بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالصورة والفيديو.. قائد الدعم السريع يعزي أسرة أسامة حسن هاتفيا ووالده يذرف الدموع ويرد عليه: (بكرة بطلع الجلابية وبنزل الميدان)    شاهد بالفيديو.. الشاعرة داليا الياس ترد على سائق تاكسي مصري: (مصر أم الدنيا والسودان أبوها) والأخير يتعجب: (حلوة دي)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القنصل الروسي بالخرطوم "سيرجي كونياشين" في حوار مع (المجهر)
في السودان أشعر بالأمن وأسرتي وزوجتي معي لذلك أنا أحب السودان وأفضله
نشر في المجهر السياسي يوم 11 - 02 - 2018

روسيا لم تكترث لمطالب توقيف الرئيس "البشير" خلال زيارته وبيّنت بوضوح أن السودان حليف إستراتيجي فوق أي مطالب غربية!!
كنا دوماً نشجب ممارسات الغرب تجاه السودان ونحن أول دولة أشادت بإنجازات الدبلوماسية السودانية لرفع العقوبات الأمريكية
روسيا كما السودان فقدت الثقة والنزاهة في المحكمة الجنائية
بتحفظ شديد معهود من قبل الروس، بدأ الحديث معي بتسليمي ثلاث ورقات تضمنت الإجابة عن بعض من محاور تقدمت بها مرفقة بخطاب من الصحيفة أطلب فيه إجراء حوار مع القنصل، كنهج اعتدنا عليه مع السفارات والوزارات، مؤكداً لي أن كل ما استفسرت عنه موجود بالورق على أن أكتفي بذلك، قبل أن أخبره برفضي وأن لديّ الكثير من الاسئلة وعليه الجلوس معي لإجراء الحوار.
وعلى الرغم من جلوسه معنا، إلا أن السيد "سيرجي كونياشين" القنصل الروسي والمتحدث باسم السفارة الروسية بدا متحفظاً بعض الشيء حول بعض التساؤلات فيما يتعلق بحجم التعاون العسكري والتعاون في مجال الطيران وحجم الاستثمارات الروسية بالسودان ودور روسيا، إلى أن شعر ببعض الراحة وعبّر عن حبه الشديد للسودان وفرحته بالعلاقة الطيبة بين البلدين، مؤكداً صحة خياراتهم لتعزيز وتقوية مساعيهم للتعاون في المجالات كافة مع السودان.
حوار هبة محمود سعيد
{ في البدء.. هناك حديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" إلى السودان.. هل تم تحديد موعد وما هي أهم أجندة هذه الزيارة؟
_ في الحقيقة ليست لدينا معلومة رسمية حتى الآن بهذا الخصوص، ولا نعرف إذا ما كان الرئيس بوتين سيزور السودان أم لا.
{ إذن دعنا نتحدث عن تطور العلاقات بين البلدين (روسيا السودان) على ضوء الانفتاح الأخير عقب رفع العقوبات الأمريكية عن السودان؟
_ لم تتبنَ روسيا مطلقاً أساليب فرض العقوبات الاقتصادية وغيرها من أساليب الضغط واستخدام القوة ضد الدول المستقلة كنهج لحل المشاكل في العلاقات الدولية، لذا كانت روسيا دوماً تشجب ممارسات الدول الغربية تجاه السودان، ومعلوم أن روسيا كانت من أولى الدول التي أشادت بالإنجازات العظيمة للدبلوماسية السودانية التي توجت برفع العقوبات الأمريكية الاقتصادية عن السودان، وعلى الدقة جهود الرئيس "عمر البشير" في رفع العقوبات، ونحن على ثقة بأن هذا النصر يمكّن الشعب السوداني من زيادة جذب الاستثمارات الأجنبية لتطوير الاقتصاد الوطني السوداني مما ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى الحياة لكل سوداني. أما فيما يتعلق بروسيا فإنها كما تعلمون ظلت دوماً صديقاً مخلصاً وحليفاً للسودان مع كامل الاحترام لسيادته كما ينبغي ويجب، وعليه عكفت روسيا على الدوام على تطوير العلاقات المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة القائمة على أساس المساواة في المجالات كافة، لذا فإن تطور العلاقات بين الخرطوم وموسكو يستمد قوته من التاريخ الزاخر للعلاقات بين البلدين التي لا تتأثر بتحركات بعض اللاعبين الدوليين الذين يضمرون النوايا السيئة للسودان في المحافل الدولية، ومما لا شك فيه فإننا سنعمل جاهدين على استثمار السبل والفرص كافة للاستفادة من إرث العلاقات المشتركة والدفع بها قدماً لتحقيق واستثمار جل الإمكانيات والآفاق التي تكون أمام كلٍ من بلدينا، وآفاق تطوير وتحسين الوضع التجاري والمالي في الاقتصاد السوداني بعد رفع العقوبات الأمريكية باتت واضحة وليست أمراً مستبعداً.
{ برأيك.. ما السبب في تأخر انفتاح العلاقات الروسية السودانية إلا عقب رفع الحظر الأمريكي على الرغم من أن روسيا كانت تشجب ممارسات الدول الغربية تجاه السودان كما ذكرت؟
_ العلاقات السودانية الروسية علاقات تاريخية، الآن البلدان علاقاتهما جيدة وكنا دائماً الأصدقاء، ومن قبلها العلاقات السودانية السوفيتية، لا توجد توترات في العلاقات مثل التي بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نعدّ السودان الصديق الإستراتيجي، وهذا يتمثل في العلاقة التاريخية للسيد "عمر البشير" إلى سوتشي ولقائه مع نظيره بوتين ومع رئيس الوزراء الروسي أنا أظن أن في علاقتنا كثيراً من الأشياء الجيدة لتطويرها.
{ على الرغم من قدم العلاقات بين البلدين إلا أن روسيا لم تتخذ موقفاً قوياً ضد العقوبات المفروضة على السودان؟
_ العقوبات كانت من قبل الولايات المتحدة ونحن لا نستطيع شيئاً بين السودان والبلدان الأخرى، ومع أمريكا لا تستطيع روسيا أن تفعل شيئاً لأنها دولة قائمة بذاتها.. الولايات المتحدة نفسها تستخدم العقوبات ضد روسيا، وهنا روسيا مثل السودان، والدولتان لديهما صراعهما المشترك ضد العقوبات في السياسة الدولية.
نحن كما ذكرت كنا ضد أية عقوبات على أية دولة في العالم، لأننا نرى أنها طريق مسدود لحل أية مشاكل في كل العالم.. الآن روسيا لا تدعم أية عقوبات لأية دول والعلاقات بين روسيا والسودان طيبة ونحن مستعدون لتطويرها باستخدام الإمكانيات كافة، أما من قبل الولايات المتحدة فهناك موقف وسياسة أخرى وعلى السودان أن يقرر ما هو الأفضل له، لكن روسيا دائماً مستعدة للتعامل مع السودان في كل المجالات.
{ هل هناك تنسيق بين السودان وروسيا في المحافل الدولية.. وهل يمكن أن تستخدم روسيا حق الفيتو للدفاع عن السودان ضد أي عدوان خارجي؟
_ ظل السودان بالنسبة لروسيا صديقاً إستراتيجياً، وروسيا دائماً ما تستخدم حق الفيتو للسودان في مجلس الأمن الدولي، هناك تنسيق بين روسيا والسودان.. روسيا تدعم السودان في كل المجالات والمنظمات الدولية وفي الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن الدولي باستخدام حق الفيتو، استخدام الفيتو ليس هو الطريق الوحيد لتدعيم العلاقات بين البلدين، هناك طرق أخرى لدعم السودان من قبل روسيا.
{ كيف تنظر روسيا للمحكمة الجنائية عقب انسحابها منها.. وكيف تنظر لطلب المحكمة للرئيس "البشير"؟
_ هذا سؤال مهم لبلدينا، فكما تعلمون أن روسيا كما السودان فقدت الثقة والنزاهة في المحكمة الجنائية، وروسيا دائماً ما تدعم كل البلاد الأفريقية، نحن نرى أن كثيراً من البلدان الغربية تستخدم هذه المحكمة للضغط على الدول الأفريقية والزعماء الأفارقة وهذا غير صحيح. الآن الموقف الرسمي لروسيا تجاه المحكمة سيئ لأنه ليس بها عدل، وفي هذا الصدد فإن روسيا والسودان لديهما هم مشترك تجاه المحكمة.
{ هل يمكن أن تلعب روسيا دوراً في تعزيز السلام في السودان؟
_ أنا مسؤول السفارة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإذا أنا مش غلطان فالآن ليست هناك حرب في هذه المناطق، ونحن مسرورون جداً، وروسيا دائماً ما تدعم الحكومة السودانية في هذه الحرب، كما أنها كانت بين الدول الأولى التي نادت بضرورة انسحاب (يوناميد) من دارفور وفي كل قضايا المرتبطة بالإقليم.
{ في ظل تطور العلاقات بين البلدين.. حدثنا عن التعاون العسكري بين البلدين والمساعدات التي يمكن أن تقدمها روسيا في هذا الصدد وأيضاً في مجال الطيران؟
_ أنا ليست لديّ معلومات وغير مخول للتعليق على هذا الأمر.
{ إذن فيما يتعلق بحجم الاستثمارات الروسية في السودان؟
_ عقب زيارة الرئيس "البشير" إلى روسيا تم عمل كبير لتطوير علاقاتنا في المجال الاقتصادي، الآن التعاون بين السودان وروسيا جيد في المجالات السياسية وفي العلاقات الثنائية وأيضاً في المنظمات الدولية ولكنه للأسف- أي التعاون- غير جيد في العلاقات الاقتصادية، وهذا هو الهدف الرئيسي الذي نعمل عليه الآن وذلك بتطوير العلاقات مثلاً في المعادن والزراعة والمالية.. الخ، الآن نحن نعمل كثيراً لتطوير العلاقة الاقتصادية، وفي روسيا والسودان كلهم يفهمون ذلك، والشركات الروسية مستعدة أن تعمل في كل المجالات في النفط والغاز والمعادن، فقط نحتاج الوقت لنبدأ هذه المشروعات الجديدة في السودان.
{ هل تم تحديد فترة زمنية لبدء العمل في المشروعات التي ذكرتها؟
_ حتى الآن لم يتم تحديد وقت للبدء في العمل، ولكننا نعلم الإرادة التي بين السودانيين والروس لاستخدام العلاقات السياسية في المجالات الاقتصادية، كما تعلمون أن هناك مشروعات بناء محطة الكهرباء النووية في السودان، وكثير من الشركات تعمل في المعادن والذهب في ولاية البحر الأحمر، ونحن هنا في السفارة ومجلس التعاون السوداني الروسي نعمل على هذه المشروعات.
{ زيارة الرئيس "البشير" الأخيرة إلى روسيا؟
_ كما تعلمون أن الكثير من شركائنا في الدول الغربية كانت ردة فعلهم انفعالية تجاه زيارة الرئيس "البشير" إلى سوتشي في نوفمبر الماضي ولقائه الرئيس "فلاديمير بوتين" ورئيس الوزراء "ديمتري مدفيدف"، وربما تتذكرون كيف طالب مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "فردريك ماغرين" روسيا بإلقاء القبض على الرئيس "عمر البشير" تنفيذاً لقرار المحكمة الجنائية، وبالطبع فإن روسيا لم تكترث لهذه المطالب وبيّنت بوضوح أن بناء علاقات مع حليفها الإستراتيجي السودان فوق أي مطالب غربية مشكوك فيها.
إن زيارة الرئيس السوداني إلى روسيا تلبية لدعوة من نظيره "فلاديمير" يمكن أن نصفها بدون مبالغة بالتاريخية ليس فقط لأنها الأولى عقب زهاء الثلاثة عقود، بل لأنها في المقام الأول أتاحت لرئيسي البلدين التباحث باستفاضة حول ملف علاقات البلدين وكيفية توسيعها وتعميقها.
{ حدثنا سعادة القنصل عن تطوير العلاقات الدبلوماسية الشعبية وعودة المنح التعليمية الروسية؟
_ العلاقات الروسية السودانية ليست علاقة قائدي بلدينا فحسب، بل هي بين شعبينا العظيمين، ونحن على ثقة كبيرة لنؤكد متانة العلاقات بين الشعبين وهي تزدهر باستمرار وبسعي حثيث، وكما تعلمون فإن هناك الآلاف من السودانيين الذين يزورون روسيا سنوياً طلباً للعلاج والدراسة والسياحة، وهذا بالتأكيد ليس بفضل ما يجده المواطنون السودانيون من مستوى رعاية طبية وتعليم ممتازين وبتكاليف معقولة، بل لأنهم يشعرون بارتياحهم العميق لثقافاتهم وعاداتهم، بالإضافة للمساعي الروسية الدؤوبة لتعزيز العلاقات الشعبية مع أصدقائنا وإخوتنا السودانيين، ونحن نعدّ المنح الدراسية كما ذكرت وستظل واحدة من أبرز أوجه التواصل الشعبي بين بلدينا، لذا عكفت مؤسسات التعليم الروسية وبعض الجامعات على زيادة الفرص الدراسية المقدمة للطلاب السودانيين باستمرار، وهي في تنامٍ مستمر.
{ ذكرت أن الآلاف من السودانيين يقصدون روسيا للعلاج.. في هذا المجال هل يمكن أن يكون هناك تعاون طبي بين البلدين وإقامة مستشفى روسي بالسودان يعنى بعلاج العيون سيما أن الغالبية من المرضى يذهبون لهذا الغرض؟
_ لا يوجد مانع من إقامة مستشفيات، لكن كل الإمكانيات موجودة في روسيا وأفضل للسودانيين الذهاب إلى روسيا، وهذا في نظري تعاون طبي.
{ ماذا عن العلاقات الشعبية بين البلدين وأوجه الشبه؟
_ للأسف لا توجد الكثير من المشروعات الثقافية بين البلدين، وهنا في السودان تحاول السفارة الروسية المشاركة في كل المهرجانات الثقافية وفي كل لقاءات واجتماعات ثقافية، مثلاً نحن دائماً ما نشارك في مهرجان الثقافات الآسيوية المقام في الخرطوم، وأنا دائماً ما اجتمع ببعض الطلاب من جامعة الخرطوم الذين يدرسون اللغة الروسية وأحدثهم حول تاريخ والثقافة والأدب الروسي، وأنا أظن أن هذا جزء كبير للعمل في المجال الثقافي ونحن نحاول تطويره.
{ توافقني الرأي سيد "سيرجي" أن الشعب الروسي منغلق على نفسه وغير منفتح على الشعوب الأخرى؟
_ (ضاحكاً).. الشعب الروسي منفتح، ونحن نحاول أن تكون لدينا علاقات جيدة مع كل شعوب العالم، علاقاتنا مع السودانيين كشعب جيدة لكن مع الأمريكان غير جيدة، وكذا الدول الأوروبية، وهذا ليس خطأنا وإنما خطأ العلاقات السياسية بين الدول، نحن نحاول تطوير علاقاتنا مع كل البلدان.
{ بكم تقدر أعداد الجالية الروسية بالسودان؟
_ الجالية الروسية بالسودان قليلة مقارنة بالجاليات الأخرى، غالبيتهم نساء روسيات متزوجات من سودانيين درسوا في الاتحاد السوفيتي، ووفقاً لقسم المعلومات بالقنصلية الروسية يمكن القول إن عدد المقيمين بشكل دائم يقدر بحوالى (500) أو (600) روسي، وهناك أيضاً العسكريون الروس الذين يعملون في الجيش السوداني وفي القوات الجوية وطيران الرئيس والطيران الروسي هناك حوالي (200) روسي.
{ هل تعتقد أن فارق الطقس يلعب دوراً كبيراً في قلة أعداد أفراد الجالية الروسية بالسودان؟
_ (مبتسماً).. نعم هناك فرق كبير في الطقس بين البلدين لكن في رأيي (السخانة) أفضل من البرد الشديد، فهي ليست خطيرة كالبرد، الآن درجات الحرارة في روسيا تحت الصفر وهذا أمر خطير.
{ يبدو أنك مكثت وقتاً طويلاً بالسودان ولذلك تفضل (سخانة) الجو؟
_ أنا أعمل في السودان منذ نوفمبر 2014، وهو بالنسبة لي دولة جيدة أنا عملت في اليمن لمدة ثلاث سنوات وكانت سنوات الحرب، وكنت أعمل بدون عائلتي وكان أمراً صعباً جداً بالنسبة لي، الآن في السودان أشعر بالأمن، وأسرتي وزوجتي معي، نذهب إلى كثير من المطاعم وفي يوم (الجمعة) السابقة كنا على شاطئ النيل، فضلاً عن أن المستوى المعيشي في السودان غير عالٍ مقارنة بالدول الخليجية التي تصرف فيها أموالاً طائلة، لذلك أنا أحب السودان وأفضله.
{ ماذا يميز الشعب السوداني عن الشعوب الأخرى؟
_ أنا متخصص بالبلدان العربية في وزارة الخارجية الروسية بعكس الدول الأخرى، هناك يعمل السفراء في كل دول العالم، لكن لدينا في روسيا لا، أنا متخصص بالبلدان العربية وشمال أفريقيا لذا لا أستطيع أن أعمل في أمريكا اللاتينية أو غيرها، ولذلك لم أعمل سوى باليمن.. وأعتقد أنه ليس هناك فرق كبير بين الشعوب العربية.. هناك فرق في اليمن في الملابس والمنازل، لكن عن نفسي وفي ظل المرحلة التاريخية التي يمر بها العالم فإن السودان هو الأفضل، الآن الحرب في اليمن، ليبيا، سوريا والبلدان الأخرى بينما السودان خالٍ من الحرب.
{ أخيراً.. هناك حديث عن مجيء السفير الروسي الجديد للسودان عقب وفاة السفير السابق.. فمتى موعد قدومه؟
_ نحن في انتظاره لكن للأسف ليست لدينا معلومات عن موعد وصوله، المعلومات مغلقة ونعمل تحت رعاية القائم بالأعمال.
{ مر وقت طويل منذ وفاة السفير السابق ولم يحل آخر بدلاً عنه.. ما المشكلة؟
_ في روسيا عندما يأتي سفير جديد فإن الإجراءات طويلة جداً، في البداية لابد أن يحصل على تصريح وزارة الخارجية ثم من البرلمان الروسي، وداخل البرلمان توجد غرفتان وعليه أن يأخذ تصريحاً من كل غرفة، ثم تصريحاً من إدارة الرئيس وهذه إجراءات طويلة جداً وهذه المشكلة.. ووفاة السفير كانت خسارة لنا لأنه فقد كبير على الصعيد العملي والشخصي فالسيد "مرغياس" كان خسارة لأنه كان خبيراً جيداً في بلدان الشرق الأوسط والبلدان الأفريقية.. كان خبيراً دولياً، نحن الآن نحاول أن نعمل بشكل أفضل مع القائم بالأعمال، وفي انتظار السفير الجديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.