"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تخيل هذه المرأة على النصف من البشير ومرسى فى الشريعة!
نشر في الراكوبة يوم 03 - 06 - 2013

المرأة التى أحنى لها هامتى وأكتب عنها اليوم (بمليون) راجل كما يقول المثل .. لكنها فى شريعه القرن السابع على النصف من الرجل وربما أقل من ذلك، (فهل هذا عدل يا اهل العدل) كما قالت الممثله المصريه القديره سهير البابلى فى مسرحية (ريا وسكينه)؟
تلك المرأة فى (شريعة) القرن السابع التى يظن (المتاسلمون) أنها كلمة (الحق) العليا والأخيره فى سمائه، الموجهة لخلقه على ألأرض، ظلما وعدوانا منهم وجهلا بناء على قلة ثقافتهم فى الحياة (عامة) وفى الدين (خاصة)، فما كل من حفظ عدد من الآيات القرانيه والأحاديث وقرأ بعض كتب الفقه والتفاسير القديمه وما سطره ابن تيميه والمودودى وسيد قطب من ارءا تكفر المجتمعات والديمقراطيه ومن يؤمنون بها .. وما كل من ارتدى زيا معينا وأعفى لحيته واسودت زبيبته، اصبح عالما وفقيها يفتى فى الدين ويقحمه فى السياسه ويعتدى على الدساتير والقوانين، والأنسان المتدين حقيقة بالأضافه الى خلقه (الدينى)، يجب أن يكون الأكثر علما وثقافة فى مجتمعه وأن يكون مطلعا على الأفكار الأنسانيه على مختلف مشاربها علمانيه وليبراليه واشتراكيه، وبخلاف ذلك فعليه أن يلتزم المساجد والزوايا ، يتحنث ويتعبد ويدعو ربه ويرفع يديه متضرعا لكى يعلمه ويثقفه.
اؤلئك (المتاسلمون) الذين لا زالت عقولهم اسرى ثقافة القرن السابع بينما يعيشون باجسادهم (فقط) معنا فى القرن الحادى والعشرين .. وبسبب عقدهم وأمراضهم النفسيه وحقدهم على المجتمعات ورغبتهم فى (التمكين) والأستحواذ والهيمنه على السلطه وجمع المال بشراهة وقمع الآخرين واقصائهم بسبب الأختلاف الدينى مسلمين وغير مسلمين وبسبب الأختلاف الفكرى (متاسلمين) و(ليبراليين) وبسبب الأختلاف الجنسى والنوعى (رجال) و(نساء) .. يظنون أن ذلك التشريع أو تلك (الشريعة) هى كلمة الله الأخيره لخلقه التى لا توجد كلمة غيرها متتناسين ومتجاهلين عن قصد وعمد المفاهيم وقيم العدل والمساواة الراقيه التى وردت فى الايات المكيه المنسوخه بحسب قصور معرفتهم، وذلك كله يعود لترجمتهم (الحرفيه) وفهمهم الخاطئ لآية مثل: (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون)، ذلك الشكل من الحكم (المتصور) فى ذهنهم والذى تراق من أجله الدماء وتزهق الأرواح وتنتشر الفوضى فى الدول والمجتمعات، مع ان صاحب الرسالة (ص) قال عن القرآن بأنه (حمال اوجه( وأن )عجئبه لا تنقضى ولا يبلكى من كثرة الرد) .. وجاء فى ألايه القرآنيه : "قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربى" .. والمقصود بتلك الكلمات التى لا تنفذ (المعانى) و(الأفكار) المستنبطه من ذلك القرآن الذى نزل باللغة (العربيه) لقوم اجلاف اشداء غلاظ قلوب اشد كفرا ونفاقا، بلغتهم ولسانهم، ولو لم ينزل (بالعربيه) لما فهموه لقلة ثقافتهم العامه لذلك كانوا يستعينون فى العلوم والأفكار والأبداعات برجال اسلموا من قوميات غير عربيه، لكن (القرآن) فى أم (الكتاب) شئ آخر لا تحيط به اللغة العربيه ولا جميع لغات (العالم) الحية وغير الحية، وهذا هو معنى (عزيز) مكين .. لذلك من يربط بين الأسلام والعروبه، فعليه أن يعيد حساباته .. والمعانى والتفسيرات التى يمكن استنباطها من القرآن بلا حدود وكل عصر وزمان وبيئه وقوم لهم ما تناسبهم من تفسيرات ولهم الحق فى تأويل ملائم ومطلوب يحل مشاكلهم ولولا ذلك لما دعا الرسول (ص) لأبن عمه ابن العباس بأن يفقهه الهه فى الدين وأن يعلمه (التأويل)، لا (التفسير) .. وحتى نبين الفرق بين الأثنين، فعلى سبيل المثال لا الحصر تفسير العباره حرفيا وظاهريا فى الحديث الذى يتحدث عن (المسيح) حينما ينزل على الأرض بأنه سوف (يكسر الصليب)، يفهمها جميع (المتاسلمون) وكثير من (المسلمين)، بأنها تعنى بأن المسيح سوف يقضى على الصليبيين أى الدين المسيحي ويكسر صليبهم وهو (المسيح) وهم من قال عنهم رب العزه (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، يعنى النصارى بحسب ما جاء فى هذه الآيه فى منزلة واحده مع (اولياء الله) الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ولو اقتنعنا بذلك التفسير الذى يقول أن المسيح سوف يكسر صليبه ويقضى عليهم، وأخذنا به، فهذا يعنى عدم (صلاحية) تلك الآيه بعد نزول (المسيح) عليه السلام الذى يأتى ليخلص العالم من الشرور والظلم ويملأ الأرض عدلا وسلاما كما ملئت ظلما وجورا، ولذلك فأن المعنى المطلوب هو الموجود فى (التأويل) لمعنى ذلك الحديث لا (التفسير) والذى يقول أن (كسر الصليب) يعنى أن المسيح القادم سوف يفك التعارض والتشابك والتصادم بين الأديان مثل الذى نراه اليوم من احتقان واستقطاب وعنف وقتل ودمار .. ولولا ذلك التأويل فلا قيمة لتلك الايه ولا قيمه للحديث اللطيف الذى يقول : (إن مثلى ومثل الأنبياء من قبلى ،
كمثل رجل بنى بُنيانًا فَأحْسَنَه و أجْمَلَة ، إلا موضع لبنةٍ من زاويةٍ من
زواياه ، فجعل الناسُ يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون :هلا وضُعَت
هذه اللبَّنَةُ ؟ قال : فأنا اللَّبِنَةُ وأنا خَاتَم النَّبِييَّن ).
ولذلك فألايه التى تفسيرها ومفهومها يناسب هذا العصر وثقافته وتلبى حاجة انسانه للحريه وللديمقراطيه والعداله والمساواة ولا تحرض على القتل واراقة الدماء هى الايه التى تقول: (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الظالمون).
وما هو معلوم بالضرورة وراسخ من فهم أن (العدل) لا يتحقق على النحو الصحيح الا اذا تمتع به من يختلفون معك فى الدين والفكر، لا من يتفقون معك فى كل شئ!
وقلنا فى أكثر من مره أن صدر تلك الايه يتحدث عن (الحكم) وعجزها يتحدث عن (الظلم) .. والعلاقة التى تربط بين (الحكم) الرشيد والمثالى وتمنع (الظلم) هو تحقيق (العدل) ولذلك نرى بأن (شريعة) الله الملائمه لهذا العصر ولكل زمان ومكان هى (العدل) لا (الشريعه) أو التشريع الذى يقول (الحر بالحر والعبد بالعبد)، مهما حاول البعض أن يجمل فى ذلك المعنى وينسبه لعصر سابق، ونحن نتفق مع من يقول ذلك بأن (احكام) تلك ألايه مثل كثير من الأحكام الشرعية كانت صالحه لزمان سابق كان فيه (استرقاق) الأخرين غير مستهجن أو مرفوض ولا يشعر الساده فى ممارسته بالحرج، بل كانوا يتفاخرون ويتباهون بعدد (عبيدهم) وجواريهم وكان مظهرا اجتماعيا ومجالا اقتصاديا وتجاريا واذا ارادوا أن يكرموا (سيدا) أهدوه عبدا (غلاما) مميزا أو (جاريه) حسناء، لكن المشكله تكمن فى أن البعض يريد أن يعيد ذلك التاريخ وتلك الأحكام لهذا العصر الذى ترفض فيه كثير من النساء (المتأسلمات) و(المسلمات) المؤيدات لشريعة القرن السابع - دون وعى - أن يتزوج زوجهاعليها امرأة ثانيه، دعك من ثالثه ورابعه، ودعك من أن يتكرر ما كان يحدث فى القرن السابع اذا عادت دولة (الخلافه) بأن يمتلك الرجل المسلم المجاهد فى الجيش الفاتح لديار(الكفر)، بالطبع المقصود بها امريكا واوربا وروسيا والصين (النوويه)، أى كم من الجوارى والأيامى والسبايا وبلا عدد أو حساب ويمكن عتق احدى (الجوارى) اذا كان والدها رجل مثل (جون مكين) الذى زار المجاهدين فى سوريا و(تكرم) عليهم بالسلاح، مثلما كان يفعل (حاتم الطائى) فى الجاهليه ولذلك أمر الرسول (ص) بعتق رقبة بنته (سفانه) وأطلاق سراحها بعد أحدى الغزوات التى اسرت فيها اكراما لكرم والدها فى الجاهلية.
المرأة التى أكتب عنها اليوم والتى تساوى فى تلك (الشريعه) النصف من (الفارس الجحجاح) عمر البشير .. و(الفارس) الهارب من سجن النطرون (محمد مرسى) والمرحوم (بن لادن) .. وخليفته الظواهرى .. وزعيم جماعة طالبان (الملا عمر) .. وزعيم جماعة بوكو حرام .. وزعيم جماعة المحاكم (الصوماليه) .. والمجاهد الصنديد الذى ذبح العامل الكورى فى العراق .. والمجاهد النيجيرى الذى ذبح الجندى البريطانى فى لندن ذبح الشاة .. والدكتور الرائد فى الجيش الأمريكى، الفلسطينى الأصل الأمريكى الجنسيه الذى قتل رفاقه فى امريكا بدون أدنى سبب سوى انه (مجاهد) .. وللأسف هؤلاء هم من يمثلون افضل النماذج الأسلاميه فى العصر الحديث لمن يعملون بجد ويدعون لتطبيق (شريعة) القرن السابع، ولا داعى أن نذكر جهالات (حازم ابو اسماعيل) و(محمد الظواهرى) و(عاصم غبد الماجد) ومن أفتى بجهاد (النكاح) للتونسيات اللاواتى سافرن للترويح على جماعة النصره فى سوريا التى صنفت كجماعة ارهابيه وتسببت فى هزيمة الثوره السوريه وفى عدم تعاطفنا معها .. ولا داعى أن نذكر مناشدة الشيخ القرضاوى الذى دعا الأمريكان لضرب سوريا (الأسد) وقدم لهم ضمانا بأنهم لن يوجهوا بنادقهم نحو اسرائيل، بعد انتصارهم .. لا أدرى انتصارهم على من .. ولا داعى أن نذكر اتفاق اصحاب المذاهب الأربعه على حق الزوج فى عدم الأشراف أو الأنفاق على علاج زوجته اذا مرضت أو أن ينفق على شراء كفنها اذا ماتت ولذلك قلنا أن (عرفنا) السودانى السمح وقيمنا الأنسانيه فى كثير من جوانبها افضل من أحكام وفقه شريعة القرن السابع التى فهمت من تفسير (القرآن) ومن قوم لهم ثقافتهم وأعرافهم وبئيتهم الخاصه .. ولا داع أن نذكر هنا فتاوى النائب البرلمانى الشيخ (دفع الله حسب الرسول) الذى كلما يربطه بالدين الأسلامى (فرج) المرأة اذا كان فى حاجة للطهورة أو لأستخدامه كوعاء لأنجاب (المتطرفين) والأرهابيين الذين قال عنهم (مجاهدين)، ولا يهمه فى شئ عقل المرأة وعلمها، وبدلا من دعوته لمنع (الواقى) الذكرى أو تكلفة زواج اربع نساء ومهر وكسوة وذباح، كان عليه أن يأمر النظام باستدعاء ذلك الرجل الذى قيل أن زوجته اشتكت وتقدمت بدعوى تطلب فيها الطلاق بسبب (شبقه) وفحولته الزائده عن الحد وأن يعين (مدير انتاج) فى مؤسسة تخريج (الجهاديين) الأنقاذيه كما يعمل فى مزارع أنتاج (الفراخ)!
تلك المرأة على النصف من جميع اؤلئك (الرجال) فى الشهادة والميراث، ومن بينهم من قتل نفسا بغير نفس أو حرض على القتال .. ومن بينهم من قتل 100 ثائر بعد الثوره وقوض القانون وحاصر المحكمه الدستوريه وكذب وحنث باليمين وأنتهك حرمة القضاء .. ومن بينهم من قسم وطنه وقتل شعبه واباده وهو رئيس دولة يأتى لتكريم رئيس نادى (كرة قدم) فاشل لم يحقق أى انجازات تذكر داخليه أو خارجية، ينفق الأموال شمالا ويمينا كما يفعل (السفهاء) ولا يعرف حتى الآن من اين جمع ذلك المال وكيف كانت بدايته .. وهل جمعه من غسيل الأموال أم باحتكاره لتجارة .. أم هى اموال (بن لادن) رحمه الله، الذى ادخلوه السودان لحما ورموه عظما وكادوا أن يسلموه للمخابرات السعوديه أو الأمريكيه كما فعلوا مع (كارلوس).
ومن بينهم من يرى أن الدين والتزام الأسلام يعنى اعفاء اللحية وممارسة العنف والقتل والتفجيرات، وللأسف كثير من (الليبراليين) يصمتون عن نقد اؤلئك (الرموز) وتلك (الشريعه) بشجاعة ووضوح وهى المتسببه فى صنع هؤلاء الأقزام، اما خشية وخوف منهم عن الصدع بالحق أو عدم تقدير منهم لخطورة تلك الشريعه والمعاهد والجامعات التى تدرس فيها والتى تخرج فى كل سنة لا دعاة للخير والبناء والأصلاح وأنما الاف القتله والأرهابيين والمحرضين على الدمار والتخريب، ولا تستثنى منهم سوى قلة لا تزيد عن اصابع اليد الواحده تخالف ما تعلمته من جهل، فعملت بما يمليه عليها ضميرها اخذا بمفهوم الحديث: (استفتى نفسك وأن افتوك).
تلك المرأة التى تساوى مليون (راجل)، فى شريعة القرن السابع، على النصف من اؤلئك (الرجال) جميعا ومن المفترض أن تعامل مواطنه درجه ثانيه اذا كانت مسلمه ليس من حقها أن تسافر لوحدها حتى لو كانت ذاهبه للحج أو للألتحاق بزوج داخل طائره يعيش فى بلد مسافته مساويه للمسافة التى تقصر فيها الصلاة وكأنها تسافر على حمار أو جمل أو فرس!
اما اذا كانت تلك المرأة غير مسلمه، (مسيحية) مثلا، فهى مواطنه من الدرجة الثالثه، واذا فتحت بلادها بواسطة حاكم اسلامى تسبى وتصبح جاريه لا يجوز لزوجها اذا كان مسلما أن يهنئها باعيادها بل من حقه أن يمنعها من زيارة اهلها للفرح معهم بتلك الأعياد مستخدما حقه الشرعى فى (القوامه).
وتلك المرأة ناقصة عقل ودين كما تقول تلك الشريعه وخاب قوم ولوها امرهم، فمن هى تلك المرأة وهل خاب قومها الذين اختاروها رئيسة عليهم .. وماذا فعلت؟
انها رئيسة (ملاوى) التى حلت محل الرئيس الراحل السابق فى بلد افريقى فقير، وجدت وطنها يعانى من ازمه اقتصاديه حاده، فتنازلت عن 70% من راتبها .. وأمرت بوضع ذلك المبلغ فى صندوق للتنمية ولم تكتف بذلك بل عرضت للبيع طائرة الرئاسه التى تم شراؤها قبل وصولها للحكم بمبلغ 22 مليون دولار، وفعلا تم بيع الطائرة لأحدى الشركات الأجنبيه بمبلغ 15 مليون دولار وأدخلتها فى خزينة الدوله، وعرضت بيع 35 سياره رئاسيه مركة مارسيدس للبيع لذات الغرض.
ايها المتاسلمون .. ايها الأنبياء الكذبه .. خذوا دينكم من (هذه السمراء) وهذا هو الدين الحقيقى.. والشعوب لا تريد حاكما واعظا ودجالا وكذابا وفاسدا ومنافقا مثلما نرى من جميع الحكام (المتاسلمين) اليوم، واللدين رب يحميه .. الشعوب تريد حاكما نزيها طاهر اليد عفيف اللسان شريفا وعادلا يعمل بمفهوم الايه اذا كان مسلما أو غير مسلم التى تقول: (ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الظالمون)، فتلك الايه تصلح لكل زمان ومكان وللمسلم وغير المسلم ووالعدل قيمه تجمع عليها كآفة الأديان والأفكار والمعتقدات ولا يرفضها الا الفاسقون والكافرون بالديمقراطيه وبحرية الشعوب، لكن (شريعة) القرن السابع التى لا توجد مشكله فى جانبها العقائدى والتعبدى توجد مشكله كبيره فى احكامها وفى الأصرار على أن تكون الدستور لأنها لا تعترف (بالمواطنه) ولا تعترف (بالديمقراطيه) .. ويجد حرجا كبيرا فى التزامها حتى (المتأسلمين) دعك من (المسلمين) العاديين كما سمعنا من بعض النساء انهن يرفضن أن يعدد الزوج فيهن ولو امراة ثانيه، دعك من احكام اشد وقعا على القلوب مثل (العبد بالعبد والحر بالحر) وزواج القاصرات فى سن الرضاعه وعدم الأنفاق على علاج الزوجه وما خفى اعظم.
حكموا ضمائركم وقلوبكم ايها (المتاسلمون) بعد أن اغلقتم عقولكم (بالضبه والمفتاح) واصبحت عاجزه عن التفكير والأبداع والأبتكار، مثلما هى عاجزه عن التمييز بين الحق والباطل وبين الجمال والقبح وبين السلام والأرهاب وبين الحب والكراهية.
رئيسة ملاوى الدكتوره (جويس باندا) بمليون رجل ممن ورد ذكرهم أعلاه .. فى الحقيقه نسئ اليها حينما نقارنها بمليون رجل مثل (البشير) أو (محمد مرسى)، فالأول وجد وطنا موحدا يعانى من مشكلات بسيطه، فعمق تلك المشكلات وأزمها وقسم الى اثنين والأخير وخلال أقل من سنة فعل ما فعله الأول خلال 24 سنه .. والسبب فى كل ذلك اتباع (منهج) لا يناسب العصر ويتقاطع مع ثقافته ولو ظهر (عمر بن عبد العزيز) جديد .. وطبق ذلك المنهج فى هذا العصر، فلن يقدم خيرا ولن يفعل أكثر من أن تباع (الجاريه) بوزنها ذهبا!!!
تاج السر حسين - [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.