(المسار الوطني) يدين إعدام القوات الإثيوبية 7 جنود سودانيين ومدني    سفيرة السودان بجيبوتي تقدم أوارق إعتمادها مندوباً دائماً لدى الإيقاد    جبريل يطالب بإيقاف صادر الحي    السلع الغذائية تستحوذ على معظم واردات البلاد    عمر الدقير يكتب: أبو هاجة ومشكاة الثورة    342 طالبا وطالبة يجلسون لإمتحان إجازة شهادة حفظ القرآن الكريم    الكهرباء:خروج محطة أم دباكر من الخدمة والعمل جار لإدعادتها    إدارة التعليم الفني بالخرطوم تتسلم أجهزةحاسوب من مجموعة(سي تي سي)    مصر : محاولات و مساعي من إحدى الجهات المناوئة لضرب العلاقات الشعبية بين مصر والسودان    دورة تدريبية حول طرق إنشاء المؤشرات الجغرافية للمنتجات الزراعية بالجزائر    انطلاقة الملتقي التفاكري بين المجلس الاعلي للسياحة واصحاب المنشآت السياحية    الجزيرة ترصد 13 مليون جنيه لبناء مركز لعلاج الإدمان    تراجع في أسعار الطماطم والليمون بسوق الخضروات    حكومة الجزيرة تكشف عن شبهة فساد وتزوير في 63 قطعة أرض استثمارية بالمناقل    الاتّحاد العام يرفع تقرير أزمة المريخ للفيفا ويُؤمِّن على نظام "27 مارس"    الكونغولي القادم للهلال يُواجه غضب الأنصار    بدء محاكمة ثلاثة ثوار متهمين باتلاف عربة شرطة    محامو الطوارئ يحذرون من تكدس الجثث بمشرحة أمدرمان    مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي    الصيحة: انتعاش مبيعات الذهب    (8) مواجهات في الجولة (22) للممتاز اليوم    مكوك ودهاشم والرابطة يتعادلان بسنار    الحراك السياسي: وزيرة العمل تكشف عن قائمة تحرّم"61″ عملاً على الأطفال    خضراوات تصبح مغذية أكثر إذا تم طهيها.. تعرف عليها    القبض على متهم قتل اخر بجبرة    مكافحة المخدرات توقف متهمين وبحوزتهم (260) حبة ترامادول    الخرطوم.. ربط تقديم الخدمات بتطعيم (كورونا)    غارزيتو يطالب المريخ بمستحقات بقيمة 300 الف دولار    توقيف شبكة تصطاد المواطنين عبر صفحات الفيسبوك    شاهد بالفيديو.. صراخ وشجار بين طالبات سودانيات بإحدى الجامعات ظهرن وهن يتسابقن ويتنافسن على التصوير مع الفنان "الشبح" ومتابعون: (لو حضرتن وردي كان عملتن شنو؟)    شاهد بالفيديو.. نجمة الترند الأولى في السودان "منوية" تظهر وهي تستعرض بسيارتها (لاند كروزر) الجديدة التي قامت بشرائها بمليارات الجنيهات وصديقتها تهتف لها (والله شيخة براك)    شاب سوداني يبعث باستشارة مثيرة ويطلب الحل السريع (شقيقة صديقي تراودني..تقابلني بقميص النوم وتطلب مني النوم معها علماً بأنها تسكن لوحدها وزوجها مغترب فماذا أفعل؟)    بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يوثق اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يلقى حتفه عطشاً في صحراء العبيدية وهذه وصيته لأسرته    نهاية مثيرة للدوري السعودي.. الأهلي يهبط إلى الدرجة الأولى والهلال يتوج بالكاس    اسمها (X) : بعد كورونا وجدري القرود.. مخاوف من جائحة جديدة    المحكمة توجه تهمة خيانة الأمانة لوزير في العهد البائد    أبل تعد ل"طوفان" من الأجهزة الجديدة    كابتن المريخ أمير كمال يخضع لعملية جراحية    فريق صحي أممي بالفاشر يطالب برفع نسبةالتطعيم لكورونا ل 50٪    نمر يتفقد الحالة الصحية للأم التي أنجبت أربعة توائم بالفاشر    "آبل" تستعدّ لإطلاق أكبر عدد من الأجهزة الجديدة    ضبط حشيش بقيمة 5 مليارات جنيه بالنيل الأبيض    احتفال بلندن تكريما لدعم السُّلطان قابوس الخدمات الطبية بالعالم    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فولكر : إرادة شعب
نشر في النيلين يوم 25 - 05 - 2022

ليس هناك من شىء أخطر على الحاكم من أن يعيش في برج عالٍ و يجعل إصبعيه في أذنيه و يستغشي ثيابه متجاهلًا رغبات وتطلعات مواطنيه لا يراهم ولايسمع شكاواهم ولا يخاطب قضاياهم ولا يتلمس مشكلاتهم حينها سيفقدهم فيحرم نفسه من سندهم وولائهم وفي الآخر سيغادر كرسي الحكم غير مأسوف عليه خذوا القذافي نموذجًا في آخر شهور من حكمه منح كل مواطن مليون دينار وهو الذي ظل يوزع عليهم كل السلع التموينية الضرورية مجانًا وبالرغم من ذلك ثار عليه الشعب ثورة شعبية رهيبة مات على إثرها أشنع ما يكون الهلاك فقط لأنه لم يحسن مخاطبة رغباتهم وعاش في ذات البرج العالي بينه وبينهم بعد المشرقين..
النموذج الثاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عاش نبض جماهيره وقد وطأ لهم الأكناف ألفهم وألفوه وأحبهم وأحبوه لأنه نجح بامتياز في مخاطبة رغباتهم وحين حاول الغرب كله أن يتآمر عليه مستغلًّا ترسانة الجيش لتنفيذ انقلاب عسكري ضده ماكان له إلا أن سارع إلى مخاطبة الشعب طالبًا منه النزول إلى الشارع لحماية حكمه المدني وبعد أقل من ساعة كانت الجماهير تحاصر آليات الجيش و تلقي بنفسها أمام الدبابات لتعيق حركتها ما أدى إلى إنهاء تلك المحاولة ليعود الرئيس المحبوب إلى السلطة محمولًا على الأعناق..
إذن هذه الشعوب تحترم من يحترم قناعاتها تقف معه وتسنده وتكره من يحاول الدعس على تلك القناعات والرغبات وتشويه إرادتها..
في السودان رأينا كيف هبطت شعبية حمدوك من زعيم مثل أيقونة للشباب فهتفوا باسمه(شكرًا حمدوك) لخائن خائر خسيس تعيس(شكرًا عنبلوك) فخرج من قلوبهم كما يخرج السهم من الرمية فغادر البلاد ولم يجد شخصًا واحدًا بكى عليه..
نكتب ذلك وقد اتجهت إرادة الشعب واجتمع قراره على ضرورة مغادرة هذا (الفولكر) للبلاد مغادرة نهائية حيث أضحي ذلك مطلبًا جماهيريًّا لا محيد منه ولا نزول عنه بل رغبة وتصميم ومشيئة..
هذه الرغبة فرضت نفسها بعد أن أحس الشعب أن الرجل خميرة عكننة سعى ويسعى لتنفيذ أجندة اقصائية نتج عنها مزيد احتقان بعد أن قرب (ما) شاء وأبعد من شاء فأثار لدى البعض كوامن الغضب و أجج الحقد والكراهية..
لكن أهم من ذلك أن الشعب بإرادته النافذة وذكائه أدرك أن الرجل لا خير من ورائه يرجى فكل الدول الأوربية كذبت في وعودها ولم تف بتعهداتها للحكومة بالرغم من أن حمدوك فعل لها كل شىء أقر لها تشريعات أباحت الزنا والخمور وسن لها قانونًا أجاز المعاملات الربوية وصادر مبنى جمعية القرآن الكريم وحوله إلى مقر للمثليين و عين لهم وزيرة من جنسهم ترعى مطالبهم وفرض على الشعب وصفة البنك الدولي الاقتصادية التي أفقرتهم وأجاعتهم وصنعت حالة من الذل والبؤس واليأس والهوان والضياع فماذا كانت النتيجة؟! النتيجة أنهم أخرجوا له لسانهم ولسان حالهم يقول له في سخرية ( عباطة قدر ده ما معقول)؟!
يؤسف المرء أن بعض الحمقى مازال ينتظر من أوروبا منحًا وقروضًا في ظل ركود اقتصادي يضرب العالم كله
ومازال البعض ينتظر من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأمريكا دعمًا وهي تعيش أوضاعًا اقتصادية معقدة بعد الحرب الروسية الأوكرانية فهؤلاء أفرطوا في السذاجة والبلادة والغباء..
ما يجعلنا نقرر بكل وضوح أن الشعب ينتظر قرارا (بركاويًّا) خشنًا وليس ناعمًا يقضي بإخراج هذا الغازي الطاغية المستبد فورًا إخراجًا صارمًا لا هوادة فيه فإن أبت الحكومة فإن هذا الشعب سيخرجهما معا ويخلص البلاد منه ومنها بعد أن رفضت تحقيق رغبة حقيقية مدعومة بإرث وبطولة صنعها الآباء والأجداد إلى ذلك الحين إني لأرجو من المجلس السيادي أن يستمع في جلسة سماع لرائعة الشامخ العتيق حسن خليفة العطبراوي (يا غريب يلا لبلدك) فلربما حركت مواتهم الذي أدمى قلوبنا و مزق أفئدتنا حسرة و غيظًا..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.