التأمين الصحي بالجزيرة ينفي تسريب دواء للسوق الأسود    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأحد الموافق 20 يونيو 2021م    المخزون الاستراتيجي ل(السوداني) : مخزون القمح يكفي حتى ديسمبر القادم    السودان يصنع الحدث في الدوحة    لي كلارك يُفجِّر الأوضاع في المريخ .. مجلس الإدارة ينفي تسلُّم الإستقالة .. كشف الحقائق    الهلال يواصل الإعداد وجمال سالم ينتظم فى التدريبات    وزير الشباب والرياضة يهنئ بتأهل المنتخب الوطني    تجمع الصيادلة: الحكومة تمضي نحو تحرير أسعار الأدوية    وزارة التجارة: سيتم تحديد أسعار (10) سلع ضرورية    اتحاد الملاكمة يبرم اتفاقيات مع قوات الدعم السريع والشرطة    اتهام سيدة بتهريب آلاف الدولارات إلى دبي    إدارات أهلية: إقصاء الدعم السريع سيعجل بعودة النظام القديم    اجتماع بين لجنة التفكيك ووزير المالية جبريل إبراهيم يُنهي الخلافات مبدئيًا    اقتصادي يطرح بدائل لحلول المشكلة الاقتصادية    شرق دارفور.. (الضعين تموت عطشاً) قصص ومآسٍ في رحلة البحث عن قطرة ماء!    خبراء يحذرون من الارتفاع المخيف للتضخم في السودان    تبديد أموال الدعم والشركاء.. من المسؤول؟    اتهام سيدة بتهريب آلاف الدولارات إلى دبي    عاصفة ترابية تضرب ولايتي الخرطوم ونهر النيل    تهنئة المنتخب الوطني بمناسبة التأهل إلى كأس العرب ..    صادر الذرة.. الأسعار والإنتاج!    رئيس غرفة "كورونا" بالبحر الأحمر: غياب وفقدان الوعي المجتمعي عائق كبير أمام مكافحة الوباء    فيلود يؤكد ان الهدف المبكر ساعد المنتخب في التأهل ويس حامد يشكر الجالية    بعد فشل المؤسسات العسكرية القضاء علي الانفلات الامني: تشكيل القوات المشتركة!!    مشاكل مراسلي الصحف بالولايات!    أمجد أبو العلا: لن أنجر لهوليود وأنسى سينما السودان    مدرب البرتغال يشيد بلاعبي ألمانيا ويحمل نفسه المسؤولية    إبراهيم رئيسي: الابن المخلص لمؤسسة الحكم الإيرانية    السؤال: اكتشفت أن زوجي يتكلم مع نساء فماذا أفعل؟    إرتبط اسمه ب (بثنائي العاصمة) .. الموت يغيّب الشاعر الكبير د.علي شبيكة    السعودية تستبعد الخال والعم من محارم المرأة عند أداء مناسك الحج    تحرير (63) فتاة من ضحايا الإتجار بالبشر    تعميم من "الطيران المدني" السعودي بشأن المسافرين القادمين    عيادة طبية متنقلة في ساعات أبل القادمة.. هذه تفاصيلها    توقيف شباب بتهمة قتل شرطي يثير مخاوف استخدام القانون كأداة سياسية    السيسي يجتمع بالقيادة العسكرية ويتفقد معدات محلية الصنع    هل يمكن رفع المكابح الإلكترونية لإيقاف السيارة أثناء القيادة؟    4 نصائح للحفاظ على نسبة البطارية 100% في هواتف "أيفون"    أطعمة ومشروبات تزيد سرعة دقات القلب.. فما هي؟    سميرة عبد العزيز تعلق على "شتائم" محمد رمضان.. وسر صمت عامين    هل التعرق المفرط مؤشر على مشكلة صحية؟    بعد تألقها اللافت في برنامج "يلا نغني" .. تكريم الفنانة أفراح عصام بدرع تذكاري    جريمة تهز مصر..أم تقتل أطفالها الثلاثة بطريقة مأساوية    زيارة علمية لما يدور في الوسائط    القبض على المرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها 10 توائم    موسيقانا فيها الخليط من العروبة والأفريقية .. محمد الأمين: السلم الخماسي ليس طابعاً للموسيقى والأغنية السودانية    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    قتل زوجته وكشفته ساعتها الذكية    دراسة تحسم الجدل: هل يمكن ايقاف الشيخوخة؟    نقر الأصابع    قصة أغنية ..تؤرخ للحظة وجدانية كثيفة المشاعر صدفة.. أغنية لا تعرف التثاؤب!!    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استشهاد عبد الخالق محجوب ولؤم السفاح
نشر في الراكوبة يوم 22 - 07 - 2011


[email protected]
فى هذا التاريخ قبل اربعين سنه ، استشهد عبد الخالق محجوب بعد محاكمه كانت مهزله . واليوم اعيد نشر هذا الموضوع .
.........................................
استشهاد عبد الخالق محجوب ولؤم السفاح
قبل فتره قصيره تطرق الظابط عبدالوهاب البكري لمحاكمات 19 يوليو. عبدالوهاب البكري كان ممثلا للاتهام في اهم محاكمه في تاريخ السودان الحديث وهي محاكمةالشهيد عبدالخالق محجوب والمؤلم ان امثال عبدالوهاب لم يندموا علي تلك الجريمه. وكما ذكر في جريدة الراي العام فهو غير نادم علي تلك الجريمه. ولقد اطلعت علي رد محمد محجوب عثمان قبل ان يرسل الي جريدة الايام. كالعاده فان محمد محجوب يمارس النبل والنقاء وانا اعتبر ان رده لا يخلو من رقه لان كل الذين سالتهم عن عبدالوهاب البكري كان لهم رد سلبي نحوه.
اذكر في منتصف السيتينات وفي براغ ان محمد محجوب كان يحكي لنا عن زميله عبدالوهاب البكري الذي كان يرافقه في اثناء المحاكمه حسب اللوائح العسكريه ووقتها كان محمد محجوب يواجه ثلاثه تهم اقلها يؤدي الي الاعدام وفي هذه الظروف التي اعدم فيها علي حامد وعبدالبديع والطيار الصادق ويعقوب كبيده وحكم بالسجن علي عبدالرحمن كبيده لانه من القسوة ان يعدم اثنين من الاشقاء في مثل هذه الظروف يطلب عبدالوهاب البكري من محمد محجوب ان يخبر اهله لكي يعطوا عبدالوهاب ملابسه العسكريه حتي يزيد دولابه. ووقتها كانت الملابس العسكريه تفصل من اجود الاقمشه مثل الجبردين عند العم عابدين عوض
من العاده في السودان ان لا تاخذ ملابس الشخص الميت بل تعطي للفقراء وفي بعض الاحيان توهب اثاثات واغراض الميت مهما غلاء ثمنها. وشخص علي هذا المستوي من الدناءه ليس غريبا ان يكون مستمتعا ومتشرفا بانه كان ممثل الاتهام في محاكمه عبدالخالق
علي قبر جسي جيمس بطل الغرب الامريكي مكتوب هنا يرقد جسي جيمس قتله رجلا لا يستحق ذكر اسمه. الذي قتل جسي جيمس هو صديقه فورد في منزل جسي جيمس وهو يحاول ان يعلق لوح علي الجدار وظهره يواجه فورد الذي دفعت له منظمة (بيركنتون) التطورت لتصير ال(اف بي اي) وال (سي اي ايه)
الذين حاكموا عبدالخالق خمسة عبدالوهاب البكري ومحمد حسين طاهر وهو مصري ووالده كان مامور الخرطوم وابنه الان في الامن واسمه مشهور لنشاطه الامني وكان رئيس المحكمه احمد محمد الحسن وهو مصري اتي الي السودان سنه 1958 وكعقيد ورقي بعد المحاكمة وخشيت المخابرات المصريه ان يكون في المحكمه ظباط وطنيين او من اصحاب الشخصيات القويه ومن اعضاء المحكمه عبدالسلام محمد صالح ومنير حمد الذي ابدي اسفه في مابعد وقدم اعتذاره لزوجة عبدالخالق ولقد احتج عبدالخالق في المحاكمه لان الذي يحاكمه مصري واحمد محمد الحسن قاضي المحكمه قد قضي بقية حياته في مصر في حاله ذهول ودروشه وجاور في الحسين ويبدوا ان ضميره قد استيقظ بعد جريمة قتل عبدالخالق حتي احمد عبد الحليم كذلك تدروش وجاور في الحسين ولكن عبدالوهاب البكري السوداني لا زال يفتخر بتلك المحاكمه ولقد قابل ثريا زوجه محمد محجوب عثمان في الطائره في السبعينات ومعها ابنتها الطفله هدي وبعد ان داعب ابنتها استفسر عن محمد محجوب بكل بساطه ولماذا لا يرجع للسودان فردت ثريا بان محمد لم يترك السودان كسارق ولكن هناك ظروف تحول دون عودته فابدا عبدالوهاب عطفا وتفهما زائفا
سيذكر العالم عبدالخالق رضوا ام ابوا ولكن اللعنات سوف تتواصل علي الذين قتلوه وحتي الذين كانوا يقولون بانهم مامورين لا عذر لهم فبابكر عبدالمجيد علي طه اول الدفعه العاشرة اجل المحاكمات في محكمته حتي تهداء الامور ثم رفض ان يحكم بالاعدام وكان يقول للظباط الاخرين( لازم تحكموا بضمايركم) . وبعد ان استاسد ظباط الضف وجد مظليا يقود سيارة البطل ود الزين وكانهاغنيمه بعد استشهاده فانتزع منه العربه ووضعه في الحبس . وطرد بابكر عبدالمجيد من الجيش الذي كان يحبه اكثر من اي شئ لدرجة ان احمد عبدالوهاب قائد الجيش قال له (انت حكايتك شنو؟؟ انت نبي؟؟ .. سنتين في الكليه دي اولاد النوبه ديل يوم مايبجوبك لي غلطان في حاجه)!
من الذين رفضوا المحاكمات وضحوا بمستقبلهم العسكري تاج السر المقبول الذي رفض ان يحكم بالاعدام علي بابكر النور.وهنالك اخرون رفضو المحاكمات ودفعوا بمستقبلهم العسكري ثمنا لذلك
في دكتاتوريه عبود الاولي قدم المناضل نقد لمحكمه عسكريه يتراسها عثمان نصر وشقيقه وقتها وزيرا للاستعلامات والعمل ومن اعضاء المحكمه الخمسه البطل مبارك عثمان رحمه الذي غيبه الموت قبل ايام وهو دفعة نقد في مدرسة امدرمان الاميريه الثانويه قبل ان تنقل الي حنتوب كدفعه اولي وفي تلك الدفعه نميري , حامد الانصاري, حسن الترابي, كشكوش ود. سليم وعلي شقيق عبدالخالق...واخرون
ونجح مبارك في ان يقنع اثنين من الاعضاء بعدم ادانه نقد لان الادانه تحتاج الي ثلاثه اشخاص من خمسه وعندما احس عثمان نصر بان الامر لايسير كما يشتهي كان يخرج كبريته من جيبه ويضعها امام مبارك ثم يقلبها لكي يظهر ظهرها الاحمر ويقول مهددا (الكبريته ده يا حمره يازرقاء انا ماعاوزها حمراء) وبالرغم من هذا التهديد وانه ظابط عظيم ورئيسهم لم ينصاعوا .
من المفارقات الغريبه ان الزعيم التجاني الطيب بابكر قد قدم لمحكمه عسكريه يتراسها الظابط نديم الذي مات في حادث سير في جوبا وادي الي مذبحه . الغريب ان الذي جند الزعيم التجاني الطيب الي الحزب الشيوعي هو اخ ذلك الظابط الاكبر فلقد اخذهم في شتاء قارص الي دار الاوبرا في القاهره لكي يشاهدوا ابناء الباشوات يرتدون الفراء ةيمتطون سيارات الكادلاك الفارهه وخلف دار الاوبرا دلهم علي اطفال صغار يحتضنون بعضهم البعض وحتي الاخوان يمكن ان يكونوا مختلفين
عندما كنا صغارا كنا نقول للاخرين (والله لو يجي الحاكم العام) وكان الحاكم العام يعني اكبر سلطه في السودان وانجلترا تمثل اكبر سلطه في العالم وكما اورد حسن احمد ابراهيم في تقديمه لمذكرات الامام عبدالرحمن المهدي ان الحكومه البريطانيه كانت تحاصر السيد عبدالرحمن المهدي ولذا اسكنوه في منزل بالقرب من السرداريه في ام درمان حتي يكون تحت مراقبه سلاطين باشا وونجت واتهم السيد عبدالرحمن بانه يجمع الحشود في الجزيره ابا ويحرض ضد الحكومه وانه خلف الاحداث العدائيه ضد بريطانيا في نيجيريا في سنة 1923 وكانت الحكومه البريطانيه تعادي السيد عبدالرحمن وفي سنه 1924 تولي جفري ارثر منصب الحاكم العام وتولي ولس المخابرات وبعد تمحيص توصل ولس وارثر الي ان السيد عبدالرحمن رجلا معتدل (ونصح بتبني سياسه واقعيه انسانيه متسعه الافق حيال المهديه خلافا لنظرة مستشاريه التي اتسمت بالشده والعناد الذين لم يخليا من السذاجه وقصر النظر. قدم الرجلان خدمه جليله الي السيد عبدالرحمن في احلك اوقاته, فبينما وفر له ولس الحمايه من الاتهام منحه ارثر درجة فارس في الامبراطوريه البريطانيه واهم من ذلك كله زاره ارثر في منزله بالجزيره ابا في 14 فبراير 1926. ان المسانده التي قدمها هذان الرجلان كلفتهما منصبيهما, وادت بالنسة لارثر الي نهايه محزنه)
وبعد ان طرد ولس من الخدمه حضر لزيارة الخرطوم ليحل ضيفا علي السيد عبدالرحمن مما اثار ثائرة الانجليز اما ارثر ( الحاكم العام) ففي سنه 1957 كان يعاني من كبر السن والمرض والفقر مما اضطر السيد عبدالرحمن ان يبعث له بهديه عباره عن الف جنيه ورد الحاكم العام برسالة منها (ولا اجد من الضروري ان اذكر الهديه الاضافيه غايه في العون وستكفل لي الراحه حتي نهايه ايامي فانا الان في السادسة والسبعين).
هل كانت وظيفة عبدالوهاب البكري اهم من وظيفة الحاكم العام التي ضحي بها؟؟ ام هل ان السيد عبدالرحمن اقرب الي الحاكم العام المسيحي؟؟ من قرب عبدالوهاب الي بني وطنه وزملاء السلاح.
مما يذكر قديما ان احد المحكومين عليهم بالاعدام في سجن كوبر لم يمت بعد تكرير محاولة الشنق للمرة الثالثه وعندما اراد مامور السجن الانجليزي ان يعيدالكره اعترض احد الظباط الانجليز ورفض ان ينصاع لاوامر رئيسه لان المسجون قد تعذب بما يكفي واعترض بجسمه رئيسه ومنعه من تنفيذ حكم الاعدام وانتهي الامر بمحكمه جديده استبدل فيها الاعدام بالسجن
وهنك قصة المفتش الذي اتاهو رجل علي جمل ويحمل خطاب امر باعدام حامله وبعد السؤال عرف المفتش ان الرجل كان يعرف محتوي الخطاب وعندما ساله لماذا لم يهرب قال الرجل بانه لايريد ان يخجل اهله. فرفض المفتش الانجليزي اعدامه وكتب استرحاما ودافع عنه الي ان حول الحكم الي السجن وهذا المفتش الانجليزي ضن علي الموت برجل شجاع شريف الم يكن في امكان عبدالوهاب ان ينسحب من تلك المحاكمه؟؟
في منتصف اللخمسينات كان الباشكاتب للمديريه في ملكال هو العم رستم وابنائه عبدالمنعم واحمد معي في المدرسه وسمعتهم يفتخرون بان جدهم قد حاكم علي عبداللطيف وعندما كنت اقراء كتاب (دفع الافتراء) لمؤرخ السودان محمد عبدالرحيم جد هاشم بدرالدين وهاديه زوجة الكاتب والشاعر يحي فضل الله واخرين شاهدت صورة رستم بشكله التركي وشاربه الضخم والان اتذكر مصري اخر يحاكم عبدالخالق ومصري اخر كممثل للاتهام يشاركه ممثل للاتهام بلا لون ولاطعم اذا لم يكن ممثل الاتهام في محاكمه عبدالخالق لما اهتم به انسان فحتي زملاءه لايذكرونه وليس له اصدقاء بينهم وليس غريبا ان يكون مليئا بالحقد الي هذا اليوم اتجاه شخص وهب حياته للشعب السوداني . وتالم كل العالم لموته
الغريب ان عبد الخالق سمي علي الصاغول عبدالخالق مامور ام درمان الذي انتهت جنازته بمظاهرة هادره كالشراره التي اشعلت ثورة 1924.العم محجوب عثمان كان يؤمن بوحدة وادي النيل وكان متاثرا بمصر لدرجة انه كان يتحدث باللهجه المصريه وهاهي مصر تشنق ابنه .
ولقد قال السادات (الاتحاد قد ولد قويا وقد ظهرت انيابه في السودان)وكان يتحدث عن اتحاد مصر والسودان وليبيا
العم قسم السيد خلف الله والد خلف الله وعبدالرحمن وعلي ومحمود وحليم واخرين شارك في ثورة 1924 وانا اظن انه فارس العشره. بعد انسحاب السودانين الي ام درمان تركوا احدهم في الماسورة في المقرن وقد اعاق تقدم الانجليز الا ان قتلوه بالدخان وفي الجزيرة علي النيل تمترس اثنان احدهم كان في العشرة والاخر قتله الانجليز من ظهر الباخره وعندما نزلوا لاخذ سلاحه وحمل جثته انهال عليهم الرصاص من العشرة واذكر انني قلت
يافارس العشره كتا علي البلد عشرة
براك ب اب عشره جدعتهم عشرة
لم تثبت اي تهمة علي العم قسم السيد خلف الله ولكن طرد من الخدمه واجبر علي مشاهدة اعدام زملاءه فتبرع بمنزله في شارع المورده لكي يصير ناديا للظباط وكان من افخر البيوت في السودان وفي اكبر شارع في السودان وارتحل بالقرب من قبة الشيخ البدوي الي منزل متواضع هذا البطل كافاته مصر علي تضحياته بان طردت المخابرات المصريه ابنه الظابط خلف الله قسم السيد من الخدمه في بداية مايو...طيب الله ثراه
علي اثر تلك المحاكمات الجائره صدم الناس خاصه السودانيون لان هذه الاشياء ليست في طبيعتنا ان نحقد فنحن شعب نبيل متسامح. فبعد ان تحالف المك شاويش مع اسماعيل باشا بعد ارجاع ابنته مكرمة طارد شاويش المك نمر وعندما ظفر به بعد المعركه جلس المك نمر علي فروته فصد عنه شاويش . وربما لان جد شاويش الاول واسمه كذلك شاويش قد قتل في دنقلا علي فرته .
شاويش الكبير كان يغير علي الدناقله . فارسلو من ابتاع لهم خفيه الف بندقيه ففوجاء شاويش وهزم بسبب الاسلحه الناريه فجلس علي فروته وقتل ولكن البديريه والدناقله ارجعوا اهله وجنوده بعد ان زودوهم بالمراكب والزاد.
وفي حرب العقال بين بني جرار والكبابيش عقلوا جمالهم وبهايمهم واتفقوان المنتصر يحوذ علي النساء والانعام الا ان بني جرار بعد المعركه ردوا النساء مكرمات الي بلادهم واذا لم تخني الذاكره فان معركة العقال كان اكبر من معركة القرطاس وهي من اكبر المعارك القبليه في السودان وكانت بسبب قافله محمله بالسكر وامتلاءت الصحراء بالقرطاس الذي يلف فيه السكر ولا شك نحن احفاد هؤلاء ولكن من اين اتي عبدالوهاب وامثاله؟؟؟
لقد ذكر لي الاستاذ محجوب عثمان ان خبر شنق عبدالخالق قد اصابه بصدمه لدرجة انه كان قريبا جدا من الانتحار.
الرائد محمود ابوبكر مؤلف النشيد الوطني (صه ياكنار) حارب في ليبيا مع الجنود السودانين الذين ساعدو في تحرير ليبيا وهناك فقد الظابط عثمان حسين ساقه وهو الشقيق الاكبر لحسن حسين قائد الانقلاب المشهور . لمحمود ابوبكر قصيده اخري يتمني فيها لليبيين ان يكون لهم شان لان وضعهم في الاربعينات كان سيئا وحالتهم مزريه وينقصهم كل شئ حتي التعليم فجاء صار القذافي يتحكم فينا وتعاونت المخابرات المصريه مع المخابرات البريطانيه واختطفوا الطائره البريطانيه التي كانت تقل بابكرالنور وفاروق حمدنالله وقامو بتسليمهم للنميري لكي يعدمهم.و لا ادري لماذا لم يتشفع ال المرغني لفاروق حمدنالله فهو متزوج بنايله ابنة الخليفه النور الخليفه الاول للسيد علي وشقيقة علي المسمي علي السيد علي
وتوجهنا عشره من السودانين نحو السفارة الليبيه تدفعنا الغيره الوطنيه ورفض فكرة ان يسير الاخرين امورنا بعضنا لم يكن يهتمون بالسياسيه اذكر منهم د.طبيب سري محمد علي الذي عاش انقسام الجزب الشيوعي في الخرطوم وله قصيده
منها ثيراننا الكبيرة الحمراء قد اصبحت تسير الي الوراء
وفي اخر يقول
حمام السلم الاحمر يشوي وغصن الزيتون تاكله البقره
ومحمد عبدالرحمن ابوالقاسم(ودالهاشماب), حسن بشير عريبي(من ابناء ام درما حي العرب) ووداعه عثمان ابن خاله الفنان الكبير ابراهيم عوض عبدالمجيد والمرحوم الريح صديق البلوله وحمزه محمد مالك وهذه المجموعه ليس لهااي نشاط سياسي وان كنت قد اعتقلت وطردت من براغ سنه 1970 والي الان لا انتمي الي الحزب الشيوعي السوداني الا اننا جميعا كرهنا ( الحقاره) واذكر ان السفير الليبي يستعطفني قائلا(انت سيدي انا ابوس رجلك)وصدرت الصحف في اليوم الاخر تقول السفير الليبي يتلقي ضربه بكرسي علي راسه وعندما حضر السفير للسجن للتعرف عليناالسبعه بداء يصرخ ( اهو ده شيوعي هيبي ابن كلب) فهجمت عليه فأحتمي خلف رجال البوليس الذين كانو يضحكون
قوة البوليس التي اوقفتنا ونحن في طريقنا الي السفاره المصريه بعد اجهزنا علي السفارة الليبيه كانت ضخمه ولا تتناسب مع عددنا القليل ولكن بعد اعتقالنا عرفنا انهم كانو يخشونا علينا من الهجوم علي السفاره المصريه التي كان متاهبه ولهم اسلحه ناريه ككل السفارات.
هولاء الذين شاركوا في الهجوم علي السفاره الليبيه كانوا طلبه في العشرينات والبطل عبدالوهاب لايزال غير نادما علي شنق عبدالخالق
شوقى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.