خروج: * المتيقظون لا ينسون الظواهر الغريبة المبتدعة تحت السقف المخادع باسم العقيدة و(الدعوة)... كنا نشاهد اللافتة الضخمة ذات يوم: (مشروع تعظيم شعيرة الزكاة).. ولسنا ندري كيف يجلّونها وقد عظمها المولى، بينما أصحاب العمائم والبِدَل في الدواوين يطردون الناس (بكل أدب) أو بدونه..!! النص: * المواطن (ع. أ) يسكن شرق النيل.. يعاني من فتاق متكرر بعد عملية إزالة (طوحال).. يحتاج إجراء عملية أخرى مستعجلة تكلف (5) آلاف جنية مع الإقامة.. ذلك حسب الفاتورة المرفقة مع تقرير (مستشفى الثناء التخصصي).. ولما كان ضمن صنف الفقراء اتجه لديوان الزكاة، مهموماً بمشقة عرفها كل من تيبست أعصابه انتظاراً... مكث الرجل لساعات طويلة متحملاً آلام (الحشا).. بعد هذا الزمن الكافي لإضافة أمراض جديدة عاد موظف الزكاة بأوراق المريض (مرفوضة)..! امتنعت إدارة العلاج الموحد بديوان الزكاة شارع 53 العمارات عن عمل اللازم.. متحججة بمنشور أصدره الأمين العام لديوان الزكاة تَحدد فيه الدعم ل (6) حالات فقط؛ هي: عمليات القلب، الكلى، المخ والأعصاب، الغضروف، السرطانات، الشبكية والقرنية..! وبالتالي لا مكان للآخرين الذين (تنفقع مراراتهم)..!! ثم حصل المواطن المريض على توقيع الرفض بالعبارة المخيبة: (خارج المنشور)..!! إذن لا فائدة..! * تصعبت الأمور... حمل المريض أوراقه مندهشاً بخاطر مكسور، ليبدأ سؤاله عن مكان آخر يلجأ إليه.. فكُتب له الفلاح بإستلام المبلغ كاملاً عبر برنامج (بنك الثواب) بقناة قوون..! * هل جاء في اعتبار ديوان الزكاة أن المواطن تحالف عليه (الفقر) مع المرض ووعثاء المشوار؟! * أليس الثنائي أعلاه مدعاة للدفع وزيادة؟! * هل تأكد للأمين العام أن الأمراض المحددة في منشور الديوان، هي التي (تقتل) فقط؟! * الغاية الأسمى دائماً (إنقاذ الأنسان).. وفي الإعتبار أن معاناة (المضروس) تماثل أحياناً معاناة (المبطون)..! * هل يعي مدير ديوان الزكاة أن بلادنا المريضة تتساوى فيها حاجات المسقومين للجنيهات مهما قلّت؟! * الأمراض المذكورة ليست (وحدها) الأكثر شيوعاً بين الفقراء والمساكين والغارمين وابناء السبيل.. إذن كيف يكون (المصدور) خارج المنشور على سبيل المثال؟! فما حال امرأة لا تجد (حق الولادة)؟! * إن أصناف الفريضة الثمانية معلومة.. والمرضى البسطاء لا يأتونكم ممتطين ال(برادو) طلباً لزكاتهم..!!! أعوذ بالله الأهرام اليوم [email protected]