مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبائع الاستبداد واحدة..اا
نشر في الراكوبة يوم 30 - 09 - 2010


غرس الوطن
طبائع الاستبداد واحدة!
أم سلمة الصادق المهدي
جامعة الجزيرة التي تشرفت بالتخرج منها جامعة متميزة توجهها الاستراتيجي الأساس نحو تنمية المجتمع، اهتمت بتدريس طلابها الجوانب العملية فضلا عن النظرية في كل كلياتها التي كانت على أيامنا أربع كليات هي:« كلية العلوم الزراعية ،كلية الاقتصاد والتنمية الريفية ،كلية العلوم الطبية « حالياً كلية الطب « وكلية العلوم والتكنولوجيا « حالياً كلية الهندسة والتكنولوجيا « . وقد أثبت منهجها جدواه اذ نجد أن خريجي الجزيرة مطلوبون في سوق العمل لتميزهم :وفي ذلك الاطار التدريبي الذي توليه الجامعة الاهتمام الأقصى كانت رحلة الدفعة الثالثة -دفعتي- تخصص الانتاج الحيواني بقيادة د. عبدالفتاح يوسف عضو هيئة التدريس بكلية الزراعة تخصص الانتاج الحيواني الى مشاريع زراعية مختارة لأنماط انتاجية مختلفة. وقد كان ضمن تلك الرحلة الخاصة بالتخصص زيارة الى وزارة الثروة الحيوانية. كان ذلك في الربع الأول من الثمانينات من القرن الماضي تزامنا مع الأخبار التي رشحت عن المجاعة في السودان ونفوق الحيوانات بسببها. كان النظام المايوي حينها متسلطا على الرقاب «كعهدنا به وبكل نظام شمولي» ومتحكما في أجهزة الاعلام منعا لأي حديث عن أن هناك مجاعة وقد ابتدعوا عبارة الفجوة الغذائية و كان يخدمهم آنذاك أن العالم لم يكن بعد قد صار قرية واحدة بسبب ثورة الاتصالات، فبينما كان العالم يتحدث عن الجفاف والجوع الذي ضرب بلاد السودان وأزهق الأرواح وشرد الأسر و شهدنا في الخرطوم معسكرات المويلح وغيرها من مراكز للنازحين الذين طردهم الجوع والفقر فنزحوا الى الخرطوم بالآلاف يبتغون الغوث كان اعلام الوطن يحاول «الغتغتة» وتكميم الأفواه واستخدام العبارات المخففة .
في تلك الزيارة الميدانية المذكورة أعلاه استقبلنا السيد وكيل وزارة الانتاج الحيواني في مكتبه بمباني الوزارة ودهشنا حينها للطريقة البعيدة عن الخيال التي تم بها تأثيث المكتب من أول وهلة . وما زلت أذكره كما أشاهد فيلما أمامي فقد كان لون المكتب بنيا داكنا: ستائره وأثاثه وفرش الأرضية كلها بنية داكنة مما يخنق الزائر بقلة الضوء ويهيئه لغياب الشفافية: حدثنا السيد الوكيل -الذي غاب عني اسمه- حديثا طويلا عن سياسات وزارته وطموحاتها وذلك النوع من الكلام «البلاش» الذي لا يتحرى صدقا ولا يخشى محاسبة. بعد التنوير الذي تفضل به أتيحت لنا فرصة للاستفسار فسأل أحدنا عن مدى صحة الأخبار التي تفيد بأن حيوانات قد نفقت....فأدهشنا السيد الوكيل بمقاطعة السائل بدفاع محموم عن النظام ألحقه بقوله: «من يقول ان البهائم ماتت ان شالله يموت هو»!
مناسبة ايراد الحديث السابق هو ما خطر ببالي ساعة قرأت تصريحا للخضر «السيد والي الخرطوم» عند لقائه مع رؤساء تحرير الصحف وقادة الاعلام يوم السبت 25 سبتمبر وقد ورد الخبر في الصحافة في يوم الأحد 26 سبتمبر و تم التنوير من الخضر وطاقمه بأن ليس هناك ما يرقى الى مستوى اثارة الانزعاج بالنسبة للظواهر الاجتماعية السالبة وحالة الأمن كما أفاد، ثم سئل التعليق على ما ورد في خطبة الامام الصادق المهدي في يوم الجمعة الماضية «عن انهيار غير مسبوق في الأخلاق»... فما كان من الوالي مثل مسؤول الثروة الحيوانية الذي ذكرت أعلاه الا الاندفاع في تأكيد أن الظواهر الاجتماعية السالبة محدودة وغير خطيرة وأكد هو ومعه وزير الارشاد والأوقاف عثمان بشير الكباشي أن المشروع الحضاري ما يزال بخير بدليل أن المساجد التي شهدت التهجد في رمضان الماضي 700 مسجد أكثر من يؤمها الشباب كما لم ينس الوالي أن يتساءل «كم من كانوا يصلون على عهد الصادق؟».
لن نرقص على دق دفوف الوالي ونسايره بردود فطيرة بل سنبادر بشكره فعلا على أن لفت نظرنا الى أن الأمر يسترعي النظر ويستحق الدراسة المتأنية، ولا شك أن المقارنات أحد أنجع السبل لكشف العلل ولا بد من النظر المتقصي في ماهية العلاقة بين مظاهر الدين القشرية والأخلاق الحقة وهل سترد عنا هذه المساجد- التي عمرها الانقاذيون كما يقول الخضر- غضب الله؟ اذ نقصد المساجد والقلوب خالية من الورع تركن الى الدنيا وتهمل أوامر الدين ونواهيه !
ولكن الذي اتضح لمراقبين منذ أمد بعيد على عكس قول الوالي وحاشيته أن المشروع الحضاري ليس بخير فها هو السيد مزمل سليمان غندور يشهد منذ التسعينات بأن الخرطوم لم تشهد انهيارا ولا تهتكا أخلاقيا كالذي رآه في دولة المشروع الحضاري وقد كان ذلك قبل نيفاشا «التي يعتقدون أنها قد اضطرتهم لتنازلات» ساعة احكامهم السيطرة تماما على كل مفاصل الدولة وقد صار يعدد شواهده على الانحلال الأخلاقي حتى من أنواع قصات فساتين البنات التي سميت احداها «الشريعة طرشقت» أو تلك التي سموها «فصل الدين عن الدولة» وغيرها مما يعرفه الترزية وأصحاب الموضات.
فمن يبلغ والي الخرطوم وطاقمه أن راعي الضأن في خلاه يعلم أن المشروع الحضاري مزق بأيدي كاتبيه قبل الآخرين وأنه حتى لم يعد حبرا على ورق و ان ناسه أنفسهم هم أول من شهد بانهياره على أعمدته وعلى رؤوسهم ، وهي شهادات في المتناول اذ أنها أطلقت في الهواء الطلق فتلقاها القاصي والداني فمن سوء طالع المنقذين أن ثورة الاتصالات تفعل عجبا اذ تأتيك بالخبر مثل -هدهد سليمان قبل أن يرتد اليك طرفك : تلك الشهادات منها ما شهد به عراب الانقاذ نفسه عند المفاصلة بأن الفساد في صفوف «الأطهار» فاق ال90%، وشهد المحبوب عبد السلام في كتابه دائرة الضوء وخيوط الظلام بالفساد والغش والتزوير المستشري في صفوف الأطهار والكتاب ممنوع من التداول بيعا وشراء في السودان، ولكنه مبذول على الشبكة العنكبوتية كاملا ، وشهد قبله يس عمر الامام في لقاء صحفي بأنه يخجل بأن يدعو للاسلام في المسجد القريب من داره عندما سئل أن يقارن بين حماس والحركة الاسلامية فأجاب قائلا: « اعتقد أن تجربة «حماس» أحسن لأنها دخلت السلطة وخرجت منها وهى نظيفة ومتماسكة ولديها مد شعبي والحركة الإسلامية دخلت السلطة وخرجت مضعضعة وفيها فساد شديد وفيها ظلم وأدت مفاهيم معاكسة للقيم التى تحملها للناس، وزارني بعض الأخوان بالمنزل وكان من ضمنهم حسن الترابي وقلت لهم بأنني أخجل أن أحدث الناس عن الإسلام فى المسجد الذى يجاورني بسبب الظلم والفساد الذى أراه وقلت لهم بأننى لا أستطيع أن أقول لأحفادي انضموا للأخوان المسلمين لأنهم يرون الظلم الواقع على أهلهم «فلذلك الواحد بيخجل يدعو زول للإسلام فى السودان، أنا غايتو بخجل«يس عمر الامام من لقاء ألوان»12 اغسطس 2007. بورك في الشيخ يس فمن يخبر الآخرين بأن:اذا لم تستح فافعل«وقل» ما تشاء؟
وشهد المراجعون أمثال د.عبد الوهاب الأفندي ود. الطيب زين العابدين وغيرهم كثر و ما تلك الأسماء المذكورة و شهاداتها الا غيض من فيض : بأن ما انتهت اليه الانقاذ شهد تراجعا ينبغي الرجوع عنه ولكن ما من مجيب.
وفي صحافة الثلاثاء القريبة 28 سبتمبرأفادتنا الصحفية المتميزة صباح أحمد في تقرير شيق عن المشروع الحضاري ومبارزة بين القادحين والمادحين على الهواء الطلق أوردت فيها افادات للسيد ياسر عثمان جاد الله أمير حركة الاخوان المسلمين بأن المشروع الحضاري غلب فيه الشعار على التطبيق وهدفه كان خداع منسوبي الحركة الاسلامية بأنهم ماضون في تطبيق الشريعة وخداع العالم بأن المشروع وجه مقبول للنظام العالمي الجديد وفي رأيه-أستاذ ياسر أن «تلك اللعبة المزدوجة» تلخص ما هية المشروع الحضاري ويعتبر ان الظواهر الاجتماعية السالبة هي مولود شرعي للمشروع الحضاري! الله أكبر ولله الحمد.
وأرقام المراجع العام المنشورة في الصحف على مدى العشرينية وحدها تغنيك عن شهادات أهل الدار من الحركيين الاسلاميين دون لبس! وكل يوم تحّمل الصحف السيارة- وهي ليست صحفا للمعارضة- بأخبار الفساد والقتل العمد الذي على عكس ما أخبرنا به الخضر صار ظاهرة تستحق الوقوف عندها وبحثها لمعرفة ماذا أصاب نسيجنا الاجتماعي؟ ولو كان الخضر وأمثاله من الحكام مثل الفاروق عمر لكان عيشهم حراما ومستحيلا ما دام الوطن الذي يسوسون بمثل هذا التردي، فقد صار القتل بين أقارب من الدرجة الأولى وبين طلاب الجامعات بل حتى طلاب الأساس يعالجون نزاعاتهم بزهق الروح ،أما ما ذكره السيد الوالي من أن الانحرافات ليست بدرجة الازعاج فما ذلك الا عمى في الألوان يرى الأحمر أخضر والا كيف لا يسمع المسؤول الأول عن أحوال ناس الخرطوم، بأن دفتر يوميات الشرطة في العاصمة يحمل أرقاما مخيفة لأعداد أطفال السفاح وتجد صورا معلقة على مكتب السيد مدير المايقوما للقطاء وقد تهجمت عليهم كلاب بنهش الرأس وأجزاء أخرى من الجسد الملقى على قارعة الطريق مما يقتلك حزنا وأسى وأن تجد طفلا لقيطا خارج أسوار منزلك وأنت من الآمنين لم يعد من رابعة المستحيلات في دولة المشروع الحضاري مثلما مر به بروفسور عبد الملك عبدالرحمن نصر الشهر الماضي عندما كان عائدا لمنزله في الرياض بعد تمرين الرياضة الصباحي بعد صلاة الفجر فاذا به يلحظ أن هناك شيئا ملفوفا بجانب سور المنزل وعندما اقترب لدهشته التي عقدت لسانه وجد طفلا آدميا حديث الولادة فما كان منه بعد أن ذهب عنه الروع الا أن أخذ الطفل لابنته الدكتورة هدى التي أطعمته وألبسته ثم أبلغوا البوليس وأخذوه لجهة الاختصاص.وفي السياق ما أفادتني به السيدة رشيدة ابراهيم عبد الكريم -بنت خالتي التي تولت وزارة الرعاية الاجتماعية ابان عهد الصادق في الديمقراطية الثالثة عندما رويت لها عن ما قاله الوالي فأفادتني بأنها كانت قد زارت المايقوما في عهد وزارتها ولم يكن عدد الأطفال بها يزيد عن الرقم 15 وقت الزيارة وعلى مدى الزمن حتى وقت زيارتها عام 88 بما رأته مسجلا في دفتر المستضافين أما الآن فأعداد أطفال المايقوما تزيد عن سعة الدار وفيه ما يربو على 200 طفل ليس لأن هذا هو العدد الموجود للأطفال اللقطاء فهو يزيد على 1000 لقيط في العام في العاصمة وحدها حسب احصاءات موثوقة ولكن لأن الدار لا تتسع لأكثر .
وفي صحافة الأثنين «بعد مؤتمر الوالي مباشرة» يوم 27 سبتمبر 2010 أعلن رئيس القضاء السيد جلال الدين محمد عثمان بعد لقائه رئيس الجمهورية ازدياد عدد القضايا مقارنة بالأعوام السابقة وفي تقريره تدني لعقود الزواج وتزايد حالات الطلاق. بل جاء في صحافة الثلاثاء 28 سبتمبر على صفحتها الأولى أنه تمت محاولة نهب مسلح بشارع عبيد ختم ! فماذا بقي من المزعجات التي ترقى لتنبيه السيد الوالي وتنجح في اقلاق بال سعادته- أم على قلوب أقفالها؟
ولكن لكي لا نظلم الخضر وطاقمه ونحملهم وزر سنة سيئة -استنها غيرهم و تذهب لادعاء أن الانقاذ وجدت السودانيين بلا دين وبلا خلق وبلا شيء حتى هلّ هلالها فملأت الأرض عدلا كما ملئت جورا فالتاريخ ما كتبته الانقاذ والقول ما قالت الانقاذ وقد جُب ما قبلها وصار نسيا منسيا، نذكر أن هؤلاء النفر قد سبقهم سابقون وسيلحق بهم آخرون لا محالة لأن العطب في النهج والمنهج الأساس وليس في الشخوص فقط. من هؤلاء السابقين عاقل الانقاذ نفسه د. مصطفى عثمان الذي صرح جهارا نهارا بأن الانقاذ حينما أتت في 89 وجدت شحاتين يقفون في صفوف الرغيف وغيره من مقاصد التموين في تصريح لمؤتمر صحفي في 16/3 /2009 كان خارج الوطن نقلته الشرق الأوسط وهذا تحديدا ما يثير العجب والغيظ معا فحتى ان افترضنا صحة ما ذهب اليه مصطفى عثمان يحيرنا هذا المسلك من مسؤول يفترض به الحرص على سمعة شعبه ومكانته بين الأمم وهو حاكمهم و لكن بدلا من الستر يفضحهم لكل العالم ! تلقف التصريح «المصطفوي» سودانيو المنافي في أركان الدنيا الأربعة بالشجب والاستنكار«بلا تقصير ودون هوادة»، ذلك أن واقعهم ينبئهم بأن وجودهم في القبل الأربعة رميا بأثقالهم ومشاكلهم على دول العالم تطفلا على حكوماتها وتعيشا على مال مساعداتها الاجتماعية منذ النصف الأخير لعام 1989 انما كان بسبب دولة المشروع الحضاري ذاتها فكيف راق لابن الانقاذ وتأتى له أن يقلب النتيجة سببا ؟ وهل كرامة الانسان في أن يكون في بلده مع المعاناة ولكن الرأس مرفوعة واليد عليا أم ما نجد أنفسنا فيه اليوم من ذل ومسغبة وشتات ويد سفلى في كل مكان ولكل من هب ودب ؟!.حسبنا الله ونعم الوكيل .
ولكننا نعجب لتلك الدال ،تسبق بعض الأسماء دون أن تسبغ على أقوال أصحابها أي ظلال من المنهجية. فلا يمكن أن يحدثك انسان مهما تشككت في نواياه بحديث مثل ما قاله الصادق يذكر أرقاما مخيفة واحصائيات تجعل ذات حمل تضع حملها وتذهل مرضعة عن ولدها، فتحدثه بأن المساجد عامرة بالرواد وتورد ذلك دليلا على أنه كله تمام! وكما قالت السيدة رشيدة تعليقا على تلك الجزئية :لم نسمع في عهد الصادق برواد المساجد يغتصبون الأطفال في اشارة للطفل الذي أغتصب في داخل مسجد في مايو حي النصر قبل 3 أشهر فقط بواسطة متردد ذي علاقة بالمسجد!
و ديننا يوضح لنا أن الصلاة هي :التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وذلك بقوله تعالى «ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»آية 45 العنكبوت . فان لم تفعل فهي لا تعدو أن تكون تمارين رياضية لا أغوار روحية لها.بل رياء ونفاق.
وأن مجرد ارتياد المساجد دون تغيير في سلوك المرتادين لا يصلح للاستشهاد على صلاح الحال بل يجد بعض علماء الاجتماع أن ظواهر مثل الاحتماء بالمساجد يمكن تفسيرها كهروب من الواقع التعيس الذي تحمل وزره دولة الانقاذ دون شك وأن تلك الظاهرة مثلها مثل المخدرات ومعاقرة الخمر لا تعدو أن تكون هروبا اذ لا أثر لها في السلوك .ثم ان ارتياد المساجد ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتهذيب السلوك وتقويم العباد فان لم يفعل فلا فرق عندي بينه وبين القعود عن ارتيادها. بل ان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، زجر رجلاً بقي في المسجد وقد انطلق الناس إلى أعمالهم التنموية المختلفة قائلاً: «قم لا تمت علينا ديننا أماتك الله».فاذن حتى التدين السلبي منهي عنه دعك عن التدليس باسم الدين.
وفي أحيان أخرى يكون الشر الظاهر أفضل. لامكانية تصنيفه شرا ثم تجنبه وعزله بينما لا تستطيع ابعاد ثعلبا في ثياب الواعظين بذات السهولة فتنخدع بأن شخصا يرتاد المساجد تأمنه على طفلك أو عرضك فيغتصبه ويخنك !
ويقول رسولنا الكريم «صلى الله عليه وسلم» ، في من يكثرون العبادة ويخلطون على العباد:»يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية «.صدق رسول الله.
فاذن لا يخرج أحدنا- دع عنك مثل الامام الصادق المهدي ناصحا الحكام فيرفع حكامنا المصاحف على أسنة الرماح قائلين في عهدنا تهجد في رمضان 700 مسجد ! فذلك حق أريد به باطل كما قال الكرار في يوم صفين .
وعلى كل لا يستطيع والي الخرطوم ومعه كل حكومته أو يزيدون المزايدة على الامام الصادق في الدين والوطنية وعن ذلك تنبيك الصحائف بلا فخر ولا عجب .
وسلمتم
الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.