فينغر يلمح إلى “جشع” سانشيز    بطريقة ذكية.. مصري أعاد آلاف الهواتف المسروقة لأصحابها    بعد استحواذها على مبلغ مالي كبير.. إيقاف موظفة عن العمل بإحدى الفضائيات!    ترامب يوقع قانون تمويل الحكومة الأميركية وينهي الإغلاق    نوع من البصل يساعد في محاربة مقاومة المضادات الحيوية    بالصورة .. هل هذا أغرب زفاف في العالم؟ لن تتخيل من هو العريس    بائعات الشاي يوضحن أسباب زيادة أسعارهن و(يعتذرن) للمواطنين!    سيف الدين الدسوقي: رحيل عن “الحرف الأخضر”    شاهد .. الفيديو الذي خدع الملايين .. «مصنوع بحرفية شديدة»    توقف التخليص بنسبة 90% ميناء بورتسودان.. المصائب لا تأتي فرادى    هذا ما يحدث لجسمك عند التوقف عن شرب القهوة!    كلمة يقولها أغلب المتحدثين أثناء نومهم    طرد رجل آلي من سوبرماركت.. والسبب؟    علماء الفلك: وزن الشمس يقل تدريجيا    إعادة ترشيح البشير .. البحث عن مخرج دستوري    التكنولوجيا .. هل تنهي “كوارث التحكيم” في المونديال؟    قصته تثير الدهشة.. سوداني يأكل ويشرب ويتونس مع القطط .. صور    مدير الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة: المعرض احد آليات التواصل وتبادل المنافع مع الدول    مفاجأة كبرى .. بعد الحديث عن إستقالة غندور.. وزير الخارجية السوداني يمارس عمله كالمعتاد ويلتقي بالسفير الهندي    البشير يتسلم رسالة من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي.. ماذا قال سفير الامارات عن علاقات بلاده بالسودان؟    البشير يشارك في قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا    إنذار 6 بنوك وفصل مصرفيين لمخالفتهم لوائح البنك المركزي    مساعد الرئيس: التحدي قائم ما دمنا نتمسك ب "عقيدتنا"    التجارة: نستهدف فتح أسواق جديدة في دول العالم كافة    الزكاة: تخصيص أموال 2017 للفقراء والمساكين    ضبط مصنع عشوائي لتكرير زيوت الطعام غير الصالحة للاستخدام الآدمي    منتخب المغرب يضمن صدارة مجموعته بتعادل سلبي أمام السودان    قائمة بأسماء بعض المعتقلين بمعتقلات وزنازين النظام من جراء حراك الغلاء وتردي الأوضاع المعيشية    عصابات الشباب والمسؤولية المشتركة .. بقلم: نورالدين مدني    اللجوء في دولة الكيان (22) .. بقلم: م. أبي عزالدين عوض    والي الخرطوم يضرب الشيوعيين ويريد محاورتهم !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    تحديد موعد قرعة الدوري السوداني الممتاز    رونالدو يرفع سقف هوسه بشكله لمرحلة جديدة    (ثري بيلبوردز) يفوز بجوائز رابطة ممثلي السينما الأميركية    البرازيل تعلن حالة الطوارئ الصحية بسبب الحمى الصفراء    اليابان والفلبين تحذران مواطنيهما من طقس سيء    تركيا تدعو (الناتو) لدعم حملتها العسكرية في سوريا    قناة للتراث القومي السوداني قريباً    مساعدو الرئيس يؤكدون الالتزام بحماية بحقوق الإنسان    رحيل الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقي    إن لم نتفق السودان باي باي .. بقلم: الطيب محمد جاده    إحذروا فتاوى فقهاء السلطان .. بقلم: اسماعيل عبد الله    القطار (5) .. بقلم: م/ عمر علي عثمان شريف    أنت سألت ونحن نجيب . بقلم: كمال الهِدي    إِيرَان: شِتَاءُ المَلالِي السَّاخِن! .. بقلم/ كمال الجزولي    إنهاء حصار فندق بكابول بعد هجوم مسلح    بصل فارسي يحارب مقاومة المضادات الحيوية    بل يُحرّكني الوطن    الدعم الاقتصادي الحكومي : أسسه العقدية ومظاهره العملية في المنظور الاقتصادي الاسلامى .. بقلم: د. صبري محمد خليل    السودان الأن: حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه، ماذا ينتظر الحزب الحاكم؟ .. بقلم: د. يوسف الطيب محمدتوم    صورة "سيلفي" تؤدي إلى إدانة كندية بقتل صديقتها    الشرطة تحقق في مقتل رجل رمياً بالرصاص على يد مجهول بشرق النيل    الصحة تكشف عن 300 إصابة جديدة بالسرطان شهرياً    الاستيلاء على أسلحة ثقيلة وكميات كبيرة من الحشيش    (امسح وادفع إلكترونياً) شراكة ذكية بين البنك العقاري وشركتي "أم دبليو" و"ليمون تاكسي"    (5) شباب يغتصبون صبية عمرها (16)عاماً بمحلية المفازة    داعية إسلامية ترد على سؤال «أعاني من الملل في العبادة وأتكاسل عنها»    المحكمة تتهم متحصلاً زوّر إيصالاً إلكترونياً واستولى على (600) جنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بكل الوضوح
نشر في المجهر السياسي يوم 17 - 12 - 2017


ابتغينا العزة بغيره فأذلنا الله
عامر باشاب
{ لو كنت المسؤول لطبعت القصة القادمة بماء الذهب وعلقتها في القصور الرئاسية على امتداد البلاد الإسلامية، حتى ينتبه قادتنا وسادتنا وكبراءنا (عرب وأعجميون)، فيتركون الانقياد للغرب ويعودون للبحث عن العزة في إتباع دين العزة الذي جاءنا به سيد الأولين والآخرين.
{ والقصة الواقعية تقول: في العام خمسة عشر للهجرة طلب قادة الجيش الإسلامي من حاكم القدس ليسلمهم مفاتيح القدس، فأبى حاكمها البطريارك "صفرونيوس" أن يُسلم المفاتيح لأيّ من "عمرو بن العاص"، أو "شرحبيل بن حسنة"، أو "أبو عُبيدة عامر بن الجراح"، وقال لهم: (لقد قرأنا في كُتبنا أوصافاً لمن يتسلم مفاتيح مدينة القدس ولا نرى هذه الأوصاف في أي واحد من قادتكم)، عندها أرسلوا إلى الخليفة "عمر بن الخطاب" (رضي الله عنه) وطلبوا منه الحضور ليتسلم المفاتيح بنفسه ما داموا لا يُريدون القتال بل يُريدونَ السلم وتسليم المفاتيح (ولا نُريدُ أن ندخلَ معهم في قتال حتى تأذن لنا).
{ فركب "عمر بن الخطاب" (رضي الله عنه) ومعه غلامه وكانا يتناوبان على الدابة بالركوب ويتركانها ترتاح مرة، وعندما قاربا على مشارف بلاد الشام وقريباً من القدس قابلتهم مخاضة من الطين.
فقال له أمين الأمة "أبو عُبيدة عامر بن الجراح": (أتخوض الطينَ بقدميك يا أمير المؤمنين وتلبس هذه المُرقعة وهؤلاء القوم قياصرة وملوك ويُحبون المظاهر فهلا غيرت ثيابك وغسلت قدميك؟؟ وهذا مقام عزة وتشريف للمسلمين بتسلم مفاتيح القدس).
{ فجاءه الرد حاسماً من "الفاروق": (لقد كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، والله لو قالها أحدٌ غيركَ يا أبا عُبيدة لعلوت رأسهِ بهذه الدِّرة)، وركب "عمر" وسار الغلام، ثم تناوب معه حتى قال أمراء الجند، نتمنى أن تكون نوبة أمير المؤمنين "عمر" على الدابة حينَ يدخل على حاكم القدس ونخشى أن تكون نوبة الغلام فحدث ما كانوا يحذرون (دخل الغلام راكباً وأمير المؤمنين ماشياً على قدميه)، ولما وصلوا نظر "صفرونيوس" إلى "عمر" وثوبه وهو يقودُ الدابة لغلامه فسلمهُ مفاتيح القدس. وقال له: (أنتَ الذي قرأنا أوصافه في كتبنا يدخلُ ماشياً وغلامهُ راكباً وفي ثوبه سبع عشرة رقعة). وعندما تسلم الفاروق "عمر" مفاتيح القدس خرَّ ساجداً لله وقضى ليلتهُ يبكي وما جفت دموعه ولما سُئلَ عن سبب بكائه، قال: (أبكي لأنني أخشى أن تُفتحَ عليكم الدنيا فينكر بعضكم بعضاً، وعندها يُنكركم أهل السماء).
} وضوح أخير
{ يبدو واضحاً، ما كان يحذره ويخشاه الصحابي الجليل الفاروق "عمر بن الخطاب" أن يقع في ذلك الزمان قد حدث في زماننا هذا، ابتغينا العزة بغيره فأذلنا الله، وكل الشواهد تؤكد أن الدنيا فتُحَت علينا فاختلفنا وتفرقنا، وظلت المصائب تنزل من كل الاتجاهات على بلاد الإسلام عندما انقاد قادتنا بسياسات الغرب وانشغل المسلمون بملاهي آخر الزمان متجاهلين دين العزة، فتحولنا إلى أذلة، بل صرنا (ملطشة) في أيدي الكفرة الفجرة!!
{ اللهم أعز الإسلام في زماننا هذا، كما عززته في ذاك الزمان الأول بالفاروق "عمر بن الخطاب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.