:: وصلاً لما سبق، قبل أسابيع من ظهوره بيوغندا، كان حميدتي مقيماً بنيروبي..وزاره مستشار بحكومة جنوب السودان، وقال لخاصته بأنه لم يجد حميدتي (الذي يعرفه)، بل وجد حميدتي آخر، متوجس ومرتبك، وكثير الكلام، ثم قال بأنه يتوقع ظهوره، بحيث بد متأثراً بإنتشار شائعة وفاته حتى وسط قواته وبأنه مجرد (روبوت) ..!! :: ويبدو أن المستشار بحكومة سلفاكير كان دقيقاً في ملاحظاته، بحيث تلك الصفات كانت الأكثر وضوحاً في حميدتي، وكذلك احساسه بغيابه عن مسرح الأحداث، بل حتى وسط جنوده، وهم الأكثر سؤالاً عنه، والأكثر إرسالاً للرسائل الغاضبة التي يبتدرونها بعبارتهم الشهيرة : ( عندي رسالة للقائد)، ولايعلمون أن قائدهم من رهائن مشيخة أبوظبي، مثل نشطاء صمود..!! :: ومشيخة أبوظبي هي التي أظهرته في يوغندا، وذلك رداً على تصريح مسعد بولس الصادم : (أتواصل مع البرهان بشكل دائم، لكن هناك صعوبة في التواصل مع حميدتي)، ولهذا التصريح تأثير في جنوده، كذلك في حاضنته السياسية التي تدّعي الحياد، فأخرجته المشيخة من مخابئها، لتقول أن خيال المآتة موجود، أوهكذا رسالة المشيخة الأولى ..!! :: و لتقوية رسالة وجود (أراجوزها)، حشدت المشيخة القاعة بالجنجويد وأسرهم..فمن كانوا بالقاعة ليسوا أبناء الجالية السودانية، بل أسر الجنجويد التي صعب عليها العيش في نيالا والضعين، ولن يصلحوا ليكونوا رسالة تعكس شعبية حميدتي، لأنهم مجرد (شفشافة)، هربوا بما سرقوه،وينتظرون اتفاقاً يُعيدهم إلى الخرطوم التي سرقوها و اغتصبوا حرائرها ..!! :: أما الرسالة الثانية التي أرسلتها المشيخة – عبر خيال المآتة – هي الهجوم على السعودية، والتشكيك في حيادية (منبر جدة)..وبغباء مدقع كشف تنصله عن اتفاق جدة، زاعماً إكتشافه بأن الوسيط السعودي لا يمضي في الطريق الصحيح، ما أضطرهم لرفض منبر جدة لاحقاً..هذا اعتراف بالتنصل عن اتفاق جدة، ومع ذلك خدم المشيخة يتهمون الحكومة برفض السلام ..!! :: والاعتراف الآخر مُخيّب لآمال المشيخة و صادم لخدمها، هو جلب المرتزقة..كأنه لا يعي ما يقول، اعترف بجلب مرتزقة كولومبيا، وبالتأكيد لايعرف معنى المرتزقة ولامخاطر استخدامهم، بحيث قال بكل بلاهة : (عشان نكون صادقين، قول جبتا لي 10 كولومبيين، ما مرتزقة، يعني شنو؟)، لايعني أي شئ، فالمرتزق لايُعيبه الاستعانة برفيقه..!! ::و على كل، كمبالا لن تكون مجرد محطة عابرة لآل دقلو، كذلك نيروبي، بل هي الملاذ المرتقب و(الأخير)..فالمشيخة محاصرة بالإتهامات و المواجهات، وتسعى للتخلص من آثار بعض جرائمها..و المعروف عن الدول التي تصنع الفيروس انها لاتحتفظ به حين يتسرب من المٌختبر ويصبح وباءً في المجتمعات، بل تتخلص منه بخفاء قبل أن يصبح (دليل إدانة)، ثم تشرع في صناعة فيروس آخر..!!