شاهد بالفيديو.. الفنانة مروة الدولية تعود لإشعال مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع وهي تتفاعل مع زوجها الذي ظهر وهو يرقص ويستعرض خلفها    ضياء الدين بلال يكتب: نصيحة.. لحميدتي (التاجر)00!    ناس جدة هوي…نحنا كلنا اخوان !!!    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال حفل مصري حضره المئات.. شباب مصريون يرددون أغنية الفنان السوداني الراحل خوجلي عثمان والجمهور السوداني يشيد: (كلنا نتفق انكم غنيتوها بطريقة حلوة)    القبض على الخادمة السودانية التي تعدت على الصغيرة أثناء صراخها بالتجمع    شاهد بالفيديو.. القيادية في الحرية والتغيير حنان حسن: (حصلت لي حاجات سمحة..أولاد قابلوني في أحد شوارع القاهرة وصوروني من وراء.. وانا قلت ليهم تعالوا صوروني من قدام عشان تحسوا بالانجاز)    شاهد بالصورة.. شاعر سوداني شاب يضع نفسه في "سيلفي" مع المذيعة الحسناء ريان الظاهر باستخدام "الفوتشوب" ويعرض نفسه لسخرية الجمهور    الصحة العالمية: نصف مستشفيات السودان خارج الخدمة    مصر والأزمات الإقليمية    الجنيه يخسر 18% في أسبوع ويخنق حياة السودانيين المأزومة    إسرائيل: عملياتنا في رفح لا تخالف معاهدة السلام مع مصر    تنكُر يوقع هارباً في قبضة الشرطة بفلوريدا – صورة    الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية: دمج جميع القوات الأخرى لبناء جيش وطني قومي مهني واحد اساسه القوات المسلحة    الولايات المتحدة تختبر الذكاء الاصطناعي في مقابلات اللاجئين    الخليفي يهاجم صحفيا بسبب إنريكي    أسطورة فرنسا: مبابي سينتقل للدوري السعودي!    عقار يلتقي مدير عام وحدة مكافحة العنف ضد المرأة    الداخلية السعودية تبدأ تطبيق عقوبة "الحج دون تصريح" اعتبارًا من 2 يونيو 2024    دورتموند يصعق باريس ويتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا    كرتنا السودانية بين الأمس واليوم)    شاهد بالفيديو.. البرهان يصل من تركيا ويتلقى التعازي في وفاة ابنه    ديمبلي ومبابي على رأس تشكيل باريس أمام دورتموند    محمد الطيب كبور يكتب: لا للحرب كيف يعني ؟!    ترامب يواجه عقوبة السجن المحتملة بسبب ارتكابه انتهاكات.. والقاضي يحذره    مصر تدين العملية العسكرية في رفح وتعتبرها تهديدا خطيرا    كل ما تريد معرفته عن أول اتفاقية سلام بين العرب وإسرائيل.. كامب ديفيد    دبابيس ودالشريف    رسميا.. حماس توافق على مقترح مصر وقطر لوقف إطلاق النار    معتصم اقرع: حرمة الموت وحقوق الجسد الحي    زيادة كبيرة في أسعار الغاز بالخرطوم    يس علي يس يكتب: السودان في قلب الإمارات..!!    يسرقان مجوهرات امرأة في وضح النهار بالتنويم المغناطيسي    صلاح العائد يقود ليفربول إلى فوز عريض على توتنهام    وزير الداخلية المكلف يقف ميدانياً على إنجازات دائرة مكافحة التهريب بعطبرة بضبطها أسلحة وأدوية ومواد غذائية متنوعة ومخلفات تعدين    (لا تُلوّح للمسافر .. المسافر راح)    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني من بنك الخرطوم ليوم الأحد    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني في بنك الخرطوم ليوم الأحد    دراسة تكشف ما كان يأكله المغاربة قبل 15 ألف عام    نانسي فكرت في المكسب المادي وإختارت تحقق أرباحها ولا يهمها الشعب السوداني    بعد عام من تهجير السكان.. كيف تبدو الخرطوم؟!    شاهد.. حسناء السوشيال ميديا أمنية شهلي تنشر صورة حديثة تعلن بها تفويضها للجيش في إدارة شؤون البلاد: (سوف أسخر كل طاقتي وإمكانياتي وكل ما أملك في خدمة القوات المسلحة)    العقاد والمسيح والحب    الموارد المعدنية وحكومة سنار تبحثان استخراج المعادن بالولاية    بعد فضيحة وفيات لقاح أسترازينيكا الصادمة..الصحة المصرية تدخل على الخط بتصريحات رسمية    راشد عبد الرحيم: يا عابد الحرمين    تعلية خزان الرصيرص 2013م وإسقاط الإنقاذ 2019م وإخلاء وتهجير شعب الجزيرة 2024م    بيان جديد لشركة كهرباء السودان    أمس حبيت راسك!    تصريحات جديدة لمسؤول سوداني بشأن النفط    دخول الجنّة: بالعمل أم برحمة الله؟    الملك سلمان يغادر المستشفى    جريمة مروّعة تهزّ السودانيين والمصريين    عملية عسكرية ومقتل 30 عنصرًا من"الشباب" في"غلمدغ"    بالصور.. مباحث عطبرة تداهم منزل أحد أخطر معتادي الإجرام وتلقي عليه القبض بعد مقاومة وتضبط بحوزته مسروقات وكمية كبيرة من مخدر الآيس    الطيب عبد الماجد يكتب: عيد سعيد ..    السلطات في السودان تعلن القبض على متهم الكويت    «أطباء بلا حدود» تعلن نفاد اللقاحات من جنوب دارفور    دراسة: القهوة تقلل من عودة سرطان الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كامل تعاطفي مع صاحب الردود الخمسية د. محمد وقيع الله في محنته.. (1-2)اا
نشر في الراكوبة يوم 14 - 01 - 2012


بعد 3 سنوات ونصف السنة رد على مقالي
كامل تعاطفي مع صاحب الردود الخمسية د. محمد وقيع الله في محنته..!! (1-2)
خالد ابواحمد
[email protected]
لا يختلف معي الكثيرون بأن النظام الحاكم في سنواته الكالحة قد أفرز عدداً كبيراً من الظواهر العجيبة والغربية والنادرة في آن واحد ستظل تتداولها الأقلام مدى الدهر، وقد امتدت في كافة مناحي الحياة وعلى وجه التحديد تلك المرتبطة منها بالفساد بوجه أو آخر، وقبل أيام كشف لنا الكاتب الأستاذ سيف الدولة حمد الله عن ظاهرة (شهود الزور) كواحدة من محن (الانقاذ) لم تكن الأولى ولن تكن الآخيرة، ولهذه الظاهرة علاقة قوية بمقالنا اليوم فيخطئ من يظن أن شهود الزور هم أولئك الذين يظهرون في المحاكم ليقتاتوا من مصائر الناس فحسب، بل منهم من نال درجات علمية رفيعة منهم بروفسيرات ووزراء ويتغلغلون في أعلى قمة السلطة في بلادنا المنكوبة.
وهناك من الظواهر الاجتماعية التي ظهرت وتظهر من خلال الفضائيات السودانية والصُحف السيارة في البلاد، امتدت أيضاً لتصيب أهم شريحة كان يعول عليها في النهوض بالبلاد بل بالأمة جمعاء، أشخاص كُثر أصبحوا ظواهر (إنقاذية) وُصمت بهذا العهد من تاريخ السودان السياسي، مثلاً الكاتب اسحاق احمد فضل الله يمثل ظاهرة في عالم الصحافة السوداء التي كرست للكراهية والحقد واستئصال الآخر لمجرد المخالفة في الرأي لا غير.. ومن ثم زرع الفتن التي تشعل الحرائق وقد اشعلتها بالفعل في أكثر من مكان، لكن لا أحد يتعاطف مع هذا الكاتب الفاجر الذي قال عنه الفقيد د. جون قرنق عندما رآءه في المرة الأولى \"غريبة... شكله يشبه أفعاله\"..!!.
لكنني اليوم بصدد ظاهرة الدكتور محمد وقيع الله.. فهو أحد هذه الظواهر النادرة في السودان وعالمنا العربي والاسلامي، هذه الظاهرة كونها أبعدت صاحبها (المُتعلم) الذي وصل لدرجة الأستاذية عن لعب أي دور إنساني ونهضوي في انتشال الأمة من براثن الجهل والقبلية والعنصرية والذاتية إلى رحاب الإنسانية الواسع، لكن ظاهرة د. محمد وقيع الله هذه تختلف عن ظاهرة المدعو اسحاق، لأنها تدعو للتعاطف مع صاحبها لدرجة الشعور بالألم والمرارة أحياناً، لذا أجد نفسي في تعاطف دائم ولا ينقطع مع أخي في محنته التي يعاني منها منذ قدومه من الخارج متأبطاً شهاداته العلمية والاكاديمية، وهو يقوم بدور يقدح في صحته النفسية وكفاءته العلمية ونزاهته الشخصية، هذا التعاطف الإنساني المتزايد لا يجعلني أضمر كراهيةً له مهما بلغت به أحقاده علينا نحن معشر الذين جندنا أقلامنا لإحقاق الحق وإبطال ما تقوم به دولة الكذب والنفاق، فإن ما يقوم به وقيع الله من دور لا يليق البتة بمن درس عشرات السنين في جامعات الداخل والخارج، بغض النظر عن مسألة تحمُل السودان كافة مصاريف عيشه ودراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، وبغض النظر كذلك عن الصورة السالبة التي رسمها لشخصه وهو في هذه الدرجة العلمية الرفيعة حاملاً سيفاً من خشب ضد كل من كتب ناقداً أفعال الطغمة الحاكمة.
الرد على مقال بعد أكثر من ثلاث سنوات..!!.
أرجو أن لا تستغرب عزيزي القارئ عندما تعلم أن الدكتور محمد وقيع الله رد على مقال ليّ كتبته قبل أكثر من 3 سنوات انتقدت فيه اسلوب الهمز واللمز والشتائم والسباب الذي رد به على الأخ المهذب الدكتور عبدالوهاب الأفندي بلغة بعيدة كل البعد عن درجة الدكتوراة في أي علوم انسانية كانت، فضلاً عن العلوم الاسلامية وما يتصل بالفقه الاسلامي والشرع الحنيف، أكثر من 3 سنوات كان صاحبنا مشغولاً بالردود الرباعية والخماسية بل والعشرية ضد كل من سولت له نفسه توجيه نقد لهذا النظام، كل هذه السنوات كان وقيع الله في وضع لا يحسد عليه أنهك نفسه وقلمه بالردود فكتب ساباً وشاتماً وهامزاً وكاذباً وملفقاً فيها للتُهم، ومن الكُتاب الذين رد عليهم على سبيل المثال لا الحصر:
 مرتضى جعفر 3 حلقات.
 المحبوب عبدالسلام عشرات الحلقات.
 المهندس الكاتب عثمان ميرغني 3 عدد من الحلقات.
 د. عبدالوهاب الأفندي – عدد من المقالات.
 رباح الصادق المهدي 5 حلقات.
 خالد ابوأحمد 5 حلقات.
 خمسون انجازاً لنظام الانقاذ 10 حلقات.
 د. القراي 5 حلقات.
 الكاتب مصطفى البطل.
 السيد الصادق المهدي.
 الاستاذ ياسر عرمان...(وعرمان كان مادة راتبة في مقالات د. محمد وقيع الله)..!!.
إضافة إلى هذه القائمة كانت هناك مقالات أخرى سل فيها وقيع الله قلمه على كل من الفنانين محمد وردي، و صلاح بن البادية.. ، لهذه الدرجة من العتو وقلة الشغلة..!!.
لكن الأمر الذي أستغرب له ولم أجد له إجابة أن المقالات الخمس التي كتبها د. وقيع الله في شخصي نشرت بصحيفة (الانتباهة) بينما كل مقالاته تنشر في صحيفة (الرائد) التابعة للحزب الحاكم، وعندما دخلت موقع الأولى وجدت أن هذه المقالات هي الأولى التي يكتبها وقيع الله في هذه الصحيفة، بينما كانت الثانية تنشر كل مقالات الكاتب إلا هذه الخمسة في رده عليّ..!!!.
وتساءلت في نفسي هل صحيفة (الرائد) رفضت نشر هذه المقالات على صفحاتها..؟؟!!.
ولماذا نشر وقيع الله هذه المقالات بالذات عن (خالد ابواحمد) في (الانتباهة) ولم يواصل فيها كتاباته وعندما انتهى من نشر الخمس مقالات خاصتي رجع مرة أخرى لصحيفة (الرائد)..!!.
وبطبيعة الحال لا أطالع هذه الصحف التي تنضح بالقيح والعفن وقد كفتني خدمة متابعات (Google) البحث عن ما ينشر عني فهذه الخدمة تأتي لي برابط الموقع الذي نشر فيه أسمي ومن ثم أقوم بالاطلاع على ما كتب عني لكن د. محمد وقيع الله رأى أن يكتب \"رداً على خالد ابي أحمد\" لذا لم تصلني خدمة ((Google لأن الاسم المعتمد من قبلي لهذه الخدمة هو (خالد ابواحمد)، ومن الطبيعي والتقني أن لا تصلني ردوده بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف على المقال الذي كتبته في العام 2008م، لكن الاخ العزيز الفكي مكي نبهني بما كتبه وقيع الله عني في صحيفة (الانتباهة) العنصرية.
لماذا يكذب د. محمد وقيع الله..؟؟؟!!.
مقالي الذي نشرته بصحيفة سودنايل وسودانيزأونلاين بعنوان (أحلام وقيع الله التي تحققت) بتاريخ 25 أغسطس 2008م وانتشر على نطاق واسع رد عليه بخمس حلقات بدأت بتاريخ 20 اكتوبر 2011م بصحيفة (الانتباهة) وليس في المواقع التي نشرت فيها مقالي..لا يهم ذلك كثيراً، المهم أن الدكتور كذب في رده ذاكراً أنني وجهت مقالي له بسبب تناوله للدكتور الشيخ حسن الترابي، وهذا كذب فاضح ورابط هذا المقال موجود (أسفله) وسبب كتابة مقالي كان الأسلوب الفج والقبيح والبعيد عن الاخلاق الذي مارسه د. وقيع الله مع الدكتور عبدالوهاب الأفندي الذي عرف عنه أدبه الجم في كتاباته وعدم الجنوح للإساءة والتجريح، في مقالي ذاك قلت الآتي:
\"عندما جاءت مساجلة د. وقيع الله مع د. الأفندي سقط في مخيلتي ذلك (المثال) الجميل والذي كنت أحبه وأترقبه كلما أصدر إنتاجاً،،، مقالاً كان أو محاضرة تتداولها المجتمعات بالرصد والإعجاب والمفاخرة، سقط تماماً مثل أصنام كفار قريش، كانوا يصنعون التماثيل من العجوة، وعندما يجوع أحدهم يأكل تمثاله ويسد به رمقه، أو صنماً من الخشب عندما تضيق به الدنيا يكسره ويرفسه رفساً برجليه..!\".
وذكرت أيضاً:
\"كنت أقرأ ردود د. محمد وقيع الله باندهاش شديد وما فيها من سّب وشتيمة وهمز ولمز لا تليق أبدا بالعُلماء ولا بالسنوات الطويلة والعجاف التي قارع فيها وقيع الله المكتبات وأُمهات الكُتب والمراجع، وحقيقة لم يسقط في عيني بل في عيون كثيرين أتوقع أن يكونوا قد صُدموا أكثر مني، وعندما يكون السّب والشّتم وعدم المصداقية ديدن العالِم (بكسر اللام) فما شان ضئيلي المعرفة من أمثالي، ليته وقف عند سب وشتم (الأفندي) إذا به يُعدّد خمسون انجازاً لحكم (الإنقاذ) ليس هذا فحسب بل طفق ينتقد مواقف الآخرين من القائمين على السلطة التي قال فيها ما لم يقله مالك في الخمر\".
ما الذي أدخل الدكتور حسن الترابي في هذا الحديث...؟ّ!!!.
الكويتب والكويتبة..!!!.
تبرع من تلقاء نفسه الدكتور وقيع الله منافحاً عن (النظام) الذي يقتات منه صاباً جام غضبه على الدكتور الأفندي دون أي اعتبارات للأدب واللباقة العلمية التي يدعيها في مقالاته وردوده الخمسية، حقيقة أن هذه الكتابات تفضح صاحبها أكثر مما تقنع أحداً من القراء بصحيح موقف النظام الحاكم من القضايا الملحة وكذبه على العالم.
مثلاً ينتقد وقيع الله في مقالي المنشور في 2008م تكراري لاسمه في عنوان المقال (رداً على الدكتور محمد وقيع الله- أحلام وقيع الله التي تحققت..!!) بينما كرر هُو في رده ذو الحلقات الخمس كلمة (الكويتب) عشرات المرات..نعم عشرات المرات ولا يرى فيها خروجاً على ما تعارف عليه اللغويين في أدب الكتابة، والمضحك يُكرر (الدكتور) وقيع الله ذات الخطأ الشنيع عشرات المرات عبارة (الكويتبة) في رده على الاخت الأستاذة رحاب الصادق المهدي في تكرار مُمل وسمج، يشير بوضوح شديد للحالة المرضية التي يعاني منها شفاه الله وأصبغ عليه العافية..عافية البدن والذهن والفكر والقلب.
مؤلم للغاية أن يُجند شخص عادي نفسه ووقته للدفاع عن نظام ظالم أراق الدماء في البلاد، وسرق قوت العباد، ونشر الفاحشة والمهلكات بين الناس، فضلاً أن يكون هذا المتفرغ للشتيمة والهمز واللمز بدرجة علمية رفيعة بينما الذين يماثلونه في الدرجة لهم مشاريع كبيرة تنهض ببني البشر في كافة مناحي الحياة.. وهذا مكمن الألم والتعاطف الانساني كون الاخ وقيع الله لا يشعر بوطأة ما يعانيه، وبالتالي تخرج كتاباته للقراء مُنفرة سوداء كالحة السواد تزرع البغضاء في النفوس بسبب محاولاته المتكررة اقناع الحاكمين الذين يدافع عنهم بأنه الأجدر بالمنصب الحكومي في هذا المكان أو ذاك، وهذه علة أيضاً كونه لا يرى في نفسه الكفاءة العلمية والفكرية في أن يكون استاذاً جامعياً يشار إليه بالبنان، ومفكراً لامعاً في دنيا الثورات الشعوبية التي غيرت الكثير من المفاهيم بينما هُو مُنشغل حتى النخاع في كتابة الردود الخمسية على الوطنيين الأحرار الذين ساءهم ما حدث ويحدث في بلادهم من دمار ومن انهيار للقيم ومن شروخ في بنية المجتمع السوداني..إلخ.
(الملكي)..رئيس تحرير صحيفة (الحرة)..!!
في إحدى حلقاته الخمس يسألني د. وقيع الله عن الفساد الذي ذكرته في مقالي ذاك - فساد منسقية الخدمة الالزامية ومؤسسة الفداء للانتاج الاعلامي، واشراك أطفال جيش الرب معنا في المعارك ضد الحركة الشعبية في يوم 12 ديسمبر 1995م..إلخ.
\" أيها السائل المرتاب: لماذا تكتمت على هذه الحقائق المدعاة طوال الزمن السابق، الذي كانت حياتك فيه سمنًا على عسل مع نظام الإنقاذ؟!\".
وأرد عليه بقولي:
إن الملكيين أمثالك كانوا يمنعونا ممارسة النقد وكانو يخافون مثلك من الكلمة وكانوا يستغربون في جهل فاضح نقدنا للنظام الذي أتينا به،و كنا نرى ذلك الفعل غريب وعجيب في أن الفرصة متاحة للمعارضيين في الخارج ان ينتقدوا ماشاء الله لهم النقد وفضح سياسات النظام بينما أبناء النظام لا تتاح لهم هذه الفرصة في صُحفهم المحلية ليكشفوا مواطن الفشل والفساد وبالتالي معالجتها ..!!.
بالتحديد في صحيفة (ألوان) التي كنت أكتب فيها وعملت بها فترة من الزمن كان هناك (ملكي) مشهور مثلك يدعى أحمد عبدالوهاب في منصب مدير التحرير آنذاك، حالياً رئيس تحرير إحدى صحف الغفلة اسمها (الحرة) لا أدري إن كانت تصدر أم توقفت كما العشرات من الصحف التي انهكت البلاد والعباد، هذا (الملكي) كان يمنع كل نقد نوجهه للنظام ولقادته، وذات مرة منعني نشر مقال وقلت له بالحرف الواحد\" من الأفضل ان تتاح لنا نحن الفرصة أن ننتقد كل ما نراه في الاتجاه غير السليم بدلاً من أن يأتي النقد من الآخرين\"، أقول هذا الكلام وأقسم بالله العظيم.. الكثير مما كنا نكتبه من نقد كان يمنع منعاً باتاً، وكان مدير التحرير عنصري من الدرجة الأولى ينتمي لمدينة (شندي) هو بالتالي يعتقد أن أي نقد موجه للحكومة وللرئيس عمر البشير فهو موجه له شخصياً، وكنا عندما نحادث الاخ حسين خوجلي كان يصرفنا بحجة انه أعطى مدير التحرير صلاحيات اختيار أو رفض المادة المراد نشرها في الصحيفة ولا يمكن انتزاعها منه .!!.
وكنت انتهز الفرصة دائماً عندما يخرج مدير التحرير احمد عبدالوهاب في راحة مرضية لأنشر ما أريد بالفعل كتبت مقالتين من أشهر ما كتبت في الصحف السودانية عن فساد مؤسسة الفداء للانتاج الاعلامي بالأدلة والأرقام والشواهد، هزت أوساط العاملين في حقل الاعلام الرسمي والمرتبط بقوات الدفاع الشعبي، ومن خلالها دعوت الجهات الرسمية بوقف الفساد ومحاسبة الذين يلعبون بالمال في هذه المؤسسة كما دعوت وزارة المالية بوقف صرفها الاموال التي تدفعها شهرياً ل(ساحات الفداء) وهي مؤسسة انتاجية وُفرت لها آنذاك ما لم يُوفر للتلفزيون القومي من كاميرات حديثة وأجهزة مونتاج ومن المفترض أن تكون داعمة لخزينة الدولة لا العكس..!!.
كشف مكامن الفساد..
ومن خلال صحيفة (دارفور الجديدة) كشفت شخصياً فساد وُلاة الولايات والوزراء الولايين الذين كانوا يأتون للخرطوم للإقامة في الفنادق الراقية على حساب ميزانيات ولاياتهم، كانوا يمكثون الأيام بل الشهور بعيداً عن هموم ولاياتهم، وخصصت ومعي أخي الصحفي أحمد مدثر أحمد (صحيفة التيار حالياً) ملفاً خاصاً عن ضياع أموال الولايات في فنادق الخرطوم بالأدلة وفواتير الفنادق وصور من الشيكات المدفوعة حتى أجبرنا رئاسة الجمهورية على اصدار تعميم بعدم حضور الولاة والوزراء من ولاياتهم إلا بعد إذن مسبق من رئاسة الجمهورية.. والحمدلله تعالى كل الشواهد الآن موجودة في أراشيف الصحف ودار الوثائق المركزية، ولم أكن أدفن رأسي في الرمال كما يفعل الدكتور وقيع الله الذي شتمنا قبل سنوات على كشفنا مكامن الفساد المزمن في الوسط الذي يعيش فيه الآن ويفتتن بقادته، وها هو الآن وعدد من صحافيي النظام يتحدثون عن أوجه الفساد التي استشرى في كل مكان وعدد من المذكرات قد رفعت لرأس الدولة تتحدث عن الفساد، بل أن عضوية شباب الحزب الحاكم خصصت فعالية كاملة تحدثت فيها مع رئيس الجمهورية عن الفساد المستشري في البلاد بلا حسيب ولا رقيب.. وقد عابوا علينا ذلك من قبل بل وصفونا بالمرتزقة وكُتاب المارينز، وقد شهد علينا الجميع بأن كل مقالاتنا كانت في قمة الأدب بينما هم كانوا في قمة الانحطاط في الرد علينا..!!.
الدكتور محمد وقيع الله ببساطة إذا رجع لأرشيف صُحف الحكومة آنذاك (ألوان) و(الأنباء) و(دارفور الجديدة) في دارالوثائق المركزية في الفترة من 1992-2000م سيجد للعبد الفقير لله الكثير من المقالات البعيدة كل البُعد عن مدح الأشخاص كما يفعل هو الآن، ومصوّبة تماماً لقضايا الساعة، ووقيع الله يعلم أو لا يعلم بأن بنية النظام منذ تأسيسها لا تحتمل أي نقد يوجه إليها ولمؤسساتها أو لقادتها الكبار، بل تقوم في الغالب بإيذاء الشخص الذي يصر على إبداء النصح فإذا كان النصح عبر القنوات التنظيمية غير مقبول في الغالب الأعم فكيف بالله إذا كان جهراً، وحتى على المستوى التنظيمي الداخلي كانت القيادات تتحسّس من كل معلومة تُرفع إليها بفساد في دائرة ما، ومسؤول فاسد في موقع ما، مُشفعة بالأدلة والأسانيد ما كانت تجد الانصات ولدي شخصياً عشرات الحوادث في ذلك والشهود عليها أحياء يرزقون.
نواصل..
المقال المنشور بتاريخ 22 ابريل 2008م سودانيزاونلاين بعنوان (أحلام وقيع الله التي تحققت)
http://www.sudaneseonline.com/ar/article_17828.shtml


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.