عثمان ميرغني يكتب: السودان… مظاهر تصدع «الدعم السريع»    اعتقال سودانيين في النيجر    ركابي حسن يعقوب يكتب: عودة قوية للحكومة السودانية وصفعة قاسية للدعم السريع    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس مجلس السيادة "البرهان" يشارك المتدربين بالجيش الطابور الصباحي بالجري معهم والجمهور: (الكاهن قائد حقيقي حفظك الله وسدد خطاك)    شاهد بالفيديو.. الفنان قام بنشر المقطع على حسابه.. سيدة سودانية تفاجئ مطرب حفل بمدينة عطبرة وترمي عليه أموال طائلة من "النقطة"    شاهد بالفيديو.. جندي بالدعم السريع يقر ويعترف بالهزيمة أثناء مباشرته القتال وإصابته بمعارك بالفاشر: (نحنا انضربنا والله)    رئيس الوزراء السوداني في الجزيرة    اغتيال رئيس نادٍ في إسطنبول    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس مجلس السيادة "البرهان" يشارك المتدربين بالجيش الطابور الصباحي بالجري معهم والجمهور: (الكاهن قائد حقيقي حفظك الله وسدد خطاك)    شاهد بالفيديو.. الفنان قام بنشر المقطع على حسابه.. سيدة سودانية تفاجئ مطرب حفل بمدينة عطبرة وترمي عليه أموال طائلة من "النقطة"    شاهد بالفيديو.. جندي بالدعم السريع يقر ويعترف بالهزيمة أثناء مباشرته القتال وإصابته بمعارك بالفاشر: (نحنا انضربنا والله)    تفتيش مهين وإدانة على الهوية.. الجيش يستخدم "القضاء" لترهيب السودانيين    صقور الجديان في مواجهة مكررة أمام السنغال على برونزية "الشان"    (ما مجنون لاكنو فدائي)    الخبير قاسم محمد أحمد : كرة كسلا لن تتطور إلا بالتدريب والعلم    الجناح الطائر في قبضة الفريع الأهلي    مطعم لامين يامال والمغنية المفضل.. الطبق الأغلى يعادل راتبه في "3 دقائق"    والهلال وأهلي مدني في مجموعة واحدة ببطولة سيكافا    صحيفة إسبانية تصف قرعة ريال مدريد في دوري الأبطال ب"مجموعة الموت"    الجنيه السوداني ورحلة الهبوط القياسي    أطنان القمامة تهدد سكان الخرطوم الشرقي    الخارجية: الفاشر قضت (501) يوماً من الحصار المتواصل بواسطة مليشيا الدعم السريع الإرهابية    رئيس الوزراء يلتقي أعضاء لجنة أمن ولاية الخرطوم ويشيد بالتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية    "وجيدة".. حين يتحول الغناء إلى لوحة تشكيلية    فعاليات «مسرح البنات» في كمبالا حنين إلى الوطن ودعوة إلى السلام    قرار جديد من الولايات المتحدة بشأن تأشيرات الطلاب والصحفيين    قال لي هل تحكي قليلا من العربية؟    الغرب يستخدم "سلاح القمح" الأوكراني ضد الحكومة السودانية    اجتماع مهم بين بنك السودان المركزي والشركة السودانية للموارد المعدنية حول عائدات الذهب ودعم الاقتصاد الوطني    شاهد بالفيديو.. "بقى مسكين وهزيل".. ماما كوكي تسخر من الفنان شريف الفحيل بعد تعرضه لهجوم شرس وإساءات بالغة من صديقته التيكتوكر "جوجو"    ترامب يشعل جدلاً قانونياً وسياسياً    روايات خاصة: حين تنساب الدموع    عثمان ميرغني يكتب: شركة كبرى.. سرية..    الشرطة تلقي القبض على أحد المتهمين بحادثة نهب أستاذة في أم درمان    ما حكم شراء حلوى مولد النبى فى ذكرى المولد الشريف؟    مشكلة التساهل مع عمليات النهب المسلح في الخرطوم "نهب وليس 9 طويلة"    كامل إدريس: دعم صادر الذهب أولوية للدولة ومعركة الكرامة    انتشال جثث 3 شقيقات سودانيات في البحر المتوسط خلال هجرة غير شرعية    وسط حراسة مشددة.. التحقيق مع الإعلامية سارة خليفة بتهمة غسيل الأموال    نفسية وعصبية.. تعرف على أبرز أسباب صرير الأسنان عند النوم    (للخيانة العظمى وجوه متعددة ، أين إنت يا إبراهيم جابر)    الذهب السوداني تحوّل إلى "لعنة" على الشعب إذ أصبح وقودًا لإدامة الحرب بدلًا من إنعاش الاقتصاد الوطني    اتهام طبيب بتسجيل 4500 فيديو سري لزميلاته في الحمامات    طفلة تكشف شبكة ابتزاز جنسي يقودها متهم بعد إيهام الضحايا بفرص عمل    حادث مأسوي بالإسكندرية.. غرق 6 فتيات وانقاذ 24 أخريات في شاطئ أبو تلات    وزير الزراعة بسنار يبحث مع مجموعة جياد سبل تعزيز الشراكات الذكية في العملية الزراعية    تطول المسافات لأهل الباطل عينا .. وتتلاشي لأهل ألحق يقينا    بوتين اقترح على ترامب لقاء زيلينسكي في موسكو    الموظف الأممي: قناعٌ على وجه الوطن    بعد خطوة مثيرة لمركز طبي.."زلفو" يصدر بيانًا تحذيريًا لمرضى الكلى    ترامب: "تقدم كبير بشأن روسيا.. ترقبوا"    الصحة: وفاة 3 أطفال بمستشفى البان جديد بعد تلقيهم جرعة تطعيم    أخطاء شائعة عند شرب الشاي قد تضر بصحتك    تقرير أممي: «داعش» يُدرب «مسلحين» في السودان لنشرهم بأفريقيا    بالفيديو.. شاهد بالخطوات.. الطريقة الصحيحة لعمل وصنع "الجبنة" السودانية الشهيرة    "الحبيبة الافتراضية".. دراسة تكشف مخاطر اعتماد المراهقين على الذكاء الاصطناعي    إلى بُرمة المهدية ودقلو التيجانية وابراهيم الختمية    السودان.. مجمّع الفقه الإسلامي ينعي"العلامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكل يوم معانا !
نشر في النيلين يوم 18 - 05 - 2016

روح الفكاهة المتأصلة في دواخل (محمد أحمد)، وما عرف عنه من عادة ضرب الهم بالفرح جعلته يقتبس رائعة كابلي:
كل يوم معانا وما قادرين نقول ليه
ليجعل من مقطعها الأول (الكل يوم معانا) اسم دلع يطلق على (صحن الفول)، لإصرار الفول على التربع يوميا زي بدر التمام في منتصف صينية الفطور، قبل أن يتمادى ويحلف ب (التقطعو) وتقلبو بوش، على التمدد إلى باقي الوجبات مع إزدياد ضياق الحال بالناس!
و(الكل يوم معانا) تصلح لتكون إسم دلع أيضا ل (شخص)، تقول عنه الفنانة:
(بشاركو الحياة ونعيش سوا في هناء) !
فشريك الحياة البتصابحه وتماسيه يمكن أن يكون كل يوم معانا وما قادرين نقول ليهو (كرّهتنا)، سواء أن كان الشريك من النوع البينشّف الريق وبعوج الطريق، أو كان من النوع البختا في الجرح يبرأ !
التواجد اللصيق بين الزوجين وحتمية الوحدة و(المصير المشترك) تجعلان من الضرورة بمكان أن يجتهد الطرفان من أجل أن تنساب المياه في مجرى الحياة الزوجية حتى لا يصيبها الركود ومن ثم التعفّن بالروتين ..
فروتين الحياة اليومية خاصة بعد مرور سنوات على الارتباط، يجعل الحياة الزوجية رتيبة .. الليلة زي أمبارح والإتنين بيشبهو بكرة .. لا محل فيها لتمنيات (أبو اللمين) ليوم بكرة بالإسراع ليخفف عنه نار الوجد، لأن رتابة الحياة الزوجية كفيلة بتحويل نار الوجد لنار وجود دائم لا فكاك منه، على قولة عادل امام (أهي دي برضك قاعدة معانا في نفس الأوضة)! ..
– تقول النكتة أن صعيدية وابنتها الصغيرة تاهت عن زوجها، عند نزولهم في محطة مصر وبعد أن تعبوا من البحث عنه توجهوا للشرطة للتبليغ عن ضياعهم من أبيهم .. وصفت الزوجة للشرطي زوجها وقالت:
جوزي واحد ابيضاني وشعرو اشقر وعيونو عسلية و…
فقاطعتها ابنتها الصغيرة في استغراب:
بس دي مش أوصاف أبوي يمة !!
فأسكتتها الزوجة بحزم:
إتلهي يا بت .. خليهم يبدلوه لينا بواحد عِدِل !!
وحتى لا يلجأ طرفا الزواج لحيلة الصعيدية التائقة للتتغير، ويسعوا لإستبدال شركاء حياتهم المملين، هناك مجموعة من الوصفات المجربة لها مقدرة السحر على التغيير وتجديد الحياة نهمس بها في أذني الشريكين معا لأن (اليد الواحدة ما بتصفق)، وإن كانت أول تلك الوصفات خاصة بالزوجة فقط:
– محاولة تجديد ديكور المنزل بالمتاح من الإمكانات كتحويل المطبخ لغرفة نوم والبرندا لمطبخ وعكس مكان التلفزيون، فتلك التحركات والحركات كفيلة بجهجة بوصلة حمار اللبن التي تجعل الزوج يدخل للمنزل كالمنوم مغنطيسيا، فعندما يتجه بصورة آلية نحو الدولاب فسيجد في مكانه تلاجة .
– (الكلمة الطيبة بخور الباطن) حكمة قالتها حبوباتنا ونضيف عليها (الكلمة الحلوة بنزين عربة الحياة الزوجية)، كذلك إستغلال المناسبات السعيدة التي يمر بها الزوجان لتقديم هدية بسيطة ولو كانت كيس موز يعود به الزوج لزوجته بدلا عن الدخول عليها يد ورا ويد قدام ! أما الزوجة فيمكنها الإجتهاد في تسبيك وجبة لذيذة يحبها الزوج بدل الكلفتة وحرق الحلّة يوميا !
فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (تهادوا تحابوا)
وغناها (سيد خليفة):
هدية من إيدك مقبولة معناها إني على بالك
فالهدية تعبير عن صدق المشاعر والمحبة التي جعلتك تجتهد في محاولة ادخال السرور إلى قلب شريك حياتك.
– محاولة الاستفادة من الإجازة الأسبوعية والخروج للنزهة ولو بشد الرحال لحدائق (حبيبي مفلس) أو (أبوي بشوفنا) فلا خوفة من الشوفة أو الفلس بعد وقوع الفاس في الراس!
– لا بأس من فك التكتيفة بين الحين والآخر بأن ينطلق كل واحد من الزوجين لقضاء وقت (مستقطع) خاص به، ك يومين تلاتة إجازة عارضة بعيدا عن الأشغال الشاقة تقضيها الزوجة معززة مكرمة في بيت أمها وأبوها، أو رحلة رجالية (رجالية بحتة دي تحتها خطين) يقضيها الزوج مع أصدقائه ويمارس فيها هواياته الذكورية كالكوتشينة والكلام الكتير ومسيخ في السياسة والكورة والرياضة مع شيء من القطيعة في النسوان .. عارفنهم قاعدين يقطعوا فينا وكت يلقوا الهواء ويضرّوا عيشهم !!
فالتباعد بين الزوجين فترات قصيرة أمرٌ مطلوب، لأنه يزيد من شوقهما إلى بعضهما، ويقلل من معاناة المصاقرة ووجع الوش .. طبعا هناك من يعاني من العكس تماما حيث يهرب الزوج من البيت مع شروق الشمس والناس نيام، ويعود متسللا على أطراف اصابعه بعد منتصف الليل والناس نيام برضو، فمثل هؤلاء تكون النصيحة لهم ب الهبوط لبطن واطات البيت، لأن الموجودة فيه هي شريكة حياة وليست زميلة سكن في بيت عزّابة !
(أرشيف الكاتبة)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.