انتظام حملات تفويج حجاج ولاية النيل الابيض    وكيل الحج السعودى ستة الاف سودانى بالمدينة    ارتفاع أسعار الذهب في المعاملات الفورية    "اليوناميد" تسلم 13 موقعاً من مقارها في دارفور    من جمهورية الاعتصام ... الى بناء البديل (2-7 )    الهند تطلق مركبة فضائية إلى القمر    وفاة يوكيا أمانو مدير وكالة الطاقة الذرية    مقتل 10 أشخاص في اشتباكات عشائرية بجنوب السودان    السعودية تستضيف القمة العربية الأفريقية في نوفمبر    اليورو قرب 1.12 دولار مع ترقب المستثمرين    اكثر من (157)مليون جنيه زكاة دارفور    عناية عُلماء السودان مع التحية!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    عندما تذرف إفريقيا الدمع السخين حزنا على مصير بلادي أتحسس عقلي فيخفق قلبي و يحن فؤادي !!! .. بقلم: مهندس/حامد عبداللطيف عثمان    دين ودولة .. بقلم: رحيق محمد    عربى يدعو لإدخال الحيوان فى الدورة الزراعية    سعر أوقية الذهب تسجل 1427,88 دولاراً    افتتاح مركز زالنجي لغسيل الكلى اليوم    لماذا قررت السلطات الاثيوبية ترحيل وفد حركة العدل والمساواة وزعيمها؟    قرار خاص من الملك سلمان للسودانيين بشأن موسم الحج    القمة السودانيةتوقع على المشاركة في البطولة العربية    جلسة لاستماع الموسيقى بجنوب كردفان    مشاركة سودانية في برلمان الطفل العربي بالشارقة    ختام بطولة الجمهورية في التايكندو بكسلا    عبدالجبار : لا عوائق تجابه العمل الصحى    والي كسلا :مستعدون لاستقبال المناشط الرياضية    المحكمة تبرئ مذيعة شهيرة من تهمة تعاطي المخدرات    وفاة 5 أشخاص بالتسمم الغذائي في توريت            سقوط قتلى في اشتباكات بين الشرطة ومواطنين في القضارف    التغيير والنقد الايديولوجى: (1) قراءه نقدية للعلمانية والليبرالية .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    الوجيه محمد الشيخ مدنى يكرم أستاذ الأجيال المربى الكبير مصطفي المجمر طه! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس    دكتور جعفر طه حمزة .. بقلم: عبد الله الشقليني    مهرجان شبابي لصناعة العرض السينمائي    رثاء الأستاذ علاء الدين أحمد علي .. بقلم : د. عمر بادي    الحيوانات تساعد المسنين في السيطرة على الآلام المزمنة    ضبط شبكة متخصصة في تزوير مستندات السيارات    قرقاش يغرد بعد أنباء انسحاب القوات الإماراتية من اليمن    ترامب: ماي أدت عملا سيئا لكن جونسون سيصلح ذلك    حرب الطائرات المسيّرة في سماء الخليج... الرواية الإيرانية عن 3 مواجهات    سلامة الرعايا السودانيين باليونان من زلزال أثينا    العطلة في السنغال تعطل انتقال مايكل للمريخ    التونسي شهاب الدين بن فرج يتوشج بالازرق    الأندية السودانية تترقب اليوم سحب قرعة دوري الابطال والكونفدرالية    موفق يدعو لاتاحة المنصات للمادحين الشباب    "الصناعة" تشرع في مراجعة المؤسسات والاتحادات التعاونية    والي الجزيرة يقف على أداء الإذاعة والتلفزيون    فتاة تسدد (9) طعنات الي حبيبها بعد زواجه    تفاصيل قضية سيدة وقفت (شماعة)    تحسن نظام حفظ وتعبئة المواد الغذائية    عودة ملكية مصنع البصل بكسلا لحكومة الولاية    الدعم السريع تضبط وقود ودقيق مهرب بولاية الخرطوم    أسعار خراف الأضاحي 6 آلاف إلى 8.5 آلاف جنيه    استقرار جرام الذهب بأسواق الخرطوم    النيابة تتحرى في 20 بلاغاً ضد جهات مختلفة بمطار الخرطوم    الاستفتاء الشعبي كأسلوب ديموقراطى لحل الخلافات السياسية: نحو ديمقراطيه مباشرة .. بقلم: د. صبري محمد خليل    حزب التحرير يطالب بتسليمه السلطةلإقامةالخلافةالراشدة    العلمانية والأسئلة البسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصفح والعفو
نشر في النيلين يوم 06 - 10 - 2011

من المعاني السامية في حياتنا ،،معنى( العفو) ومرادفه في المعنى (الصفح)،،ونحن أهل السودان من أكثر الممارسين لهذين المعنيين الفاضلين ،،والصفح لا يصدر إلا عن نفس تقية قوية سمحة نقية ،قال القرطبي رحمه الله:"الصفح هو إزالة أثر الذنب من النفس ،صفحت عن فلان ،إذا أعرضت عن ذنبه ،وقد ضربت عنه صفحا ،إذا أعرضت عنه وتركته" قال الله تعالى:[ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم]سورة النور ،وقال تعالى:[يأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فأحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم]سورة التغابن ،وعن أبي إسحاق قال:سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول:سألت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:"لم يكن فاحشا، ولا متفحشا ، ولا صخابا في الأسواق ،ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح" وعن حذيفة رضي الله عنه قال: أتى الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له:ماذاعملت في الدنيا؟(قال:ولا يكتمون الله حديثا) قال: يارب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس ،وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر فقال الله:[أنا أحق بذا منك ،تجاوزوا عن عبدي] فقال عقبة :بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري هكذا سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم "،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"ذكر في القرآن الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل ،وقد قيل إن الهجر الجميل هو هجر بلا أذى ، والصفح الجميل صفح بلا معاتبة ،والصبر الجميل صبر بغير شكوى إلى المخلوق "لذلك الصفح يقوي رابطة التآخي بين أفراد المجتمع ،ويجعلهم متحابين متحدين ، والصفح من مستلزمات الإحسان ، والإحسان أعلى درجات الإيمان ،وفي الصفح تأس بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يعفو ويصفح ،العفو العفو:كف الضرر مع القدرة عليه وكل من استحق عقوبة فتركها فهذا الترك عفو ،وقال تعالى:[ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فأعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير] سورة البقرة وقال تعالى :[فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك فأعف عنهم واستغفرلهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ] سورة آل عمران ،وقال تعالى :[الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور ]سورة المجادلة ،،وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ،يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم } وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب } فالذي يجود بالعفو عبد كرمت عليه نفسه ،وعلت همته ، وعظم حلمه وصبره ،قال معاوية رضي الله عنه:"عليكم بالحلم والإحتمال حتى تمكنكم الفرصة ،فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح والإفضال" والعفو مظهر من مظاهر حسن الخلق ،وهو خلق الأقوياء الذين إذا قدروا وأمكنهم الله ممن أساء إليهم عفوا عنه ،نسأل الله أن يشملنا بعفوه وغفرانه ،اللهم آمين .
هنادي محمد عبد المجيد
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.