وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    قرار مثير لرئيس وزراء السودان    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ديوان عدالة العاملين بولاية الخرطوم يشكو من الاهمال والتجاهل
نشر في الراكوبة يوم 01 - 06 - 2012


فمن ينصف العاملون؟
محمد عثمان احمد داود
مدير الحكم المحلي لولاية الخرطوم سابقا
[email protected]
في فترة ازدهارو قوة وحيدةالخدمة المدنية كان الرأي بأهمية وجود جهة عدلية شبه قضائية للفصل في خصومات العامليين ضد الحكومة فيما يتعلق بحقوقهم المنصوص عليها في التشريعات السارية وكنواة لنشوء القضاء الاداري السوداني ، ولذا كان يتم اختيار رؤساءها وأعضاءها من خيرة رجال القضاء والادارة دون أي اعتبارات سياسية أو جهوية أو ترضيات، فتولي رئاسة اول لجنة المغفور له رئيس قضاة ابورنات ،ثم الاداري القدير مكاوي سليمان اكرت وهو من أوائل وزراء داخلية السودان سنة 1957 ، ثم الاداري المعروف ببصماته في الخدمة المدنية وهيئة الانتخابات كرم الله العوض - ,ولقد ورد في كتاب "رئيس القضاء أبو رنات: سيرة ذاتية"تأليف د.كرشنا فاسديف وترجمة :د. أبو ذر الغفاري بشير عبد الحبيب ود. الرشيد حسن سيد عن فترة رئاسة ابورنات للجنة استئنافات العاملين (يقال أن أبا رنات الذي كان أول رئيس للجنة منذ إنشائها عام 1972 وتقلد المنصب حتى تاريخ وفاته في لندن في أكتوبر 1977سيخلد ذكراه لإسهامه في لجنة استئنافات العاملين 1972 أكثر من إسهامه كرئيس للقضاء السوداني 1973 ،وقد كان أبورنات يصدر قراراته دون خوف أو تحيز وذلك بسبب خبرته القضائية، و طبق مفهوم حقوق الإنسان في أحكامه عند عدم ورود نص قانوني، كما تبنى القواعد العامة للعدالة والإنصاف للفصل في القضية المعروضة ويمنح المستأنف الفرصة لسماعه شخصياً إما بناءاً على طلبه أو عن طريق استدعائه بواسطة اللجنة للاستفسار عن أي غموض كما تسمح اللجنة من ناحية عملية للعامل الذي يقدم شكوى أو استئناف ضد انتهاك حقوقه تقديم المذكرات المكتوبة بواسطةممثلين قانونين. و كان المرحوم أبارنات يمنع السماح بأي تدخلات تؤثر عليه في قراره وكان يجوز بموجب المادة 32 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973 لرئيس الجمهورية حسب تقديره أن يحيل الشكاوى المقدمة له بواسطة متقلدي المناصب القيادية العليا للجنة للمشورة، ويجدر بالذكر أن الرئيس من ناحية عملية أحال كل الحالات إلى اللجنة ولم يخالف اي لمشورة حصل عليها من اللجنة).
وليس ثمة شك من أن معرفة اللجنة لاختصاصاتها وسلطاتها وتطبيقها بصرامة اساس لاحترام الأجهزة التنفيذية لقراراتها والعكس صحيح.
نشرت جريدة الانتباهة الصادرة بتاريخ 22 فبراير 2012 تحت عنوان ديوان العدالة يشكو من أوضاع مالية سيئة تحقيقا للصحفية هبة عبيد جاء فيه (شكا ديوان العدالة للعاملين بالخدمة المدنية بولاية الخرطوم من تدهور أوضاعه المالية وإهماله من وزارة المالية لجهة عدم التزامها بالاعتمادات المالية المصدقة للديوان سنوياً. وأوضح رئيس الديوان كباشي حامد لدى استعراضه أمس تقرير الأداء وخطة الديوان أمام المجلس التشريعي، أوضح أن الديوان وظّف إمكاناته كافة لملاحقة الوحدات التي لا ترد على المكاتبات والخطابات الواردة منه، بجانب اعتراض بعض الواحدات على قرارات الديوان رغم توجيهات والي الخرطوم. ).
وهذا الخبر له ثلاث دلالات هي:
1- معاناة الديوان من ظلم وزارة المالية .
2- عدم رد الوحدات الحكومية المتظلم ضدها علي مكاتبات الديوان
3- عدم تنفيذ بعض الوحدات لقرارات الديوان.
والمثير للدهشة أنه قبل اكثر من عام ذكر الكباشي حامد أحمد/ رئيس ديوان العدالة للعاملين بالخدمة المدنية ولاية الخرطوم حديثا يناقض ذلك في تحقيق للصحفية نعمات أبوزيد بجريدة الوطن حول قوافل المفصولين من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية خلال الفترة الأخيرة داخل ما يسمى بقطاع المتعاونين جاء فيه (قرارات الديوان ملزمة بموجب المادة (02) وواجبة التنفيذ وفق صدورها ولا يطعن فيها وهو قرار قوي لا تستطيع تغييره إلا المحكمة الإدارية العليا (أي جهة لا تنفذ بعد صدور القرار مباشرة نقوم بإخطار ولاية الخرطوم والمجلس التشريعي باعتبارهم جهات رقابية لتنفيذ قرارات الديوان مع أن نسبة عدم التنفيذ قليلة وتكاد تنعدم) .
وكذلك في حوار صحفي مع جريدة الرأي العام منشور في موقع رماة الحدق الرابط http://www.alhadag.com/interviews1.php?id=1485
قال الأستاذ الكباشي حامد أحمد رئيس ديوان العدالة للعاملين بالخدمة العامة بولاية الخرطوم (قرارات الديوان ملزمة التنفيذ لاجهزة الولاية) (تم رد الحقوق الى أصحابها بالكامل فى حالة الترقيات،وفى حالة السن المعاشية") (الديوان لا يستنفد ولايته بإصدار الحكم وإنما ينبغى أن يتولى متابعة تنفيذ الحكم لرفع الظلم ومنع الجور ورد الحقوق الى أهلها بنفسه حتى يتحقق للحكم فاعليته). وهذا التناقض يحتاج لتفسير؟ أم ان التصريحات تتغير حسب التدفقات النقدية للتسيير من وزارة المالية؟
ان هدف المشرع لدستور الولاية وقانوني الخدمة المدنية وقانون ديوان عدالة العامليين بالولاية ان يكون الديوان أليةمستقلة محايدة لتحقيق العدالة والإنصاف ورد الحقوق للعاملين الذين ظُلموا من الاجهزةالحكومية التي هُضمت حقوقهم، بجانت الأخطاء الإدارية المخالفةالقانون ولائحة الخدمة أواساءة استعمال السلطة او التعسف فهل في استطاعة ديوان بهذا الضعف أن يؤدي دوره المنشود مما يجعلنا نتساءل هل السبب قصور في التشريعات أم في أداء الديوان ؟
ولو نظرنا الي قانون ديوان العدالة نجده يمائل اختصاصات وسلطات محكمة القضاء الاداري واجراءاته تتم بنفس الاجراءات المنصوص عليها بقانون الاجراءات المدنية لسنة 1983 .
وفي تقديري أن القصور من أداء الديوان علي النحو التالي:_
أولا- عدم رد الوحدات المتظلم ضدها علي خطابات الديوان
من سلطات ديوان العدالة وفقا لقانونها الاتي :_
أ-استدعاء أي شخص يرى ضرورة الاستماع إليه في أي موضوع معروض أمامه للفصل فيه، بموجب ورقة حضور موقع عليها من رئيس الديوان.
ب-إصدار تكليف بتوقيع رئيس الديوان للشرطة بإحضار الشخص المعني إذا لم يمتثل ذلك الشخص ثلاث مرات دون عذر مقبول لأمر الاستدعاء .
ج-طلب المستندات والوثائق ذات الصلة بالموضوع المعروض أمامه والإطلاع عليها ولو كانت سرية،
د-استجواب أي شخص يرى المحقق أن لديه معلومات حول التظلم أو الطعن المعروض أمام الدائرة المختصة بناءً على البينة أو الإقرار كما يجوز له الاتصال بالجهات والوحدات المعنية للحصول على ما يكون لازماً من معلومات وتكليفها بتقديم أي مستندات أو مذكرات تكميلية خلال المدة التي يقوم بتحديده
2-يحق للديوان فتح بلاغ جنائي ضد الموظف الذي يتخلف عن الحضورتلبية لمقتضى تكليف أو إعلان صادر منه ويرفض أو يمتنع قصداً أو بغير أسباب معقولة عن الحضور في الزمان والمكان المعينين أو يغادر ذلك المكان قبل الوقت الذي تجوز فيه المغادرة بموجب احكام المادة 94 من القانون الجنائي لسنة 1991. الامتناع عن تسليم مستند أو تقديم بيان.
3- المادة 96 من القانون الجنائي السوداني تعاقب بالسجن أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً كل من يكون ملزماً قانوناً بتسليم أي مستند أو أي شئ أو بتقديم أي بيان أو معلومات إلى موظف عام ويمتنع قصداً عن تسليم ذلك أو تقديمه علي الوجه المقرر.
ثانيا الامتناع عن تنفيذ قرارات ديوان العدالة
1- بموجب قانون ديوان العدالة للعاملين يعد مرتكباً مخالفة أي شخص يرفض أو يمتنع أو يماطل دون سبب معقول في تنفيذ قرارات الديوان، وفي هذه الحالة يرفع الأمر للوالي لاتخاذ ما يراه مناسبا لتنفيذ القرار الصادر، وذلك مع عدم الإخلال بأي إجراءات أخرى منصوص عليها في أي قانون آخر.
2-الامتناع عن تنفيذ قرار الديوان يعتبر خطأ ارادي اختياري وينتفي فيه حسن النية ويتوفر فيه سوء القصد وفقا للتعريف الوارد بالمادة 3 من القانون الجنائي ممايستوجب المحاسبة الجنائية والتعويض المدني علي النحو التالي :-
1-المادة 89 من القانون الجنائي لسنة 1991 تعاقب كل موظف عام يخالف ما يأمر به القانون بشأن المسلك الواجب عليه اتباعه كموظف عام أو يمتنع عن أداء واجب من واجب وظيفته قاصداً بذلك أن يسبب ضرراً لأي شخص أو الجمهور أو يسبب مصلحة غير مشروعة لشخص آخر .
2 استغلال المنصب أو الوظيفة أو المهنة لمضايقة الغير أو تعريضه لخسائر غير مشروعة أو حرمان الغير من خدمة أو من منفعة مشروعة عمداً أو دون عذر مشروع يعتبر اضرار شخصي ووظيفي ومهني ويستلزم التعويض الشخصي عن الضرر بموجب المادة 160-1 و 162- (1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984.
فاذا كان ديوان العدالة لايعلم ذلك فهذه مصيبة وان كان يعلم وتقاعس عن القيام بها فالمصيبة اعظم والافضل حل الديوان وتوفير مصروفاته من مخصاصات وتسيير فالمحاكم اقدر علي رد حقوق ومظالم العاملين كما جاء في توصيات منتدى الخدمة المدنية المشكلات و الحلول الذي عقد بقاعة المؤتمرات – الامانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 21مايو 2008م( ان الغرض من انشاء ديوان لمظالم العاملين ان يكون نواة لقضاء اداري مستقل من حيث النشاط ومن حيث العاملين وتوحيدا للاجراءات وابتعادا عن تعدد الاجهزة وبعد انشاء قضاء اداري في السودان فمن الضروري ضم الديوان ليكون جزءا من السلطة القضائية ).
الاخ والي الخرطوم /السؤال الذي يطرح نفسه هل اذا ادي الديوان دوره المنشود وفقا للتشريعات السارية لاحقاق الحق فكيف سيكون حال تعامل وزارة المالية معه بخصوص الدعم الشهري الخاص بالتسيير والمخصصا ت ؟
الأخ الوالي اني أتساءل عن تظلمي المقدم لك من يونيو 2011 ضد ديوان العدالة الذي قمت باختيار وتعيين أعضاءه وصورة منه مرفقة ادناه :_
الأخ والي ولاية الخرطوم(لعناية د عبد الرحمن الخضر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع:- شكوى ضد ديوان عدالة العاملين بالخدمة المدنية بولاية الخرطوم لمخالفته للقوانين والقرارات الصادرة من مجلس الوزراء ومنشورات شئون الخدمة وإهداره لقواعد العدالة والإنصاف.ا
الأخ الوالي/ لقد أجمعت الدراسات وورش العمل والندوات الخاصة بمكافحة الفساد الإداري أن من الأسباب الرئيسية للفسادالاداري في السودان ضعف آلية الرقابة علي الأجهزة الحكومية وعدم توقيع العقوبة المناسبة علي المتسبب في التصرف الحكومي الخاطئ نتيجة للطبيعةالسودانيةالمتسامحة التي تؤدي إلي عدم حرص وحماس المتضرر من إيصال مظلمته إلي الأجهزة الحكومية أو العدلية الأعلى ولعل أخطر أنواع الفساد الإداري هو التسيب الإداري الذي لايلتزم بتطبيق التشريعات واللوائح والقرارات الصادرة المنظمة للاختصاص والحقوق والواجبات القانونية أوالتحايل والالتفاف عليها بالتأويل للتحايل علي عدم تنفيذ القوانين ،وتروي كتب السير بان التشريعات الإلهية لم تمنع الخليفة المأمون العباسي من الالتفاف عليها لإسقاط حد السكرعن صديقه الشاعر الماجن أبا نواس فأصدر أمرا لرئيس العسكر مفاده(إذا جاءك أبا نواس سكرانا فطبق عليه حد السكر أربعين جلده ثم أجلد من جاءك به ثمانيين جلدة،فصار الناس والشرطة يتحاشونه وهو سكران مرددين من يشتري ثمانين جلدة بأربعين .)
الأخ الوالي/ أخاطبكم من منطلق معرفتي الشخصية بحرص سيادتكم علي المشروعية وسيادة حكم القانون، متظلما لسيادتكم من ديوان عدالة العاملين بالخدمة المدنية بولاية الخرطوم الذي أؤتمن علي رد مظالم وحقوق العاملين وأخذه لأمانه التكليف بحقها والحيدة دون محاباة أو خشية وفقا للقوانين واللوائح التي تحكم وتنظم العمل في الخدمة العامة ،وليس وفقا لاجتهادات وآراء شخصية التي تفتقر إلي أدني التزام بالتشريعات المنظمة أواتخاذ أبسط قواعد الحيطة والحرص والحذر،مما ألحق بي ظلما وجورا في تظلمي المرفوع إليه فإذا كان ذلك الأمريحدث لقيادات عليا سابقة بالخدمة تعرف واجباتها قبل حقوقها،وتعرف أن العدل يلحق بالتشريعات وليس العكس، فكيف يكون حال الضعفاء من بقية العاملين الذين يلجأون للديوان وهم من رعاياك الأخ الوالي وقد خبرناك راعيا مسؤولا عن رعيته تقتدي بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لو عثرت بغلة في صحراء العراق لخشيت أن يسألني الله عنها لم لم تمهد لها الطريق يا عمر)وكذلك أرفع الأمرلسيادتكم لمسئوليتكم عن الرقابة والمساءلة اللازمتان لتحقيق الحكم الراشد، اقتداء بمقولة الفاروق عمر( أرأيتم لو وليت عليكم خيرمن أعلم ثم أمرتهم بالعدل فيكم أأكون قد قضيت ماعلي ؟قالوا نعم قال لا،حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا؟)
يتلخص تظلمي في رفض الديوان لتظلم مقدم مني ضد وزارة الماليةلامتناعهاعن تكملة اجراءات تمليكي عربةمستحقة بنهاية خدمتي وفقا لمنشورشئون الخدمة 1لسنة 2010انفاذا لقراري مجلس وزراء ولاية الخرطوم 160 لسنة 2009 (الخاص بتعديل مخصصات شاغلي القطاع الاول الخاص و9 لسنة 2010 (بالتأمين علي مقترح وزير الحكم المحلي والخدمة المدنية علي اضافة شاغلي القطاع الثاني الخاص للقرار 160،) وسبب تظلمي ليس عربة صالون جياد متوسطة الحال تملك أفضل منها المئات من العاملين الأدنى مني بدرجات وظيفية ، وكان يمكنني في حالة التهاون او التراخي في تطبيق التشريعات المنظمة للعمل طوال خدمتي الطويلة في 8ولايات أن أكون من أصحاب القصور المشيدة ولكنني والحمد لله خرجت من الخدمة في ثاني أعلي درجة وظيفية بالخدمة المدنية (القطاع الثاني الخاص )،وانا لا املك دراجةتقيني سؤال اللئيم ولسان حالي يردد ( لوفاتني كلّ ما في الأرض من ذهب ولم تفتني فإني غير مغبون )" ، ولذا يتضاعف الإحساس بالظلم والغبن لعدم استناد الديوان علي أسباب موضوعية أوقانونية بل مخالفته وتجاوزه العمدي لاختصاصاته القانونية كجهة عدلية محايدة تفصل في الخصومةوفقا للبينات القانونية المستندية المقدمةمن الطرفين ،وحادعن طريق الصواب فعندما وجد أن خصمي وزارة المالية عجز عن ابراز اي بينات أو قرائن أو أسباب قانونية يدحض بها الدعوي ويبرر رفضه لمنحي استحقاق وظيفي(تمليك عربة ) أنضم إليها كطرف في الخصومة ليحول ميلان ميزان الحق من جانبي إلي الخصم بالالتفاف علي البينتين الرسميتين اللتين قدمتهما بتفسيره لمضمونهما (دون أن يكون مخولا بذلك )تفسيرا فاسدامشوبا بعيب تأويل النصوص وإخراجها عن ظاهرووضوح معانيها إلي معاني مغايرة ،وصولا لمبرر يقنع به نفسه أولا بالرفض لتظلم بني علي حجج قانونية وبينات قوية مستنديه رسمية حجة علي الكافةما لم يطعن فيها بالتزوير بموجب قانون الإثبات السوداني فقدبني قراره علي رفض التظلم موضوعاعلي تفسيره لعبارة " يؤمن المجلس علي "الواردة في نص قرار مجلس الوزراء 9 لسنة 2010 بأنه " موافقة مبدئية قيد الإجراء وليس قرار"مما يخالف أبسط المعاني اللغوية واللفظية أوأدني إلمام بأعمال مجلس الوزراء(لم نسمع من قبل ببدعة الموافقة المبدئية في القرارات التي تصدرها المجالس أواللجان المخول لها قانونا سلطة إصدار قرارات أو توصيات حتي علي مستوي لجنة شعبية أو مجلس أباء مدرسة أساس )،أما علي مستوي مجلس وزراء الولاية فما يصدره إما (قرارات أو تكليفات ) وهذه معلومة للكافة يعلمها رجل الشارع العادي بالاضافة لخطأه الفادح في رفضه للتظلم من حيث الشكل والموضوع وفقا لابسط القواعد القانونية والادارية وأدني المام باللغةحسبما سأوضحه في ملخص الوقائع .
فهل يستقيم الأخ الوالي أن يتم هكذا الفصل في حقوق العباد ؟أليست المشروعية تعني احترام سيادة القانون علي المواطنين وأجهزة الدولة علي حد سواء وهي من أساسيات الحكم الراشد ؟وهل هم مقتنعون بهذه الحجة للدفاع عن أنفسهم أمام رب العباد؟ فالله يعلم ما في السرائر والقلوب، و حرم الظلم علي نفسه وحرمه علي البشر فيما بينهم البعض في الحديث القدسي(ياعبادي أني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا.)مما يجعلني ألتمس محاسبتهم عظة وعبرة للآخرين ورحمة بهم من تأجيل خصومتي لهم للآخرة أمام الله سبحانه وتعالي القائل في محكم تنزيله (إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الإبصار)صدق الله العظيم .
وختاما التمس من سيادتكم تكليف من ترونهم من ذوي الخبرة القانونية والإدارية بدراسة الشكوى المرفقة وجبر الضرر بما ترونه مناسبا .
وجزآكم الله خيرا
مقدمه /محمد عثمان أحمد داود
مدير الحكم المحلي لولاية الخرطوم سابقا
15/6/2011
مرفقات1
1 ملخص لوقائع التظلم والتعليق عليه وعلي قرار ديوان عدالة العامليين بالخدمة المدنية
2- قرار ديوان عدالة العامليين بالخدمة المدنية بولاية الخرطوم.8لسنة 2011
3- منشور ديوان شئون الخدمة 1لسنة2010
4- قرار مجلس وزاء الولاية 9لسنة 2010 في الجلسة 3لسنة 2010
5- جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء 4لسنة 2010 والفقرة 6 باجازة قرارات وتكليفات الجلسة 3 لسنة 2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.