شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    حتى لا نخسر ما كسبناه    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(ﺃﺯﻣﺎﺗﻨﺎ ) .. ﻛﻴﻒ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ؟ !!
نشر في النيلين يوم 08 - 06 - 2013

ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﻴﻦ ﺃﺳﺴﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﺗﺠﺎﺭﻳﺎ ﻛﻠﻔﻬﻤﺎ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺜﺎ ﺃﺳﺒﻮﻋﺎ ﺇﻻ ﻭﺧﺴﺮﺍ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻟﻢ ﻳﺒﻘﻴﺎ ﺃﺳﻴﺮﻳﻦ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ , ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﺆﺍﻝ (ﺫﻫﺒﻲ ) ﻣﻔﺎﺩﻩ ﻛﻴﻒ ﻧﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﻧﺤﺴﻦ ﺃﻭﺿﺎﻋﻨﺎ ؟ ﻓﺄﻟﻔﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ) ﻛﻴﻒ ﺗﺨﺴﺮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺃﺳﺒﻮﻉ؟ ( ﻭﻗﺪ ﺣﻘﻖ ﻣﺒﻴﻌﺎﺕ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ !
ﺇﻧﻪ ﻓﻦ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﺇﻟﻰ ﻧﺠﺎﺡ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺿﻌﻒ. ﺇﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻄﻨﺔ ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﻬﺰﺍﻡ ﻟﻠﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻻﻧﻄﺮﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺑﻞ ﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻐﺎﻟﺒﺘﻬﺎ ﺑﺎﻷﺳﺌﻠﺔ( ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ) ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻹﺣﺒﺎﻁ .
ﺇﻥ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ ﻭﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺃﺣْﺴَﻨَّﺎ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ، ﻭﺗﻤﻜﻨَّﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ (ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ) ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺩﻓﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ.
ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻣﻨﻊ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ، ﺃﻭ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻭﻗﺖ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﻷﻱ ﺃﺯﻣﺔ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺗﺘﺴﻢُ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺑﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﻊ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻻَّ ﻗﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀٍ ﻭﺭﺑﺎﻃﺔ ﺟﺄﺵ ، ﻓﻠﻮ ﺃﺧﺬﻧﺎ ( ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺑﺎﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻭﺃﺧﻄﺮﻫﺎ ، ﻭﻟﻨﺮ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﺮﺑﺎﻃﺔ ﺟﺄﺵ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﻻ ﻳﺤﻤﺪ ﻋﻘﺒﺎﻫﺎ !ﻓﺒﻤﺠﺮﺩ ﻇﻬﻮﺭ ﻃﻼﺋﻊ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ﻭﺗﺘﻨﺎﻗﻞ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ، ﻭﺗﺠﺪ ﻟﻠﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺃﻟﻒ ﻗﺼﺔٍ ﻭﻗﺼﺔ ، ﻓﻴﺤﺘﺎﺭ ﺍﻟﻠﺒﻴﺐ ﻭﻳﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺭﻳﺐ، ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ (ﺍﻷﺯﻣﻮﻱ ) ﺣﺎﻟﺔً ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ . ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻤﻠﻴﻚ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﺃﻭﻻ ﺑﺄﻭﻝ ﺑﺸﻔﺎﻓﻴّﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻠﻖ ﺑﺎﺏ ( ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ ) ﻭﺭﻭﺍﺝ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ. ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ( ﺃﺯﻣﺎﺗﻨﺎ ) ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ( ﺧﻴّﺮﺓ ) ﻭﺧﻴﺮﺍً ﻭﻓﻴﺮﺍ ﺗﻐﻴّﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻓﻀﻞ ، ﺗﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻗﺼﺔ ﺃﻡ ﻣﻮﺳﻰ ؛ ( ﻓَﺮَﻭﻋَﻬﺎ ) ﻋﻠﻰ ﺿﻴﺎﻉ ﻃﻔﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﻓﺆﺍﺩﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ " ﻓﺎﺭﻏﺎً " ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻴﻪ ! ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ( ﻓﻲ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ) ﺧﻴﺮﺍً ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻪ ، ﻓﻜﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺤﻤﺎﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻟﻮﻻ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻋﺒﺮ ﻗﻨﻄﺮﺓ ﺍﻻﺑﺘﻼﺀ ، ﻓﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻌﻠﻤﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻋﻈﻤﺔ ﻣﺎ ﻧﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﻦ ( ﻭَﻋَﺴَﻰ ﺃَﻥْ ﺗَﻜْﺮَﻫُﻮﺍ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻫُﻮَ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﻋَﺴَﻰ ﺃَﻥْ ﺗُﺤِﺒُّﻮﺍ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻫُﻮَ ﺷَﺮٌّ ﻟَﻜُﻢْ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻟَﺎ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ (216) ) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ.
ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺼﺔ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺣﻜﻴﻢ ﺳﺎﻓﺮ ﻣﻊ ﺭﻓﺎﻗﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻟﻪ ﺃﻣﺮ ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺭﺿﻲ ﻭﻗﺎﻝ " ﺧﻴّﺮﺓ " ﻭﺗﻜﺮﺭﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺑﺘﻜﺮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺿﺎﻕ ﻣﻨﻪ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻭﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﻣﻤﺎﺯﺣﺘﻪ، ﻓﺎﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺑﻌﻴﺮﻩ، ﺛﻢ ﻳﺨﺒﺮﻭﻩ ﺃﻧﻪ ﺷﺮﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﻩ ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﺴﺒﻘﺎ ( ﺧﻴّﺮﺓ ) ﺗﻔﺎﺟﺄﻭﺍ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺛﻢ ﺿﺤﻜﻮﺍ ﻋﻠﻰ (ﺑﺮﻭﺩﻩ ) ﻭﻣﻘﺎﺑﻠﺔ (ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ) ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﺠﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻓﺄﺧﺬﻭﺍ ﺟﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﺄﺣﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻫﺮﺑﻮﺍ ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﻠﺤﺎﻕ ﺑﻬﻢ ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﺟﻤﻞ ﺻﺎﺣﺒﻬﻢ ﺑﺤﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﺨﺒﺌﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺼﻴﺤﻮﻥ ( ﺧﻴﺮﺓ ، ﺧﻴﺮﺓ ) ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻐﺰﻯ ، ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﻦ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ( ﺧﻴﺮﺍً ) ﻛﺜﻴﺮﺍً .
ﺣﻜﻰ ﻟﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ (ﺍﻷﺳﺎﻓﻴﺮ ) ﻗﺎﺋﻼً : ﺇﻧﻪ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺤﺎﺩﺙ ﺳﻴّﺮ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ ، ﻓﺴﺎﻓﺮ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺷﻔﻲ ﺣﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﻌﺾ ( ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ) ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻟﻜﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﺼﺮﻭﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﺝ ،ﻓﻜﺎﻧﺖ ( ﻓﺘﺤﺎً ) ﻟﻪ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﺠﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ( ﺗﻮﺳﻌﺖ ) ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﻩ ( ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ )ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻳﺘﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ( ﺩﺭّﺕ )ﻟﻪ ﺭﺑﺤﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ، ﺣﺘﻰ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﻑ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ. ﻓﻨﺤﻦ ﻳﻦ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﻤﻨﻈﻮﺭﻧﺎ ( ﺍﻟﻘﺼﻴﺮ ) ﻧﺘﺄﻟﻢ ﻭﻧﺘﻀﺎﻳﻖ ﻭﻧﺘﻀﺠﺮ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻧﺘﻤﻨﻰ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ، ﻭﻻ ﻧﺪﺭﻱ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺛﻨﻴﺎﻫﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮ.
ﺑﻘﻠﻢ : ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﻌﻴﺴﺎﺑﻲ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.