السودان وتركيا يبحثان شراكة استراتيجية لإعادة بناء البنية التحتية وقطاع النقل    والي النيل الأبيض يتفقد طريق كوستي–الزليط–النعيم الزراعي ويؤكد اكتماله قبل الخريف    نائب مدير جهاز المخابرات العامة يبدأ زيارة للشمالية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    أجمل خماسية هلالية في شباك كوبر البحراوية    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    نادي توتيل يؤدي التمرين الختامي استعدادا لانطلاقة الدورة الثانية    وزير الداخلية يدشن إنطلاقة العمل بمبانى معتمدية اللاجئين    ريال مدريد يصعق رايو بركلة جزاء في الدقيقة 100 ويخسر بيلينغهام وفيني    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    شاهد بالفيديو.. بالثوب السوداني الأنيق.. عارضة أزياء مصرية ترقص مع شاب سوداني وتؤكد على قوة العلاقة بين البلدين بأغنية: (الما بحبونا زالبكرهونا يموتوا زعلانين)    هل يسرع وضع الطيران شحن هاتفك الذكي؟    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    عدوي : الجالية السودانية تحظى برعاية خاصة في مصر    مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير    شاهد بالصورة والفيديو.. مطرب سوداني يثير ضجة إسفيرية واسعة ويعرض نفسه لسخرية الجمهور بعد ظهوره في "كليب" بزي الفراعنة القدماء وساخرون: (فرعون كان عنده بودي قادر؟)    شاهد.. فيديو يظهر فيه ناشط الدعم السريع أحمد كسلا يرقص ويحتفل بمقتل القائد الميداني البارز بالمليشيا "علي يعقوب" على أنغام الأغنيات الأثيوبية    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    ترامب يرحب بالاستثمارات الصينية والهندية فى قطاع النفط الفنزويلى    6 طرق صحية لتناول المكسرات وتقليل خطر أمراض القلب    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    أين وضعت مفاتيحي؟ طرق سهلة لتجنّب نسيان أغراضك    موسوعة إيلون ماسك تضلل "تشات جي بي تي"    التنظيف الاحترافى المنتظم للأسنان.. 5 فوائد لا تتوقعها    السودان.. استهداف قافلة تجارية بمسيّرة ومقتل 4 أشخاص    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستاذ محجوب عروة : المعارضة تحاسبني بماضي في الحركة الاسلامية والانقاذ تظنني متحالف مع المعارضة.
نشر في النيلين يوم 10 - 11 - 2015

الاستاذ محجوب عروة شخصية عامة معروفة , له تجارب ثرة في مجال الصحافة التي عمل في ميدانها الشائك محررا و كاتبا صحفيا و رئيسا للتحرير و رئيسا لمجلس الادارة و ناشرا .. كما له في مجال السياسة باع طويل و يعرف بنشاطه الاجتماعي الواسع , و يتابع شتى ضروب الابداع .. لذا كان الحوار (طوافا) في ميادين مختلفة فكانت الحصيلة هذا التنوع الذي يحمل الافادة والامتاع ..
• قيادات الحركة الاسلامية السودانية اختطفت تنظيم الحركة وابتلعت الدولة باسرها منذ صباح الانقلاب.
• المعارضة تحاسبني بماضي في الحركة الاسلامية والانقاذ تظنني متحالف مع المعارضة.
• ما حدث لي في صحيفتي السوداني كانت مسئولية كثير من المسئولين في الدولة والحركة الاسلامية وليس علي عثمان وحده.
• صناعة الورق تحتاج لمياه نظيفة ولبنى اساسية ومساعدة جيدة مثل صناعة النفط
• النظام الديمقراطي هو الافضل كنظام مدني دستورى ثابت ومستقر
• رغم انك من الاسلاميين (البدريين) لكنك ناقد لتجربة الحكم الحالية وللحركة الاسلامية التي جاءت بالانقاذ .. هل تعود اسباب القصور في رايك لسوء التطبيق ام قد ثبت بعد التطبيق ان النظرية تحدث عن مثال خيالي غير موجود ؟
• 
اسباب القصور ليست في النظرية فدين الاسلام هواعظم قيمة ايجابية في الوجود فشريعته الغراء ومبادئه ومقاصده السامية صالحة للتطبيق في اي زمان واي مكان لانه دين الله الذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه جاء به الرسول الخاتم من عند الله عز وجل محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام لمصلحة الناس في الحياة الدنيا والاخرة معا، فهو دين الايمان الحقيقي والعبادة الصحيحة وهو دين الحق والحرية والعدل والمساواة والاحسان والامانة والخلق القويم والملهم للتطور والتقدم الانساني الحقيقي في كافة مجالات الحياة كلها وللقوة والمنعة. ولكن القصور الذي حدث في فترة الانقاذ في تطبيق الاسلام ومنهج الاسلام بدأ بداية بالدولة الاموية وملكها العضوض الوراثي وغير الشوري بل ببروز ظاهرة العصبية العربية والشعوبية فيما تلى من دول الخلافة التي ظهرت فيما بعد حتى الدولة العثمانية خاصة بعد توقف الاجتهاد. واذا اردت ان اكون موضوعيا ارد ذلك كله الى الاجتهاد الخاطئ الذي مارسته قيادات الحركة الاسلامية السودانية التي اختطفت تنظيم الحركة بل ابتلعت الدولة باسرها منذ صباح الانقلاب وهو ما اطلق عليهو الدكتور عبد الوهاب الافندي (السوبر تنظيم) وما اسميه انا (مراكز القوى)..فهذا التيار التنظيمي انتهج منهجا استبداديا سلطويا احترازيا تمكينيا وسيطر على مفاصل السلطة والمال مثلما حدث لتنظيمات يسارية مشابهة في العالم والعالم العربي جاءت عبر الانقلاب العسكري. لقد تفوق هذا التيار السلطوي الجديد الذي احتكر السلطة بدعوى الخوف مما اطلق عليه الخوف على الاسلام والحركة والنظام الجديد من مؤامرات داخلية وخارجية، تفوق على التيار الفكري الانفتاحي الذي يمثل تراث ومبادئ الحركة الاسلامية منذ نشاتها وتمددها منذ منتصف القرن الماضي،حيث كانت الحركة الاسلامية ترفض وتقاوم كل الانظمة السودانية والعربية والعالمية الديكتاتورية والشمولية..اذن القصور في التطبيق الذي تكرسه عادة السلطة المطلقة التي هي مفسدة مطلقة وهذا هو سبب خلافي مع الحركة الاسلامية ونظام الانقاذ منذ بواكيرها وسبب لي مشاكل.. ولكني الان الاحظ ان التيار الانفتاحي بدا يتفوق على التيار السلطوي وارجو له النجاح لان في ذلك مصلحة للاسلام والسودان والحركة الاسلامية ونظامها نفسها، ولعل تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا والنهضة في تونس هي الافضل وليس تجربة الاخوان المسلمين المصرية التي لم تراعي الواقع المصري والعالمي والاقليمي فحدث لها ماحدث بسبب الاستعجال في السلطة والتمكين.
• تعرضت في بدايات الانقاذ لتجربة صعبة .. بعد هذا الزمن الطويل على تلك التجربة هل تظن الان انك قد تعجلت الاتصال بالمعارضة ام انك وقعت في فخ نصب لك باحكام ؟
• لم اتصل بالمعارضة كمعارض بل كمحاور لها باعتباري غير مقتنع بمنهجها في العمل السياسي وحاولت عمل مقاربات ومصالحات بينها وبين الانقاذ ولكن للاسف لم يفهم الطرفان ذلك فالمعارضة تحاسبني بماضي في الحركة الاسلامية والانقاذ تظنني متحالف مع المعارضة. الذي حدث انني لم اكن منذ بداية الانقاذ مقتنعا بمنهجها في الحكم الذي بدا بالاعتقالات واقصاء الاخر وعدم اتاحة الحريات والغاء الديمقراطية مما جعل الذين يديرون الدولة منذ صباح الانقاذ والذي اطلق عليهم السوبر تنظيم ومراكز القوى لم تكن راضية عن النقد الذي كنت اوجهه في صحيفتي السوداني ولا في المجلس الوطني الاول الذي تم تعييني فيه عضوا..والحقيقة لم اكن ولا زلت اسفا ولا نادما على كل ما قمت به من دفاع عن الحريات والدعوة للوفاق الوطني واعمار العلاقات مع الاشقاء العرب خاصة السعودية ومصر انذاك. انني اعتقد لو بدات الانقاذ بما انتهت اليه الان من الاعتراف بالاخر والدعوة للحوار لكان افضل لها وللسودان ولما وصلنا الى ما وصلنا اليه الان من تقهقر فس الاقتصاد والمعيشة والفقر والبطالة والتضخم واستمرار فس الحروب والحصار الدولس.
• جريدة (السوداني) مرت بانتكاستين , كيف تلدغ رغم تجربتك من حجر مرتين ؟
• لعل ذلك مرده الى انني كنت دائما اؤمن وممعن في التفاؤل بتحسن الاحوال ولازلت متفائلا رغم ما حدث لي واتمنى نجاح الحوار القائم باعتباره المخرج الوحيد لحل مشاكلنا واسال الله ان يهدي الجميع.
• في مناسبة اجتماعية , ثارت في وجه النائب الاول السابق ثورة عارمة بدعوى ترصده لك عندما كان بيده القلم ..لكن البعض يرى انك تريد تعليق فشل تجربتك الصحفية على شماعة النائب المترصد ..
؟
• ليس الامر كذلك ولم اثر في وجهه بل واجهته باعتباره المسئول الاول لاخطاء الانقاذ وظلمها للناس وظلمها لي شخصيا وهذا ما قلته له.. وما حدث لي في صحيفتي السوداني كانت مسئولية كثير من المسئولين في الدولة والحركة الاسلامية وليس على عثمان وحده ولكنه قام بدور كبير في ايقافها وقال لصديق سعودي صحفي – جمال خاشقجي- حضر خصيصا للسودان للوقوف بجانبي ان محجوب عروة لن يصدر السوداني ثانية!!.وكان السبب المباشر في مواجهتي لعلي عثمان في مناسبة عزاء والد حسن عثمان رزق واخوانه كان بسبب ان احد المعزين مقرب من علي عثمان سالني ان كنت قد ذهبت الى علي عثمان مؤخرا بعد ابعاده كنائب اول فقلت له ولماذا اذهب اليه الان وهو كان لايقابلني وهو في السلطة بل ظلمني كثيرا فلماذا اقابله الان.. في تلك اللحظة دخل علي عثمان صيوان العزاء وكنت قريبا منه وحين مد يده ليصافحني سلمت عليه لارد السلام ولم اشعر الا وامسكت يده وانفجرت فيه موجها اليه كلاما قاسيا بانه ظل في الحكم ربع قرن ظلم فيه الشعب السوداني وظلمني شخصيا..هذا ماحدث بالضبط..
• يعرف انك من دعاة التجديد في العمل الحزبي برمته، الا يعرض التجديد الكلي المسار الحزبي للاهتزاز ؟
• بالعكس تماما اصلاح الاحزاب من مصلحتها ومصلحة العمل السياسي الحر المسئول ومن مصلحة الوطن فجميع الاحزاب السياسية دون فرز من اقصى يمينها الى اقصى يسارها التقليدية منها والاسلامية واليسارية في حاجة الى اصلاح داخلي فهي جميعا احزاب لاتمارس الديمقراطية داخلها وليست فيها مؤسسية و لا تقوم على برامج واستراتيجيات واضحة وثابتة فهي تقوم فقط على المكايدات والمصالح الحزبية الضيقة وعلى ردود الافعال وعلى زعامات ثابتة لا تتغير منذ ان قامت. 
‪ ‬
• ما هو تصورك للخروج من الازمة السياسية التي ظلت تراوح مكانها زمانا؟
• اولا عودة الثقة بين جميع القوى السياسية. ثانيا القبول بالحوار الصادق واعتماد منهج التطور السياسي والدستوري السلمي بديلا للعنف السياسي والعسكري والثورات والانقلابات وتقديم مصالح الوطن على المصالح الحزبية والشخصية. والتفريق بين الخلاف حول معارضة الحكومات وبين والخلاف حول الحكم.. ويكون الافضل ان يجتمع الجميع في لقاء تحضيري في اديس ابابا لتعود الثقة بينهم اولا وليتفقوا على اجندة الحوار داخل الوطن فلا بديل للحوار الا الحوار الصادق الشفاف المنتج للاستقرار والسلام والتوحد الوطني والنماء…
• يعرف انك تلمست امكانية البدء في صناعة ورق الصحف بالسودان، ما هي العقبات التي حالت دون تقدم المشروع على اهميته و رغم توفر خاماته ؟
• نعم كنت قبل سنوات في لجنة للنظر في امكانية صناعة الورق في السودان لتوفر خاماته ومدخلاته، وعندما درست ووقفت على صناعة الورق في العالم وجدت صعوبة قيام صناعة للورق في السودان في الوقت الراهن لعدة اسباب، منها ان صناعة الورق تحتاج لراسمال كبير بالعملات الحرة. ثانيا لا تتوفر الطاقة الكهربائية الكافية لصناعته ويكفي اننا لازلنا نشاهد القطوعات الكهربائة.ثم ان صناعة الورق تحتاج لمياه نظيفة ولبنى اساسية ومساعدة جيدة مثل صناعة النفط. كما ان انسب مكان لانتاج الورق هو جنوب السودان حيث تتوفر الاخشاب، فكيف تقوم ثقيلة مثل هذه في ظل التمرد والحرب المستمرة فمن هو ذلك المغفل الذي يستثمر اموالا طائلة في مثل هذه الحروب وعدم الاستقرار؟
• لماذا لم تظهر مؤسسة صحفية كبرى في السودان ؟
• كيف تظهر مؤسسة صحفية والصحافة مكبلة منذ ان قامت الانقاذ بل في ظل الدورة السياسية المفرغة منذ الاستقلال.. ديمقراطية فانقلاب فانتفاضة وثاني قرار بعد الانقلاب هو اغلاق الصحف بعد حل الحكومة والبرلمان والاحزاب؟ انا شخصيا ظللت منذ انتفاضة ابريل 1985 احلم بتاسيس مؤسسة صحفية كبرى مثل الاهرام والشرق الاوسط والصحف الغربية ولكن واه من لكن!!!؟؟ المؤسسة الصحفية الكبرى تحتاج اولا لاستقرار سياسي ولحرية سياسية ولراسمال ولاقتصاد مزدهر يوفر للصحافة عائد اعلانات كافية فاين هو ذلك الاقتصاد واين هي الحرية بل اين الاستقرار السياسي خاصة وراس المال جبان كما هو معلوم. ورغم ذلك فانني مازلت متفائلا بقيام مؤسسة صحفية كبرى وقد ادعو الى ذلك واتمنى التوفيق والمشاركة لمن يرغب وقد حاولت ذلك من قبل ولم توفر الظروف المواتية في السابق ولعله اذا نجح الحوار وحدث التطور الايجابي قد افكر في ذلك.
• بعد تجربة الانقاذ الطويلة اي الانظمة السياسية التي تناسب السودان ؟
• اعتقد ان النظام الديمقراطي هو الافضل كنظام مدنى دستوري ثابت ومستقر. وارى ان النظام المختلط ( البرلماسي) مثل النظام الفرنسى هو الانسب للسودان فقد فشل النظامين البرلماني والرئاسي في تحقيق نظام حكم امثل، فالاول وهو نظام وستمنستر فشل كما جربناه لهشاشة الاحزاب وعدم ديمقراطيتها والرئاسي فشل كذلك لعدم وجود فصل للسلطات حيث تتحكم فيه مراكز القوى والبطانة التي حول الرئيس بسبب مصالحها الخاصة.
اسئلة خفيفة :
• اين كان مولدك ؟
• مدينة كسلا العظيمة وعاصمة الشرق اشرقت بها شمس وجدي فهي في الحق ( كانت جنة الاشراق) التي انجبتني وعلمتني وترعرعت فيها منذ صباي حتى الجامعة.
• مراحل دراستك واي اللغات درست فيها بجانب العربية والانجليزية؟
• درست حتى المرحلة فوق الجامعية ودرست العبرية في معهد الدراسات الافريقية والاسيوية عام 1973 وبدات الماجستير عام 1974. وكنت قد بدات تعلم اللغة الروسية عام 1969 وانا في جامعة الخرطوم .
• ماذا تمثل لك كسلا وماذا تمثل لك الحركة الاسلامية التي انتميت لها؟
• تمثل لي ملاعب الصبا واجمل واحلى الايام في الدراسة والتنشئة السليمة واكتساب الصداقات وتمثل لي القومية واحترام التنوع والتعامل معه والتسامح وحب الوطن وحب الناس : وهي التي الهمتني اسم السوداني عندما كنت في المدرسة الاولية بالسنة الاولى فاطلقت على صحيفتي(السوداني) ولذلك قصة فعندما سالنا مفتش التعليم الانجليزي قبيل الاستقلال عن جنسيتنا وجاء دوري قلت سوداني في حين كان بقية التلاميذ يذكرون اسماء قبائلهم
• اما الحركة الاسلامية فرغم خلافي معها الان لكني لا ابصق على تاريخي فيها بل اعتز به منذ التحاقي بها ونشطت فيها عام 1965 فقد حفظتني في شبابي ومراهقتي في اخطر مراحل حياتي واستفدت منها كثيرا فى التعلم والتثقف والعمل السياسي والوطني العام داخل وخارج السودان وفي تنمية علاقاتي وعلمتني الجراة وعدم الخوف في المواقف وغير ذلك كثير ولكنها الان للاسف تغيرت كثيرا ولم تعد كما كانت سابقا فقد انحرفت عن مبادئها واخوتها بسبب السلطة المطلقة التي هي مفسدة مطلقة ، ورغم ذلك ارجو لها الاصلاح والعودة لمبادئها السابقة.
• نادي رياضي..؟
• الهلال طبعا وفي كسلا توتيل والتاكا (التكتاكا على صديق هباكا) كما كنا نهتف. وعالميا طبعا فريق برشلونة..
• فنان و اغنية ؟
• الكابلي دون منازع واغنيته الوطنية (يا قمر دورين) ثم تلك التي يبتدرها بابيات الشاعر الفذ محمد العباسي عهد جيرون يقول فيها: ارقت من طول هم بات يعروني يثير من لاعج الذكرى ويشجوني. منيت نفسي امالا يماطلني بها زماني من حين الى حين. القى بصبري جسام الحادثات ولي عزم اصد به ماقد يلاقيني. ولست ارضى من الدنيا وان عظمت الا الذى بجميل الذكر يشجيني . وكيف اقبل اسباب الهوان ولي اباء صدق من الغر الميامين. النازلين على حكم العلا ابدا من زينوا الكون اي تزيين. كففت عن غرب التصابى والتفت الى حلمي ولم اك في هذا بمغبوني. وصرت لا ارتضي الا العلا ابدا فما لقيت من التبريح يكفيني
• يوم لا ينسى ؟
• يوم اعتقالي في الرابع من ابريل عام 1994 بسبب صحيفتي السوداني الدولية.
• مدينة خارجية .. ؟
• كوالا لامبور الماليزية هي عبارة عن مدينة داخل حديقة كبرى لجمالها وسحرها وجاذبيتها وطيبة اهلها وتقدمها .
و مدينة سودانية؟
طبعا كسلا عروس الشرق
• صحفي متميز؟
• كثيرون ولكني ارشح الصحفية والكاتبة المتميزة شمائل النور
• قرار ندمت عليه وماذا تعلمت من تجاربك الصحفية؟
• انا لا اندم على قرار اتخذته بمحض ارادتي. ولكني قد اخطات كثيرا في عملي الصحفي فقد كان المفروض ان اجعل جزءا من اموالى فى استثمارات ذات عائد مجزى في غير المجال الصحفي لادعم به اصداراتي الصحيفة وليس وضع كل اموالي في سلة واحدة خاصة في ظل بلد من بلدان العالم الثالث المتخلف في كل شيء . اما اكبر اخطائي فقد وثقت في من لايجب ان اثق به قابلوا الاحسان بالاساءة. علمتنى الحياة صدق المثل (اتق شر من احسنت اليه)
• مقال كتبته كان له ما بعده؟
• مقالي الذي انتقدت فيه على عثمان محمد طه في شهر يوليو الماضي بجريدة الجريدة وقبله مقال انتقدت فيه نافع علي نافع كان لهما صدى وقبول واسع.
• موقف طريف؟
كثيرة واذكر لك موقف طريف وحرج في ان واحد كاد يكلفني سجنا طويلا وربما حياتي وذلك في شهر يونيو عام 1973 كنت عائدا من شهر العسل بالمملكة العربية السعودية وكانت المعارضة ضد نظام مايو تستعد لانتفاضة شعبية فقابلت قادة المعارضة الشريف حسين الهندي وعمر نور الدائم واحمد عبد الرحمن وعثمان خالد مضوي. اعطوني ميثاق الجبهة الوطنية لاسلمه لدكتور الترابي في الخرطوم لمراجعته وصياغته النهائية حيث كانت المعارضة تقوم باستعدادات للاطاحة بالنظام.. حين وصلت الطائرة مطار الخرطوم فوجئت برجال الامن يقومون بتفتيش العائدين تفتيشا شخصيا ودقيقا عقب انتهائهم من اجراءات الجوازات وقبل استلام الحقائب فقد كانت السعودية حينها مقرا للمعارضة وتوقع الامن ان تكون هناك منشورات مضادة. وقفت في الصف ومعي الميثاق الذي ان وجد معي كان كفيلا باعتقالي . وعندما قرب دوري بثلاثة اشخاص قررت التصرف بسرعة فابصرت بعد نهاية الصف وخلف رجل الامن احد وزراء نميري المقربين جدا منه واقفا ينتظر احد العائدين ولحسن حظي تربطني به صلة مصاهرة قوية، فقررت بسرعة ان اذهب لاسلم عليه وبطبيعة الحال لم يمنعني رجال الامن بحكم وضعه النافذ جدا وتركوني اقابله فسلمت عليه وهم ينظرون اليّ فذهبت للخارج و لم يعترضونى.. كان موقفا طريفا وحرجا جدا. 
وسام تعلقه على صدر؟ 
اصداري للعديد من الصحف على راسها السوداني والدستور واعادتي لصحف توقفت مثل صحف الراي العام والصحافة
• تقليد اجتماعي سوداني يعجبك
؟
• عدم الخلط بين الخلاف الفكري والسياسي وبين المجاملات الاجتماعية
• سلوك اجتماعي لا يعجبك؟
• البذخ في الصرف على الزيجات والافراح والوفيات
• هل من تجربة صحفية جديدة؟
• 
افكر في جعل مؤسستي وشركتي دار الدستور مؤسسة صحفية كبرى تدير صحيفة يومية باسم الدستور ومجلة للاطفال باسم صبيان بوك ومجلة باسم تاجوج وغير ذلك مثل كبريات المؤسسات الصحفية في العالم
• لو عادت بك الايام …؟
• لما غيرت من ارائي وافكاري وموقفي في العمل الصحفي فهاهو النظام يعمل بما كنت اقوله من اهمية الحوار واطلاق الحريات والوفاق الوطني ويقيم علاقات وحوارات افضل مع العالم خاصة المملكة السعودية التي اتهموني باني عميل لها ولمصر وما هي بعمالة ولكن كنت اقول لا تخسروهما..
• عادل ابراهيم حمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.