السودان .. انقسام داخلي واصطفاف دولي    وجدي صالح: التعدد من سمات الديمقراطية ولا عودة للكيزان    أردوغان يقترح مراجعة نتائج الحرب العالمية الثانية    (الشعبية) بزعامة عقار تحث أنصارها على المشاركة في مليونيات 21 أكتوبر    وزير المالية في السودان:نطالب بحل الحكومة لتجنب الكارثة    موردون ومصدرون: اللجوء للموانئ البديلة اقتضته الظروف الراهنة    وزير العدل يلتقي نائب المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    أزمة مرورية خانقة وسط الخرطوم    السودان..وفاة"5″ إعلاميين وإصابة آخرين في حادث سير    أبرزهم حسين الصادق فنانون يرفضون الإغراء بالمال للمشاركة في اعتصام القصر    أسرة الشاعر الراحل محجوب شريف تتّجه لمقاضاة المطرب صلاح ولي    تمديد عمل عيادة إعادة تقييم مصابي الثورة    وزارة الصحة تدعو المواطنين للالتزام بالاشتراطات الصحية خلال مواكب 21 اكتوبر    ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم صباح اليوم الاربعاء 20 اكتوبر 2021م    9) وفاة بكورونا و(81) حالة مؤكدة ليوم 19 أكتوبر و (875) حالة نشطة    تعرف على سعر الدولار ليوم الأربعاء مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    بعد إبعاد معتصم جعفر وأسامة.. انتخابات اتحاد الكرة تدخل منعطفاً جديداً    تفاقم أزمة الخبز وسط إغلاق طرق التجارة بشرق البلاد    منتخب السيدات يواجه الجزائر في تصفيات أمم أفريقيا    كشف غموض جريمة مقتل الأستاذ عثمان وتوقيف المتهم بالبحر الأحمر    ضبط كميات من الذهب الخام بولايتي شمال كردفان ونهر النيل    الشيوعي: اعتصام القصر امتداد لسيناريو (بيت حجار)    شنقراي يخاطب مداولات المؤتمر الاقتصادي الأول ببورتسودان    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية تنشط في تزييف العملة    قالت: تضامناً مع المواطن الفنانة ميادة قمر الدين تلغي حفلها الجماهيري، وتعلن استعدادها لمواكب 21.    حادثة غير مسبوقة تثير ضجة في مصر.. الأمن يحقق في إجبار رجل لزوجته على مضاجعة كلب    الحكومة: نتوقع الحصول على مليار دولار كعائدات من محصول القطن    بعد "الصفعة".. فيسبوك تعتزم تغيير اسمها الأسبوع المقبل    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الأربعاء 20 أكتوبر 2021    سراج الدين مصطفى يكتب : نقر الأصابع ..    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    شح وزيادة في السكر والجوال يقفز ل(35) ألف جنيه    نادي توتي يضم لاعب الاتحاد الليبي عبد المعز الى صفوفه    بالفيديو.. في حالة نادرة.. مسنة هندية تنجب طفلاً وهي في عمر ال70 عاماً    فيفا يسلم فاركو المصري الشكوى .. والمريخ يصدر بياناً ويكشف التفاصيل الكاملة    منى أبوزيد تكتب : ضابط إيقاع..!    الهلال في القاهرة .. وريكاردو يفتح ملف مواجهة ريفرز الثانية    معتصم محمود يكتب : الضُّغوط لن تفيد!    (6) أشهر على مشروع "ثمرات" نتائج دُون الطموح    تحاكي وسائل إعلام إخبارية وتقدم تغطية مشوهة للأحداث وتروج لعودة النظام المخلوع.. «فيسبوك» يحذف نحو 1000 حساب معادٍ للحكومة السودانية    ملكة بريطانيا ترفض منحها لقب "عجوز العام"    جراحون ينجحون في اختبار زرع كلية خنزير في مريضة من البشر    مجلس تطبيع نادي الإنقاذ يعقد إجتماعه الأول عقب التكليف الرسمي من اتحاد الخرطوم    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    فيضانات مدمرة وأزمة إنسانية بجنوب السودان    هلالاب فقط والوفاء لأهل العطاء    الشيوعيون ينعون الشاعر والدرامي خطاب حسن أحمد    تصل ل85 ألف دولار للمنشور.. الكشف عن مفاجأة بشأن أرباح مشاهير تطبيق تيك توك    مصرع (8) أشخاص في حريق كافتيريا بأم درمان    مؤتمر صحفي حول معرض الكتاب الدولي    ميادة قمرالدين تلغي حفلها الجماهيري وتعلن استعدادها لمواكب (21) أكتوبر    في قضية كوفتي ممثلة بنك النيلين: كشوفات الحسابات البنكية ليس بها ختم أو توقيع    تصاعد مخيف للآمراض النفسية في السودان!!    الميتافيرس: هل يصبح هو مستقبل الإنترنت؟    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خراف الاضاحي .. ممنوع الاقتراب والتصوير !!
نشر في النيلين يوم 26 - 07 - 2020

لم تكد الاسر السودانية تخرج من ذاك الرهق المادي لتوفير احتياجات شهر رمضان حتى انغمس اغلبها في تلك الزيادات غير المبررة في الاسعار والتي ظلت في تصاعد منذ فترة الحظر التي فرضتها جائحة كورونا وحتى هذه اللحظة ، وهاهو عيد الاضحى على الابواب ومعه تتزايد وتيرة الخوف لدي المواطن من ارتفاع اسعار الاضحية في ظل ارتفاع مريع لاسعار كل السلع الإستهلاكية يلازمه انخفاض لقيمة الدخل ... (الوطن) قامت بجولة في بعض الاسواق للتعرف على اسعار خراف الاضاحي وهل يستطيع المواطن الحصول عليها ام انها ستكون واحدة من الاشياء التي (يضحي) بها لانها فوق طاقته وامكانياته ؟
جشع تجار!!
اسواق المواشي تشهد في الفترة الحالية ارتفاعآ في الاسعار مع توقع زيادات كبيرة في الفترة المقبلة مقارنة بالعام الماضي وهذا يحدث كل عام تزامنآ مع اقتراب عيد الاضحى ، مع العلم ان السودان يعتبر من اغنى الدول العربية والافريقية بالثروة الحيوانية والتي تمثل الاغنام اغلبها لكن اسعارها تعتبر الاغلى مقارنة مع اسعارها في المناطق التي تستورد الثروة الحيوانية من السودان مثل مصر والسعودية.
عدد من المواطنين بثوا شكواهم مبدين قلق كبير من الزيادة غير المحتملة في اسعار خراف الاضاحي ولكن على الرغم من ذلك نجد بعض المواطنين ينهكوا انفسهم ماديآ من اجل شراء الاضحية وهذا ما انعكس لنا من خلال حديث المواطن فضل المولي احمد حامد الذي قال انه مهما غلا سعر الأضحية فنحن مضطرين للشراء وانا اعتدت على الاضحية كل عام خاصة ان لدي اطفال ينتظرون قدوم العيد وشراء خروف الاضحية ولا استطيع اغتيال الفرحة في داخلهم . أم الحسن موسي (ربة منزل ) فتقول ان الاطفال لا يفهمون معنى غلاء الاسعار وعدم وجود امكانية لذا فانه ليس هناك حل سوى مشاركة جيراني في شراء أضحية وتقسيمها فيما بيننا من اجل فرحة الأطفال في العيد .
الحاج النذير عيسي يؤكدان هناك تجار ماشية كثيرين يخدعون المواطن ويوهمونه ببيع الاضحية بسعر اقل من المعروف في الأسواق مؤكدا أنه في الغالب يكون هذا الخروف تغذيته غير جيدة وبعض معدومي الضمير يقوموا بوضع الملح في المياه من أجل زيادة حجم الخروف واغراء المشتري واقناعه بالشراء ويتفاجأ بعد ذلك بانتفاخ البطن بصورة لا تتناسب وحجم جسمه ويكون قد وقع في فخ النصب والاحتيال في سبيل الحصول على الاسعار المخفضة .
مشكلة التصدير!!
لمعرفة اسباب ارتفاع اسعار الخراف خاصة مع اقتراب عيد الاضحى تحدثنا الى سيف النور من احدى مزارع المواشي والذي قال أن أسعار الماشية ترتفع بشكل ملحوظ في هذه الفترة نتيجة الأقبال علي الشراء لآفتا ألي أن المزارعين المربين الماشية يعرضون ماشيتهم خلال هذا الموسم لتحقيق أرباح باهظة. اما التاجر عيساوي تيراب فقد اشار الى الظلم الواقع عليهم والذي يضطرهم لرفع أسعار الأضاحي وقال اننا نشتري بزيادة كما نشتري الأعلاف بأسعار مرتفعة تتراوح بين (700-900) جنيه وليس امامنا سوى رفع سعر البيع للمواطن حتي نعوض خسارتنا ، خاصة وأن معظم الذي يباع منها في أسواق العاصمة تربية محلية ، كما اننا نواجه مشكلة في الترحيل وأزمة الوقود وخاصة الجاز في الفترة الأخيرة .
في نفس الاطار عزا التاجر عبدالمنعم مهدي ارتفاع اسعار الخراف للزيادة الكبيرة في الرسوم والجبايات اثناء الترحيل هذا بجانب ارتفاع اسعارالاعلاف . وحول اسعار الخراف لهذا العام تحدث الينا بريمة جبر الله (تاجر) موضحآ اسعار الخراف والتي تتراوح بين (11-15) الف جنيه،حسب جودتها ،فالماشية التي ترعى في المراعي الطبيعية الرطبة أسعارها مرتفعة لأنها من سلالات جيدة .
من ناحيته ارجع الكارس حبيب (تاجر مواشي) أسباب أرتفاع أسعار الخراف إلي تصدير المواشي للخارج مما يؤدي الى تقليل المعروض في الاسواق داخل البلاد وأشار إلي معاناة التجار الكبيرة من أرتفاع الأسعار لأنها تساهم في إنخفاض القوة الشرائية .
اعباء جديدة!!
محمد الطاهر (خبير اقتصادي) توقع عزوف اغلب المواطنين عن شراء الاضحية هذا العام بسبب الظروف الاقتصادية الضاغطة والارتفاع الجنوني في اسعار الخراف واشار الى انه خلال الاعوام الماضية كانت هناك محاولات لايجاد حل لهذه المشكلة من خلال بيع الخراف بالوزن وكذلك البيع بالتقسيط وكل هذه ليست حلول جذرية والهدف منها الربح السريع كما انها تشكل عبئآ اضافيآ على للمواطن الذي سيظل رهن سداد قيمة الاضحية الى ان يحين موعد العيد القادم وبذا يظل يدور في حلقة مفرغة ، كما ان المجتمع السوداني من المجتمعات المبنية علي المظاهر حتي في المناسبات يقوم الشخص بالاستدانة من اجل الظهوروهذا ناتج عن التقليد الأعمي والمظهر الاجتماعي والكثير من افراد المجتمع لا يأخذ الأضحية كسنة أو شعيرة إسلامية ومن هنا تأتي فكرة التباهي بالاضحية وقد يضطر البعض لالغاء الكثير من الالتزامات والاستدانة في سبيل توفير الاضحية وسابقآ لم يكن الشخص يحمل هم شراء الاضحية لان المواشي كانت تربي في المنازل وتشكل مورد اقتصادي ومصدرغذائي في آن واحد وهذا ما يسمى بالإكتفاء الذاتي اما الآن فقد اختلفت الظروف الاقتصادية واصبحت ضاغطة كما ان تصدير المواشي يعد واحدة من الاشكاليات وتقوم الدول المستوردة بالتحكم في الاسعار التي تصبح فوق طاقة المواطن .
هدف التباهي !!
فاطمة حبيب الله (خبير اجتماعي) قالت انه مع اقتراب عيد الاضحى وحركة الاقبال على بيع وشراء خراف الاضاحي يلاحظ القادم لسوق المواشي الزيادات المريعة في اسعارها وقد يخرج من كان في نيته شراء خروف الاضحية (بخفي حنين) وهو يردد بينه ونفسه (لا يكلف الله نفسآ الا وسعها) وهذا التصرف لا يلام عليه من كانت نيته صادقة في الأضحية لان الرسول الكريم (ص) قام بذلك نيابة عمن لا يستطيع من امته ، لكن المشكلة ان هناك بعض النساء يضغطن على الزوج لشراء الاضحية مبررات ذلك بادخال الفرحة في قلوب الابناء ، مع ان الهدف الحقيقي للبعض هو التباهي وعدم الاحراج في المجتمع لان الزوج غير قادر على شراء الاضحية ويجب ان تكون الزوجة اكثر وعيآ وتحافظ على النسيج الاجتماعي لاسرتها بعدم الضغط على الزوج الذي قد يضطر للاستدانة في سبيل تلبية رغبة اسرته ، كما ان التنشئة السليمة للابناء تكون بتعريفهم ان هناك اشياء يمكن التنازل عنها في حال عدم توفر الامكانية لها ، ويمكن الاستعاضة عن خروف الاضحية بشراء كمية من اللحوم حسب الامكانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.