تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    أمسية "فخر العرب" تجمع نخبة المقاتلين في عرض استثنائي ب«كوكاكولا أرينا»    قادها الهرم عصام ود السكة انفراجة مالية وتحركات إصلاحية داخل نادي الهلال    "قبة" مرشح لتولي والي ولاية شمال دارفور.. وقيادة معركة الفاشر    صاحب ال"ألف وجه".. القبض على أخطر نصاب إسرائيلي في المغرب    "مصر والسعودية وتركيا تستخدم النووي الباكستاني".. تحذير إسرائيلي من تحالف جديد بالمنطقة    تحديث جديد من آبل لإصلاح خلل في إشعارات الرسائل    واتساب يختبر ملخصات الذكاء الاصطناعي للرسائل غير المقروءة فى عدة محادثات    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تفاجئ الحاضرين في حفل حاشد وتدخل في وصلة رقص فاضحة بمؤخرتها والفنانة تحمسها: (أرقصي وشدي ما فيها شي)    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    الزمالك يتفوق على بيراميدز في المواجهات وفارق الأهداف قبل صدام الليلة    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    درة: دور ونيسة فى فيلم الأوله فى الغرام من أحلى الأدوار فى حياتى    سلاف فواخرجي ترفض يحيى الفخراني.. وتراقص باسم سمرة    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    ليست حموضة عادية.. دراسة تكشف علامات مبكرة لسرطان المرىء    ركابي حسن يعقوب يكتب: مجازر الدعم السريع.. وموت الضمير العالمي    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تفاجئ الحاضرين في حفل حاشد وتدخل في وصلة رقص فاضحة بمؤخرتها والفنانة تحمسها: (أرقصي وشدي ما فيها شي)    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    عودة (1038)سوداني من مصر وتوقعات بعودة أعداد كبيرة عقب انتهاء إمتحانات الشهادة الثانوية    بالفيديو.. "يا هيام انت طلقانة بالتلاتة".. رجل سوداني يفاجئ الجميع ويطلق زوجته في بث مباشر تابعه الآلاف على "تيك توك".. كيف كانت ردة فعل الزوجة!!    شاهد بالصورة.. السلطانة هدى عربي تفاجئ جمهورها وتظهر بإطلالة "عروس"    برشلونة يعلن انتهاء موسم يامال    من تشاد إلى إثيوبيا.. الإمارات والغرب يغيران مسار السلاح إلى حميدتي عبر طائرات أوكرانية    الأهلي يمتع ويعود بريمنتادا في موقعة شيكان    برشلونة يستهدف تأمين صدارة الدوري الإسباني ضد سيلتا فيجو    هاري كين يتصدر صراع أفضل لاعب فى العالم 2026.. ومحمد صلاح ضمن السباق    عادة بسيطة تقلل التوتر وتحسن الصحة النفسية    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترابى والكارورى واعلان أفلاس المفكر الأسلاموى!
نشر في الراكوبة يوم 07 - 05 - 2013

أقول دائما بأنى ضد محاكمة التاريخ، لكنى فى ذات الوقت ضد استدعاء التاريخ ليحكم من جديد فى وقت غير ملائم أو مناسب ويكفينا من ذلك التاريخ أن نستعيد أحداثه ونتذكرها وندرسها جيدا لكى نستفيد من عبرها وايجابياتها ونتخلى عن سلبياتها ونواقصها ونتجنب ما لايلائم انسانيتنا المعاصره المرهفة الحس والشعور، من تشريعات وقوانين ودساتير متخلفه كانت سائده وحاكمه قبل أكثر من 1400 سنة..
فماذا يستفيد الأنسان المسلم أو غير المسلم من أن خديجه بنت خويلد حينما تزوجها الرسول (ص) كان عمرها 30 أو اربعين سنه .. وماذا يستفيد المسلم أو غير المسلم اذا كان عمر عائشه حينما تزوجها الرسول (ص) 9 سنوات او 18 سنه كما يحاول بعض المسلمين تغيير ذلك العمر .. وكأنهم يستشعرون الحرج من زواج نبيهم بالسيده عائشه فى تلك السن وكأن ذلك الأمر قد حدث اليوم لا قبل أكثر من 1400 سنه، وكأنهم لم يسمعوا الايه التى تقول (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
فتذهب عقولهم المتعطشه للتسلط على رقاب الآخرين وأستعبادهم الى (الحكم) بمعنى السلطه وادارة الدوله حينما يقرأون تلك الايه يظنون بأنها تدعو الى تحكيم (شريعة) القرن السابع والحكم وسبل ادارة الدول يختلف من زمان لزمان ومن مكان لمكان، وما يهمنى فى تلك الايه فى هذا الموقع : (ثم لايجدوا فى انفسهم حرجا مما قضيت).
فالبنسبة للسيده خديجه لا توجد مشكله اذا كان عمرها عند زواجها 30 أو 40 سنه وأنها أنجبت 7 ابناء فكثير من الرجال فى عصرنا الحالى يتزوجون من نساء أكبر منهم عمرا وقد يزيد عن الأربعين سنه أما قضية الأنجاب واستحاله أن تنجب أمراة تزوجت فى الأربعين 7 من الأبناء ، فالآن وبعد أن تطور العلم والطب يمكن أن ينجب الرجل بعد وفاته بسنين طويله لا بعد تسعة اشهر.
وليس ذلك على الله بعزيز أن تنجب امرأة فوق تلك السن سبعة ابناء حتى لو قرر العلماء خلاف ذلك.
والحكمه الألهية اقتضت أن يأتى (آدم) ابو البشر بدون أب أو أم، وأن تأتى (حواء) من ضلع رجل هو آدم وبدون أم، وأن يأتى عيسى من أم دون أب، وأن يأتى باقى البشر العاديين من أم وأب، وهذا يؤكد قدرة الله ومعجزته فى الخلق تحت كل الظروف.
وبالعوده لموضوع زواج السيده عائشه فى سن تسع سنوات فكما هو واضح أن كثير من المسلمين يحيك فى انفسهم ذلك الأمر ويزعجهم كثيرا ولذلك يسعون بكل الطرق وعن طريق (اللف والدوران) لأستبدال ذلك العمر بعمر أكبر، ويشعرون كأنهم ارتكبوا (ذنبا) اذا اعترفوا بتلك الحقيقه لأنهم يقارنونها بمفاهيم اليوم وبمواثيق الأمم المتحده أى انهم يحاكمون (التاريخ) دون قراءة جيده له ودون احاطة بظروف ذلك المجتمع وثقافته وأعرافه، مثلما يريدون جر عقارب الزمن للوراء لأكثر من 1400 سنه، لكى تحكم الدنيا بتلك الشتريعات التى كانت سائده فى تلك الفتره والتى ثبت عمليا عجزها عن تحقيق ما تنتظره البشريه، من امن وسلام واخاء ومحبه لأنها صيغت لقوم هم كذلك مختلفين عنا فى الفكر والسوك والتعليم والثقافه والفكر والأعراف وكان قانونهم (من غلب سلب) والمنتصر يقتل الرجال ويسبى النساء.
وقبل أن تتزوج السيده عائشه من النبى (ص) بسنوات قليله، كان الرجال يتزوجون بعدد لا يحصى من النساء وينكحون بلا عقد أو زواج اضعافهن وكانت لمرأة توأد حيه فى طفولتها وقد فعل عمر بن الخطاب ذلك مع احدى بناته ذات العامين، الا يعد تطورا مقدرا ومهما وخطوه نحو الأمام بأن يعقد على تلك الطفله فى سن ست سنوات وأن يبنى بها فى سن تسعه بدلا من ان تقتل وتوأد حيه؟
ما يهمنا من ذلك كله الا يتكرر ذلك الفعل ويحدث فى الوقت الحالى بموجب نصوص تلك (الشريعه) وأحكامها أعنى زواج الطفله ذات التسع أو العشر سنوات مع تطور الحياة وتطور القوانين التى تحكم تلك المسأله بدلا من اصرار بعد الجهلاء و(الظلاميين) من انصار شريعة القرن السابع الذين يقيسون الأمور على تلك الحاله ويفتون بزواج القاصر حتى لو كان عمرها ثلاث أو سبع سنوات كما راينا من (جهلاء) السودان الذين يسمون (هيئة علماء السودان).
وليت الترابى ورفيقه الكارورى لو واجها مثل تلك الأحكام الشرعية فى شجاعه وأعترفا بكل صراحة ووضوح بأنها لا تتناسب مع روح هذا العصر وثقافته ورهافة حسه وأن من يتمسك بتلك (الشريعه) جاهل ولا علاقه بالدين (المعامله) من قريب أو بعيد؟
وعلى سبيل المثال لا الحصر هل نكاح اربع زوجات جائز فى هذا العصر المضطرب الذى يصعب فيه على الرجل اذا كان يهمه دينه ورضاء ربه وتحرى أكل (الحلال) أن ينفق على بيت واحد وامرأة واحده وما تنجبه من أطفال وأن يضمن تربيتهم الصحيحه وأن يوفر لهم ما يحتاجونه من كساء ودواء وتعليم دعك من الأنفاق على اربع بيوت واربع زوجات يصعب عليه بل (يستحيل) عليه توفير العدل بينهن روحيا وجنسيا بسبب الأرهاق النفسى والجسدى والمشغوليات اذا كان مسوؤلا أو صاحب عمل خاص ودون شك يصعب عليه اشباع أمرأة واحده دعك من اربعه بسبب نوعية الغذاء فى هذا العصر وبذلك يتسبب فى افساد امرأة واحده على الأقل من نسائه اذا لم يفسدهن جميعا وأن تقع المسوؤليه الدينيه والأخلاقيه على عاتقه دون تهرب من الحقيقه ؟ وهل معاملة المسيحيين ومعتنقى الديانات غير الأسلاميه فى الدوله الحديثه بحسب فقه تلك الشريعه يجب أن يستمر كما كان عليه الحال فى القرن السابع، بأن يعاملوا كمواطنين من الدرجه الثالثه أى بعد النساء المسلمات اللواتى يأتين فى الدرجه الثانيه، حيث لا حق متساو لهن فى الحكم أو فى الشهاده مع الرجل دعك من الميراث الذى اساسه طمع (الذكور)؟ حتى أن بعض المسيحيين فى (مصر) أصبحوا يلجأون للفصل بينهم فى الميراث كما تنص الشريعة الأسلاميه بدعوى أن دينهم لا يوجد فيه تشريع لذلك، والبعض يعلن اسلامه (كذبا) من أجل أن يستاثر بالنصيب الأكبر فى تلك الورثه، أم يبقى (الترابى) و(الكارورى) يقولان مثل باقى (الأسلاميين) على غير الحقيقه بأن (الشريعه) انصفت المرأة وأنها ساوت بينها وبين الرجل وأن يرددا احاديث لا وجود لها على أرض الواقع مثل (النساء شقائق الرجال) وأن النبى (ص) أو صى بهن خيرأ وقال (ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا ليئم) فى وقت لانجد فيه تلك المرأة ذلك التقدير وتلك الكرامه والمساواة فى (الشريعه) ويمكن بكل سهوله ويسر أن ترغم المرأة على ضوء احكامها وفقهها للدخول فى بيت الطاعه تتوسد (برشا) وتشرب من (الزير) وتعيش مع رجل لا تطيق رؤيته، وذلك ما جعل العديد من النسوه فى مصر وقبل أن يصل (للحكم) الأخوان والمتشددون، يتجهن الى (الخلع) الذى تتنازل من خلاله المرأة من كآفة حقوقها لكى تنال طلاقها وحريتها.
على الترابى والكارورى أن يبينا لنا، هل لا زالت احكام تلك (الشريعه) صالحه وهى ترفض شهادة امرأة واحده مهما بلغ علمها ومهما شهد الناس على امانتها وأخلاقها، فى وقت ينال ذلك الحظ رجل يمكن أن يكون جاهلا وأميا وتجتمع فيه كل الصفات السيئه؟
وهل تحتاج القاضيه لأمراة أخرى حينما تتقدم للشهاده فى وقت يشهد فيه الرجل منفردا حتى لو كان مراسله يعمل فى مكتبها وهى التى تقضى بين الخصوم وتحكم بينهم.
وهل لا زالت احكام تلك (الشريعه) صالحه وشهادة (المواطن) المسيحى لا تقبل ضد مسلم اذا شاهده يقتل مسيحيا بل أن شهادته لا تقبل ضد مسيحى مثله، اليست هذه تفرقه وتمييز دينى يتصادم مع مفهوم (المواطنه) المتساويه؟
ثم بعد كل ذلك نقول أن (الشريعه) تنصف معتنقى الديانات الأخرى وأنهم لا يرفضونها، وهل يقبل بتلك (الشريعه) التى تجعل منه مواطنا درجه ثانيه وثالثه غير (مسيحى) منافق أو (ساذج) لا يعلم شيئا عن تفاصيلها؟
الا زال (الجهاد) بمعنى حمل السيف والخروج للشارع لأخضاع الكفار للدخول فى الدين الأسلامى ساريا، فى وقت اصبح فيه مثل هذا العمل (ارهابا) يجرمه القانون الدولى ويغلظ فيه العقوبه، أم هم (يراوغون) مثل غيرهم ويجدون مخرجا فى تعريف (الجهاد) بأنه فقط ضد من يسعون لأخراجنا من ديننا واحتلال اراضينا، فاذا كان الأمر كذلك فهل كان (الجنوبيون) الذين قتلت منهم الحركه الأسلاميه التى ينتمى اليها الترابى والكارورى أكثر من 2 مليون نفس بعد الأنقاذ .. هل كانوا يعملون على اخراج أهل شمال السودان من دينهم ويسعون لأحتلال اراضيهم أم العكس؟
علي الترابى والكارورى وقد بلغا ارزل العمر وبدلا من الأنشغال بالفارغه و(التوافه) ومحاكمة التاريخ أن يحلا مشاكل المتخلفين (الأسلاميين) وأن يزيلا جهلهم وظلامهم فى شجاعه فى هذا الزمن الذى لا يقتنع انسانه الا بالأجابات الواضحه و(الدوغرى) وأن يساهما فى امن واستقرار العالم الذى قبحه (الأسلاميون) بالعنف والأرهاب والتطرف بسبب ايمانهم بتلك (الشريعه) التى لا تصلح لهذا العصر وانسانيته، مهما اجتهد المجتهدون ومهما سعوا للوسطية والأعتدال.
فيكفى تلك (الشريعه) عدم صلاحيه أنها تستقى فقهها وأحكامها من آيات تقول (العبد بالعبد والحر بالحر) .. وتقول (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .. وهل هناك اذلال أكثر من أن يقال لمواطن عليك أن تدقع (الجزيه) وأنت (صاغر) وحقير لأنك (مسيحى) .. وهل يجوز فى العصر الحديث هذا التفسير الذى ورد فى صحيح البخارى الذى يقول (لن تكونوا خير أمة اخرجت للناس حتى تأتوا بالكفار مقيدين بالسلال تجرونهم من اعناقهم حتى يشهدوا بالا اله الا الله وأن محمد رسول الله)، فى وقت توجد في القرآن آيات (نسخت) بعد فرض تلك الشريعه تقول (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و(فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر).
ثم ما هو راي (الشيخان) فى فتوى ارضاع الكبير المذكوره فى حديث (عائشه) وما هو رايهما فى مضاجعة الوداع؟ أما أن تلك الأحكاتم غير موجوده فى التاريخ الأسلامى؟
وما هو أهم من ذلك ما هو رايهم فى اسلوب الحكم وأدارة الدوله فى العصر الحديث، وهل افضل (الشورى) باالمفهوم العلمى والدقيق الذى يعرفانه جيدا، لا الفهم الذى يروجونه (للتبع) والبسطاء وأنصاف المتعلمين وأعشار المثقفين الذين يظنونه (مشاورة) و(أخذ رأى) بالمعنى الشائع، لا نظام له آلية محدده فى الشريعه تعرف (بأهل الحل والعقد) شورتهم ورايهم غير ملزم للحاكم المسلم الذى تقول له الآيه (فاذا عزمت فتوكل) دون اهتمام برأى مؤسسات قضائيه أو تشريعيه أو اعلام أو رأى عام أو تصويت وأغلبيه وأقليه، ولهذا فكلما صعد حاكم اسلامى لسدة الحكم وجد نفسه فى اضطراب ومعاناة شديده للتوفيق بين فكره (الأسلاموى) الظلامى الذى يتعارض مع لغة العصر وثقافته وبين الممارسه الديمقراطيه الحقيقيه كما هو موجود فى دول الغرب التى يحصل الأسلاميون معظمهم على أمنهم فيها وعلى علمهم منها؟
وعليهم أن ييذكرا بأن اخيهم (مرسى) حينما كان فى صفوف المعارضه ضمن نظام (مبارك)، وصف اليهود بأنهم قرده وخنازير تجب مقاطعتهم وطردهم مع حلفائهم من الأراضى العربيه والأسلاميه، افذا به بعد أن اصبح رئيسا يرسل لهم خطابات الغرام والحب وعبارات مثل (صديقى) العزيز بيريز وبلع كلامه السابق بل نفاه وتحول الى وسيط بين الفلسطينيين والأسرائيلين وبذلك وضع نفسه خارج الصراع وأصبح خصما للسلفيين والجهاديين و(المتشددين) والمتطرفين (الأسلاميين) الذين اذا وصلوا للسلطه فلن يختلفوا عنه كثيرا لأن الكلام سهل وبدون مقابل كما يقول المثل.
وأخيرا .. لقد اضاع الدكتور حسن الترابى فرصتين كأن بامكانه أن يستغلهما جيدا وأن يصحح بهما مسيرة حياته وأن يحصل على التوبه والمغفره، اذا كان ذلك ممكنا، الأولى حينما رشح عبد الله دينق نيال لرئاسة الجمهوريه ظنا منه بأن (الجنوبيين) سوف يسعدون بذلك الترشيح (الخبيث) وكان بأمكانه أن يرشح جنوبى مسيحى حتى يؤكد بأنه لا توجد مشكه للأسلام مع قضية المواطنه ومع وصول مسيحى لمنصب الرئيس، والفرصه الثانيه حينما زار مصر بعد فتره طويله بعد رحيل (مبارك) وقدم فى العديد من الندوات، كان عليه أن ينصح (الأسلاميين) بأنه لا يوجد شئ فى السياسه أسمه حزب (اسلامى) وحزب (كافر) وأنما افكار انسانيه تتصارع وتختلف وتتفق وتطرح على الشعوب لكى يختاروا افضلها لحكمهم، فتنجح أو تفشل فيكون المسوؤل عن ذلك الرئيس وحزبه لا (الدين) .. وذلك لا يمنع أن يكون من بين المرشحين من يلتزم فى (نفسه) قيم دينه وأن يكون مصليا وصواما ومزكيا وحاجا، وأن يكون امينا وأنسانيا وصادقا ومخلصا ترجح كفته تلك الصفات (الشخصيه) للفوز بالأنتخابات، شريطة ان يقدم للمواطنين برنامجه السياسى والأقتصادى والأجتماعى المنبثقه من تجارب انسانيه اثبتت نجاحا وحققت رخاء واستقرارا للشعوب، ومن اكبر الأخطاء التى يقع فيها الليبراليون والعلمانيون ولأشتراكيون أن يقبلوا بنزولهم فى الأنتخابات ضد من (ينتحل) ويرتدى ثوب الأسلام، ويرفع راية (الجهاد) الكذاب وكأنهم ليسوا جميعا بمسلمين يصلون ويصومون ولهم رؤاهم وافكارهم فى الأقتصاد والتجاره والصحه والسياحه وفى كآفة المجالات التى يحتاج اليها مواطنيهم.
وأخير ..
ما هو رائ (الشيخان) فى الدعوة التى أطلقها (الأخ المسلم) والعالم العلامه ورئيس هيئة علماء المسلمين ومرشد ثورات الربيع العربى (يوسف القرضاوى)، التى طالب فيها فى أمريكا أن تبقى أكثر (رجولة) وأن تضرب سوريا كما فعلت فى ليبيا,
ولم يكتف بذلك بل أضاف :(من قال لكم أن النظام الجديد بعد أن يسقط نظام الأسد سوف يوجه بنادقه نحو اسرائيل)؟
وفعلا ضربت امريكا ، سوريا بواسطة اسرائيل!
الايدل ذلك وحده على خواء وافلاس الفكر (الأسلاموى).
ومن هم الأكثر قربا للأمريكان وللغرب عموما، الليبراليين أم الأخوان المسلمين والتيار الأسلامى عامة الذى يفلق الأدغمه لتطبيق شريعة القرن السابع؟
ويجب الا ننسى حينما كانت اسرائيل تضرب فى دمشق كان الجهاديون الأسلاميون يكبرون ويهللون مثلما كانت مليشيات (الدفاع الشعبى) تكبر وتهلل فى غابات الجنوب والى جانبها تكبر (القرده) وتحارب الملائكه!
تاج السر حسين – [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.