رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقائق حول شرطة أمن المجتمع بالسودان
نشر في النيلين يوم 27 - 10 - 2013

ﻷﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﻤﺜﻞ ﺻﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺰﻻﻕ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﻴﺰﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺑﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻓﺘﺪﺍﺧﻠﺖ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻓﺄﻓﺮﺯﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺘﻪ ﻋﻠﻲ ﻋﺎﺩﺍﺗﻪ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻔﺼﻞ
ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺒﻘﻲ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻓﻰ.
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺗﺆﺩﻱ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺩﻭﺭ ﻫﺎﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺧﻼﻗﻨﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻲ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﺠﺘﻪ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺚ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻜﺜﻒ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺖ ﻟﻨﺎ ﺑﺼﻠﺔ ﻭﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺒﺎﺷﺮﺍ ﺗﺠﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﺇﻟﻲ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺷﻌﻴﺮﺓ ﺍﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ.
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻷﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺧﻴﺮ
ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺗﺄﻣﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺗﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻔﺼﻞ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻷﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺰﻻﻕ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﻴﺰﻫﺎ ﻟﺪﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻣﺜﻼ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﻔﺎﺿﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺑﺜﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻗﺎﻃﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺆﺩﻱ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺟﻪ ﻟﻬﺎ ﻧﻘﺪﺍ ﻫﺪﺍﻣﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻬﻨﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻷﻋﻢ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﺗﻨﺴﺤﺐ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺻﻤﺪﺕ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺷﻨﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻲ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻓﺈﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﺩﻋﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺐ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺮﺯ ﻣﻨﻪ ﻓﺌﺔ ﻣﺎ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺈﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻓﻲ ﺑﺚ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﻬﺪﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺪﺍﻓﻊ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻓﺎﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻏﺎﺭﻗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻬﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺗﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﻤﺂﺛﻢ ﻭﻫﻲ ﻃﺮﻕ ﺗﻘﻮﺩﻫﻢ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻷﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺆﻣﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻓﺎﻟﺨﻄﺄ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﻩ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ.
ﻭﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﻦ ﺍﻏﻔﻞ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻮﺟﻬﻮﻥ ﻧﻘﺪﺍ ﻟﺸﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻘﻮﻳﻢ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻤﻨﺤﻮﺍ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﺸﺠﻴﻊ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻓﻬﻲ ﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺮﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻧﺎﺳﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﺘﻨﺎﺳﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﺍﻋﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺻﺪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ .
ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺮﻱ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻻ ﺗﻤﺖ ﺑﺼﻠﺔ ﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺄﺛﺮ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻓﻠﺘﻜﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﻭﺟﻲ ﻭﻣﺘﻌﺎﻃﻴﻲ ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻨﺠﺮﻓﻴﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺫﻳﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻓﻴﻦ ﺑﺎﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻓﻬﻲ ﺃﻱ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﻜﺸﻒ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻘﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﺮﺯﺕ ﺍﻟﺨﻠﻮﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺟﻞ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺫﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﻲ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺃﻥ ﻳﻤﻴﻠﻮﺍ ﻣﻴﻼ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭﻫﻢ ﻗﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ.
ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻨﻮﻁ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﺍﺳﺔ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺪﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺘﺠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺶﺀ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﻟﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻄﺤﻴﺔ ﺩﻓﻌﺘﻬﻢ ﺇﻟﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺃﺧﻼﻗﻨﺎ ﻭﻗﻴﻤﻨﺎ.
ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺃﻥ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺿﻴﻘﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻮﺍﺯﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻹﺣﻜﺎﻡ ﺟﺰﺍﻓﺎً ﺣﺘﻰ ﻧﻜﻮﻥ ﻋﺎﺩﻟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻳﺄﻣﺮﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﻭﺍﻥ ﻻ ﻧﻤﻀﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.