قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يستجير الشعب بنار منبر السلام العادل من رمضاء المؤتمر الوطني؟!
نشر في الراكوبة يوم 09 - 11 - 2012


[email protected]
(1)
لم يكن مستغربا ان يعلن منبر السلام العادل عن نيته خوض الانتخابات القادمة 2015 ،لأنه يحق الترشح - نظريا على الأقل - لأي حزب او شخص يستوفي شروطا متفق عليها، دستورا وقانونا، ومن ناحية أخرى بسبب أنه لطالما صدرت عنه التلميحات في النية لحكم السودان، وقد رُوِيَ أن أبرز أهدافه "المعلنة" إعادة الدولة السودانية الى مسارها الصحيح، و " يجب أن نعيدها سيرتها الأولى" أو كما قال رئيس منبر السلام العادل، (الإنتباهة 30 -10 2012). ولكن هل يصلح منبر السلام لحكم دولة السودان متعددة ومتنوعة الثقافات والأعراق ؟! وماهي السيرة الأولي التي سيعدها؟؟!!
(2)
لطالما المح (منبر السلام) الى انه البديل الامثل للمؤتمر الوطني في حكم الدولة السودانية، و لكن ما الفرق بين (المؤتمر الوطني) و (منبر السلام العادل) ، ليستجير الشعب السوداني بنارالثاني من رمضاء الأول؟؟ إن (المنبر) هو الإبن الذي ينكر (المؤتمر) أبوته، رغم أن (المنبر) هو الذي ورث أوضح ، وأسوأ صفات (المؤتمر)، وظهرت فيه بطفرة نوعية في الحدة والمغالاة، ولا يخفى لكل ذي بصيرة الحظوة التي يتمتع بها الطرفان عند بعضهما البعض ، (فالمنبر) مثلا، سخر كل جهوده لدعم (المؤتمر) في إنتخابات الخج وتصويت القصّر 2010 ، (والمؤتمر) يقدم للمنبر ما شاء ان يقدم منذ "تأسيس شركة المنبر والصحيفة، من شعبة رجال الأعمال (بالمؤتمر الوطني) ، والدعم الحكومي لرتق النسيج الإجتماعي بدارفور والذي تحول إلى دعم صحيفة الإنتباهة وتغطية منصرفاتها" (م. حسام ذوو النون- الراكوبة13-8-2012). وتحالفا لحين، حتى نشأت بينهما الخلافات، إن يكن ذلك مجرد مسرحية من (مسرحياتهم)!!!
(3)
ومما ورثه (المنبر) من (المؤتمر) (ضيق صدره بالتعدد والتنوع) الذي لا يمكن إنكاره في السودان، وبعد فشل (المؤتمر) في إدارة الدولة السودانية إدارة حكيمة و (وبسبب هذا التنوع)؛ فهل يصلح (المنبر) وريث صفات (المؤتمر) لحكم دولة متعددة الأعراق والثقافات واللغات، و" حتى الأديان"، فمشكلة السودان كمايراها منبر السلام هي (التعدد والتنوع)كما عبر عن ذلك رئيسه في غير مرة، فمرة يقول: "عندما اسمع كلمة التعدد أتحسس مسدسي" وفي مكان آخر يقول: "ان التنوع العرقي والثقافي يعيق تقدم الاوطان وان العامل الاساسي في تقدم الامة هو التجانس" (قناة الخرطوم - نوفمبر2011). ولطالما ضرب المثال بمصر في التجانس ، ولكنه لا يعتبر بدولة الصومال المتجانسة دينا وعرقا ولغة وحالها يغني عن السؤال، ولا هند المليار نسمة، متعددة الأديان والأعراق، ولا (أمريكيا) التي دنا عذابها، وهي التقدم، وهي التنوع، ومافوز (أوباما) بالولاية (الثانية) بها و (وخطابه) بعد الفوز إلا دليل على إمكانية التعايش (تعايش التنوع والتعدد). وما دامت مشكلة السودان برأي منبر السلام العادل هي التنوع ، فلا يمكن أن يكون (حله) للمشكلة إلا إلغاء (هذا التنوع)، وكأن خالق (هذا التنوع) أخطأ بخلقه له، غير أن هذا الإلغاء لا يتأتى إلا بمواصلة سياسة البتر (للعضو المسرطن) ،عضواً تِلْوَ عضو، أو الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للإحتفاظ بأرض خالية من المختلف عنه، وليس هذا ما يريده الشعب السوداني بعد ذهاب هذا النظام لا محالة، ولا ندري متى يفهم (المنبريون) وعلى رأسهم رئيسه، إلى جانب مخدوعيهم،أنه ببساطة (إن مشكلة السودان في الحكم وغيره، ليست هي التنوع في حد ذاته ، بل المشكلة هي سُوْءُ إدارة التنوع، والحل هو حُسْنُ إدارة هذا التنوع).؟؟!!
ورث (المنبر) عن (المؤتمر) ضيقه بالديمقراطية، ليس مع الآخرين (المختلف عنهم) فحسب بل في داخل المنظومة الواحدة ، حتى صار (منبر السلام العادل) هو منبر الرجل الواحد، (فالمنبر) هو (الرئيس) والعكس صحيح، فلما ضاق صدر (رئيس المنبر) عن تحمل رفقاء الدرب (الأكثر تجانسا وأقل تنوعا) والذين قدموا الغالي والنفيس (بشرى محمد عثمان نموذجا) ؛ أبت نفسه إلا أن يخالف دستور (المنبر) نفسه ، فألغى هذا وحل ذلك بمافيها الأمانة العامة، للمنبر، وسط خلافات واتهامات بالفساد المالي والأخلاقي (راجع لقاء رماة الحدق مع أمين عام المنبر المحلولة أمانته (بشرى محمد عثمان). وبهذا وغيره أصبح (رئيس المنبر) الآمر الناهي ، الذي لا يريهم إلا مايرى، ورغم إنضمام آخرين من خارج مظلة المؤتمر الوطني إلا أن سطوة (رئيس) المنبر كانت هي الطاغية على حركات وسكناته وقد جاء على لسان إحدى الذين غادروا (المنبر) بعد اكتشافها عنصريته دكتاتوريته أمين أمانة المرأة حينها (إيمان إبراهيم) - نموذجا- حيث ذكرت ان انضمامها للمنبر ما دار بخلدها انه كيان عنصري يستخدم التجاذبات القبيلة ووعود المنتمين لمنطقة مثلا بتوفير خدمات لهم على اساس قبلي وأضافت: " للأسف الشديد المنبر هو الطيب مصطفى والآخرين ما هم الا كومبارس" –(صحيفة التيار). والسطوة هذه ، كذلك صحيفته (الإنتباهة)، وحق بذلك أن يكون منبر الرجل الواحد ، منبر الطيب مصطفى ، منبر خال رئيس الجمهورية !. وبدأ (المنبر) مسيرته بالتزوير أيضا ، ومنذ التأسيس، ليتجاوز عقبة أكمال العضوية الطلوبة للتسجيل وأعمارهم التى يجب ان تصل ال 18 "فقد لجأ إلى القيام بعملية تلاعب وتزوير في كشوفات العضوية" (م.حسام نور الدين التجاني – الراكوبة 13-8-2012). وهكذا تم تسجيل جميع أفراد الأسر بأكملها ، وتم تسجيل إبنة ال 14 عاما كأعضاء مؤسسين!!
(4)
ولا تحتاج عنصرية المؤتمر الوطني لدليل، منذ التزوير في إنتخابات الأمانة العامة (نموذجا) ، والنزاع الذي أُديرَ لترجيح كفة (د.غازي صلاح الدين) مرشح المركز، على حساب كفة (أ.الشفيع خضر) مرشح الهامش ، الذي بان رجحان كفته في بدء السير الطبيعي لعملية الإختيار – انظر في (كتاب المحبوب عبد السلام: دائرة الضوء وخطوط الظلام). وبانت عنصرية المؤتمر الوطني مرة أخرى بعد وفاة النائب الأول حينها (الزبير محمد صالح) 1998وما حدث عند تقديم عراب (المؤتمر) حينها (د.الترابي) قائمة المرشحين الثلاثة ( د.حسن الترابي – أ.على عثمان – د.على الحاج) وحدث ما حدث، وخفي ما خفي، وبهذا نكتفي. في ذلك الجو كانت عنصرية الطيب مصطفى موجودة، وإن كنا لا نزعم أنها وليدة ذلك، كانت موجودة ونمت وترعرت، و(نموذج) عنصريته ظهر في قوله ، رفضا لشخصية جنوبية أجمع الشماليين والجنوبيين على إحترمها، أيام كان (رئيس المنبر) عضوا (بالمؤتمر) و الآمر الناهي في تلفزيون جمهورية السودان (علي الطلاق ال... ما يجي في تلفزيوني)، بحسب (محمد لطيف) ، فمن الطبيعي إذا ألا يسع (سودانه) - مثلا -الجنوبيين (كافة) مسلمهمم و(كافرهم)، أليس هو القائل: "لا نريد الوحدة مع الجنوبيين ولو دخلوا في دين الله أفواجا" ؟؟؟!!! فأي عنصرية أوضح من هذا ؟! ويكرر (رئيس المنبر) وآخرون دول كلل او ملل " قالوا باي باي وسخ الخرطوم" ، حتى قيل أن وسخ الخرطوم ماهو إلا(منبر السلام العادل) !!
(5)
على صعيد توزيع صكوك العمالة والوطنية، لم يكن حظ المنبر من وراثة المؤتمر الوطني صفرا، وسرعان ما ينقلب السحر على الساحر، فيسير المتّهِم في خط موازر، للذين يتهم الآخرين بالعمالة لهم (فصل الجنوب) نموجا، حيث إشترك في العمل له إما بالمكابرة التلكؤ في تنفيذ ما اتُّفِقَ عليه وإعطاء الجنوبيين حقهم( المؤتمر)، أو بتحريض الشماليين ضد الجنوبيين (المنبر). بل ووصفهم (المنبريون ومخدوعوهم) بأقذع وأشنع الالفاظ ، التى لا يمكن أن تُرضِىَ كل ذي كرامة ( أو غير ذي كرامة) ، وتم الدفع (بعنف) نحو الإنفصال، و تم ملْأ الدنيا ضجيجا " بأن الجنوبيين هم الذين أختاروا الإنفصال، بكامل إرادتهم ) ويا (للأسى) حين طابق الحدث ما كانوا يرفضونه، ويسفكون الدماء له ، ويحذرون من أنه مؤامرات من الخارج ، ويخونون كل (جنوبي) ساع له أو كل شمالى (يقر) بأن للجنوبيين حقوق، وأنه وقعت عليهم ظلامات. وهكذا ظل (المنبر ورئيسه) يخونون كل من لا يروق لهم ، فخونوا بالتلميح والتصريح كثيرين مثل (الحاج وراق) (د. منصور خالد) و حتى (علي عثمان) وغيره بسبب نيفاشا و(وفد المؤتمر الوطني) للمفاوضات بسبب نيفاشا ابتداء وإلى الحريات الاربعة، ولكن دون تخوين للذي (أوفدهم)، هذا وناهيك عن من يسمونهم بني علمان والقائمة تطول جداً، جداً جداً.
(6)
على صعيد العلاقات الخارجية، يسير (المنبر) على نفس الطريق حاملا نفس الصفات التى ورثها عن (المؤتمر) في تخريب العلاقات الخارجية، فكم تبنى (المنبر) عَلَناً الدعوة إلى إفشال أي إتفاق حكومي بين (السّودانَيْنِ) ، وصوره وكأنه الطامة الكبرى ، ووصف كل من سانده بالغفلة، ونعت الوفد المفاوض وحرض ضده أئمة المساجد حتى بكى أحدهم (إدريس عبد القادر) موضحا للناس أنهم ما اتفقوا إلا من أجل مصلحة الشعب، ولكن لم يتوقف (المنبر) إلا لمن دخل إبن أخت (رئيس المنبر) في الأمر فأيد جزءا يضمن تدفق النفط والمال، وعارض جزءا يمنح الحريات الأربعة (للجنوبيين والشماليين)، ولكن (رئيس) المنبر لا يقرأ كلمة (الشماليين)، خاصة عند تحريضه لأئمة المساجد ضد الإتفاق. وهكذا مضى في ناحية أخرى يسخر من تشاد وإرتريا ويقلل شأنهما (أنهما) لولا (هم) لما كانتا هذا على مستوى دول الجوار ولم تكن دول (غير الجوار بمنأى عن حماقات (المنبر والمنبريين)، فبعد ظهور الفلم المسيء للرسول (ص) وقيام التظاهرات ضد عدد من السفارت الأوروبية "شارك فى المظاهرة رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى الى جانب قوات من الدفاع الشعبى فيما قامت بصات الوالى الحكومية بنقل المحتجين من امام المسجد الكبير بالخرطوم الى السفارة الامريكية" (الراكوبة – 14-9-2012) ولك أن تتخيل علاقات التظاهرات ضد السفارات الثلاث ببعضهن بعضا ، ولك ان تتخيل مقدار الخسائر التي نجمت عن ذلك (تأجيل المؤتمر الاقتصادي المتعلق بالسودان في ألمانيا ) نموذجا. دع عنك رأي (رئيس المنبر) في قتلة (موظف هيئة المعونة) الأمريكي (جون غرانفيل) و سائقه السوداني(عبد الرحمن عباس).
(7)
في الجانب الإعلامي لم يكن ضيق صدر (المنبريين) بالآخر غائبا فقد "اعتدت مجموعة منتمية للمنبر بالضرب والسب والشتم على الصحفي محمد كامل خلال اجرائه لحوار مع الامين العام لمنبر السلام – حينها- بشرى محمد عثمان " صحيفة الصحافة. أما هم فيكتبون ما شاؤوا في صحيفتهم (الإنتباهة) الأكثر تمتعا (بحرية التعبير) بل وقيل حماية مكممي أفواه الصحف ومانعي الكتاب من الكتابة، المهم المنبريون يكتبون ما شاؤوا (من صواب وخطأ) وتخوين للغير، وتهويل الأشياء، وتزويرها (الحريات الاربعة للجنوبيين بدلا عن الحريات الاربع للجنوبيين والشماليين) ، وتضليل البسطاء وأئمة المساجد، والشماتة في الموتى الذين انتقلوا إلى رحمة مولاهم (حمّيد – الدّوش ) نماذجا، ناهيك عن ما يقال في (د. جون قرنق) ، وعدم مراعاة حرمة الموت، وفيما يشبه عدم الرضا بما قدر الله (جل جلاله) ، وفي مقارنة بين (بلدوزرهم) والمرحوم والى الشمالية كتب (رئيس المنبر) : "رحم الله فتحي خليل فلو كان الأمر بأيدينا لادخرناه واستبدلناه بال ... !!" - (الطيب مصطفى – الإنتباهة) فتخيلوا !!.. تخيلوا أي إعلام يمكن أن يقدمه (المنبر)؟؟!!
(8)
أما حديث منبر السلام العادل عن إعادة الدولة السودانية لمسارها الصحيح، وسنعيدها سيرتها الأولى التي قالوها، هذا التعبير الضبابي يعطي الناس حق التساؤل: " أية سيرة أولى؟!" ، هل هي سيرة السودان منذ العصر المروي وحضارة الأهرام؟ أم هي سيرة ممالك علوة والمقرة؟؟ أم ممالك الفور والفونج ؟؟ أم سيرة السودان أيام عبد الله ابن أبي السرح؟؟ أم هي سيرة السودان أيام الحكم التركي ؟؟ أم سيرة الحكم الإنجليزي الإنجليزي المصري؟؟ ام سيرة السودان منذ الإستقلال 1956 وحتى 29 يونيو 1989؟؟ قد يجول كل ذلك بخاطر أي متسائل، وقد يظن (ظانًّ) أن (المنبر) يقصد تحديدا الفترة من الإستقلال وحتى الآن ، ففي ذهنه والكثيرين فإن تاريخ السودان يبدأ من هناك، ولطالماأطلق رئيس المنبر (الزفرات الحرى) بترديد أسطوانة أحداث توريت قُبَيْلَ الإستقلال متجاهلا أسبابها والتراكمات التى أدت لها، على الأقل كما يرى الفاعلون ، غير أن أغلب الظن أن ( المنبر) قصد ب (سيرتها) الأولى 30 -6-1989 وحتى (قُبَيْلَ) نيفاشا ، أيام صولته وجولته في الإعلام ، من الهيئة القومية للتلفزيون إلى الهيئة القومية للإتصالات ، سيرة ساحات الفداء وعرس الشهيد، سيرة تفجير القرود للألغام ،، سيرة محاربة الملائكة إلى جانب قوات الدفاع الشعبي ، سيرة ريح المسك التي تفوح من قبور (الشهداء) إلى آخر العجائب والغرائب التى كان (رئيس المنبر) طرفا فيها وجزءا منها أيام وجوده ضمن المؤتمر الوطنى، والشعب السودان لن يستبدل من فعل ذلك بمن سيكرر ذلك!!
(9)
لو أن من حسنة (لعموم) أهل السودان يقدمها المنبر فقد قدمها، ولا يحتاج لتقديم المزيد كحزب حاكم - لو قدر له ذلك- فهذه الحسنة هي أنه مايز الصفوف فحشد العنصريين - والمخدوعين - من كل فج عميق ، وحشدهم في عضويته وعزف عن الإنضمام إليه بقية الناس. عنصريين يجمعون ويتبرعون بما عِدَادُهُ 51 ثورا ، إحتفالا بإنفصال ثلث البلاد، 51 ثورا حتى عُجِزَ عن إطعامها لما تأخر يوم الإحتفال وبيع بعضها لإطعام البقية ، 51 ثورا وفي الخرطوم من لا يجد ما يسد به الرمق إلا بعد لأْيٍ، ناهيك عن مناطق أخرى ،51 ثورا وفي الخرطوم من يشتهي (الكمونية) ويجعلها في عداد (الحاجات الحلوات)، 51 ثورا وان إشتهر الواحد الذي ظهر مذبوحا في الصورة. ورغم مغادرة الكثيرين لصفوفه لما تبين لهم ما لم يكونوا يعلمون ، يصر (المنبر) على تسمية صحيفته بصوت الأغلبية الصامتة، ولا ندري أية أغلبية بعد خصم أعضاء ومؤيدي أحزاب تأريخية وأخرى حديثة، وأعضاء ومؤيدي الحركات (كافة) ، و(جنوبيِّيِّ السودان الشمالي) الذين لا يأبه لهم في رفضه لكل تقارب بين (السودانَيْنِ) وهُم أول وأكثر المتضررين من أية رعونة على حدود (السودانَيْنِ)، و من سماهم (ببني علمان) ، ناهيك عن أن الصحيفة وُصِفَتْ هكذا والجنوبيين لا يزالون ضمن السودان الواحد ، ولا ينسى التاريخ مقولته فيهم كما ورد أعلاه : " لا نريد الوحدة مع الجنوبيين ولو دخلوا في دين الله أفواجا"!!!
(10)
هذا بعض مما قدمه منبر السلام العادل و بعض ما يمكن توقعه أن يقدمه في حال أراد القدر فوزه بحكم الدولة السودانية متعددة الأعراق والثقافات واللغات، التعدد الذي نادرا ما يعترف به منبر الرجل الواحد رغم اعتراف رئيسه مرة بأن الزنوجة تجرى في دمه ودم أبناءه ، ولكن سرعان ما يرتد لنسيان ذلك وترديد اسطوانة النقاء، في تخبط غريب ، وضبابية أغرب، فهل يستجير الشعب السوداني من (رمضاء المؤتمر الوطني) بنار (منبر السلام العادل)، أم يرمي الإثنين وغيرهما، في مزبلة التاريخ ويعتبر بدروس الماضي الذي لا يمكن تغييره ، ويتجه لبناء مستقبل أفضل؟؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.