أمين المسلمي: نأمل بلوغ أعلى المستويات    فوز الرابطة وهلال الجبال .. مواجهتين في الممتاز اليوم    هيثم الرشيد: لن نقبل بالتهميش واستقلنا حفاظًا على مكانتنا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    في الاقتصاد السياسي للفترة الانتقالية (4) : في النيوليبرالية – الخصخصة الي تخمة النخبة الاسلاموية .. بقلم: طارق بشري    الرهيفة التنقدّ !! .. بقلم: لبنى أحمد حسين    فرقاء أوائل المجلس العسكري !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله    إسرائيل يا أخت بلادي يا شقيقة .. بقلم: موسى بشرى محمود على    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    ماذا ينفع الإنسان إذا خسر نفسه .. بقلم: نورالدين مدني    في حضرة كل الجمال- كابلينا المن الجمال يغرف ويدينا .. بقلم: أم سلمة الصادق المهدي    في ذكري رحيله .. صورة محمد وردي .. بقلم: تاج السر الملك    بومبيو يؤكد من الرياض على التزام واشنطن القوي بأمن السعودية    تركيا: هناك تقارب مع روسيا في المحادثات حول سوريا    تركيا تؤكد أن ضماناتها في ليبيا تتوقف على احترام وقف إطلاق النار    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    منال خوجلي : تمسك رئيسة القضاء بموقفها أحد معوقات الاصلاح الحقيقية    أسرة شهيد طائرة الجنينة تطالب بالتحقيق    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    القبض على متهمين بسرقة مسدس وبطاقة عسكرية    مصرع مواطن طعناً ب (زجاجة)    الهلال يفتح ملف الثأر من الامل بتدريبات قوية وجادة    فيلود يركز على التكتيك الدفاعي بالمران الأخير في تجمع المنتخب الأول    الفاتح النقر ينتقد برمجة بطولة الدوري الممتاز    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الخميس 20 فبراير 2020م    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    حركة/ جيش تحرير السودان: الرحلات السياحية إلي مناطق جبل مرة في هذا التوقيت عمل مدان وإستفزاز لضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي    شلقامي: المخلوع سحب قانون المستهلك من البرلمان لتعارضه مع مصالح نافذين    لاهاااااي؟ .. وغوانتنامو كمان (1/2) !! .. بقلم: لبنى أحمد حسين    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    من تاريخ الخدمات الصحية بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي (1/2) .. بيرسي اف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    هجوم على مذيع ....!    مصر تكشف حقيقة وجود إصابة ثانية بفيروس"كورونا"    (الكهرباء) تعلن عن برمجة قطوعات جديدة    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    المريخ يضرب الهلال الفاشر برباعية    لماذا يَرفُضُ الإمام الصادق المهديّ التَّطبيع مع إسرائيل؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    "مانيس" هزَّ شجرة المصنَّفات: هل ننتقل من الوصاية إلى المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيولة رقمية
نشر في الراكوبة يوم 30 - 04 - 2011


[email protected]
نتأمل حال مؤسساتنا التعليمية وما تضمره من توجس وتفاد للواقع الرقمي، فنتذكر عندها نوبة الذعر المماثلة التي اجتاحت أغلب العاملين في قطاع التعليم، في الجزء الآخر من العالم، إثر ذيوع المصطلحات التي قام بنحتها الكاتب والتربوي الأمريكي مارك برنسكي، عام 2001م، و خصوصاً بعد أن استخدمها عدد مقدر من الكتاب الأكاديميين، مثل جوش سابير، وآرون دوغنان، فشاعت، وفشت، وطار صيتها، وأصبحت تستخدم، بكثافة، في وضع البحوث والمقالات العلمية في مجال التربية والتعليم.
فبرغم النقد الجانح أحياناً، والذي تعرضت له هذه المصطلحات ، وما أثارته من حوارات وجدالات وتحفظات، حيث بدت، في نظر البعض، فضفاضة، وشديدة الارتباط بالشرط الاجتماعي الذي قد لا يتطابق، بالضرورة، مع كل الفئات العمرية التي حددها برنسكي، إلا أنها أسهمت بالفعل في إحداث انعطافات حاسمة على مستوى علوم التربية وأصول التدريس وتصميم المناهج.
من أهم هذه المصطلحات مصطلحان هما بمثابة التؤامين الضدين: (السكان الأصليون الرقميون Digital Natives) و(المهاجرون الرقميون Immigrants Digital)، كدلالة على أجيال محددة من الدارسين، وانعكاس ذلك على معارفهم وخبراتهم التكنولوجية والرقمية.
وحسب برنسكي فإن الأجيال ما قبل الرقمية تقع بين الأعوام (1961-1981م)، فيصنفها تحت مصطلح (المهاجرون الرقميون) الذين هم، في هجرتهم الرقمية، تماماً مثل المهاجرين لبلاد أخرى، تفضحهم لكنتهم المختلفة، فيتوجب عليهم، من ثم، الاجتهاد في التكيف مع الأرض الجديدة، واكتساب لغتها، وعاداتها، ومعارفها الحياتية.
أما (السكان الرقميون الأصليون) فهم الفئة المولودة من عام 1982م فصاعداً، ولذا فهم يملكون اللغة والخبرات والمعارف الرقمية بشكل تلقائي، تماماً كحال سكان البلاد الأصليين، أهل ثقافتها ولغتها. وإذن فإن (السكان الرقميين الأصليين) هم الشباب أصحاب الخبرات الرقمية الأصلية، كونهم ولدوا وبين أيديهم الغضة صنوف من الكومبيوترات، والجوالات، والمودمات، والشبكات، والبرمجيات، والشرائح الذكية، والكاميرات والألعاب الرقمية متعددة الأبعاد، وذاكرات الفلاش التي تتدلى من الأعناق كالتمائم؛ وهي تقانات تمثل جزءاً أصيلاً من ممارساتهم الحياتية اليومية.
ويخلص برنسكي من ذلك إلى وجوب مراعاة هذه الحقائق، واستثمارها في تصميم استراتيجيات وأهداف ومناهج التعليم ووسائله، كما وفي تحديد نوعية المعلم وخبراته وتدريبه المهني. فالسلالة الرقمية الجديدة، الموجودة حالياً في المؤسسات الأكاديمية، لا يتوقع منها أن ترتهن لأي منهج أو أسلوب تقليدي يتجاهل ملكاتها وطاقاتها، ويجهض تطلعاتها واحتياجاتها، ويزج بها في كهوف ما قبل التاريخ الرقمي، ما يعني، بالضرورة، أن مجال التعليم قد لا يتسع لمن لا يملك (سيولة رقمية)،وهكذا فانه ينبغي على المعلمين، وبخاصة في المؤسسات الجامعية، مواجهة الأمر، والتكيف معه، بأكبر قدر من الاستعداد الذهني والنفسي، بدلاً من التمادي في إنكاره، أو محاولة تفاديه، أو الاستسلام المرضي ل (الرهاب الرقمي)، لا سيما وأن أغلب هؤلاء ينتمون إما للأجيال ما قبل قبل الرقمية، أو، في أفضل الأحوال، لفئة (المهاجرين الرقميين)، وهو تضاد حاد دُقت له الأجراس في أنحاء العالم، فشُجّعت وأطلقت المباحث العلمية التي تتقصى طبيعة الدارس الرقمي، واحتياجاته، وتوقعاته المختلفة، لأجل إعادة تصميم الفضاء الدراسي بما يناسبه من لوجستيات وموارد وكوادر بشرية؛ وقبل ذلك، بالطبع، تأسيس بنية الكترونية تحتية تزود المؤسسات الأكاديمية بتجهيزاتها المتنوعة، وإعداد برامج تدريب مستمر للمعلمين أنفسهم، أثناء الخدمة، ليتمكنوا من الطفو، وركوب الموجة الرقمية، كيلا تكتسحهم، فيغرقون!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.