السودان.. دعوة لاحتجاجات جديدة للمطالبة بمدنية الدولة    الرعاية بالنيل الأزرق: اجتماع حول منهجية العمل للعام 2022.    انطلاقة حملة مكافحة العنتد بمحليات شمال كردفان    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    برهان تيه في (مأزق) أمام المنتخب المصري    وزارة المالية ترفع يدها من السعر التركيزي للقمح    تأجيل جلسة سماع المتحري في محاكمة زوجة الرئيس السابق (وداد)    غياب الدفاع يتسبب في تأجيل محاكمة نظاميين بتهمة القتل    المُنتخب الوطني عاد للتدريبات .. تيه: نعمل للمُستقبل وسنُحاول الظهور جيداً أمام مصر!!    التربية بالخرطوم تؤكد استمرار الدراسة    مشروع الجزيرة .. فشل المُوسم الشتوي!!    اتحاد الكرة يعلن فتح نافذة استثنائية للتسجيلات    لتجميل وجه الخرطوم.. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    تزامن مع الذكرى 9 لرحيل (الحوت).. المبدعون مسجونين بأمر السياسة    موكب الجيش الأبيض ..
 (كان تابى كان ترضى .. حنعالج الثوار يا برهان)    المركزي يعلن نتائج المزاد الثاني للنقد الأجنبي    تَرقُّبٌ وانتظارٌ للقرار .. ملعب الهلال .. فُرص للإجازة وأسباب لاستمرار الحظر    السيادي يكشف عن خيار بشأن تشكيل الحكومة    بيان من وزارة الثقافة حول سحب ترخيص الجزيرة مباشر    الشرطة تكتسح الأهلي القضارف برباعية إعدادياً    هلال الأبيض يرفض قرارات الاتحاد العام للكرة ويُناهضها    عضو بالسيادي يقدم مقترحات لحل أزمة أساتذة الجامعات السوداني    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    ديربي استثنائي بين الهلال والمريخ في كأس السودان في تندلتي    والد الشهيد الريح: الأجهزة الأمنية قتلت إبني مع سبق الاصرار والترصد    الورش النجاح الباهي    الجيش ل(الصيحة): مقتل (1200) مزارع سوداني خلال هجمات ل(عصابات) إثيوبية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 17 يناير 2022    إحباط تهريب أكثر من (3) كيلو ذهب    بدء محاكمة المتهمين في بلاغ خلية شرق النيل الإرهابية    الخارجية تدين استهداف سفينة إماراتية وتتقدم بطلب للمجتمع الدولي    ميزة انتظرها الملايين.. واتساب يعمل دون إنترنت    شاهد بالفيديو: خلاعة وسفور وملابس محذقة و عارية .. حسناء فائقة الجمال تشعل السوشيال ميديا وتصدم المشاهدين بردها    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    شركة توزيع الكهرباء تعلن تعديل تعرفة الكهرباء بنظام البيع    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    نجاة ركاب بص سفري من الموت المحقق    الكورونا تحتضر، إن شاء الله، ‹وسنعبر وسننتصر›..    القصة الكاملة عن "نجاة نجار" ملهمة من غير ميعاد! (12)    بفضل "إنسان نياندرتال".. "اكتشاف فريد" يحمي من كورونا    إحباط محاولة تهريب (56) شخصاً من دولة مجاورة    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    الذكرى التاسعة لمحمود عبد العزيز    أصبحت فنانة (دقّة قديمة) سميرة دنيا .. العرضة خارج الحلبة!!    أغلاها "ساندبوكس".. يدفع المستثمرون الملايين مقابل أراض افتراضية في الميتافيرس    أدب الخمريات .. للسودان نصيب    أبرز تعامل فني بينهما(مصابك سميرك، الشمس غابت) محمود تاور ينعى رفيقه الشاعر جلال حمدون    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    توقعات وكالة الطاقة الدولية لأسعار النفط الخام لعامي 2022 و2023    نجاح أول زراعة قلب خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان    لونوفو تعلن عن حاسب محمول متطور بعدة شاشات    مصمم ألعاب حاسوب عراقي يطور لعبة تحاكي شعور "الهاربين من أوطانهم"    تجريد أندرو من ألقابه العسكرية    اشعر بكرب شديد بعدما التزمت بقراءة سورة البقرة والصلاة على النبى ؟    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النيقرز.. وجود فعلي وخلاف حول المصطلح !!
نشر في النيلين يوم 18 - 04 - 2014

برغم الاختلاف الدائر حول تعريف «النيقرز» والدولة التي كانت تحتويهم إلا أنهم ظلوا مجموعة من العصابات المتفلتة التي تعمل على ترويع أمن المواطن واستقراره، فهم يستهدفون المناطق والشوارع المظلمة للانقضاض على فريستهم ونهب كل ما يملكه الشخص، وقد يصل استهدافهم أبسط الأشياء، ولم يتوقف الأمر عند النهب بل تعدى ذلك لتسبيب الأذى الجسيم والقتل لضحاياهم بالأسلحة البيضاء «السواطير والسكاكين» التي تعتبر واحدة من أشهر ما عرفوا به، إضافة إلى السلاسل الغريبة التي تتدلى من أعناقهم وارتدائهم للبنطال بصورة لافتة وغيرها من أساليبهم الخاصة في اختيارهم لملابسهم. ويرى بعض المراقبين أنهم مجموعات من السودانيين الذين كانوا يقيمون في العاصمة المصرية القاهرة بغرض البحث عن فرص الهجرة وتم إبعادهم من هناك بعد تنفيذهم عدد من العمليات الإجرامية وترويع أمن المواطن، ويؤكدون أن أغلب دوافعهم اقتصادية لأن الفقر لا يعطي أفرادها خياراً سوى السرقة والنهب. . وقال البروفيسور حسن الساعوري أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين في تصريحات سابقة إن عصابة النيقرز ظهرت لأول مرة بمدينة جوبا في شكل عصابات قتل وممارسة السلوك غير الأخلاقي وتفلت به تحدٍ للنظام العام بالمدينة. وأكد الساعوري أنه لا يوجد اتهام لجهة معينة وراء تنظيم عصابة النيقرز ولكن هي جماعات تدل على التنسيق الكامل بين مجموعاتها وتعمل وفق مخططات موحدة لزعزعة الأمن والاستقرار بالعاصمة، وأرجع الساعوري النيقرز إلى أنهم عصابات تفلتوا من الحركات المسلحة وأصبحت لهم جماعات منفصلة عنهم، وقال إن ظهور النيقرز في الخرطوم هدفه إثارة قضايا الأمن بالخرطوم لأن كثيراً من الدول الإفريقية تعاني من عدم الاستقرار والأمن وهذه العصابات ربما تكون لها توجيهات لإلحاق الخرطوم بالدول الإفريقية التي تعاني من مشكلة الأمن. وبرغم كثرة الجرائم وفداحتها ظلت الشرطة تنفي وجود عصابات النيقرز باستمرار وتصدر البيانات حول تلك القضية، وبالأمس القريب أبدى وزير الداخلية عبد الواحد يوسف انزعاجه من الترويج لوقوف عصابات النيقرز وراء الجرائم التي تقع بالعاصمة، مشيراً إلى أن معدلاتها ظلت ثابتة طيلة الثلاث سنوات المنصرمة. النفي المتكررمن قبل الشرطة واستمرار الجرائم في الأحياء ما بين قتل ونهب قاد البرلمانيين إلى التدخل والمطالبة بالحسم للقضية بعد أن زادت التفلتات الأمنية، مشددين على حسم ظاهرة عصابات «النقرز»، وأكد رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان مالك حسين أن ظاهرة «النيقرز» تمثل عبئاً ثقيلاً على شرطة الخرطوم، مطالباً بضرورة حسم هذه الظاهرة. وخلال الأيام الماضية اعتدت مجموعة من عصابة «النيقرز» بمنطقة الحاج يوسف «دار السلام» على فنان واثنين من أفراد فرقته الموسيقية في حفل زواج أسفر عن مقتل أحد العازفين وحجز الفنان الشاب بالمستشفى لتلقى العلاج. الخبير الأمني حسن بيومي ذكر أن تلك العصابات عبارة عن مجموعات متفلتة غير ظاهرة لم تصل إلى مستوى اسم عصابة، فهم يخطفون حقائب النساء والهواتف وينهبون المارة في الظلام ويكثرون في المناطق الطرفية لضعف الجانب الأمني وعدم قيام اللجان الشعبية بدورها، ولغياب الدور المنشود لقوة بسط الأمن الشامل إزاء تلك التفلتات. وطالب بيومي بضرورة العودة إلى نظام الشيوخ ومنحهم بعض الصلاحيات للقضاء على الخارجين عن القانون وتلك المجموعات المتفلتة، مضيفاً بأنها إذا وصلت إلى مرحلة الانتشار مثل المتشردين يمكن أن تصبح ظاهرة وعندها فقط تحتاج إلى الدراسة. وقال إن التقليد والعطالة هما السبب وراء تلك التفلتات الأمنية، وأكد أن تلك المجموعات يمكن أن تكون غير سودانية وعبرت إلى البلاد من دول الجوار نسبة لانفتاح الحدود على عدد من الدول الإفريقية، مطالباً بضرورة تفعيل دور اللجان الشعبية ونقاط بسط الأمن الشامل والمحليات لمعالجة كل مشكلات المجتمع.
أخيراً يظل النيقرز أو أي مصطلح آخر، يشكلون مصدر تهديد للأمن الاجتماعي برغم محاولات الشرطة المتكررة من نفي المصطلح والتقليل من مخاطرها، لكنها تبقى الحقيقة أن هناك عصابات مسلحة بالسواطير والسكاكين تروع الآمنين في عدد من مناطق الخرطوم وبشهادة البرلمان وعدد كبير من المواطنين حتى إشعار آخر .
صحيفة الإنتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.