هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. الشفيع في حوار ما بعد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي 1- 2
نشر في النيلين يوم 04 - 02 - 2009

*لجان المؤتمر الخامس للحزب ضمت كوادر خارج اللجنة المركزية
*حسم المؤتمر قضية الإسم والاهتداء بالماركسية الملائمة للواقع السوداني
*(العدالة الانتقالية) نطرحها كمخرج لأزمة المحكمة الجنائية الدولية
*ندعو ل (توافق وطني) يحمي كل المكاسب التي جاءت بالاتفاقيات
*ضرورة مراجعة الجهاز القضائي مطلب اجمعت عليه كل القوى السياسية
*لا حوار مع المؤتمر الوطني.. وما تم مؤخراً كان لقاءاً وليس حواراً!!
*نعم لعودة الخارجين عن الحزب.. شريطة عدم الخيانة أو الاختراق الأمني
*الاستاذ فاروق أبو عيسى..الحزب يناقشه في كل القضايا المهمة!!
*بشرى الصائم.. كتب ما كتبه اعلاناً وهو يعلم بأنه لن يناقش
حوار: الفاتح عباس تم اجراء هذا اللقاء صبيحة الجمعة الماضي – وعندما سألت (أجراس الحرية) د. الشفيع عن توزيع مهام مكاتب سكرتاية اللجنة المركزية.. أجاب بأن هذا الأمر سوف يحسم مساء اليوم.. (الجمعة) تناول الحوار قضايا الساعة بالوطن والحزب الشيوعي السوداني وأهم ما تم طرحه واجازته بالمؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني التي انتهت اعماله في الأسبوع الماضي.. وبالطبع كان طابع الحوار فكرياً اكثر من تظيمياً.. إذ تناول مسألة الأيدولوجية التي تحكم الحزب والرؤى والمفاهيم حول الاشتراكية في عالم تسوده ما يعرف ب (العولمة) وكذلك وضع الطبقة العاملة والكادحين الذين يتبنى الحزب قضاياهم بالسودان.. *قبل الحديث عن المؤتمر.. كيف سارت الترتيبات لعقد المؤتمر الخامس بعد أربعين عاماً؟ بداية لقد تم تحضير وثائق بتكليف من لجان واسعة.. هذه اللجان التحضيرية تكونت من كادر الحزب من اللجنة المركزية ومن خارجها بل معظم عضوية تلك اللجان كان من خارج عضوية اللجنة المركزية.. *هل تعني كوادر من فروع الحزب؟ لا.. من الكادر المتخصص مثلاً في البرنامج الاقتصادي ثم الاستعانة باقتصاديين من خارج اللجنة المركزية والتعليم والصحة.. وهكذا.. بعد اعداد تلك الوثائق في شكلها الأولي تم صياغتها في شكل مسودات.. هذه المسودات خضعت لنقاش عميق قبل اجازتها في ورش عمل عديدة.. ثم ادخلت بعض التعديلات على تلك المسودات على ضوء نتائج ورش العمل تلك.. وبعد ذلك قدمت الى اللجنة المركزية السابقة.. ومن ثم قررت اللجنة المركزية نشر تلك المسودات التي اصبحت في شكل وثائق وأوراق عمل وهذا العمل تم خلال العامين السابقين.. بعد نشرها تم فتحها للنقاش لكل عضوية الحزب وهذا النقاش تم في شكل سمنارات إذ تم تثبيت ندوات ثابتة اسبوعياً تعقد بالمقر العام للحزب الشيوعي بالخرطوم.. هذه الندوات تم عقدها لمدة (3) شهور.. وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر شديدة الحرص ان يطلع كل عضو من عضوية الحزب على تلك الوثائق.. كل هذا العمل تم جمعه وتلخيصه وتبويبه.. الخطوة الثانية كانت عملية انتخاب مناديب المؤتمر.. وتم هذا عن طريق الانتخاب المباشر بنسب معينة بفروع الحزب بالداخل والخارج.. المناديب المنتخبون تم توزيعهم على لجان حسب الرغبة والتخصص.. *هل تم اصطحاب النقاش الطويل الذي بدأ منذ بدايات التسعينيات في تلك المراحل؟ كل الحوار والنقاش والآراء والأفكار التي تم تداولها في النقاش الطويل وسط عضوية الحزب ثم اصطحابها في الاعمال التحضيرية للمؤتمر الخامس.. لقد اتفقنا ونحن على اعتاب المؤتمر حول أمرين: أولهما: هناك قضايا ومسائل لا يمكن حسمها الآن بالمؤتمر الخامس، اذ هي قضايا تتطلب مزيداً من الحوار وهذا أفيد لحسم تلك القضايا.. هذه القضايا تتعلق بالطابع الفكري الواسع والأيدولوجية الماركسية.. كذلك استنتاجات انهيار المعسكر الاشتراكي.. وكذلك قضايا بلورة والاهتداء بالفكر الماركسي على الواقع السوداني.. الأمر الثاني الذي اتفقنا عليه هو ان يحسم أمر مسألة اسم الحزب وعمله التنظيمي والسياسي بالفترة القادمة داخل المؤتمر الخامس للحزب.. *حدد السكرتير العام محمد إبراهيم نقد مهام محددة تواجه الحزب والوطن.. كيف تمت معالجتها داخل اروقة المؤتمر الخامس للحزب؟ القضايا التي طرحت بالجلسة الافتتاحية بواسطة السكرتير العام، هي قضايا رئيسية بالنسبة الى لجان المؤتمر.. مثلاً القضية المتعلقة باتفاقيات السلام المختلفة.. استاذ نقد ذكر في الجلسة الافتتاحية بأن توجه الحزب ان تصهر كل تلك الاتفاقيات في طابع برنامج وطني.. كما ظل الحزب الشيوعي يطرح دوماً ضرورة التوافق على برنامج وطني تجمع عليه كل القوى السياسية.. هذا الطرح عبر عنه بشكل جزئي أو كامل في عدد من الاتفاقيات.. اتفاقية السلام الشامل 2005م.. هنالك اشارة الى ضرورة التوافق الوطني وكذلك اتفاقية القاهرة هناك اشارة الى ضرورة العمل على اجماع وطني لحل كل قضايا الوطن وهكذا.. الفكرة الرئيبسية من طرح برنامج التوافق الوطني يرجع الى ان تلك الاتفاقيات هي في الأساس حلول جزئية أو في الأصح هي (حلول بالقطاعي) في حين ان الازمة هي ازمة واحدة تتمثل في ازمة السودان المعاشة اليوم.. متجلية في اشكال مختلفة.. لكن الطرف واللاعب الأساسي الذي لعب دوراً فاعلاً في كل الاتفاقيات كان المجتمع الاقليمي او الدولي.. فالفكرة تعود الى دمج تلك الاتفاقيات وطرحها في برنامج عمل وطني عريض من خلال مؤتمر أو حوار بين القوى السياسية السودانية المختلفة.. مع الأخذ بعين الاعتبار عدم المساس بكل المكتسبات التي اكتسبتها الجماهير من تلك الاتفاقيات.. *هل هذا يعني ان تجمع كل الاتفاقيات وتصاغ في شكل اتفاقية واحدة؟ ليس بهذه الطريقة الميكانيكية. نريد التوافق الوطني وهذا ليس موضوع الساعة.. الشكل يحدد لاحقاً.. فالمسألة ليست مسألة جمع وطرح في هذه الاتفاقية أو تلك.. جوهر التوافق الوطني هو مناقشة ودراسة كل الاتفاقيات وصولاً لهذا التوافق برضاء كل القوى السياسية السودانية.. هذا التوافق يغير الى الابد: نغمة ثنائية هذه الاتفاقية أو تلك الجزئية والتخوف من تشرذم الوطن.. التوافق الوطني يعني ادارة بصورة قومية واسعة.. *المساءلة والمصالحة الوطنية؟ ويقول د. الشفيع عن المساءلة والمصالحة الوطنية والمحاكمات في الجرائم التي ارتكبت بدارفور.. بداية لا بد من رفع راية الحوار وبأن اللجوء الى العمل العسكري هو خيار فاشل ومدمر.. قضية المساءلة والمصالحة الوطنية، ولكنها تحتاج الى الجهود.. ومن هنا نتحدث عن الحوار الدارفوري وضرورة المشاورة الواسعة لكل أهل دارفور بما فيهم قيادات دارفور المحلية.. تطرح قضايا للحوار وليس طرح مواقف بدءاً.. من مطلب الاقليم الواحد لدارفور، الحزب الشيوعي يرى هناك صوت عالي باقليم دارفور ينادي بالاقليم الواحد وداخل هذا الاقليم تؤسس ولايات.. أما فيما يتعلق بموضوع المحاكمات لمرتكبي جرائم بدارفور فقد طرح الحزب الشيوعي على لسان سكرتيره العام مسألة (العدالة الانتقالية) وفي رأينا يجب على الجميع التعامل مع هذا الأمر بصورة جدية.. لقد عبرنا ومن خلال التجمع الوطني الديمقراطي من ضرورة مراجعة الأجهزة العدلية بالسودان.. لقد جاء ذلك في اتفاقية السلام الشامل إذ ان هناك نص واضح ينص على ضرورة مراجعة الجهاز القضائي لضمان استقلاله وحيدته وقوميته.. وهذه قضية جوهرية اذ لا يمكن لأي شخص أن يعيش في بلد بسلام وأمان وهناك شكوك حول جهازه القضائي والعدلي.. وضع الجهاز القضائي بالسودان كان من أحد أهم الأسباب بارتفاع صوت المحكمة الجنائية الدولية.. *استاذ نقد في خطاب الافتتاح لم يشر بخير أو شر لمسألة المحكمة الجنائية الدولية.. فهل تم مناقشتها داخل المؤتمر؟ تحدثنا بالمؤتمر عن العدالة الانتقالية.. *هل الحزب مع المحكمة الجنائية أم ضدها؟ في العمل السياسي ليس هناك مكاناً لسؤال أجب ب (لا) أو (نعم).. *جميل بصورة أخرى أضع السؤال.. ما هو رأي الحزب الشيوعي في المحكمة الجنائية الدولية؟ لقد أوضح الحزب رأيه في وقت سابق وكان واضحاً واضيف بأن الحزب يرى بأن انشاء محكمة جنائية من حيث المبدأ فهو مكسب لشعوب العالم.. وظل مطلباً تطالب به الشعوب لعقود من الزمان بضرورة انشاء محكمة حتى (تلجم) الخروقات التي تتم على المستوى الوطني والدولي.. فهذا امر مرتبط بالقانون الدولي.. ولهذا فقد وقعت جمهورية السودان على ميثاق روما الأساسي لانشاء المحكمة الجنائية الدولية.. *هذه الاجابة ليست كافية بالنسبة لي؟ لقد طرح الحزب بمؤتمره الخامس مسألة (العدالة الانتقالية) لمخرج من ازمة المحكمة الجنائية الدولية.. فالعدالة الانتقالية سوف تكون مخرجاً مرضياً للأزمة الراهنة وكل الازمات المتعلقة بموضوع المحاسبة والمساءلة في الجرائم المتعلقة بحقوق الانسان.. مفهوم العدالة الانتقالية أصبح اليوم مفهوماً دولياً واتمنى بأن يفتح نقاش واسع وعميق حول هذا الموضوع.. نقاش بالشكل البسيط.. وليس بالشكل القانوني المعقد.. العدالة الانتقالية التي يطرحها الحزب الشيوعي السوداني هو اشبه بموضوع (المصارحة والحقيقة) الذي تم في جنوب افريقيا والمغرب.. تجربة جنوب افريقيا كانت تجربة عظيمة وقد تابعتها باهتمام بالغ.. لقد كانت وقائع تبث مباشرة على التلفزيون وفي حلقات نقاش عامة.. يأتي الضحية والمتهم الذي تعتبر الضحية بأنه ارتكب جرماً في حقها.. المتهم يقر بأرتكاب تلك الجريمة أو تبريره لارتكاب تلك الجريمة والضحية هي التي تقرر العفو او عدمه وفي هذه الحالة تكون اجراءات المحاكمة.. *لكن المناخ السياسي والظروف بالسودان تختلف عن ظروف جنوب افريقيا؟ طبعاً.. *تحديداً هل يتوقع الحزب الشيوعي السوداني بأن يقف المؤتمر الوطني أو أحد رموزه كما حدث بجنوب افريقيا؟ لهذا نحن نطرح العدالة الانتقالية للمناقشة وحتى اللحظة لم نسم رأي من أي كيان سياسي بالحكومة أو خارجها لهذا اكرر ضرورة طرح مسألة (العدالة الانتقالية) لنقاش عام واسع.. فطرح (العدالة الانتقالية) في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الخامس كان مقصوداً ونتوقع ان يحدث نقاش مع القوى السياسية الأخرى.. *الإمام الصادق المهدي طرح مؤخراً مشروع (المحكمة الهجين) هل هناك نقاش بينكم وبين الإمام الصادق؟ الحزب الشيوعي دائماً في حالة نقاش وحوار مع كل القوى السياسية.. في الايام الأخيرة كنا (مشغولين) بموضوع المؤتمر الخامس للحزب. لكن، بالعكس الحزب الشيوعي مع أي طرح يجنبنا التصادم والاستقطاب الحاد.. *الإمام الصادق ذهب في راحة (المحكمة الهجين) تفادياً لمصادمة المجتمع الدولي.. اكثر من (العدالة الانتقالية) هل توافق؟ الحزب الشيوعي طرح (العدالة الاجتماعية) الإمام الصادق المهدي طرح (المحكمة الهجين) وآخر يطرح طرح ثالث ومن هنا تأتي اهمية الحوار والنقاش حتى نصل الى الهدف المنشود.. العدالة الانتقالية.. عندما طرحها الحزب الشيوعي لا يعني على الاطلاق قبولها أولاً.. *هناك حوار بين الحزب الشيوعي والمؤتمر الوطني.. هل طرحتم فكرة (العدالة الانتقالية)؟ (الاجابة بحدة) ما في حوار.. ما عندنا حوار.. ما كان عندنا حوار أصلاً.. *كان هناك حواراً توقف بعد مقتل الطالب بجامعة الجزيرة.. فكيف لم يكن هناك حواراً؟ نعم لقد توقف.. وعندما اقول بأنه ليس هناك حواراً بيننا وبين المؤتمر الوطني اعني بأن الحزب الشيوعي اوقف الحوار نهائياً مع المؤتمر الوطني بعد مقتل طالب جامعة الجزيرة.. *لقد تم لقاء بين الحزب الشيوعي والمؤتمر الوطني قبل أسابيع من المؤتمر الخامس باسابيع.. لقاء وليس حواراً.. *وما الفرق بين اللقاء والحوار؟ لقد تم اللقاء بطلب من المؤتمر الوطني وكان حول التداعيات التي يمكن ان تحدث في حال صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية وكذلك حول التداعيات المتوقعة بعد الاستغناء حول حق تقرير مصير جنوب السودان، وكذلك حول ازمة دارفور.. *طيب في ذلك اللقاء.. هل طرح الحزب الشيوعي موضوع (العدالة الانتقالية).. لقد أشرنا إليه اشارة.. *كيف كان رد فعل المؤتمر الوطني؟ ذلك اللقاء كان الهدف منه تقديم رؤى حول المسائل التي طرحت.. لقد قدم المؤتمر الوطني رؤى واستمعنا اليه وكذلك قدمنا رؤى واستمع المؤتمر الوطني إلينا.. وفي اعتقادي بأن الطرح الجاد ل (العدالة الانتقالية) يبدأ منذ الآن.. لقد طرح الحزب الشيوعي هذا الأمر وتم اجازته بالمؤتمر الخامس.. وبهذا يصبح طرحاً حزبياً يأخذ شرعيته بموافقة المؤتمر الخامس عليه.. *في الجانب الفكري والأيدولوجي للحزب.. ماذا ناقش المؤتمر الخامس؟ في الجانب الفكري والأيدولوجي قرر المؤتمر بأنه من القضايا التي يجب بالضرورة مواصلة النقاش حولها.. لكن المؤتمر حسم بالتصويت وبالاغلبية الساحقة بأن يبقى الاسم هو الحزب الشيوعي السوداني.. كذلك أكد المؤتمر اكد على طبيعة الحزب المنحاز للطبقة العاملة وكل الكادحين وهو حزب يستند الى المذهب الماركسي.. وعبر المنهج الماركسي يستنبط الحزب البرامج والرؤى والمفاهيم لتطبيقها على الواقع السوداني.. وأكد المؤتمر على ان الحزب لا يتعارض مع النصوص الماركسية أو مقولات جامدة وانما يشكل مرشداً ومنهجاً للعمل اليومي للحزب.. *كان هناك صوتاً خافتاً بالمؤتمر بعودة الخارجين والمنشقين عن الحزب.. فهل هذا هو موقف الحزب؟ نعم.. لقد تم طرح مسألة العودة للخارجين والمنشقين.. ولكن بضوابط.. طبيعة الحياة تحدد ضوابط لكل عملية
فالفكرة تدعو أي شخص خرج من الحزب لخلاف فكري أو سياسي او لاختلاف في البرنامج او تنظيمي.. يعني باختصار أي شخص لم يخرج من الحزب لأسباب تتعلق بالخيانة او الاختراق الأمني.. *بشرى الصائم.. اصدر كتيب في شكل رسالة للمؤتمر الخامس.. هل ناقشتم تلك الرسالة خاصة وانها تدعو لعودة (المظلومين) للحزب؟ لم يناقش هذا الكتيب.. لأن بشرى الصائم ليس عضواً بالمؤتمر.. كتب.. ما كتب من باب العمل الاعلاني.. وهو يعرف جيداً بأنه لن يتم مناقشة ذلك بالمؤتمر.. فالمؤتمر له برنامجه واجندته وأوراقه المحددة.. *الاستاذ فاروق ابوعيسى.. نفى في بيان انه عضواً بالحزب.. واعلم بأنه قد عاد لعضوية الحزب بعد احداث شعبان 1974.. نعم لقد عاد الاستاذ فاروق ابو عيسى للحزب بعد احداث يوليو 1971 بعد ان قدم نقداً ذاتياً لكن مع تطور العمل السياسي للاستاذ فاروق وشغله الأمين العام لاتحاد المحامين العرب اصبح وضعه اقرب للدبلوماسي.. ورأى الاستاؤ ابو عيسى بأنه من الأنسب بأن يكون لا حزبي عبر هذا المنصب.. لذلك قرر الابتعاد عن العمل بالحزب الشيوعي.. *هل تقدم باستقالة ام جمد نشاطه فقط؟ خرج الاستاذ فاروق ابو عيسى من الحزب ليس خروجاً عدائياً.. بالعكس فالعلاقة بين الحزب والاستاذ فاروق وثيقة للغاية ودائماً يشاوره الحزب في كل القضايا لكن تنظيمياً هو خارج الحزب...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.