بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    (المولودية دخل المعمعة)    شاهد بالفيديو.. إمرأة سودانية تهاجم "حمدوك" أثناء حضوره ندوة حاشدة في لندن: (خذلتنا وما كنت قدر المنصب..تعاونت مع الكيزان وأصبحت تتاجر باسم السياسة)    شاهد بالفيديو.. الناظر ترك: (مافي حاجة اسمها "كوز" والكوز هو المغراف الذي نشرب به الماء ومن يزعمون محاربة الكيزان يسعون إلى محاربة الإسلام)    مناوي: مؤتمر توحيد أهل الشرق عقد لدحض المؤامرات الخارجية    الاعيسر: المركز الإقليمي الثاني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بنهر النيل ركيزة للشراكة الاعلامية والخطط الاعلامية    شاهد بالصورة والفيديو.. كواليس زفاف الفنان مأمون سوار الدهب.. الفنانة هدى عربي تمنح شيخ الامين أجمل "شبال" والاخير يتفاعل ويهمس لها في أذنها طويلاً    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان جمال فرفور يثير الجدل ويُقبل يد شيخ الأمين أكثر من مرة ويقول: (الما عاجبو يحلق حواجبو)    وزير صحة النيل الأبيض يتفقد مستشفى القطينة التعليمي ومركز غسيل الكلى    شاهد بالفيديو.. ردت عليه امام الجميع (لالا) السلطانة هدى عربي تحرج احد حيران شيخ الامين وترفض له طلباً أثناء تقديمها وصلة غنائية والجمهور يكشف السبب!!!    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تثير تفاعل شيخ الامين وحيرانه وتغني له في في زفاف مأمون سوار الدهب (عنده حولية محضورة)    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    الخرطوم..السلطات تصدر إجراءات جديدة بشأن الإيجارات    إيلون ماسك يهاجم كريستوفر نولان ويشعل جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    نادي توتيل يؤدي التمرين الختامي استعدادا لانطلاقة الدورة الثانية    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﺤﻮار .. ﻓﻲ ﺻﺎﻟﻮن اﻟﺒﺸﻴﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻨﺎ أﻳﺎم
نشر في النيلين يوم 09 - 01 - 2016


ﺭﺣﻢ ﷲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﺍﻟﻤﺨﻠﺺ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﻔﺬ ﻭﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺭﺟﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻡ، ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻘﺎﻣﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻣﺤﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﻣﻌﻪ. ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻨﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍء ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺮﻭﺓ ﻓﻲ ﺳﺘﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺯﻳﺮﺍً ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻋﺒﻮﺩ، ﺣﻜﻰ ﻟﻲ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺇﺑﺎﻥ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﺳﻤﻊ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻓﺬ ﻭﺿﺎﺑﻂ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﻔﺎءﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﺧﻠﻖ ﺭﻓﻴﻊ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ، ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻀﻮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﻋﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺒﺮﻳﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻤﺜﻼ ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻲ، ﺛﻢ ﺩﺧﻞ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻭﺇﻥ ﺃﻧﺴﻰ ﻻ ﺃﻧﺴﻰ ﻛﺎﻥ ﺃﺧﻲ ﻭﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺪﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺻﻠﺔ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻳﻬﺪﻳﻨﺎ ﻋﺎﻡ ۱۹۷۰ ﻣﻨﺘﺞ ﻣﺼﻨﻊ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﻌﺠﻮﻥ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻣﺆﻛﺪﺍﻟﻨﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻛﺒﻴﺮ.. ﺛﻢ ﺗﺪﻭﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻧﺘﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺪﻭﺭ ﺑﺨﻠﺪﻱ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﺗﻌﺮﻑ ﻭﺃﺟﻠﺲ ﺍﻟﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻘﺐ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻁﺒﻘﺖ ﺷﻬﺮﺗﻪ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﺑﻞ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻻﺗﺤﺎﺩ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﻭﻧﺠﺎﺣﺎﺗﻪ ﻭﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﺘﺢ ﻓﺮﺻﺎ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻭﻗﺪﻡ ﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﺮﺻﺎ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻌﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﺛﻢ ﻟﺘﻮﺍﺿﻌﻪ ﺍﻟﺠﻢ ﻭﺣﺴﻦ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻭﺳﻠﻮﻛﻪ ﺍﻟﺮﺍﻗﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻨﺎ.. ﺛﻢ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻪ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻋﻘﺐ ﺣﺮﻛﺔ ﻳﻮﻟﻴﻮ ۱۹۷٦ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﻌﺪ ﻟﺠﻮﻟﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻓﺠﺎءﻧﺎ ﺧﺒﺮ ﺳﺮﻱ ﻣﻔﺎﺩﻩ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﺍﺑﺘﺪﺭﻫﺎ ﺭﺟﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺧﻄﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﺧﺒﻴﺚ ﻭﺳﻴﻨﺰﻟﻖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻣﻴﺔ.. ﺃﺫﻛﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻨﺎ ﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠﻠﺖ ﺑﺎﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ۱۹۷۷ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ ۱۹۸٥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﺰﻡ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﻏﻼﺓ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﻴﻦ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺑﺘﺪﺭﻩ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﻤﻊ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﺟﺪ ﺣﺎﻣﺪ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﻧﺼﺤﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭﺃﻗﺎﻟﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺃﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﻟﻮﻥ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ ﻟﻘﺎء» ﺛﺎﺑﺖ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﻳﺤﻀﺮﻫﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺑﻌﺾ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺩ. ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ.. ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻠﻘﺎءﺍﺕ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﻰ ﺣﻮﺍﺭ ﻭﻁﻨﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻰ ﻭﻓﺎﻕ ﻭﻁﻨﻲ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻧﺘﺪﺑﻨﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺩﻓﻊ ﷲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺍﻟﺠﺰﻭﻟﻲ ﺩﻓﻊ ﷲ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻟﻴﺘﺤﺪﺛﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﻘﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺮﺻﺎﺩ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺴﻒ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻭﻁﻨﻴﻮﻥ ﻣﺨﻠﺼﻮﻥ ﻫﻤﻬﻢ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻁﻦ ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺏ!! ﻭﻟﻜﻦ.. ﻭﺁﻩ ﻣﻦ ﻟﻜﻦ.. ﺭﺣﻢ ﷲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺩﻓﻊ ﷲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﺑﻴﺎﺗﺎً ﺻﺎﺩﻗﺔ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ: ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻘﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎء ﺑﻔﻜﺮﻩ… ﺯﺍﻧﻪ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺭﻳﺎء ﺃﻳﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻮﻓﺎﻕ ﺭﺳﻮﻻ… ﺗﻠﺘﻘﻲ ﻋﻨﺪ ﺭﺃﻳﻪ ﺍﻵﺭﺍء ﻣﻨﺒﺮ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﻬﺪ… ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﺣﺮﻣﺔ ﻭﻋﻄﺎء.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.