أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جريمة المنتسبون للمؤتمر الوطنى من ابناء الزغاوة ومأساة اهلهم بين سندان البشير ومطرقة الرئيس التشادى ادريس دبى (4-5 )
نشر في الراكوبة يوم 12 - 11 - 2013

رواية شاهد عيان فى مؤامرة "ام جرس" المسمى بالاجتماع التحاورى للزغاوة برعاية الرئيس التشادى
ام درمان
ختمت الحلقة الماضية بانهاء الرئيس دبى لخطابه فى المؤتمرين ، ذلك الخطاب الطويل بلغة الزغاوة الفصيحة ، وقد طلب الرئيس من المؤتمرين ترشيح رئيس للمؤتمر لادارة الاجتماعات حتى اعداد التوصيات واجازتها ومن ثم رفعها له .
واصل المؤتمرون بعد مغادرة الرئيس دبى القاعة وبدون اى تعقيدات يذكر تم ترشيح الوزير التشادى محمد على ارض الشام كرئيس والبروفيسور عبدالرحمن بشارة دوسة كنائب له والوزير التشادى وشقيق الرئيس ، المهندس دوسة دبى كنائب ثانى . رأى المؤتمرون ايضا ضرورة تعيين سكرتارية للمؤتمر وقد تم ترشيح اثنين من الجانب السودانى واثنين آخرين من الجانب التشادى ليكونوا اربع مقررين . جزأ المؤتمرون خطاب الرئيس الى سته محاور حسب المواضع التى تطرق اليها ، وكانت المحاور كالاتى :
1- تقوية هيئة شورى ووحدة صف القبيلة
2- الحركات المسلحة
3- الامن فى منطقة دار فور
4- التنمية فى مناطق دار فور المتضررة بالحرب
5- الادارة الاهلية بالمنطقة
6- التعايش السلمى بين المكونات القبلية المختلفة فى دار فور
تم نقاش كيفية ترشيح وتوزيع المؤتمرين على اللجان الستة ، ولكن لصعوبات عملية تُرك الموضوع للمقررين لايجاد طريقة اكثر عملية ورُفعت الجلسة بعد ذلك لتناول طعام الغداء ، وعند العودة من الغداء وجدوا ان المقررين قد قاموا - وحسب تقديراتهم - بتسجيل حوالى 6 اشخاص فى كل لجنة من اللجان الستة ، وتُرك الامر لبقية المؤتمرين حرية الانضمام الى اللجان الستة كل حسب رغبته ، ووجد هذا الاقتراح القبول من قبل المؤتمرين لانه اكثر عملية . استمرت النقاشات فى اللجان المختلفة لبقية اليوم وفى نهاية اليوم سلمت اللجان توصياتها الى المقررين ، وساهر الاخوة المقررون جزء من الليل لتنقيح وتوحيد التوصيات فى ورقة واحدة ، وفى صبيحة اليوم التالى استدعى المقررون رؤساء اللجان لاطلاعهم على التوصيات الموحدة لتأكيد موافقتهم عليها قبل رفعها الى ادارة المؤتمر ، وفى هذا الاثناء ، حصل ما يمكن تسميته نوع من التدخل وممارسة النفوذ لتغيير او تعديل التوصيات من قبل قيادات المؤتمر الوطنى الموجودة فى المؤتمر ، وعندما فهم بعض المؤتمرين بنوايا قيادات المؤتمر الوطنى من خلال حضورهم الكثيف مع رؤساء اللجان والمقررين ، اوصلت هذه المجموعات رسائل صريحة وسريعة الى رؤساء اللجان مفادها انه اذا سمحوا لفئة المؤتمر الوطنى بتغيير التوصيات حسب هواهم فانهم مضطرون لكشف ذلك للمؤتمرين حتى يقفوا ضد اجازة التوصيات فى حالة تقديمها من قبل ادارة المؤتمر . ولان هذا الموقف من بعض جمهور المؤتمرين قد ادى الى تقوية موقف رؤساء اللجان فى مواجهة قيادات المؤتمر الوطنى فقد قاوموا بقدر استطاعتهم للابقاء على التوصيات كما هى ، وبالتالى لا نستطيع ان نجزم بان قيادات المؤتمر الوطنى قد فشلت فى تمرير كل ما تنوى تنفيذها من خلال التوصيات ، ولكن فى اعتقادى ان ضغوطهم لم تثمر بقدر رغباتهم ، وبذلك وافق رؤساء اللجان على الورقة الموحدة ، وتم رفع التوصيات الى ادارة المؤتمر ، على ان تقوم رئاسة المؤتمر بعرض التوصيات على المؤتمر لاجازتها ، ليتم رفعها كمرحلة اخيرة للرئيس دبى لاعتمادها واخذها معه لمتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة . حصل ايضا بعض التوجس من قبل المؤتمرين نسبة لتاخير عرض التوصيات عليهم ، اعتقادا منهم ان رئاسة المؤتمر(التشادية) ربما تنوى تعديل او اضافة توصيات جديدة غير توصيات المؤتمرين الاساسية ، ولكن زال التوجس بعدما جاءت الادارة وتلت التوصيات على المؤتمرين وقد سرى بعده ارتياح فى اوساط المؤتمرين باعتبار انه لم تجر تعديلات جوهرية على التوصيات ، غير توصية واحدة تمت اضافتها ، وسنتعرض لها فى الحلقة الاخيرة من هذه السلسلة من المقالات لاهميتها ، الامر الذى ادى الى اجازة التوصيات بالاجماع ، وتبقى على ادارة المؤتمر تقديم التوصيات المجازة على الرئيس ، وبالفعل تم تبليغ الرئيس بجاهزية التوصيات ورغبة المؤتمر لتسليمها له . المتفق عليه مسبقا ان يخاطب نائب رئيس المؤتمر البروفيسر عبدالرحمن بشارة دوسة المؤتمرين بنهاية المؤتمر لنقل شكرهم للرئيس التشادى ومجموعته للدعوة للمؤتمر والاستضافة ، قبل تسليم التوصيات اليه ، ولكن حصل تعديل مفاجئ لم نتبين اسبابه الحقيقية ولكن ربما كان ذلك اشارة لوجود خلاف او سوء تفاهم بين ادارة المؤتمر ورئيس هيئة شورى الزغاوة حيث قام رئيس الهيئة بمخاطبة المؤتمر والقاء خطاب الشكر بنفسه بديلا عن البروفيسر دوسة . بعد ان وصل الرئيس وتم تلاوة التوصيات له ، وقام بعد ذلك بسؤال المؤتمرين فيما اذا كانت هذه االتوصيات هى توصياتهم وموافقون عليها بالفعل واجاب المؤتمرون بالايجاب ، وبعدها وعد الرئيس بتنفيذها ، مهما تكن الصعوبات ، وضرب هنا ايضا امثلة من البيئة لبيان حجم التحدى ، قائلا انه وبطبيعته رجل الصعاب "واذا قرر ان يحفر بئرا فانه سيبلغ الماء مهما كان بلغ عمق البئر ) . وهنا وقبل مغادرته ، فجر الرئيس مفاجأة ، عندما شكر وزير العدل السودانى محمد بشارة دوسة ، قائلا ان المبادرة فى الاساس نبعت منه وهو الذى طلب من الرئيس دبى الترتيب لهذا المؤتمر ووافق الرئيس عليه بعد التفكير عن جدواه استمر لفترة حوالى الشهر ، وهذا الكلام فى اعتقاد الكثيرين كان بمثابة احراج للوزير ، ولربما كان حديث الرئيس بحسن نية ، ولكن لان الوزير سبق ونفى اى علاقة له بالمؤتمر او اجندته ، وذلك فى الاجتماع الذى تم بمنزل اللواء التجانى آدم الطاهر فى الخرطوم كما سبق الاشارة الى ذلك فى الحلقة الاولى من هذه السلسلة من المقالات . وبتسليم التوصيات للرئيس يكون المؤتمر قد انهى فعليا اعماله ، وقد نظم الرئيس التشادى عشاء للوفد بحدائق الفندق فى امسية اليوم الاخير للمؤتمر (27/10/2013م ) . وقبل العشاء تسرب لنا ان الرئيس قد عقد اجتماع بالفندق مع رؤساء الادارات الاهلية بمنطقة دار زغاوة ، والذين كانوا حضورا بالمؤتمر ، ولكن لم يرشح حتى الان اى معلومات عما دار فى هذا الاجتماع .
فى صبيحة يوم 28 اكتوبر ومنذ التاسعة بدأ نقل اعضاء المؤتمر بالعربات الى المطار استعدادا لنقلهم الى الفاشرة مباشرة بطائرة عسكرية . وعندما اكتمل الوفد بالمطار ، وقبل التوجه الى الطائرة ، لمحت بعض الشباب يقومون بتوزيع مظاريف للحضور ، وواضح ان الكمية كانت كافية وبعدد الجميع وجاءوا الى وناولونى المظروف بعد التأكد من الاسم واستيفاء التوقيع ، قائلين ان ذلك مكرمة من الرئيس للمؤتمرين ، وشكرتهم على ذلك ، ولكنى تعمدت مازحا و (مستعبطا) بسؤال من كان بجوارى عن هوية الرئيس صاحب المكرمة فاجاب مستغربا : الرئيس دبى طبعا ومال يكون البشير؟! لما الاستغراب ولماذا لا يكون البشير، الم يكن البشير هو رئيسنا الاول والاخير ، وبالامر الواقع رضينا ام ابينا ؟ (فى قرارة نفسى المستاءة طبعا من مجمل السيناريو ) . لم يتحرج البعض من فتح المظاريف امام الجمع ، و سمعت همهمات هنا وهناك بان المكرمة الرئاسية قد بلغت الف من العملة الخضراء (الدولار) لكل شخص وعلى الفور اشتغل الحاسب الآلى (Calculator) الخاص بدماغى مع استحضار اسعار الدولار المتصاعدة بالسوق الاسود بالسودان ، والنتيجة كانت رقم محترم بحساباتنا نحن المهمشين ، واعتبرت نفسى اكثر الرابحين فى هذه الرحلة ، مهمة صحفية خاصة(Freelance) وبدل سفرية ليومين بواقع اليوم 500 دولار ، ويا لها من رحلة ويا لها من مهمة صحفية مستحقة !
ودعنا المسئولين التشاديين وركبنا الطائرة العسكرية والتى اتجهت بنا مباشرة الى الفاشر ، واستقبلنا فى سلم الطائرة بمطار الفاشر الوالى كبر بحكومته والذى رحب بنا مجددا واصتحبنا الى بيته وتم عقد اجتماع هناك وتم تنوير الوالى كبر بتوصيات المؤتمر ، وخاطب كبر بعد ذلك الحضور وابدى تفاؤلا شديدا بتنفيذ توصيات المؤتمر وقال ان امكانات الولاية مسخرة لتنفيذ هذه التوصيات !
وقد صلينا صلاة الظهر وتناولنا طعام الغداء بمنزل الوالى ، ورجعنا الى المطار فى حوالى الثالثة والنصف ظهرا ، حيث كانت تنتظرنا طائرة شركة بدر للطيران ووصلنا الخرطوم فى حوالى الساعة الخامسة مساء
الحلقة الاخيرة :
حلقة تحليلية عن المؤتمر والتوصيات : مؤتمر ام جرس صناعة سودانية باخراج تشادى بايخ !
جريمة المنتسبون للمؤتمر الوطنى من ابناء الزغاوة ومأساة اهلهم بين سندان البشير ومطرقة الرئيس التشادى ادريس دبى (4-5 )
رواية شاهد عيان فى مؤامرة "ام جرس" المسمى بالاجتماع التحاورى للزغاوة برعاية الرئيس التشادى
موسى يعقوب جارالنبى
ام درمان
ختمت الحلقة الماضية بانهاء الرئيس دبى لخطابه فى المؤتمرين ، ذلك الخطاب الطويل بلغة الزغاوة الفصيحة ، وقد طلب الرئيس من المؤتمرين ترشيح رئيس للمؤتمر لادارة الاجتماعات حتى اعداد التوصيات واجازتها ومن ثم رفعها له .
واصل المؤتمرون بعد مغادرة الرئيس دبى القاعة وبدون اى تعقيدات يذكر تم ترشيح الوزير التشادى محمد على ارض الشام كرئيس والبروفيسور عبدالرحمن بشارة دوسة كنائب له والوزير التشادى وشقيق الرئيس ، المهندس دوسة دبى كنائب ثانى . رأى المؤتمرون ايضا ضرورة تعيين سكرتارية للمؤتمر وقد تم ترشيح اثنين من الجانب السودانى واثنين آخرين من الجانب التشادى ليكونوا اربع مقررين . جزأ المؤتمرون خطاب الرئيس الى سته محاور حسب المواضع التى تطرق اليها ، وكانت المحاور كالاتى :
7- تقوية هيئة شورى ووحدة صف القبيلة
8- الحركات المسلحة
9- الامن فى منطقة دار فور
10- التنمية فى مناطق دار فور المتضررة بالحرب
11- الادارة الاهلية بالمنطقة
12- التعايش السلمى بين المكونات القبلية المختلفة فى دار فور
تم نقاش كيفية ترشيح وتوزيع المؤتمرين على اللجان الستة ، ولكن لصعوبات عملية تُرك الموضوع للمقررين لايجاد طريقة اكثر عملية ورُفعت الجلسة بعد ذلك لتناول طعام الغداء ، وعند العودة من الغداء وجدوا ان المقررين قد قاموا - وحسب تقديراتهم - بتسجيل حوالى 6 اشخاص فى كل لجنة من اللجان الستة ، وتُرك الامر لبقية المؤتمرين حرية الانضمام الى اللجان الستة كل حسب رغبته ، ووجد هذا الاقتراح القبول من قبل المؤتمرين لانه اكثر عملية . استمرت النقاشات فى اللجان المختلفة لبقية اليوم وفى نهاية اليوم سلمت اللجان توصياتها الى المقررين ، وساهر الاخوة المقررون جزء من الليل لتنقيح وتوحيد التوصيات فى ورقة واحدة ، وفى صبيحة اليوم التالى استدعى المقررون رؤساء اللجان لاطلاعهم على التوصيات الموحدة لتأكيد موافقتهم عليها قبل رفعها الى ادارة المؤتمر ، وفى هذا الاثناء ، حصل ما يمكن تسميته نوع من التدخل وممارسة النفوذ لتغيير او تعديل التوصيات من قبل قيادات المؤتمر الوطنى الموجودة فى المؤتمر ، وعندما فهم بعض المؤتمرين بنوايا قيادات المؤتمر الوطنى من خلال حضورهم الكثيف مع رؤساء اللجان والمقررين ، اوصلت هذه المجموعات رسائل صريحة وسريعة الى رؤساء اللجان مفادها انه اذا سمحوا لفئة المؤتمر الوطنى بتغيير التوصيات حسب هواهم فانهم مضطرون لكشف ذلك للمؤتمرين حتى يقفوا ضد اجازة التوصيات فى حالة تقديمها من قبل ادارة المؤتمر . ولان هذا الموقف من بعض جمهور المؤتمرين قد ادى الى تقوية موقف رؤساء اللجان فى مواجهة قيادات المؤتمر الوطنى فقد قاوموا بقدر استطاعتهم للابقاء على التوصيات كما هى ، وبالتالى لا نستطيع ان نجزم بان قيادات المؤتمر الوطنى قد فشلت فى تمرير كل ما تنوى تنفيذها من خلال التوصيات ، ولكن فى اعتقادى ان ضغوطهم لم تثمر بقدر رغباتهم ، وبذلك وافق رؤساء اللجان على الورقة الموحدة ، وتم رفع التوصيات الى ادارة المؤتمر ، على ان تقوم رئاسة المؤتمر بعرض التوصيات على المؤتمر لاجازتها ، ليتم رفعها كمرحلة اخيرة للرئيس دبى لاعتمادها واخذها معه لمتابعة تنفيذها مع الجهات المختصة . حصل ايضا بعض التوجس من قبل المؤتمرين نسبة لتاخير عرض التوصيات عليهم ، اعتقادا منهم ان رئاسة المؤتمر(التشادية) ربما تنوى تعديل او اضافة توصيات جديدة غير توصيات المؤتمرين الاساسية ، ولكن زال التوجس بعدما جاءت الادارة وتلت التوصيات على المؤتمرين وقد سرى بعده ارتياح فى اوساط المؤتمرين باعتبار انه لم تجر تعديلات جوهرية على التوصيات ، غير توصية واحدة تمت اضافتها ، وسنتعرض لها فى الحلقة الاخيرة من هذه السلسلة من المقالات لاهميتها ، الامر الذى ادى الى اجازة التوصيات بالاجماع ، وتبقى على ادارة المؤتمر تقديم التوصيات المجازة على الرئيس ، وبالفعل تم تبليغ الرئيس بجاهزية التوصيات ورغبة المؤتمر لتسليمها له . المتفق عليه مسبقا ان يخاطب نائب رئيس المؤتمر البروفيسر عبدالرحمن بشارة دوسة المؤتمرين بنهاية المؤتمر لنقل شكرهم للرئيس التشادى ومجموعته للدعوة للمؤتمر والاستضافة ، قبل تسليم التوصيات اليه ، ولكن حصل تعديل مفاجئ لم نتبين اسبابه الحقيقية ولكن ربما كان ذلك اشارة لوجود خلاف او سوء تفاهم بين ادارة المؤتمر ورئيس هيئة شورى الزغاوة حيث قام رئيس الهيئة بمخاطبة المؤتمر والقاء خطاب الشكر بنفسه بديلا عن البروفيسر دوسة . بعد ان وصل الرئيس وتم تلاوة التوصيات له ، وقام بعد ذلك بسؤال المؤتمرين فيما اذا كانت هذه االتوصيات هى توصياتهم وموافقون عليها بالفعل واجاب المؤتمرون بالايجاب ، وبعدها وعد الرئيس بتنفيذها ، مهما تكن الصعوبات ، وضرب هنا ايضا امثلة من البيئة لبيان حجم التحدى ، قائلا انه وبطبيعته رجل الصعاب "واذا قرر ان يحفر بئرا فانه سيبلغ الماء مهما كان بلغ عمق البئر ) . وهنا وقبل مغادرته ، فجر الرئيس مفاجأة ، عندما شكر وزير العدل السودانى محمد بشارة دوسة ، قائلا ان المبادرة فى الاساس نبعت منه وهو الذى طلب من الرئيس دبى الترتيب لهذا المؤتمر ووافق الرئيس عليه بعد التفكير عن جدواه استمر لفترة حوالى الشهر ، وهذا الكلام فى اعتقاد الكثيرين كان بمثابة احراج للوزير ، ولربما كان حديث الرئيس بحسن نية ، ولكن لان الوزير سبق ونفى اى علاقة له بالمؤتمر او اجندته ، وذلك فى الاجتماع الذى تم بمنزل اللواء التجانى آدم الطاهر فى الخرطوم كما سبق الاشارة الى ذلك فى الحلقة الاولى من هذه السلسلة من المقالات . وبتسليم التوصيات للرئيس يكون المؤتمر قد انهى فعليا اعماله ، وقد نظم الرئيس التشادى عشاء للوفد بحدائق الفندق فى امسية اليوم الاخير للمؤتمر (27/10/2013م ) . وقبل العشاء تسرب لنا ان الرئيس قد عقد اجتماع بالفندق مع رؤساء الادارات الاهلية بمنطقة دار زغاوة ، والذين كانوا حضورا بالمؤتمر ، ولكن لم يرشح حتى الان اى معلومات عما دار فى هذا الاجتماع .
فى صبيحة يوم 28 اكتوبر ومنذ التاسعة بدأ نقل اعضاء المؤتمر بالعربات الى المطار استعدادا لنقلهم الى الفاشرة مباشرة بطائرة عسكرية . وعندما اكتمل الوفد بالمطار ، وقبل التوجه الى الطائرة ، لمحت بعض الشباب يقومون بتوزيع مظاريف للحضور ، وواضح ان الكمية كانت كافية وبعدد الجميع وجاءوا الى وناولونى المظروف بعد التأكد من الاسم واستيفاء التوقيع ، قائلين ان ذلك مكرمة من الرئيس للمؤتمرين ، وشكرتهم على ذلك ، ولكنى تعمدت مازحا و (مستعبطا) بسؤال من كان بجوارى عن هوية الرئيس صاحب المكرمة فاجاب مستغربا : الرئيس دبى طبعا ومال يكون البشير؟! لما الاستغراب ولماذا لا يكون البشير، الم يكن البشير هو رئيسنا الاول والاخير ، وبالامر الواقع رضينا ام ابينا ؟ (فى قرارة نفسى المستاءة طبعا من مجمل السيناريو ) . لم يتحرج البعض من فتح المظاريف امام الجمع ، و سمعت همهمات هنا وهناك بان المكرمة الرئاسية قد بلغت الف من العملة الخضراء (الدولار) لكل شخص وعلى الفور اشتغل الحاسب الآلى (Calculator) الخاص بدماغى مع استحضار اسعار الدولار المتصاعدة بالسوق الاسود بالسودان ، والنتيجة كانت رقم محترم بحساباتنا نحن المهمشين ، واعتبرت نفسى اكثر الرابحين فى هذه الرحلة ، مهمة صحفية خاصة(Freelance) وبدل سفرية ليومين بواقع اليوم 500 دولار ، ويا لها من رحلة ويا لها من مهمة صحفية مستحقة !
ودعنا المسئولين التشاديين وركبنا الطائرة العسكرية والتى اتجهت بنا مباشرة الى الفاشر ، واستقبلنا فى سلم الطائرة بمطار الفاشر الوالى كبر بحكومته والذى رحب بنا مجددا واصتحبنا الى بيته وتم عقد اجتماع هناك وتم تنوير الوالى كبر بتوصيات المؤتمر ، وخاطب كبر بعد ذلك الحضور وابدى تفاؤلا شديدا بتنفيذ توصيات المؤتمر وقال ان امكانات الولاية مسخرة لتنفيذ هذه التوصيات !
وقد صلينا صلاة الظهر وتناولنا طعام الغداء بمنزل الوالى ، ورجعنا الى المطار فى حوالى الثالثة والنصف ظهرا ، حيث كانت تنتظرنا طائرة شركة بدر للطيران ووصلنا الخرطوم فى حوالى الساعة الخامسة مساء
الحلقة الاخيرة :
حلقة تحليلية عن المؤتمر والتوصيات : مؤتمر ام جرس صناعة سودانية باخراج تشادى بايخ !
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.