مناوي: ما حدث في جبل مون عار على دارفور كلها    كسلا ..كورونا يضرب بقوة وانقطاع الأوكسجين بمركز عزل مستشفى المدينة    زيادة اللحوم الحمراء واستقرار البيضاء بالخرطوم    وزير المالية الأسبق د.إبراهيم البدوي ل(السوداني): لهذا السبب (…) قدمتُ استقالتي    مطالب بقانون لتنظيم عمل الحرفيين داخل مناطقهم    ضوابط إدارية تنظيمية للصادر    تحذيرات من تأخر مدخلات العروة الشتوية    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    شاهد بالصورة.. حادثة غريبة بمقبرة أسرة سودانية راحت ضحية حادث سير فاجع    شاهد بالصور: أول سوداني يتسلق ويصل أعلى قمة جبل في العالم    إلغاء تراخيص (144) مشروعاً استثمارياً بالشمالية    الفريق الهادي : "جمارك بوكو حرام مشفرة والشفرة لدى السيادي"    الخرطوم تطالب بزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل لمقابلة الأعداد المتزايدة    حميدتي يصطدم بموقف الإدارة الأهلية الرافض لإلغاء مسار الشرق    في قضية المُحاولة الانقلابية المصباح ينكر مُشاركته وعلاقته بانقلاب هاشم عبد المطلب ضد الحكومة الحالية    فولكر يبحث مع مريم الصادق سبل تجاوز الأزمة    لجان المقاومة تعلن عن تظاهرات اليوم و مركزي الحرية و التغيير يحذر    راش بالشمالية تحذر من اغلاق مستشفى النساء بسبب انعدام الأدوية الأساسية    استقالة مفاجئة في المريخ .. اللاعبون يتحصنون ضد كورونا قبل التوجُّه إلى القاهرة    قسم بشير محمد الحسن: كأس العرب والمهزلة الكروية    شاهد بالفيديو: في أول ظهور لها بعد وفاة والدها… دنيا سمير غانم تتألق في احتفالية "قادرون باختلاف"    الهلال في القاهرة .. تأهُّباً للموسم الجديد ودوري المجموعات للأندية الأبطال الأفريقي    أمين عام حكومة النيل الأبيض بتفقد مركز العزل بربك    كوبر يطلق صافرة الاعداد تحت اشراف الدسكو    هلال نيالا يواصل تدريباته استعدادا للموسم الجديد    محمد جميل احمد يكتب "حتى إذا تلاشت الرؤى من خلفه وغابت المدينة"... وداعا الكابلي!    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الإثنين الموافق 6 ديسمبر 2021م    دبابيس ود الشريف    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 6 ديسمبر 2021    شرطة ولاية الخرطوم توقف متهما بقتل شقيقه    بالفيديو: عازف إيقاع شهير يدهش أحد المعجبين.. شاهد ماذا فعل وأثار الاستغراب    شاهد بالصورة : الإعلامية الريان الظاهر تنتقل للعمل بقناة العربية مراسلة لبرنامج "صباح العربية"    السودان: إحباط محاولات تهريب أكثر من 31 كيلو ذهب بعدد من الولايات    مشاجرة تنتهي بمصرع عامل على يد زميله    واتساب يطرح ميزة جديدة "للرسائل الصوتية".. تعرف على آخر التطورات    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    شرطة ولاية الخرطوم تسترد ثلاثة سيارات مسروقة    تسريبات تكشف مواصفات هاتف "سامسونغ" المقبل    في "غوغل".. 10 حيل ذكية توصلك إلى نتائج البحث باختصار    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    "بكرهك".. رسالة قاسية من ابنة شيرين لحسام حبيب    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    السودان..إحباط محاولات تهريب 31 كيلو ذهب    السعودية تسمح للمطعمين بلقاح «سبوتنيك V» الروسي بأداء الحج والعمر    في تصريحات مثيرة عقب الهزيمة بخماسية فيلود: هل سيتم التعامل مع المنتخبات في كأس العالم بنفس الطريقة التي تم التعامل بها معنا؟.!!    1.2تريليون دولار حجم الإنفاق على إنترنت الأشياء بحلول عام 2025    وفاة فتاة بصدمة كهربائية بعد سقوط هاتفها بحوض الاستحمام    لمواجهة أوميكرون.. خبراء ينصحون بالجرعات المعززة    مسؤول بمجلس المريخ يدفع باستقالة مفاجئة    الإمارات تشتري80 طائرة من طراز رافال الفرنسية    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    رئيسة وزراء أوروبية تعتذر لعدم ارتداء "الكمامة" في مكان عام    عبد الله مسار يكتب : الشيخ العبيد ود بدر (2)    دار الإفتاء المصرية تحذر من تسمية البنات بهذا الاسم    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    في نقد التدين الشكلاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“الساعوري”: قرار المجموعة المالية اتجاه لرفع اسم السودان نهائياً من الإرهاب
نشر في النيلين يوم 25 - 10 - 2015

تفاءل خبراء اقتصاديون بقرار مجموعة العمل المالي الدولية ، رفع اسم السودان من قائمة الدول التى تعانى من قصور فى نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب ، واعتبروه خطوة في اتجاه رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية والممولة للإرهاب. و`ذهبوا، في تبرير القرار، الى إن انفجار الأوضاع في المنطقة وظهور (داعش) في المنطقة، جعل الولايات المتحدة تفكر بجدية في رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بيد أن بعض اللوبيات التي تمتلك ناصية القرار تعترض على ذلك، وفق تقديرهم.
في هذا الصدد، قال البروفيسور “حسن الساعوري” في حديثه ل (المجهر)، إن الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان بالقطاعي. وأستطرد “الساعوري”، قائلا : أن الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” يحاول جاهداً إقناع اللوبيات المؤثرة والتي تقف في وجه القرارات اتجاه السودان. واعتبر أن قرار مجموعة العمل المالي الدولية بشأن السودان، هو إعادة للقرار السابق الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في العام 2007م ،الذي أكد خلو السودان من أي دعم للإرهاب، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي ترى غير ذلك، بيد “أنهم شعروا بالخطر وإمكانية تفجر الأوضاع في المنطقة، فقرروا التعامل مع الدولة المتماسكة، والسودان هو الدولة الأكثر تماسكاً في المنطقة ولابد من التعامل معه.” وزاد ” أن القرار خطوة أولية لرفع اسم السودان كلياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
من جانبه فان المحلل الاقتصادي دكتور “خالد التجاني النور”، الذي اكد في حديثه ل(المجهر)، على أن العقوبات الأمريكية هي التي أثرت اقتصادياً على السودان، قلل – في ذات الوقت – من أثر نجاح قرار مجموعة العمل المالية الدولية في تسهيل التحويلات المالية. وقال : أن تسهيل المعاملات المالية مع السودان مرهون برفع العقوبات، والحصار الاقتصادي الأمريكي على المراسلين الماليين الذين يتعاملون مع السودان. وأضاف : أن أقدام أمريكا على فرض غرامة مالية على أحد البنوك أجبر بقية البنوك العالمية على وقف التعامل مع السودان. وأضاف أن السودان في موضوع الديون الخارجية مستوفٍ لكافة الشروط الفنية لإعفائه، ولكن القرارات السياسية ترى غير ذلك. وقال : أخشى أن تكون هنالك رسالة غير صحيحة، لأن أمر رفع اسم السودان والحصار الاقتصادي بيد أمريكا.
وكان بنك السودان المركزي أعلن أن مجموعة العمل المالي الدولية ،قررت في ختام اجتماعاتها بباريس يوم (الجمعة) الماضي، إزالة اسم السودان من قائمة الدول التي لديها قصور في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما يسهل التحويلات المالية بلا قيود.
وكان البرلمان قد صادق في يونيو 2014، على مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014، بعد قصور شاب نظم المكافحة. وقال المتحدث باسم بنك السودان المركزي “حازم عبد القادر”، إن هذا القرار يتيح للبنك المركزي والبنوك السودانية سهولة إجراء التحويلات المالية ،من وإلى السودان بدون قيود. وأضاف “حازم” أن القرار جاء نتيجة جهود كبيرة بذلها البنك المركزي وبقية السلطات المختصة خلال الأعوام الماضية.
وأشاد بجهود إدارة التحريات المالية برئاسة “حيدر عباس” ،المشاركة في فعاليات اجتماعات مجموعة العمل المالي الدولية التي أنهت أعمالها بالعاصمة الفرنسية “باريس” (الجمعة).
وقد بذلت السلطات خلال الأعوام الماضية جهوداً لبناء نظام فعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، توجت بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014، ومنشور بنك السودان الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكان مسؤول في وزارة المالية قد قال في سبتمبر الماضي، إن اللجنة الوطنية السودانية لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال أجابت على حزمة من الاستفسارات، طرحها فريق دولي للتأكد من فعالية نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البلاد.
واعتبر رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني “سعود البرير”، القرار ” خطوة ايجابية في مجالات الأنشطة التجارية الخارجية لقطاعات الأعمال”.
وأضاف “البرير” أن القرار يسهم ويساعد بصورة كبيرة في تسهيل إجراءات التحويلات المالية الخارجية من وإلى السودان، التي ظل يعاني منها القطاع الخاص في تعاملاته المالية الخارجية. ووقف فريق المراجعة المستهدفة “أر أر جي” لمراجعة التطبيق الفعال لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مجهودات السودان لمطلوبات المعايير الدولية، وكان يتوقف على الزيارة التي تمت قبل شهرين، إعلان السودان دولة لديها نظام فعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. يشار إلى أن مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) ،ومقرها في “باريس” هي المنظمة الدولية المسؤولة عن متابعة التزام الدول في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تقوم بتصنيف الدول إلى مجموعات، حسب درجة التزامها بالمعايير الدولية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي سياق الربط بين هذا القرار وإمكانية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كانت الولايات المتحدة الأمريكية، أبقت في يونيو الماضي، مجدداً على اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب ،في وقت رفضت فيه الحكومة السودانية الخطوة ،واعتبرتها تعبيرا عن سياسة الازدواجية والكيل بمكيالين والتي تضر بمصالح الشعب السوداني، لما لها من تبعات تتمثل في عقوبات اقتصادية تستهدف الخدمات الأساسية ،والحق في الاستقرار والتنمية المستدامة.
وكان وزير الخارجية تطرق خلال لقائه في سبتمبر الماضي مع وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” بحضور مساعديه، مشيراً إلى أن اللقاء دار فيه نقاش مستفيض حول العلاقات السودانية الأمريكية ، وكيفية العبور إلى علاقات طبيعية وأهمية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وكذلك رفع العقوبات الاقتصادية، مضيفاً أن اللقاء جاء متابعة للاجتماع الذي عقد بالخرطوم ،مؤخراً ، مع الوفد الأمريكي برئاسة مبعوث الرئيس “أوباما”.
وقال “غندور” إنه تم الاتفاق خلال اللقاء على أن نمضي بالاتفاق على خارطة طريق، لكيفية الوصول للتطبيع الكامل للعلاقات، وذلك وفق خطوات متفق عليها، حيث تم الاتفاق مع “كيري” على التواصل حول هذا الأمر، كما ستتواصل السفارة السودانية بواشنطن في هذا الصدد مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية .
وجاء إدراج اسم السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب في يوليو 1993م عقب إجازة اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية في مجلس النواب الأمريكي، مشروعاً تبناه “هاري جونستون” ينادي بضم السودان في قائمة الدولة الراعية للإرهاب. وفي 18 أغسطس قامت وزارة الخارجية الأمريكية بإدراج السودان في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب.
وأعلنت الإدارة الأمريكية في أكتوبر 1996م عن دعمها للدول المجاورة للسودان، اريتريا – إثيوبيا يوغندا ،بمبلغ عشرين مليون دولار كمعدات عسكرية دفاعية، من خطر يشكله السودان بدعم الحركات المعارضة فيه. في يوليو 1997م زار البلاد “جير سميث” مساعد وزير الخارجية الأمريكي لمكتب حقوق الإنسان والديمقراطية والعمل والتقى بمسؤولين، إلا أنه قدم تقريراً سيئاً ، اعتبر فيه السودان الدولة الوحيدة التي تهدد مصالح أمريكا جنوب الصحراء. وأصدر الرئيس الأمريكي في 13/11/1997م أمراً تنفيذياً يقضي بموجبه تطبيقه العقوبات الاقتصادية ضد السودان تحت مبررات دعم السودان للإرهاب الدولي. في 20 8/1998م قصفت الولايات المتحدة الأمريكية مصنع الشفاء بعد اتهامها “أسامة بن لادن” في عمليات تفجير سفارتي الولايات المتحدة في دار السلام ونيروبي، حيث ربطت الإدارة الأمريكية بوجود علاقة بمصنع الشفاء بأسامة بن لادن. إرهابية السودان تأتي من مصدرين، الأول متعلق باتجاه نظامه الإسلامي والمصدر الثاني لإرهاب السودان ، هو إيواؤه لحركات متطرفة وإرهابية. هذا هو الرأي الكامل للإدارة الأمريكية ومسوغاتها في إضافة السودان لقائمتها للدول الراعية للإرهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.