كلمات مؤثرة في الوداع... كجاب يترجل عن الخدمة برسالة إيمانية    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    الله يستر.. الناس دي ح تبدأ تدور..!!    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    محاولة قصقصة (أجنحة) الهلال    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملخص كتاب جديد للمفكر الامريكي نعوم تشومسكي
نشر في الراكوبة يوم 07 - 03 - 2013

اضاف الكاتب ثروت قاسم اليوم (الاربعاء) براكوبتنا الظليلة مقالاً غاية في الاهميه عن تعامل ادارة اوباما (الثانية مع الاسلام السياسي والبشير ونظام الخرطوم و الجنائيه
وقد اطلعت قبل يومان على ملخص (قّيم) لكتاب جديد للمف؛ر الامريكي البارز نعوم تشومسكي بصحيفة الاهرام المصرية باسم (أنظمة القوة) يؤكّد فيه تشومسكي ان كل الإدارات
الامريكيه تتعامل بمنطق (السيطرة والاستقرار) والاولى تخلق الثانيه ، مؤكداً ان الادارة الحالية تتعامل مع القوى الصاعدة (الاسلامية) بوضعها تحت السيطرة والتعاون والتعامل معها .
وودت ان ينشر هذا التخليص (الغير مخّل) براكوبتنا الظليلة حتي تّعم الفائدة ونعرف مع من نتعامل وكيف ومتى ؟؟
وقد اوردته الاهرام تحت عنوان (الولايات المتحدة تحكم مع الاسلاميين)
والى الملخص :
(( نعوم تشومسكي
في كتاب جديد: أنظمة القوة
امريكا تحكم مع الاسلاميين
يطل المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي كل بضعة أعوام بكتاب يحمل بين دفتيه مجموعة حوارات حول الأوضاع العالمية وموقف الولايات المتحدة من تطورات المشهد العالمي ومستقبل الهيمنة وهي الحوارات التي تحمل رؤية ثاقبة من عالم اللغويات والسياسة الأشهر عالميا..
الكتاب الجديد يحمل عنوان : أنظمة القوة:حوارات حول الانتفاضات الديمقراطية العالمية والتحديات الجديدة أمام الإمبراطورية الأمريكيةحيث يدير الصحفي ديفيد بارساميان مدير مشروع الراديو البديل أولترناتيف راديوالداعم للصحافة المستقلة في الولايات المتحدة الحوارات الممتدة مع المفكر الكبير حول قضايا شتي من بينها الإمبريالية الأمريكية الجديدة والإنتفاضات العالمية بحثا عن الحرية سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخري عن الفترة من2010 إلي2012وهي الفترة التي شهدت تغيرات عميقة في المنطقة وخارجها.يتحدث تشومسكي عن المخاطر التي تنتظر الربيع الديمقراطي في العالم العربي وموقف الولايات المتحدة, في غياب الحلفاء التقليديين, والأزمة المالية الأوروبية وتطورات حركة الإحتجاجإحتلوا وول ستريت والنظام السياسي الأمريكي.
1- الإنتفاضات
يقول تشومسكي إن انتفاضات الربيع العربي ضد الحكم الاستبدادي كان لها مقدمات أو شرارات أطلقتها ومنها ما حدث في مصر في السادس من إبريل2008 عندما تظاهر العمال في المدينة الصناعية الأكبر في مصر ثم مضي العمال في نضالهم حتي52 يناير2011 والأمر نفسه في تونس فقد كانت هناك حركات احتجاجية ومقاومة للسلطة قبل أن يحرق البائع المتجول محمد بو عزيزي وكانت تنتظر الشرارة لتخرج ضد الديكتاتوريات في العالم العربي, ويري تشومسكي أن التاريخ الأمريكي نفسه يحمل تجارب مماثلة مثلما حدث قبل حركة الحقوق المدنية الكبيرة في البلاد التي أطاحت بميراث ثقيل من العنصرية ومنها حوادث صغيرة ومخاوف من قمع السود في الجنوب, مثل احتكاك بين طالبين علي مقعد الدراسة في الجنوب الأمريكي وهي حادثة اشعلت الاحداث وصنعت فارقا في التاريخ.
ويسأل المحاور تشومسكي عن موقع الربيع العربي في التاريخ, فيقول إن الإنتفاضات العربية هيتمرد ثلاثيفهو من جانب تمرد ضد الديكتاتوريات المدعومة من الغرب وجزئيا أيضا هو تمرد علي السياسات الليبرالية الجديدة التي سادت لعقود وتمرد ضد عمليات إحتلال اجزاء من العالم العربي لسنوات طويلة.ويطرح تشومسكي رأيا جديدا مثيرا حيث يقول أن الربيع العربي قد بدأ فعليا في نوفمبر من عام2010عندما سعت حركة التمرد في الصحراء الغربية للحصول علي استقلالها من المغرب فقامت بإنشاءمدينة الخياموسعت لدي مجلس الأمن الدولي للحصول علي الاعتراف ثم قامت القوات المسلحة المغربية بإزالة المدينة في وقت قامت فرنسا-بمساعدة أمريكا-بإجهاض مساعي الحركة الصحراوية.وعن التمرد علي سياسات الليبرالية الجديدة التي عادة تحتاج إلي حكومات ديكتاتورية لمساندتها, يقول تشومسكي إن دول أمريكا اللاتينية قد تمكنت من التحرر من ثنائية السياسات الليبرالية الجديدة التي يدعمها البنك والصندوق الدوليان ووزارة الخزانة الأمريكية ومن الديكتاتوريات مما أهلها لوضع جديد علي الساحة الدولية.ويقول إن الأطراف الثلاثة المشار إليها في دعم السياسات الليبرالية الجديدة سبق لها أن أشادت بسياسات حسني مبارك في مصر قبل أشهر من الثورة علي حكمه.ويري تشومسكي أن موجة الانتفاضات والاحتجاجات في مناطق عديدة من العالم ومنها حركةإحتلوا وول ستريتهي نتاج مقاومة الليبرالية الجديدة التي يراها الكثيرون تمزق جسد الديمقراطيات الغربية حيث أسهمت تلك السياسات في الاعوام الثلاثين الأخيرة في تركيز الثروة في قبضة1% من السكان في مقابل معاناة قطاعات عريضة من الركود وسياسات إعادة الهيكلة والأزمات المالية المتكررة ومن أكثر الفئات المضارة في الولايات المتحدة نفسها هم الأمريكيون من أصل إفريقي حيث لا تتجاوز الثروة في أياديهمعشرما يملكه البيض في البلاد.كما يشير تشومسكي إلي أن دور الحركة العمالية في مصر وتونس لعبتا دورا في نجاح الإنتفاضات ضد النظامين السابقين ويقول أن مشاركة العمال في انتفاضة ميدان التحرير قد ساهمت في نجاح الثورة وأن فتح المجال العام سوف يدفع الحركة العمالية إلي مزيد من المكاسب في المستقبل رغم أن الجماعات الأكثر تنظيما-الإسلام السياسي-هي التي نجحت في كسب الإنتخابات.
ومن زاوية أخري, ينظر المفكر الشهير للتدخل الغربي في ليبيا من وجهة أن موقف الدول الثلاث التي قامت بفرض القرار الدولي لإقامة منطقة منع الطيران وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لم يكن محايدا في تطبيق القرار الدولي بل تلك الدول تدخلت لإسقاط العقيد معمر القدافي عندما رأت أن الحكم القمعي في دولة بترولية مهمة ينهار وبالتالي تحولت القوي الكبري من الحياد إلي مناصرة المعارضة في أقل من ست ساعات علي صدور القرار الدولي.وهو نوع من التدخل لا يحدث الا في حالات معينة ترتبط بالمصالح المباشرة.
2-أمريكا والقوي الجديدة
يحلل تشومسكي موقف الولايات المتحدة من القوي الصاعدة الجديدة وهو أمر يحظي باهتمام كبير اليوم ويقول أن واشنطن تحاول أن تضع القوي السياسية في دول الربيع العربي تحت السيطرة وعبرت صحيفةوول ستريت جورنالعن الأمر صراحة في مقال بقلم خبير الشرق الأوسط البارز جيرالد سيب حيث أشار صراحةنحن لم نتعلم أن نسيطر علي تلك القوي الجديدة.والبديل أن تجد الولايات المتحدة طريقة للسيطرة علي تلك القوي مثلما فعل مستشار الرئيس روزفلت قبل ستين عاما عندما وضع مبدأ أن السيطرة علي الطاقة في الشرق الأوسط سوف يوفر سيطرة أكبر لبلاده علي العالم.ويري تشومسكي أن انجاز الربيع العربي محدود للغاية ولكنه ليس بالتطور غير المهم حيث تتأكل الانظمة التي تدعمها القوي الغربية رغم ما نراه من إستمرار سيطرة الولايات المتحدة علي منابع النفط في المنطقة.ويعطي مثالا بالوضع في العراق, فيقول أن الولايات المتحدة أقدمت علي الغزو ليس حبا في الديمقراطية ولكن للسيطرة علي النفط ولكن المشروع الأمريكي تعرض لمشكلات كبري نتيجة وجود مقاومة حقيقة علي الأرض ورغم ان واشنطن كان بمقدورها أن تقتل المتمردين إلا أنها لم تتمكن من الوقوف في وجه المظاهرات التي خرج فيها نصف مليون مواطنا عراقيا.ووضع جورج بوش شروطه في عام2007 وتضمنت حق استخدام القواعد وضمان تدفق الاستثمارات-خاصة الأمريكية-علي العراق وهي الشروط التي لم تستطع امريكا الحفاظ عليها بحلول العام التالي.ويقول تشومسكي أن العراق كان الحالة التي تريد بها واشنطن إخضاع بلد ما بقواعد الحرب العالمية الثانية أو اللعبة القديمة إلا أنها فشلت لغياب القدرات اللازمة.
وعن التراجع الأمريكي بسبب الضعف الإقتصادي, يشير المفكر الامريكي إلي أن العالم با أكثر تنوعا وليس هو عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث خرجت الولايات المتحدة منها وهي مستحوزة علي نصف ثروات العالم وقد أضيرت كل القوي التي كانت تنافسها علي الساحة ووضعت أمريكا-عبر إدارة التخطيط في وزارة الخارجية-ما عرف بإسمالخطة الكبريوما يدور الأن في الشرق الأوسط يعود, إلي حد كبير, للتذكير بأواخر الأربعينيات عندما وقع الحدث الأكبر او ما عرف وقتها بخسارة الصينالتي ضربت الهيمنة الأمريكية في حينها وكانت محل جدل ونقاش كبير في الأوساط الداخلية ثم جاء التخوف من خسارة أمريكا اللاتينية وخسارة الشرق الأوسط وهي رؤية تنطلق من قناعة امريكيةأننا نملك العالم وأي شئ يضعف سيطرتنا هو خسارة لنا وعلينا أن نبحث في كيفية تجاوز الأمر.وهو الخطاب السائد اليوم في كل الدوائر السياسية الأمريكية خاصة بين المحافظين حيث يطرحون اسئلة عن كيفية وقف الخسائر-في مسار الهيمنة الأمريكية علي العالم وغلاف مجلةفورين أفيرزاشهر دوريات السياسة في العالم حمل غلافها عنوانهل انتهت أمريكا؟في نهاية العام الماضي, فتلك هي الشكوي الدائمة من الجميع في دوائر السياسة الأمريكية التي تريد الحصول علي كل شئ وكل ما يخرج عن قبضة بلادهم يصل إلي حدالتراجيديا.
من ناحية أخري, تفضل الولايات المتحدة-حسب تشومسكي-الاستقرار ولكن ما هو الإستقرار؟ هو كل ما يخدم السياسة الأمريكية ولا يتعارض معها ويبدو تصور الاستقرار علي النمط السابق واضحا في معاداة إيران وإعتبارها بلدا مهددا للإستقرار في أفغانستان والعراق..كيف؟ من خلال ممارسة النفوذ الإيراني في البلدين بينما عندما تقوم أمريكا بغزو الدولتين فإن الأمر ينظر إليه من باب الإستقرار.ويتندر تشومسكي بعبارة لكاتب أمريكي حول إطاحة أمريكا لسيلفادور أليندي من أجل تنصيب الديكتاتور بينوشيه في عام1973حيث قالاستوجب علينا أن نزعزع استقرار شيلي من أجل مصلحة الإستقرار.التخوف من الإسلام السياسي أيضا يماثل أي تخوف من تطور مستقل.والمثير للسخرية أن الحالة الراهنة في الشرق الأوسط لا تعكس السياق التاريخي حيث كانت بريطانيا وأمريكا الداعمان الكبيران للأصولية الإسلامية, وليس الإسلام السياسي, من أجل تقليص ومنع وصول القوي القومية العلمانية التي كانت الشاغل الأكبر للولايات المتحدة والغرب ولو نظرت إلي تأييد لندن وواشنطن لأنظمة أصولية في الخليج تعرف أن تلك الدول ترغب في أنظمة متشددة ولكنها لا ترحب بالإسلام السياسي لأنه ربما سيصبح مستقلا.وكل تلك العبارات عن تأييد الديمقراطية هي في الواقع عبارات لا محل لها من الإعراب في السياسات الأمريكية أو علي حد دانيال كاروثو وهو من المحللين البارزين وعمل مع رونالد ريجان في السابق أن مسألة ترويج الولايات المتحدة للديمقراطية تحمل وجهافكاهيااو طريفا وأن كل إدارة أمريكية تصاب بحالة من إزدواج الشخصية عندما تتعامل مع تلك القضية.فالبيت الأبيض لا يؤيد عادة الديمقراطية لو تعارضت مع مصالح إستراتيجية وإقتصادية بعينها.وتلك الإزدواجية ربما تتطلب في حال التشخيص الطبي لحالةالشيزوفرينياعرض الولايات المتحدة علي طبيب نفسي.
واحدة من معضلات النظام الدولي أن الولايات المتحدة وحدها صاحبة الحق الوحيد في معاقبة الخصوم او الأعداء وهو حق لا تقر للأخرين به إلا في حالة إسرائيل.ويلمح تشومسكي إلي جوانب هامة في تعامل السياسيين الأمريكيين مع الأمر فيقول أن أكثر الأشياء التي يعتز بها باراك أوباما علي الموقع الخاص بحملته لإنتخابات الرئاسة أثناء شغله مقعد السناتور في مجلس الشيوخ هو قيامه بالتوقيع مع نواب أخرين علي خطاب للإدارة الأمريكية يطالب بعدم إعاقة العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان)2006(حتي تتم أهدافها والأمر الثاني هو توجيه اللوم لإيران وسوريا علي مساندتهما للمقاومة التي تريد تدمير إسرائيل من جنوب لبنان علما بأن أوباما لم يحقق الكثير عند إنتخابه سيناتور في مجلس الشيوخ.وينقل تشومسكي عن عالم السياسة هانز مورجينثاو أن تلك المبادئ الداعمة للحرية والديمقراطية غير قابلة للنقاش حتي لو لم تتمكن واشنطن يوما من الوفاء بوعودها في شأن دعم نشر الديمقراطية حيث لم يعد الأمر يقبل التشكيك ويصبح من يشكك في النوايا والمبادئ الأمريكية مثلالملحدالكافر بوجود الأديان! ما يريد أن يخرج به تشومسكي من الطرح السابق أن الولايات المتحدة مازالت تتبع الأساليب القديمة للحفاظ علي تفوقها العسكري والإقتصادي والإستراتيجي علي منافسيها وأن الشرق الأوسط يمثل حلقة مركزية في الصراع الدولي الدائر وحتي لو اظهرت واشنطن دعما للديمقراطيات الجديدة في المنطقة فهي تسعي وراء بناء علاقة جديدة مع انظمة تسعي بكل قوة من أجل أن تجعلها حليفة لها بأي ثمن حتي لا تظهر تيارات معارضة لها تعلي من الإستقلالية في وجه الدولة العظمي, وسيناريو الربيع العربي لا يخرج عن التوصيف السابق حيث تقع تميل واشنطن إلي تحقيق تقارب حميم مع قوي الإسلام السياسي التي وصلت عبر صناديق الإقتراع إلي الحكم أملا في صناعة حلفاء جدد في المنطقة العربية
3- الإمبريالية المعاصرة
يقدم تشومسكي تحليلا لاسباب تقدم منطقة مثل تجمع دول امريكا اللأتينية والتي يري أنها قد أفلتت من علاقة التبعية لأمريكا والدول الغربية الأخري بعد أكثر من خمسة عقود من الدوران في فلك القوي الغربية الكبري.ويقول أن التكامل الاقتصادي بين دول امريكا الجنوبية قد أسهم في خروجها من هيمنة الولايات المتحدة, فيما عدا دولة واحدة هي كولومبيا, وأهمية التوجه الجديد أنه يعني صعوبة الاستفراد بكل دولة علي حدة مثلما كان الوضع في السابق.والتطور الأخر هو قيام دول امريكا اللأتينية-بشكل فردي-بمواجهة مشكلاتها الداخلية وخاصة وأنها تملك موارد ضخمة رشحت البرازيل ان تكون القوي الكبري في الجنوب مقابل الولايات المتحدة في الشمال قبل أكثر من مائة عام.وتعالج البرازيل اليوم مشكلات التفاوت الطبقي بين الاثرياء من اصول أوروبية في الغالب وبين السكان الاصليين والسود الفقراء والمعدمين من أجل تحقيق طفرة كبري في البلاد.ورغم خروج الولايات المتحدة من أخر قواعدها العسكرية في الاكوادور عام2008 إلا أنها تمكنت من إقامة7 قواعد جديدة في كولومبيا وأضاف الرئيس باراك أوباما قاعدتين جديدتين بالإضافة إلي قاعدتين بحريتين في بنما, بعد أن كانت إدارة جورج دبليو بوش قد قامت بإعادة تنشيطالأسطول الرابعفي الكاريبي وامريكا اللاتينية بعد تجميده في الخمسينيات حيث جري تدريب الأفراد من الضباط علي مواجهة ما يسمي بالشعوبية المتطرفةومن أخر الافعال الامريكية تأييد أوباما للإنقلاب العسكري فيهندوراسلما له علاقة بالقاعدة العسكرية الأمريكية في تلك الدولة رغم عدم تأييد أوروبا ودول امريكا اللأتينية للحكومة التي دعمها العسكر.ويطرح تشومسكي رؤيته لفكرة وجود أطراف أخري تنتقص من قوة الولايات المتحدة المهيمنة علي الساحة الدولية ويري أن الصين علي سبيل المثال ليست التهديد الوحيد في مسألة أنها تمتلك جزء كبيرا من الدين المريكي ويقول أن اليابان هي صاحبة الدين الأكبر وليس الصين.ويقول أن الجدل الدائر حولتدهور قوة أمريكامضللا وليس دقيقا..فما يحكم العلاقات الدولية هو علاقات المصالح المتعارضة وليس التوافق مثلما يريد البعض أن يقنعنا وبالتالي هناك منافسة دائمة بين الدول..وهي النظرة الواقعية في العلاقات الدولية والتي تنطبق ايضا علي المصالح والصراع في حدود الدولة الواحدة نفسها.ومن ناحية أخري, قواعد اللعبة الدولية في قبضة المؤسسات المالية والشركات المتعددة الجنسيات-التي حلت محل التجار والمصنعين في صناعة القرار-وتري تلك المؤسسات أن هناك مصلحة في تطور الصين وفي الايدي العاملة الرخيصة هناك التي لا تخضع لشروط صارمة وفي حقيقة الامر الصيم مجردمصنع تجميعللسلع والمنتجات والعجز التجاري الامريكي مع الصين يقابله زيادة مع اليابان وسنغافوره وكوريا الجنوبية وتايوان وترسل تكنولوجيا متقدمة للصين بمعني ان المحصلة أن أمريكا تصدر وتستورد مع نفسها طالما تحصل علي سلع رخيصة مجمعة في الصين )) انتهى
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.