً ويحمل بندقية كلاشنكوف، وأدلى بأسماء الناس الذين معه، الآن قبضنا على اثنين، والآخرون سيُقبض عليهم ويتم تقديمهم للمحاكمة. وما يحدث من تفلتات أمنية في أيام رمضان الأخيرة أصبح عادة (يأتي أناس بعضهم من خارج نيالا يشيلوا حق الناس عشان يعيدوا به)، وهذا الأمر حدث فيه تقدم كبير. النقطة الثانية المتعلقة بإطلاق الأعيرة النارية صبيحة يوم العيد وليست العشر الأخيرة من رمضان ونحن أصدرنا تحذيرات نشرناها في كل وسائل الإعلام، واستهدفنا أولا القوات النظامية ثم المواطنين، وما تم الآن كان أقل بكثير جداً مما كان يحدث في السنين السابقة على الأقل في السنة الأخيرة كمقارنة.
{ لكن - السيد الوالي - هناك حالات إصابات وقعت جراء إطلاق الأعيرة النارية يوم العيد؟
- أصيب طفل بطلقة طائشة في عنقه. والآن بحالة جيدة نحن، وهذا الأمر تعاملنا معه بمنتهى الحساسية وإن شاء الله يأتي يوم لن تكون هناك طلقة واحدة تخرج يوم العيد أو رمضان.
{ تتهمون بعض الجهات بأنها وراء المظاهرات بنيالا، وتستغل الطلاب، لكن بالمقابل لم تعلنوا عن القبض على المتهمين الذين قاموا بالتحريض على المظاهرات؟
- تم القبض على ناس، وبعضهم أطلق سراحهم بضمانات وبعضهم ما زالوا قيد الحبس، وسيقدمون لمحاكمة، وهذا النوع من الناس يتعامل بمنتهى الجبن والخبث والسرية، وبالتالي يصعب وضع اليد عليهم كلهم، لكن أي إنسان قبض عليه متلبساً أثناء المظاهرات، فيما يتعلق بالتخريب بالذات، هذا هو الشخص المستهدف بالنسبة لنا، والآن تم القبض على أغلب الذين وردت أسماؤهم للجان تقصي الحقائق والتحريات، وسيقدمون إلى محاكمة عادلة في القريب العاجل.
{ ماذا عن ضحايا المظاهرات الذين قتلوا، هل حُددت هوية من قتلهم؟
- الذين قتلوا هم سبعة، أربعة منهم قتلهم صاحب طلمبة يدعى "صلاح سمك"، وتحصل على بندقية كلاشنكوف من أحد عساكر القوات المسلحة، وهذا اعترف، وتم القبض أيضاً على العسكري باعتبار أن ما قام به منتهى الإهمال، فكيف يفرط في سلاحه ليستخدم في إزهاق أرواح الناس؟!!، هناك اتهام لأحد منسوبي جهاز الأمن العام ولازال البحث جارياً للقبض عليه. الاثنان الآخران توفيا بإطلاق نار مجهول، ودُون البلاغ ضد مجهول. من خلال المحاكمات من تثبت إدانته سيتحمل المسؤولية القانونية، والذين توفوا، ولم يتمكن القضاء من تحديد هوية من قتلهم، ستتكفل الدولة بدياتهم.
{ وزارة العدل كونت لجنة للتحقيق في الأحداث، وأنتم شكلتم لجنة لتقصي الحقائق، إلى ماذا توصلت تلك اللجان؟
- لجنة تقصي الحقائق انتهت من أعمالها، والذين وردت أسماؤهم كمتهمين نتوقع في أي لحظة أن تبدأ محاكماتهم. ولجنة المدعي العام التي شكلها وزير العدل أيضاً أكملت عملها، ونحن الآن طالبناها بإصدار بيان بخصوص النتائج التي توصلوا إليها حتى لا تكون هناك اتهامات تجاه جهات قد تكون بريئة، لجنة حصر الخسائر ما زال عملها جارياً؛ لأن المسألة - نوعاً ما - طويلة، ونتوقع أن تكمل إجراءاتها قريباً، والآن نحن بصدد تقديم المتهمين في نيالا ورهيد البردي للمحاكمة في أقرب وقت ممكن.
{ البعض اتهمكم بالتقصير أو التضارب في قراراتكم خاصة في إدارة أزمة الوقود بالمدينة؛ الأمر الذي أدى إلى خروج المظاهرات؟
- ربما، ولكن ليس بهذه الدقة، باختصار نقول في ظل سياسة التحرير الأمر يقوم على الوفرة، كلما كانت هناك وفرة كان هناك انخفاض في الأسعار، وهناك شح ومشاكل تتعلق بقضايا الاقتصاد والسوق. نحن أصلاً عندنا إشكالات ليست من مسؤولية الولاية بشكل مباشر بقدر ما هي مسؤولية مشتركة بين مستويات عديدة في المؤسسات الاتحادية والولائية، وهي قضايا النقل، كل إشكالاتنا نحن غالباً تتعلق بالنقل، قضايا النقل في الخريف تؤدي إلى الشح، والشح يؤدي إلى الصفوف والسوق الأسود والتخزين وارتفاع الأسعار غير المبرر، وهذا ما حدث، وأجرينا معالجات. فشح الوقود جعل الأجهزة الأمنية تتحكم في صرف الوقود، بحيث لا ينقطع تماماً، بعد الصفوف وتفاقم الأزمة نحن تدخلنا وأعدنا الأمور إلى نصابها، بحيث تكون سياسات صرف الوقود من مسؤولية وزارة المالية، ممثلة في إدارة البترول والأجهزة الأمنية، خاصة جهاز الأمن، وبحيث يكون دوره رقابياً، الترتيبات والقرارات التي أصدرناها وسعنا فيها مسألة الرقابة، وقلنا تكون تحت رقابة جهاز الأمن وشرطة المباحث الجنائية والاستخبارات العسكرية، والآن هذه المسألة أدت إلى نتائج طيبة جداً، وبالتالي أصبحت هناك وفرة والوفرة والضوابط الجديدة أعادت الأمور إلى نصابها، والآن الصحف وأجهزة الإعلام الأخرى لابد أن توضح بأنه لم يعد هناك إشكال متعلق بالوقود.
{ عقب المظاهرات ابتعثت الحكومة الاتحادية وفداً برئاسة وزير الداخلية للوقوف على الأوضاع، وأنتم حملتموه رسائل بالإشكالات التي تعيشها الولاية بسبب الترحيل، ما هي الثمار التي جنتها الولاية من تلك الزيارة؟
- الولاية جنت منها الوفرة وأشياء أخرى، ربما جزء منها تم الآن، وجزء سيكون في المستقبل القريب إن شاء الله..
{ يمكن تفصح عنها؟
نحن طالبنا باجتماع مشترك برئاسة أحد نواب الرئيس يحضره وزراء المالية والنفط والكهرباء وجهات أخرى، وقد انعقد هذا الاجتماع وحضره الوزراء المعنيون، إلى جانب مدير عام السكة حديد والاستخبارات العسكرية والاحتياطي المركزي وغرفة العمليات بالقوات المسلحة، وأي جهة لها علاقة بهذا الأمر حضرت الاجتماع، ووضحنا أننا لا نحمل مسؤولية غيرنا، وطالبنا بعدم توقيف حركة القطار أو الطوف التجاري، مع الحراسة اللازمة أو التأمين اللازم، والحمد لله حركت القطارات صارت منسابة.. وفيما يتعلق بقضية الكهرباء الآن الحمد لله عادت المسؤولية إلى وزارتي الكهرباء والنفط. وإحدى إشكالاتنا زمان لما يحصل شح في وقود الكهرباء ب(نستلف) أو نشتري من السوق المحلي باعتبار أن الوقود مسؤولية وزارة الكهرباء، ونأخذ الفاتورة لوزارة الكهرباء، والوزارة تعتذر عن دفع قيمة الفاتورة.
{ والآن؟
- الآن التوجيه الذي صدر أن محطة كهرباء نيالا تأخذ احتياجاتها من مستودع المخزون الاستراتيجي التابع لوزارة النفط، وتتم التسوية بين وزارة الكهرباء ووزارة النفط، وبالتالي الآن هناك استقرار تام في التوليد الكهربائي بالنسبة للوقود لو حصل أي إشكال قد يكون إشكالاً فنياً في الشبكة والتوصيلات أو المحولات، لكن من حيث الوقود هذا الأمر تم تأمينه، إلى جانب أنه صدرت توجيهات بشحن كميات من الوقود، والآن جزء منها تحرك بالقطارات للمخزون الاستراتيجي وللكهرباء، وأيضاً هناك انقطاع لوقود الفيرنس، والآن تم التوجيه باستيراد الفيرنس، وحسب ما علمنا هناك كميات مقدرة من الفيرنس وصلت إلى بورتسودان، جزء كبير منها لمحطة كهرباء نيالا، وبالتالي هذه واحدة من ثمار هذا الاجتماع، وشاكرين لهم، فقد أوصلوا صوتنا إلى المركز بشكل قوي، والآن حلت إشكالات كثيرة من ذات البعد الاتحادي التي لم تكن من مسؤوليتنا ونتحمل مسؤوليتها إنابة عن الآخرين.
{ هل عالجتم مشكلة أسعار الوقود؟
- صدر توجيه بألا ندفع في ترحيل الوقود إلا سهم بسيط في ما يسمى بفرق السعر بين السوق والسعر الرسمي الذي تحدده وزارة النفط لترحيل الوقود، هذا الأمر لا زال قيد الدراسة والتوجيه، ونحن لا نتحمل إلا ما يلينا رسمياً.
النقطة الأخيرة مسألة الطوف التجاري، نحن كنا نتحمل دفع نفقات الطوف التجاري فيما يلينا من وثبات، وكنا ندفع جزءاًَ من المال المتعلق بحراسة الطوف، وصدر توجيه أن تتحمل تكاليف الطوف قوات الاحتياطي المركزي، ولا زال هناك تداخل بيننا مع قوات الاحتياطي في هذا الأمر، وما نقوم به قد يكون هو من قبيل التعاون أكثر منه أنه شيء واجب، أيضاً على المستوى المحلي، وإذا كان هناك أي جهة من القوات النظامية تريد القيام بواجبها في تأمين الأمور تلجأ إلى رئاستها، ونحن لا نتحمل إلا مسائل بسيطة، مثل إعاشة أفراد القوات النظامية الذين يعملون في الأطواف الليلية والنهارية، وهذه يدخل في إطار التعاون وليس الإلزام.
{ أعلنتم فتح مدارس الأساس والثانوي بمدينة نيالا التي أغلقت بسبب المظاهرات التي شهدتها المدينة في بداية أغسطس الحالي وهناك العديد من المنشورات والدعوات للخروج في مظاهرات، التحوطات الأمنية في اعتقادك، هل ستمنع قيام مظاهرات جديدة؟
- المنشورات محدودة جداً، وغير مزعجة، وإذا المنشورات والشائعات تتحكم في الأمور، فقد خرجت شائعات كثيرة ومنشورات تحدثت عن أن في العيد سيحصل كذا وكذا، والحمد لله العيد مرّ بسلام، وكانت تلك مجرد إشاعات ومخاوف؛ ولذلك نحن لا نكترث كثيراَ لهذا العبث، فيما يتعلق بفتح المدارس نحن وضعنا ضوابط، وأعتقد أن كل الأسباب التي أدت للمظاهرات في المرة السابقة، أصبحت غير موجودة. فالوقود متوفر ولم تعد هناك أي صفوف، وحصل تعديل في قيمة الوقود أقنع أصحاب الطلمبات وتعديل في تعرفة المواصلات اقنع أصحاب الحافلات حصل تعديل في تعرفة ترحيل الطلاب إذا كانوا يحتجون بأن قرار رفع تعرفة المواصلات لم يستثنهم، والآن صدر قرار بترحيلهم بنصف القيمة. الآن نحن قمنا بكل الترتيبات الأمنية والاجتماعية والسياسية اللازمة ولا نتوقع أن يحدث أي شيء.
{ ظللت تردد بأن صوت المعارضة في نيالا صار أعلى من صوت الحق- بحسب تعبيرك- هل هذا اعتراف منكم بضعف حزب المؤتمر الوطني بالولاية؟
هذا ليس ضعفاً، ولكن في الآونة الأخيرة ارتفع صوت المعارضة بالمدينة في حين كل المؤشرات تؤكد أن المؤتمر الوطني له الأغلبية الجماهيرية، وهذا اتضح من خلال الانتخابات الأخيرة، ولكني لا أنفي أن هناك ضعفاً بسبب السلبية في مواقف بعض عضوية الحزب والأحزاب والحركات المشاركة في الحكومة، وإلا فلماذا يرتفع صوت المعارضة الأقلية وينخفض صوت الأغلبية؟ والحديث الذي ظللت أردده بمثابة تنبيه صارخ لجماهير الحزب والأحزاب السياسية والحركات المشاركة في الحكومة.
{ تحدثتم قبل تشكيل الحكومة أن العامل القبلي لن يتدخل في التعيين، لكن حدثت احتجاجات من قبل بعض القبائل بسبب خروجها من التشكيل واستجبتم لها بتعيين إضافي لمنسوبيها في الحكومة؟
- نحن قلنا المعيار الأساسي للاختيار في الحكومة هو الكفاءة والأهلية ولكن نجتهد لإحداث وزنة عامة حتى يتحقق قدر من الرضا، لكن إرضاء كل القبائل هذا الأمر غير وارد؛ لأن لدينا عدداً كبيراً جداً من القبائل والفرص المتاحة أقل بكثير.
{ هناك حديث عن استقالات تقدمت بها، ولم تقبل ومحاولات أخرى رفضتها هيئة شورى قبيلة الهبانية، ما صحة هذا الحديث؟
- لم أسمع هذا الكلام إلا منك الآن، ولم يحدث أو يخطر ببالي، ولم أفكر فيه وإن كانت لي نصيحة هي أن لا نتيح فرصة للشائعات.
{ مدينة نيالا لسنوات لديها مشكلة مياه وبالرغم من غزارة الخريف، إلا أن بعض أحياء المدينة لها مشاكل، فما هي الأسباب؟
الأسباب فنية بحتة متعلقة بشبكة المياه، حصل تحديث للشبكة، والآن اكتملت مرحلته الأولى المتعلقة بمواسير الشوارع، لكن التوصيلة من الشارع إلى المنازل لم تتغير، جزء منها مواسير قديمة، عمرها أكثر من أربعين سنة، وبالتالي حصل تهتك وانفجار لكثير من هذه المواسير..
المرحلة التالية هي إيصال المواسير الجديدة من الخطوط الرئيسة إلى الخطوط الفرعية الداخلة للمنازل، بصراحة مشكلة مياه نيالا قديمة ومتجددة، ونسعى لمعالجات جذرية نعتبرها واحدة من الإشكالات التي ورثناها من الحكومات السابقة.
{ هل ستعالج قبل حلول فصل الصيف؟
أنا دعيت هيئة مياه الولاية وهيئة مياه مدينة نيالا لاجتماع، وطلبت منهم التدخل السريع لمعالجة أي إشكال؛ حتى نتجاوز هذا الأمر، ومن بعد تستمر المعالجات الجذرية في مسألة الشبكة، فهناك عمل واضح يجري في هذا الاتجاه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.