التعليم هو الحل إذا أردنا خيرا بالبلاد !! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد    بدلاً من الإعتذار .. بقلم: نورالدين مدني    استنجدت بألمانيا لملاحقة تعهدات مؤتمر برلين: هذه موازنة "الصندوق"، فأين موازنة المواطن؟ .. بقلم: خالد التيجاني النور    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    كروان السودان مصطفي سيد أحمد (2) .. بقلم: صلاح الباشا    الجرائد تكذب كثيراً .. بقلم: نورالدين مدني    من بعد ما عزِّ المزار .. بقلم: بروف مجدي محمود    رفع اعتصام شندي والمقاومة تتمسك بالوالي آمنة المكي    المريخ يحول تأخره أمام الهلال الأبيض إلى انتصار عريض    اعتصام مفتوح وسط سوق نيالا بسبب حجر (نالا)    إجازة موازنة 2021 بعجز (1.4%)    الخرطوم الوطني يصحح مساره بهدفين في الشرطة    لجنة شؤون اللاعبين تعتمد تسجيل عجب والرشيد وخميس للمريخ وتحرم المريخ من فترة تسجيلات واحدة    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    تطورات جديدة في قضية محاكمة (علي عثمان)    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    المحكمة ترفض طلبا للدفاع باستبعاد الشاكي في قضية علي عثمان    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقائق الجغرافيا والتاريخ والقانون تقول أن أبيى شماليه
نشر في الراكوبة يوم 17 - 06 - 2012


[email protected]
أبيى هى المدينه الأكثر شهره التى تناولتها أجهزة الاعلام من صحف ونشرات أخبار ،وميديا عالميه ،وتم اقحامهافى اشكاليه هى بعيده كل البعدعنها،وأصبحت مشكله تعبر عن عجز الحكومه والمفاوض الحكومى ،الذى فرط فى شماليتها بالرغم من أن كل المؤشرات
تدل على شماليتهاقانونا وموقعا،وتجعل من تبعيتها للشمال هو الأصل وما دون ذلك هو الاستثناء ،فتبعيتها للجنوب مخالف لكل المعايير والقوانين الدوليه وحقائق الجغرافيا والتاريخ.
يقول الدكتور أمين حامد زين العابدين استاذ التاريخ بجامعة الخرطوم سابقا،فى كتابه (ازمة أبيى بين القانون الدولى ومسألة
التحكيم)يقول فى هذاالسفر القيم والذى يعتبر توصيف علمى ومحايد ،عن مشكلة أبيى التى يريدها البعض فى غير حضن الوطن نكاية
فى الكيزان والبعض الآخر ارضاءا لأبناء أبيى الذين حاربوا مع الحركه الشعبيه وأصبحوا قيادات فيها لاحقا،فهى تعتبر وثيقه مهمه يمكن الرجوع اليها ،بعيدا عن تأثيرات السياسه والغرض حتى لا نفرط فى بقعه عزيزه وغاليه من أرض بلادنا.
يقول الدكتور أمين(تقع منطقة أبيى المتنازع عليهافى شمال بحر العرب،فى جنوب غرب كردفان فى المنطقه المعروفه بديار المسيريه!!وتعرضت كردفان منذ القرن السادس عشرلغزو وحكم ممالك سنار ودارفور المجاوره لها ،واتفقت كل الروايات على أنها
كانت مسرحا للصراعات الدمويه بين حكام هذه الدول القويه.
وينتمى الاقوام الاصليون الذين سكنوا هذه المنطقه الى قبائل النوبه،الشات،التاجو،الداجوالبيقووالتينقولقوليه وهى من المجموعات التى استوطنت شمال السودان منذ أقدم العصور ،ويشكل البيقو الطبقه العليا الحاكمه ضمن هذه المجموعات حيث قاموا
بحكم الشات فى المجلد،وانتشرت مجموعه من الشات فيما وراء وادى شيلانقو وسيطروا على وارينا،نيوكرى،تمانليك ودار الكبيره وكان البيقو والتاجو والنينقولقوليهحكاما فى جنوب دارفور فى الماضى،وانتشروا فى المناطق المجاوره للرقبه الزرقاء ونهر لول ونهر بونقوقبل وصول الدينكا من المناطق الجنوبيه الشرقيه والبقاره من الشمال الشرقى.
واستمر حكم النينقولقوليه فى دواخل بحر الغزال فى مناطق نهر بونقو الى أواخر فترة الحكم التركى عندما أفلح لوبتون فى هزيمتهم فى العام 1884م واعتقال واعدام زعيمهم يانكو،وذكر هندرسون أن رؤساء هذه القبائل يرجعون أصولهم ونسبهم الى الداق.
ويرجع أصل المسيريه الى قبائل جهينه العربيه الذين جاءوا من شمال أفريقيا الى حوض نهر شارى فى تشاد فى العام 1650م،وبدأوا الاستقرار فى المنطقه،وواصل بعضهم الهجره بقيادة زعيمهم عينه القادم فى مطلع القرن الثامن عشر لتجنب الضرائب التى يفرضها عليهم سلطان مملكة وداى!!وكان من ضمن أتباعه الحمر ،الزرق،أولاد حميد،الهبانيه،المهريه،النفيبه والمحاميد.
وتعتبر مخطوطة الفكى النور موسى المؤرخه فى العام1100ه الموافق 1700م أقدم أثر لوجود المسيريه فى جنوب كردفان).
ومما ذكر تعتبر منطقة أبيى مسكونه بسكان أصليين لم يكن من بينهم دينكا نوق ،الذين هاجروا اليها لاحقا كما تؤكد الوثائق
والمخطوطات التى اعتمد عليها د.أمين .ومما ذكر أيضا ، تعتبر قبيلة المسيريه هى أول قبيله من خارج المنطقه هاجرت اليها
واستوطنتها.
أما بخصوص قبيلة الدينكا أو دينكا نوق،يقول الدكتور أمين(كان الموطن الأصلى لدينكانوق فى الجزء الشمالى لوادى الزراف حيث
اضطروا للهجره منه بسبب الفيضان وهجوم النوير على الدينكا ويقول بول هاول"يصعب تحديد التاريخ الحقيقى لهذه الحادثه ولكن
من خلال الدراسه المقارنه لأجيال ومجموعات عمريه وسط النوير وخرائط الرحاله الأوائل،فان غزو النوير لوادى الزراف يكون قد تم
فى القرن التاسع عشر" .كما أكد استيطان دينكا نوق فى جزيرة الزراف فى معرض وصفه لاستقرار قبائل الدينكافى مناطق السوباط
ووادى الزراف قبل هجوم النوير واستيلائهم على هذه المناطق بقوله"من الواضح أن دينكا نوق قد استوطنوا فى شمال جزيرة الزراف فى أوائل القرن التاسع عشر بينما استقر دينكا لواك فى جنوب الجزيره ودينكا توت فى شرق نهر الزراف فى المنطقه التى
احتلها فيما بعد نوير قوار".وذكر دكتور دوجلاس جونسون فى دراسه نشرها فى العام 1980م،أن الاضطرابات التى تعرض لها حياة السكانفى الضفه الغربيه لبحر الجبل فى العام1820م قد كانت بسبب الفيضانات وليس الحرب).
ومما سبق يثبت الدكتور أمين حامد أن الدينكا بدأوا الدخول الى هذه المنطقه فى القرن التاسع عشر ،أى أن دخولهم كان لاحقا
لدخول المسيريه بأكثر من مائة عام،مما يضحد أحقيتهم بأبيى على حسب الأسبقيه الزمنيه لدخول كل منهم.
ومما تم استعراضه يتضح أن أبيى ،فى أحقيتها التاريخيه تتبع للنوبه ثم المسيريه ولاحقا الدينكاوذلك على حسب أسبقية الوجود.
بالرغم من أن الدوله الحديثه تعتبر كل الأراضى ملك وتابعه لها لا لقبائل أو اثنيات بعينها.
ويقول الدكتور أمين عن تقرير لجنة الخبراء(حاول تقرير لجنة خبراء مفوضية حدود أبيى التشكيك فى حقيقة هجرة دينكا نوق فى
هذه الفتره لاثبات وجودهم فى مناطق بحر العرب فى تسعينات القرن الثامن عشر.واستند التقرير على اشارة الرحاله براون بأنه قد وصل بعد مسيرة يوم من الترده الى جنقوين،حيث شاهد قوما يمتازون بطول القامه والبشره السوداء ويمتلكون الأبقار ويعتمدون
على الذره البيضاء فى حياتهم،وتقع منطقةجنقوين فى الضفه الجنوبيه لبحر العرب أونهر كير خاصه اذا وضعنا فى الاعتبار أن الحاله براون قد وصل بعد يوم من مغادرتها الى منطقة قبيلة نينقولقوليه الذين استوطنوا فى راجا التى تقع بين نهرى لول وبونقووكانوا يعبدون الاصنام ويرتدون ملابس منسوجه من القطن،ولاحظ هندرسون أن وصف الرحاله براون للمنطقه جنوب شرق جنقوين أقرب للشبه لموطن دينكا ملوالمن تبوسايامما يرجح أن دينكا ملوال هم قبيلة الدينكا المجهوله التى يصعب تحديد أصلهاوالتى توغل بعض أعضائها الى مناطق بحر العرب قبل وصول دينكا نوق اليها فى القرن التاسع عشر!!وأثار تقرير الخبراء الشكوك حول دور الفيضانات وهجوم النوير فى هجرة دينكا نوق بحجة عدم وجود سجلات ووثائق تثبت هجرة دينكا نوق باتجاه الغرب نحو بحر الغزال ،ولا شك أن عدم وجود السجلات والوثائق أمر متوقع بالضروره لعدم شيوع الكتابه بين سكان جنوب السودان فى تلك الفتره.
ولأن لغاتهم ولا يزال أكثرها غير مكتوبه وليس عندهم أبجديه.أضف الى ذلك غياب أدله وثائقيه توضح موقع مشيخات دينكا نوق ووضعهم الادارى فى العام1905م رغم حرص الاداره البريطانيه على كتابة وتوثيق القرارات والمعاملات المتعلقهبالشؤون الاداريه.
وأشار د.هاول الى وجود فرع من دينكا نوق مازالوا يعيشون فى منطقة ابونق على طول نهر السوباط،ويشبر اليهم دينكا نوق الذين
استقروا فى كردفان بأنهم قومنا وأهلناولكن لا توجد بينهما صلات لأجيال عديده،وتؤكد هذه الحقيقه أن وادى الزراف والمناطق المجاوره لنهر السوباط هى الموطن الأصلى لدينكا نوق،حيثااضطروا للهجره منه الى بحر الغزال وضفاف بحر العرب ،بعد الفيضانات
التى اجتاحت النيل الأبيض فى القرن التاسع عشر وهجوم النوير على فروع الدينكا الأخرى).
وفى هذه الجزئيه تتضح سوء النيه للجنة الخبراء التى حاولت الالتفاف على الواقع التاريخى للمنطقه ،واعتبار أن دينكا نوق قد هاجروا الى شمال بحر الغزال واعتبار أن هذه المنطقه خاليه من السكان فى تجنى واضح على المجموعات الموجوده فى هذه المنطقه!!فى قلب واضح لحقائق التاريخ.
ومما ذكر يتضح أيضا أن معظم دينكا نوق استقروافى اقليم بحر الغزال ،جنوب بحر العرب واستقرت أعداد قليله منهم شمال بحر العرب فى اطار الحدود الجغرافيه لمديرية كردفان.وهذه حقائق جغرافيه يجب الانتباه لها عندالنظر الى أحقية الشمال لمدينة أبيى.
ومن هنا اذا اعتبرنا أن مشيخات دينكا نوق تقع جنوب بحر العرب وأن بحر العرب أو نهر كير هى الحدود الطبيعيه الفاصله مديرية بحر الغزال ومديرية كردفان فان مدينة أبيى تقع شمال بحر العرب أو نهر كير ،وبذلك لم يتم تحويل مدينة أبيى الى حدود الشمال كما يعتقد البعض بل أصلا هى تابعه للشمال باعتبار أن حدود 1/1/1956هى الحدود المقدسه التى لايمكن الحياد عنها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.