سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب مقرر لجنة الحريات بالحوار عمار السجاد :شرعية الانتخابات إنتهت والشرعية الآن هي لحوار الوثبة.. المؤتمر الوطني انتهى تبقى من عمره ثلاثة أشهر فقط
نشر في النيلين يوم 16 - 10 - 2016

كشف القيادي بالمؤتمر الشعبي نائب مقرر لجنة الحريات بالحوار عمار السجاد عن زيادة مرتقبة للبرلمان بنسبة 50 بالمائة باضافة 225 عضواً، وقال »سنضم صوتنا للنواب المستقلين لنساوي كتلة الوطني، وقلل من
مخاوف استمرار سيطرة المؤتمر الوطني على البرلمان وتمرير القرارات باغلبيته الميكانيكية، وحتى تكون هناك معارضة قوية داخل البرلمان. ودافع في الوقت ذاته عن اعتماد الحوار الوطني كوسيلة لتحقيق التغيير
حتى لايتكرر سيناريو الربيع العربي في السودان. وقال إن الحوار طريقة عبقرية في التغيير بعد ان شاهدنا نتائج ثورات الربيع العربي وحول مقدرة الحكومة على إحداث التغيير المنشود. قال »الجديد اننا سنكون جزء من عملية اتخاذ القرار «، واعتبر أن زيادة البرلمان ليست كبيرة إذا حُلت مشاكل البلاد. وقال »سنعمل على تخفيض مخصصات النواب وسيتم توزيع المخصصات الحالية مع النواب الجدد وهذا مقترح الأحزاب المعارضة
المشاركة في الحوار
* مالذي حققه الحوار الوطني من مكاسب بالنسبة للحريات؟
دخلت لجنة الحريات بتوصية من الأمين العام للمؤتمر الشعبي الشيخ حسن الترابي، بعد أن شرح لي ماذا تعني الحريات الأساسية وحق الإنسان في الحياة، وليس هناك ما يمنع ذلك الحق سواء كان ردة فكرية أو زنا المحصن ولا المخدرات إلا القصاص فقط، أما الحق الثاني فيتمثل في حق التنقل والتملك وحرية التعبير وحق في التنظيم. وكانت مشاركتنا في لجنة الحريات على هذا الأساس. وكانت ورقة الشعبي، واضحة في طرحها وتم الاتفاق على الإبقاء على وثيقة الحقوق في دستور 2005 ، وعلى الرغم من أنها وثيقة شاملة إلا أن الحكومة استغلت فيها كلمة وفقاً للقانون لأنها قامت بتشريع قوانين أخذت بالشمال ما أعطته الوثيقة باليمين، وأعطت جهاز الأمن سلطات ليفعل ما يشاء، وهذا يتنافى مع مبدأ الحرية.
* ذكر متحاورون أنكم تجاوزتم الخلافات حول ال 18 صفحة التي طعنتم فيها إلى آلية الحوار، وقلتم أنها سحبت من توصيات لجنة الحريات، هل تراجعت الآلية عن قرار سحبها؟
مثلت تلك النقاط الواردة في الصفحات التي ذكرت أعلى سقف لنا كمعارضة مشاركة في الحوار، استطعنا تمريرها دون أي محاولات من المؤتمر الوطني لتغيير أو سحبها.
*ماهي أهم ملامح تلك النقاط مثار الخلاف؟
أن يتحول جهاز الأمن إلى جهاز لجمع المعلومات، وأن لا يحمل أفراده سلاحاً أو طبنجة، ووضعنا تلك النقاط كسقف لنعمل عليه.
*وماذا عن الطعن الذي تقدمتم به؟
تقدمت مجموعة من الأحزاب بطعن ضد سحب الصفحات والشعبي تقدم بطعن خاص به.
* وهل استجابت الأمانة العامة للحوار والآلية لمطالبكم، وكيف تجاوزتم ذلك؟
حدث تواصل بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وقبل الأخير بإضافة ورقة الترابي.
*ولماذا اكتفيتم بورقة الترابي التي صارت سقفاً لكم؟
القاعة لم يكن فيها خبرات كثيرة والترابي كان صاحب الفكرة، وعندما جاءت إليه الفرصة اشتغل كما يريد ونحنا محرشين والمحرش مابكاتل. فالترابي كان يتمتع بمهارة الصياغة القانونية وقناعاته الفكرية كتب الورقة كما يريد ومررناها كما كتبت وبقية التوصيات ليس لها علاقة بالحريات.
*هل تعني أن توصيات لجنة الحريات لاعلاقة لها بالحريات باستثناء ورقة الترابي؟
نعم هناك توصيات لها علاقة بتحويل الرسوم يمكن أن تتحول إلى بند آخر وأي توصية من 1 حتى 22 أما تدخل في توصيات الترابي أو ليس لها معنى وهذه قناعتي.
*وماذا عن إعلان الحكومة إلغاء عقوبة رجم المحصن وهل تطرقتم لهذه المسألة في توصيات لجنةالحريات؟
في ورقة الترابي التي أضيفت للتوصيات لاتوجد عقوبة رجم سواء كان للزاني المحصن أو للردة الفكرية.
*هذا يعني أنكم تساندون الوطني في تراجعه عن الأحكام الحدية ومشروعه الحضاري؟
نحن نستند على فقه أيضاً، وهذا موقف قديم.
*ماهي الأدلة الشرعية التي استندتم عليها؟
قيل في هذه المسألة مايكفي، هذه أفكار الشيخ الترابي وناس الوطني رافضين إلغاء الرجم وقبلوه على مضض ونحن اشترطنا عليهم القبول بورقة الترابي أو نخرج من الحوار الوطني، ووقفوا أيضا في حد الردة ولكننا اقنعناهم، وقلنا لهم أننا نستطيع الدفاع عنها.
*ولماذا رفض الوطني طالما أنكم استندتم على رؤٮة شرعية؟
قيادات الوطني يعتقدون أن ذلك سيكلفهم أعباء دفاعية، لأن الدفاع عنها صعب حسب ما يرون.
* كيف تراهنون على قبول الوطني بتقديم التنازلات اللازمة لتنفيذ، مخرجات الحوار الوطني؟
سبق وأن أعلن أنه لن يقبل بالتكافؤ مع بقية الأحزاب والآن قبل بالوزن الصفري وذكرت بعض قياداته أنها لن توقع ووقعت، والآن هناك مخاوف من عدم تنفيذ المخرجات وهذه تمثل العقبة الأخيرة. والحزب الحاكم يهيئ عضويته للتنفيذ الجدي والدقيق للمخرجات.
*لكن مازالت هناك تيارات داخل الوطني تقف حتى ضد الالتزام بتنفيذ تلك المخرجات؟
ليس هناك تيارات رافضة وعلى قيادات الوطني، أن تهيئ نفسها لتنفيذ مخرجات الحوار أو فلتبحث لها عن عمل آخر الآن هناك اتجاه واحد وليس اتجاهين.
*هناك محللين يرون أن الترابي أراد بالإتهامات التي وجهها للقياديين نافع علي نافع وعلي عثمان محمد طه بالتورط في محاولة إغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك أراد تمكين رئيس الجمهورية من خلال إحلال قيادات الشعبي بديلا لقيادات الوطني؟
هذا غير صحيح لأن الترابي، ذكر تلك الإتهامات عندما كان حزبنا معارضاً ولم يكن لدينا أي اتجاه للحوار مع النظام.
*لماذا لم تمنعون بث الحلقات بعد أن شاركتم في الحوار، وهل تعرضتم لمضايقات من الوطني بعدها؟ عدم البث من العيوب، وعدم اشراك الشعب السوداني بما يدور في القاعة؟؟،
لم نتضايق أبداً العكس هو الصحيح مناديب الوطني كانوا غرباء وفي وضع حرج جداً وكل النقد والهجوم عليهم وعلى سياستهم. وهم كانوا في وضع لا يحسدون عليه
*ماهي أهم ملامح الحريات التي توافقتم عليها في الحوار الوطني؟
حق التظاهر والإعلام والتعبير والخصوصية
*هل سيقبل الوطني بالتظاهر ضده، ومازالت تجربة سبتمبر ماثلة؟
المؤتمر الوطني انتهى، تبقى من عمره ثلاثة أشهر فقط، وهي فترة تحضيرية حتى شهر 11 وبعد، ذلك يهيئ نفسه للانتقال الكامل.
* ممكن تحدثنا عن أهم ملامح الحكومة المقبلة؟ وكيف تنظرون لتصريحات د.نافع علي نافع التي قطع فيها بأن منصب رئيس مجلس الوزراء الوطني؟
حديث نافع ليس له قيمة وكل المؤسسات سيتم تشكيلها وفق مخرجات الحوار حتى 2020 ، لأنها ستنتهي بالإنتخابات.
*الوطني مازال يتمسك بشرعية الانتخابات؟
شرعية الانتخابات إنتهت، والشرعية الآن هي لحوار الوثبة.
* حدثنا عن أهم ملامح الحكومة القادمة؟
الحكومة المقبلة سيتم تشكيلها بالتوافق بين مكونات آلية الحوار الوطني سبعة زائد سبعة. سيتم التوافق بنسبة 50 بالمائة على تعين رئيس مجلس الوزراء والولاة والوزراء ورئيس المحكمة الدستورية ورئيس القضاء، وأن سبعة المعارضة لها حق »الفيتو« في أي ترشيحات تدفع بها سبعة الحكومة وحول ضمانات التزام الحزب الحاكم بتنفيذ ذلك، وسيكون لدينا 50 بالمائة من حق إصدار القرارات ومايترتب عليه من مسؤولية، وإذا لم يتم ذلك فسوف نستقيل أو تصحح مايحدث من ممارسات.
*هل تحتفظ الحكومة بالمؤسسات التي جاءت بها الإنتخابات؟
كل المؤسسات سيطالها التغيير.
*هناك من يقول إذا بإمكان الحكومات تحقيق التغيير لما ثار الشعب، فكيف تراهنون على أن تقوم بذلك بعد أن فشل برنامجها الإصلاحي الذي تبنته قبل أكثر من عامين؟
بعد ان شاهدنا نتائج ثورات الربيع العربي، الجديد أننا جزء من القرار.
وهل سيحل الحوار محل الثورة الشعبية مع اكتمال شروطها؟
الحوار طريقة عبقرية في التغيير
*هل سيتم حل البرلمان؟
سيتم تعديله بنسبة 59 بالمائة وسيتم إضافة 225 عضوا.ً
*لكن عضوية الوطني ستحتفظ بكونها أغلبية ميكانيكية وسيسقط قرارتكم وبالتالي لن يكون هناك تغيير يذكر؟ سنضم إلينا كتلة المستقلين لنكافئ عضوية الوطني في البرلمان، حتى لا نشعر أن هناك مغالبة. وحتى تكون هناك معارضة قوية داخل البرلمان وستضطر عضوية الوطني للوقوف معنا.
*إلا تتوقع حدوث تعارض بين الحكومة ورئيس مجلس الوزراء مما يصعب تحقيق التغيير المنشود؟
اتوقع ان يكون هنالك توافق بين الرئيس ومجلس الوزراء لأن البرنامج محدد وواضح والتحدي أمام الحكومة بكل مكنوناتها وكما ذكرت لن تكون هناك خلافات أو روح مغالبة.
*إلا ترى أن زيادة عضوية البرلمان لأكثر من 500 عضو سترهق كاهل الشعب السوداني في ظل إرتفاع تكلفة مخصصات النواب؟
من وجهة نظري الزيادة ليست كبيرة إذا حلت مشاكل البلاد. وسنعمل على تخفيض مخصصات النواب وسيتم توزيع المخصصات الحالية مع النواب الجدد، وهذا مقترح الأحزاب المعارضة المشاركة في الحوار
* هل هذا يعني أن حكومة مابعد الحوار المرتقبة ستكون مترهلة؟
لن تكون حكومة مترهلة، وستكون أكثر رشاقة وسوف يتم إلغاء منصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية وكذلك المساعدين ومناصب وزراء الدولة .
* نصت بعض توصيات الحوار على التوازن القبلي في المؤسسات ممايعني أن الحوار لم يحل مشكلة القبلية؟
الجهوية والقبلية علتين موجودتين لا نستطيع انكارها وواقعنا معقد ولا بد أن نتعامل معه ونعالجه.
*كيف ترى التحول الذي سيطرأ على جهاز الأمن لتقليص صلاحياته؟
تمت إجازة التوصية الخاصة بجهاز الأمن بالإجماع وأصبح لديه حق الاعتقال لمدة 24 ساعة فقط ولابد من ابلاغ المتهم وأهله ومحاميه بتهمته قبل أي شيء واذا استدعت التحريات يتم التحفظ عليه لمدة 3 أيام بعد أن تقيم النيابة القضية، وإذا احتاج الجهاز لتحريات جديدة يمنح بواسطة القضاء حق توقيف المتهم لفترة أقصاها شهر واحد فقط، ليصبح مجموع الأيام المسموح بها للجهاز 34 يوماً ويتم إطلاق سراح المتهم ويجوز لمحاميه الاستئناف خلال إسبوعين.
*هل ترون أن النيابة ستتعامل بحياد في ظل سيطرة أجهزة الوطني على القضاء؟
في السابق كان الوطني مسيطراً على القضاء لأن الرئيس هو الذي يعينه أما الآن رئيس القضاء سيعينه التوافق السياسي ويعزله.
*وماذا عن ما يسميه بالتوجيهات التي يتلقاها القضاة عبر هواتفهم وسياسة التخويف التي كان النافذين يديرون بها الملفات العدلية؟
انتهى عهد التعليمات وتخويف القضاة لأنهم أصبحوا مستقلين في قراراتهم ومراقبين بإعلام حر وقانونين، ولن يجد أي قاضي ينفذ مثل تلك الأوامر من يقف معه والقاضي لا يخاف عندما يكون محمياً ومؤمناً.
*وماذا عن النافذين في الوطني، الذين مازالوا يتمسكون بأنهم الحزب الحاكم؟
نحن لا نسمع حديث تلك القيادات ولو كنا نفعل ذلك لما استمرينا في الحوار، فنحن لانستجب لردود أفعالهم مثلما وقع في ذلك د.غازي صلاح الدين ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي.
*إذاً ماهي خطواتكم المقبلة؟
سنضع لوائح دستورية للفترة المقبلة
*ماهو المغزى من انتظار فترة شهرين لإجراء التعديلات المرتقبة في مؤسسات الدولة؟
لأن إيداع تلك اللوائح سيستغرق إسبوعين وقد أخرجنا كل الأشياء التي تحتاج إلى تعديل وأنواعها في العشرين من الشهر الجاري، والفترة الحالية تحضيرية وسنعمل تحالفات سياسية وسنستعد لتعين الولاة الجدد وأكمال البرلمان والمجالس الولائية.
*وماذا عن دور الوطني خلال هذه الفترة؟
ليس لديه أي حاجة وليس لدينا له سوى أن نكرمه.
*مقاطعة… تقصدعلى المستوى التنفيذي والتشريعي؟
سيعمل الوطني بقوانينه التي كان يعمل بها حتى نهاية العام.
*هل هذا بمثابة إجراء جراحة على مفاصل الوطني؟
نحن نعلم أن المسألة صعبة عليهم والرئيس أبلغهم بما سيحدث وقد تحداني القياديين أمين حسن عمر ومحمد مختار وقالا لي بالحرف الواحد أن الحوار كلام ساي. وعليهم أن يمشوا في الإتجاه الصحيح ويقتنعوا بالأمر الواقع ونحن نراهن على الرئيس لأنه يقف معنا في كل خطوة ولم يتراجع ابداً.
*هناك إتهامات وجهت للجنة الخلافات لعدم حصولها على تفويض من أحزاب الحوار قبل اجتماع الجمعية العمومية قبل الأخير؟
هذا غير صحيح، واللجنة حصلت على التفويض في اجتماع السادس من أغسطس الماضي.
*هل تعتقدون أنكم نجحتم في الحوار في غياب زعيم حزب الأمة الصادق المهدي؟
المهدي قال إنه مع توصيات الحوار بنسبة مائة بالمائة.
* لكنه ربط عودته بالحركات؟
وهو أرسل رسالة خاطب بها مؤتمر الحوار.
وماذا عن الحركات المسلحة؟
لدي تواصل بصورة شخصية مع رئيس حركة العدل والمساواة برئاسة جبريل ابراهيم ورئيس حركة تحريرالسودان مني أركو مناوي والأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، وهناك تعقيدات لدى كل الأطراف والحركات لديها أسباب تمنعها من الدخول في السلام ولديها حواجز
نفسية من النظام.
*وكيف ستعملون على إزالة تلك التعقيدات؟
نراهن على البيان بالعمل حتى نصل إلى درجة لن يذهب فيها أحد للتمرد.
*هل يعني ذلك أن لديكم رؤية مختلفة للمفاوضات المقبلة؟
نعم الحكومة الجديدة هي التي ستتولى ملف التفاوض وسيكون التفاوض على أجندة جديدة وأسس جديدة ومفاوضين جدد.
*هناك من يري أن الحركات تتحكم فيها الأجندة الدولية؟
لدينا ورقة خاصة بتحقيق السلام في السودان ولا أريد أن أتهم الحركات، وكما ذكرت هناك تعقيدات. ويمكن أن نصف ذلك بالمخاوف وليس الأجندة، ولا أريد أن أفصل في تلك المخاوف
* لماذا لم تتطرقوا في الحوار لإلغاء سياسات البنك الدولي لانها تزيد الغني غناً والفقير فقراً؟
الشؤون الخارجية والاقتصاد برنامج حكومة، ولكن انا لم أكن لصيقاً إلا بلجنتي الحكم والحريات ولكن من وجهة نظري فإن الأزمة السياسية هي أساس كل الإشكالات الأخرى التي تعاني منها البلاد.
* هل يمكن أن تذكر لنا أمد حكومة مابعد الحوار الذي توافقتم عليه؟
ثلاث سنوات بعدها ستأتي الانتخابات.
* كيف تراهنون بقوة على الحكومة المقبلة قبل تشكيلها؟
نراهن عليها لأننا سنعمل على إخراج البلاد من أزمتها وستكون حكومتي التي سأدافع عنها وسنقضي على أي مراكز قوى تقف ضدها.
* هناك اتهامات وجهت للشعبي أنه تامر مع الوطني لإقصاء بقية الأحزاب لإنجاز توصيات الحوار، كيف ترد عليها؟
ليس لدينا مصلحة لإجهاض الحوار، والعلمانين أعطوا الإسلاميين فرصة لتصحيح أخطائهم، وكان عليهم أن يشاركوا حتى »لايطوهم الشكرة «، كما يقولون وبذلك سيدخل الإسلاميين التاريخ مرة أخرى
*وهل تجاوزتم محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الشعب من النافذين؟
أي حق خاص لايسقط بالتقادم وعلى أي صاحب حق خاص اللجوء للمحكمة سواءاً كان ذلك دم أم مال وليست هناك حماية لأي رمز من رموز النظام.
* متى ستكون الجولة المقبلة للمفاوضات؟
نحن مع الحل الجذري واتوقع أن تكون الجولة القادمة بعد ستة اشهر، ونحن غير متعجلون ونعمل بسياسة النفس الطويل.
حوار / سعاد الخضر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.