للمطالبة بحقوقهم.. مفصولو القوات المسلحة يمهلون الحكومة (15) يوماً    برمة ناصر: الإسلاميون الذين ظلوا في السلطة الى أن (دقت المزيكا) لا مكان لهم    صديق تاور: عدم إكمال مؤسسات الفترة الانتقالية تقاعس غير برئ    مجلس إدارة مشروع الجزيرة يرفض السعر التركيزي للقمح    لاعبة كرة قدم سودانية أفضل من ميسي !! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    حمد الريح ... الي مسافرة كيف اتت ؟ .. بقلم: صلاح الباشا    فصل الأدب عن الدين معركة متجددة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    وداعا الفنان القامة حمد الريح .. بقلم: طيفور البيلي    تعليق الدراسة بمراكز التدريب المهني    الصناعة تعلن بدء التشغيل التجريبي لمخابز "وادي النيل" التي تنتج 1500 جوال في اليوم    عملية إسرائيلية تقلب العجوز صبي والعجوز صبية !! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    رئيس مجلس السيادة يتلقى إتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي    الصحة تحذر من خطورة الموجة الثانية لجائحة كرونا    المجموعة السودانية للدفاع عن حقوق الانسان: بيان توضيحي حول الورشة المزمع اقامتها بعنوان السلام وحقوق الانسان    الكورونا فى السودان .. هل نحن متوكلون أم اغبياء؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد    المريخ يسعى لبداية قوية في دوري الأبطال    وفي التاريخ فكرة ومنهاج .. بقلم: عثمان جلال    أحداث لتتبصّر بها طريقنا الجديد .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة    القوى السياسية وعدد من المؤسسات والافراد ينعون الامام الصادق المهدي    شخصيات في الخاطر (الراحلون): محمود أمين العالم (18 فبراير 1922 10 يناير 2009) .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين    القوى السياسية تنعي الإمام الصادق المهدي    بروفسور ابراهيم زين ينعي ينعي عبد الله حسن زروق    ترامب يتراجع بعد بدء الاجهزة السرية بحث كيفيّة إخْراجه من البيتِ الأبيضِ !! .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خارطة طريق للثورة السودانية 2014-2016
نشر في الراكوبة يوم 20 - 05 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
خارطة طريق الثورة السودانية 2014-2015م
(حل سياسي وفكري للأزمة السودانية منذ الإستقلال)
بيان رقم (1)
قال تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}[ يوسف :110]
أخي الموطن .. أختي المواطن، لقد حان أوان التغيير السلمي والراقي وقليل التكلفة، لنظام من أكثر الأنظمة دموية فى العالم العربى (صدام + البشير + بشارالأسد).
قال الإمام أحمد بن نصر الداودي المالكي (ت402 ه): (الذي عليه العلماء في أمراء الجور إن قدرعلى خلعه بغير فتنة ولاظلم وجب، وإلا فالواجب الصبر) فتح الباري- شرح صحيح البخاري (13/8 ).
أخي المواطن .. أختي المواطنة .. لم تتأخر الثورة السودانية نتيجة لجهل أو جبن شعبنا العظيم، ولكن لأن لدينا خصائص مختلفة، وبالتالى ثورتنا ستكون بنمط مختلف. فالثورة قادمة إن شاء الله وبطريقة مخترعة بارعة فريدة تناسب ظروفنا!
كيف لا نقيم ثورة بطريقة بارعة فريدة؟ وقد قمنا بثورتين من قبل وكنا أول دولة نالت إستقلالها بطريقه سلمية منظمة بنضال استغرق 20عاماً ! ولدينا تجربة ديمقراطية برلمانية بمجموع 13 عام بخلاف العالم العربي، بجانب جامعة حرة مستقلة بها أكبر حراك سياسي و وعي على مستوى العالم العربي والإسلامي منذ منتصف الخمسينيات. وفوق كل ذلك نتوكل على خالقنا وبارئنا ونرجو توفيقه.
قد تساءل شعبنا كثيراً عن البديل، ولذلك أود أولا أن أذكر شئ من الحقائق:
نظم الحكم منذ القدم نوعان: مستبد أو متسلط (ديكتاتوري) كنظم فرعون، والنوع الأخر نظام شوريِّ كنظام بلقيس ونظام أثينا باليونان (الديمقراطية المباشرة)، فأختار الله لنا نظام الشورى بشرط لاتحل حراماً ولا تحرم حلالا، ًقال تعالى: [أمرهم شورى بينهم ] [ الشورى : 38] وقد جاءت في هذه الأية بين الصلاة والزكاة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فى أخر خُطبة له كما في البخاري: (من بايع رجلاً من غير مشورةٍ من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذى بايعه ثغرة أن يقتلا). الإسلام شرع مبدأ الشورى، ولكن الكيفية أوالصورة تركها لإجتهاد الأمة حسب الزمان والمكان ومستجدات العصر ولا أعلم مخالف في هذا الأمر، وعليه التعريف الشرعي المعاصر الشورى في بلادنا هو: "الديمقراطية التى لاتحل حراماً ولاتحرم حلالاً" (القسطية) أي الديمقراطية الإسلامية ومن يخالف فى التعريف فهو إما جاهل بالشورى أو الديمقراطية أوبكليهما إذ تختلفان فقط فى التحليل والتحريم بمعنى مرجعية التشريع، لذلك نسأله كيف نطبق الشورى فى واقعنا المعاصر؟ فإما أن يقرِّنا على هذا أو يُفحم فيسكت. قال الإمام الشنقيطى (ت 1974م) فى تفسيره أضواء البيان: (النظام قسمان: شرعي وإداري، فأما الإداري الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجه لا يخالف الشرع، فهذا لا مانع منه ولامخالف فيه من الصحابة فمن بعدهم)، والقاعدة الفقهية تقول: (ما لايتم الواجب إلابه فهو واجب)، قد وجدت للديمقراطية أصلاً فى الإسلام النقي الصافي (منهج أهل السنة والجماعة) بأدلة كثيرة متواترة والخلاف فقط فى السلطة التشريعة إذ يجب أن يكون التشريع لله وليس للشعب، والله أعلم.
بناءاً على ما تقدم فإن البديل نوعان: شرعي وغير شرعي. أما الشرعي فهو التحول الديمقراطي على وجه لايخالف الشرع (التحول القسطي) ويؤدي هذا تدريجياً إلى دولة إسلامية صحيحة وحقيقية بالتدريج، والسبيل إليه هوالوعي والتنوير الشرعي (علم موجود فى القرآن)، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}. [ الشورى 52]
وأما البديل غير الشرعي هو التحول الديمقراطي وفق النهج العلماني والليبرالي ويؤدى هذا إلى الدولة المدنية الحديثة التى تختلف عن الدولة الإسلامية فى أن التشريع لغير الله والسبيل إلى هذا النوع من البديل هو الوعي والتنوير غير الشرعي (مثل تنوير جان جاك روسو وبيكون ونيوتن وغيرهم).
وعليه فإن السؤال كيف يحكم السودان؟ وليس من يحكم السودان؟
فأنت أيُّها المواطن البديل.. وأنت أيّتها المواطنة البديل.
ولا يمكن أن نحصل على بديل إلا باسقاط النظام المستبد الحالي إذ لا شورى بلا حرية، ولا ديمقراطية بلا حرية.
مما لاخلاف فيه أن الشباب هم رأس الرمح فى التغيير، وأن أفضل من يحكم فى فترة الثورات والمراحل الإنتقالية هم الكفاءات المستقلة غير المتحزبة (التكنوقراط). فعلى الطلاب فى جامعة الخرطوم والجامعات الأخرى أن يمسكوا بذمام المبادرة ويقودوا بقية الشباب والشعب السوداني من أجل التغيير وإسقاط النظام عبر الكفاءات المستقلة وفق خطوات خارطة الطريق التاليه:
أولاً: وعي وتنوير كافة الطلاب فى جامعة الخرطوم بخارطة الطريق المقترحة للتشاور والتداول، وسأقوم بما يلزمني إن شاء الله عبر الكتاب، المنشورات، أركان النقاش والفيسبوك.
ثانياً: إذا وافق الطلاب على الخارطة وعزموا على الأمر، يتم أولاً إنتخاب مجلس ثوري (مئوي) من طلاب مستقلين غير منتمين للأحزاب السياسية بشهود الجميع على أن تُمثل كل الكليات ليكون بمثابة التنظيم القيادي الأول للثورة. بعدها يقوم طلاب جامعة الخرطوم عبر قيادتهم الجديدة بتعميم الفكرة لكل الجامعات لتنحو نفس النحو. وبهذا نكون قد عوَّضنا فقدان النقابات والإتحادات التى حاربها النظام على مدى 25 عام، فننظِّم أنفسنا تحت قيادة طلاب مستقلين في كل الجامعات أولا ثم كل محليات السودان المختلفة ثانياً. نحن نعترف بهذا التنظيم والقيادة وننفذ من خلالها وليس ضروري أن يعترف بها النظام. وهذا سيكون من عبقرية شعبنا وشبابنا.
ثالثاً: مشاورة كافة أطياف الشعب السوداني من قوي سياسية من كافة الأحزاب، وقوي دينية من صوفية وإسلامية وسلفية وكنائس وقبائل وحركات مسلحة وشخصيات وطنية لأخذ رأيها وتداول الخارطة وأسماء المستقلين المطروحة. ومن هذه الإسماء على سبيل الإقتراح والمثال لا الحصر مايلى:
1 دكتوركامل الطيب إدريس: سياسي ودبلوماسي وقانوني مستقل عمل مديراً عاماً للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وأميناً عاماً للإتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة، بجانب عضوية لجنة القانون الدولي التابع للأمم المتحدة نال بكاريوس فى الفلسفة من جامعة القاهرة، ليسانس الحقوق من جامعة الخرطوم، دكتوراة فى القانون الدولي من جامعة جنيف، ترشح مستقلاً فى انتخابات 2010م وإستمر فى السباق الرئاسي حتى النهاية. نادى بالتغيير ودعا لإسقاط النظام علناً فى هبة سبتمبر 2013م.
2 بروفيسور مصطفى إدريس: مدير جامعة الخرطوم المقال فى أواخر عام 2011م والأمين العام المساعد لإتحاد الجامعات العربية، عمل عميداً لكلية الطب جامعة الخرطوم 2007 – 2009م، ومدرساً بقسم الكيمياء الحيوية بها، نال بكلاريوس طب وجراحة من جامعة الخرطوم ودكتوراة فى الكيمياء الحيويه من السويد. اتجاه الفكري (إسلامي)، ولكنه مستقل عن كافه التنظيمات، نادى بالتغيير منذ إقالته ودعا لإسقاط النظام علناً فى هبة سبتمبر 2013م وعند حادث إغتيال الطالب بجامعة الخرطوم مارس 2014. قد وقَّع مؤخراًعلى بيان تأسيسي لواجهة فكرية إسلامية (معتدلة) تسمى الحركة الوطنية للتغيير لا ترقى لمسمى الحزب السياسي في رأيي لكن مع ذلك يجب عليه الإستقالة منها إذا أختارته الحركة الطلابية ضمن المرشحين.
3 دكتور عبد الله على إبراهيم: مفكر، مؤرخ، كاتب، أكاديمى وأستاذ جامعي، صحفي وناشط سياسي. يعمل الآن رئيس إتحاد الكتاب السودانين، نال بكلاريوس وماجستيرمن جامعة الخرطوم، ودكتوراة من جامعة بلومنغتن فى الولايات المتحدة، ترشح مستقلاً للرئاسه إنتخابات 2010م لكنه لم يكمل السباق الرئاسي. اتحاهه االفكري [شيوعي–ماركسي] ولكنه إستقال من الحزب الشيوعي عام 1978م.
4 دكتور الجزولى دفع الله: رئيس وزراء الحكومة الإنتقالية 1985م- 1986م بعد إنتفاضه أبريل 1985م، متحضص فى الطب الباطني، عمل نقيب للأطباء 1982م –1985م، شارك بدور كبير فى ثورة مارس- إبريل 1985م. مستقل وإتحاهه الفكري ( إسلامي) من مواليد 1935م أكبر عمراً بسنة واحدة عن دكتور حازم الببلاوي- رئيس وزراء الحكومة المصرية بعد ثورة 30 يونيو 2013م.
ملحوظة:
اختلف منهجياً (فكرياً) مع كل الأسماء المقترحة التى تقدم ذكرها وأكثر خلافي مع دكتور عبدالله على إبراهيم لدرجة أرى حرمة التصويت له، ومع ذلك لايجوز لي أن أقصيه من حقه القضائي الكوني في الترشيح، لكن يجوز لي شرعاً أن أناهضه عبر الإنتخابات والآليات الديمقراطية المشروعة ، وهذا حق لكل طالب فى الجامعة. وعلى كل حال فسوف أتقيد بإرادة الطلاب وإن كانت ضد قناعاتي و وإن خاطئة شرعاً مثل أكل الميتة.
رابعاً: بعد جمع أسماء المستقلين وتداول الطلاب لها ومشاورة قادة وعلماء الشعب السوداني الدينيين والسياسيين كافة تعرض الأسماء التى حصل عليها توافق كافي لإنتخابات حرة ونزيهة وشفافة وعادلة وسط جميع طلاب جامعة الخرطوم وكل جامعة أخرى تستطيع أن تقيم الإنتخابات على وجه سليم لنحدد المرشح القادم لرئاسة السودان في الإنتخابات القادمة 2015م أو ما بعدها في حالة تأجيلها .
خامساً: الأسماء الفائزة فى إنتخابات الجامعات تقدم وفق ترتيبها الإنتخابى لمنافسة المؤتمرالوطني وغيره فى إنتخابات السودان القادمة ابريل 2015م (أوحسب تاريخها). وإذا حاول المؤتمر الوطني التقاضى عن الإنتخابات خصوصاً إذا علم بخطورتها دعونا للعصيان المدني الشامل وغالباً سننجح بإذن الله في ذلك لأن الدعوة جاءت بعد وعي وتنوير كافيين وتعريف الشعب السوداني بمشروعنا الثوري بخلاف لو دعونا ألآن لعصيان بدون حراك مسبق.
على أن تكون الإنتخابات مصحوبة بقوائم فنية (10 مرشحين احتياطيين مثلاً) من أجل صيحة إعلامية كبيرة ومراقبة الإنتخابات وتوثيق التزوير للعالم أجمع. يتحفَّظ البعض على مسألة الإنتخابات بحكم الذاكرة السلبية لإنتخابات 2010م وإنتخابات البلدان الشمولية، ولكن الإنتخابات في هذه الخارطة ليست كذلك، إذ هي بمثابة مدخل للثورة و مرحلة وسيطة قبلها مراحل وبعدها مراحل أخرى، فهي برأيي البوابة الوحيدة التى يمكن أن ندخل من خلالها للشعب السوداني وأقصر طريق للتغيير فهي بمثابة توقيعات حركة تمرد المصرية إذ كانت المدخل لثورة 30 يونيو المجيدة. وميزة أخرى للإنتخابات وفق هذه الخارطة تجنبنا الصدام بالفيتو الصيني- الروسي مما يمكن المجتمع الدولي من تشريع التدخل العسكري إذا تطلب الأمر وبالتالى نتفادى السيناريو السوري إن شاء الله، كما تمكننا من شق المخلصين من أبناء القوات المسلحة والشرطة والقوي الأخرى و إستحلال قتال الكيزان إذا لزم الأمر بد أن يبدؤونا بالقتل والإبادة.
وإذا عجزنا عن توصيل رسالتنا للشعب السوداني وأصبح دخولنا للإنتخابات لا فائدة منه غير إعطاء النظام شرعية زائفة ففي هذه الحالة تلزمنا المقاطعة وبحث مواطن الخلل.
سادساً: بعد الإنتخابات مباشرة وأياً كانت النتيجة تنزل كافة الجماهير إلى الشارع من أجل التظاهر السلمي والإحتفال بالثورة وإعلام العالم بالتغيير الذى حدث فى السودان ليفتح معنا صفحة جديدة ، هذا فى حالة أن المؤتمر الوطني راجع رشده واحترم الإرادة الشعبية.
اما فى حالة التزوير والإلتفاف فستنزل الجماهير أيضاً لمواجهة النظام بثورة شعبية سلمية تطالب برحيل نظام المؤتمر الوطني وتسليم السلطة للرئيس التوافقي المنتخب الذى فاز فى الإنتخابات بالغالبية الحقيقية وإن كان زورت بواسطة المؤتمر الوطني. إذ التظاهر والشارع هو الترياق الوحيد لمجابهة التزوير بجانب القوائم الفنية التى تكشفه وتعلنه للعالم من أجل أن تقوى حجتنا.
سابعاً: إذا أصرَّ المؤتمر الوطني (الكيزان) على مواجهة الثورة السلمية بعد قيامنا بكل المراحل السابقة على أكمل وجه وأعتدى على المتظاهرين السلميين بالقتل والإبادة كما هو متوقع لاسمح الله، فإنه يجوز لنا شرعاً وقانوناً الإستنصار بقوة خارجية لردعه أو حمل السلاح بعد الدراسة المتأنية لقتاله، لأنه فاقد للشرعية بلإنتخابات وإن زورها فأصبح بذلك فئة باغية وليس وليّ أمر، قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [ الحجرات : 9]
وقال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)}] [ سورة الشورى]
وفي الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا» صحيح مسلم (3/ 1480) 61 - (1853).
أما قبل الأنتخابات أو عزله بطريقه شرعية أخرى فلا يجوز قتاله مع ظلمه وجوره لأنه حاكم مسلم ولم نرى له كفر ظاهر كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها عند مسلم (9/ 400) - حديث رقم(3445)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :(سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ قَالُوا أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ قَالَ لَا مَا صَلَّوْا). وإذا لم يعتدوا علينا بالقتل فسنستمر فى التظاهرات والإعتصامات السلمية ونصبر عليها إلى أن يشاء الله، ولايحل قتاله في هذه الحالة لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا).
مع أنني أتمنى سقوط النظام بلا ضحية واحدة، لكن ذكرت هذا لأن هؤلاء القوم– الإسلاميين– قد يتعذر الحل السلمي معهم كما هو معلوم تاريخاً و واقعاً، وهم عندي بحسب دراستي للعقيدة الصحيحة فرقة ضالة (أشباة خوارج) و إن كانوا مسلمين بالطبع.
ثامناً: بعد إسقاط النظام إن شاء الله سيشكل الرئيس المنتخب حكومته من كفاءات مستقلة محايدة (تكنوقراط) على أن يكون الشباب مساعداً ومراقباً لإدارة الفترة الإنتقالية، لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها. ومنها الآتي على سبيل الإخبار والإقتراح وليس الإلزام:
بناء مؤسسات الدولة على الكفاءة والحيادية والقومية والاستقلال وفق الأسس العلمية والعالمية من أمن وجيش وشرطة وإعلام وقضاء.
مؤتمر دستوري قومي للحوار الوطني الشامل لحل القضايا المزمنة والتشاور حول الدستور الدائم ونظام الحكم.
إصلاحات سياسية وإقتصادية ما أمكن وإحلال السلام والقصاص لضحايا الحروب والمظاهرات على رأسهم ضحايا دارفور وإستعادت أموال السودان المنهوبة الأموال التي ضاعت في ثراء المسئولين والتربُّح الحرام وفق سنة المشاطرة لعمر رضى الله عنه ( كل من عمل في منصب رفيع فى الدولة يؤخذ منه نصف ماله الذى إكتسبه خلال عمله في السلطة وإن كان من أكثر الناس صدقاً وأمانةً) وكل طريق مشروع آخر يمكننا من الحصول على أموالنا.
إتاحة الفرصة للأحزاب القديمة والجديدة للتعافي والنمو والنضج السياسي فى أجواء الحريات وتحت مظلة المؤسسات المستقلة من أمن وقضاء وإعلام وجيش لتكون قادرة على القيام بمهامها بعد الفترة الإنتقالية.
مؤتمرات علمية من الخبراء والعلماء والقادة وأهل الشأن حول التعليم والصحة والإقتصاد والزراعة والصناعة والثروة الحيوانية وغيرها لنؤسس دولة على العلم والمشورة والخبرة و ليس على التخبط الذي عشناه سنين عددا خصوصاً مع الإنقاذ.
إنجاز كل ما تم التوافق عليه من التداول والمشاورة الموسعة مع قادة وعلماء وخبراء الشعب السوداني ما أمكن.
قيام إنتخابات حرة ونزيهة وعادلة للمجلس (الجمعية) التأسيسى لإقرار وصياغة الدستور الدائم للبلاد ثم الإستفتاء الشعبى عليه.
عقد إنتخابات عامة عند نهاية الفترة الانتقالية (4 سنوات)بعد نجاح الثورة وفق الدستور الجديد لتسليم السلطة لمن يختاره الشعب السوداني ويرجع الشباب والتكنوقراط إلى حيث كانوا.
الشعب السوداني اللبيب الحكومة القومية التى تنادى بها المعارضة أمر جيِّد يسهِّل خارطة طريق الثورة لكنها ليست بديلاً عن الثورة إذ لابد أن يتحرك الشعب السوداني عبر شبابه وكفاءاته المستقلة (التكنوقراط) مع الإستفادة من توجيه أحزابه لصناعه التغيير وجعله واقعاً معيش، فالثورة السودانية ليست لإسقاط النظام فحسب، بل لإسقاط تجربة أحزابنا الفاشلة منذ الإستقلال وإكمال النضج السياسي الشعبي، فإذا تحققت الحكومة القومية خيراً فإنها تساعدنا كثيراً وإن لم تتحقق يجب الحزم، العزم، الشجاعة والتوحد لصناعة التاريخ عبر ثورتنا المباركة ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
أهل السودان النبلاء يلزم التوحد من أجل القيام بالثورة وترك الخلافات جانباً لأن الثورة لم تكن يوماً لنصرة إتجاه أو فكر على آخر لكنها من أجل الحرية والحرية فقط كما يقول الخبراء. وبعد إسقاط النظام ونيل الحرية يمكن للكافة أن يعبروا عن أرائهم وإتجاهاتهم فى مؤتمر الحوار الوطني والجمعية التأسيسية، فالخلافات قبل التحرر عبارة عن جهل، تخلف وسفاهة فى الرأى. وقد توصلت البشرية بعد عناء طويل لمعركة راشدة وراقية سلاحها الشعب ولا عنف فيها وهي الديمقراطية فهي بمثابة وسيلة لتهذيب للخلاف دون القضاء عليه، فمثلاً أنا شخصياً سلفي وأعتقد أن العلمانية كفر و سألجأ للشعب للنصرة وليس لتحديد الحق من الباطل فإذا ناصرني نفذت برنامجي ، وإذا أختار العلماني فسأظل علي منهجي رغم هزيمتي وأقول :العلمانية كفر (كفر الفعل وليس المعين) وإن فازت ، وسأظل معارضة وفيَّة للحكومة العلمانية حتي ميعاد المعركة التالية (الدورة الإنتخابية ) وهكذا ، وعلى الطرف الآخر أن يتقيّد بقواعد الصراع الراشد(قواعد اللعبة الديمقراطية) ، وقد قال حبيبنا المصطفى للكفار يوم صلح الحديبية بعد أن رفضوا كتابة رسول الله في مسودة الصلح:(والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله) فقد وافقهم على مسح الشهادة من وثيقة الصلح مع عدم إقرارهم شرعاً، لذلك لا يجوز للمسلم أن يقر الباطل عند كل ظرف ولكن يتعامل معه بطريقة مشروعة ونجد أن الله سبحانه دلّ على إستخدام الشعب لنصرة الدين متي احتاج المسلمون لذلك قال تعالى:{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}.[هود:91]
فقد نجا شعيب من رجم قومه بسبب رهطه بفضل الله ، وسبحان الله رب العالمين العالم بما كان وما سيكون، وبهذا يتضح أن الشعب المسلم هو سلاح الله لنصرة دينه وشريعته في هذا الزمان . فالإلتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية من كافة الفرقاء بعد إسقاط النظام سيحقق الإستقرار السياسي والنهضة الشاملة إن شاء الله ، ويغلق الباب أمام الإنقلابات العسكرية، و مع ذلك لا يتخلَّى صاحب المذهب و/أوالدين عن مذهبه و/أو دينه ولا صاحب الرأي عن رأيه السياسي لكن يعرف الطريق السليم للوصول إلى هدفه . كما أن الدولة الإسلامية الصحيحة لا تقرَّ شرعاً باطل المنافقين وأهل البدع السياسي لكن لا تتدخل في قمعهم ومصادرة حرياتهم وحبسهم وإعتقالهم وقتلهم ما لم يصلوا حد الردة أويخرجوا على الدولة بالسلاح ، فترد عليهم بالدعوة فقط وليس بالتسلط كما هو معلوم من تعامل النبي والخلفاء الراشدين خصوصاً علي وعثمان رضوان عليهم مع المنافقين وأهل البدع من الخوارج والشيعة، وأوضح هذا الأمر في تعامل عثمان رضي الله عنه مع أهل الفتنة من منافقين ومبتدعة فقد كانوا يجوبون البلدان ويتحدثون علناً لمدة سنوات فلم يتعرض لهم بشئ غير إرسال صحابة للرد عليهم لكن بعد حملهم السلاح لم يرفض قتالهم لكنه لم يستطيع وقتئذٍ ،ونحن هنا نستدل بفعل عثمان ولا نؤيد أهل الفتنة في شئ ،كما أن فعل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في غاية الوضوح في الدلالة علي هذا الأمر ،
قال ابن جرير الطبري: (قدم معاوية، وبعث المغيرة بن شعبة والياً على الكوفة فأحب العافية، وأحسن في الناس السيرة، ولم يفتش أهل الأهواء عن أهوائهم، وكان يؤتى فيقال له: إن فلانا يرى رأي الشيعة، وإن فلانا يرى رأي الخوارج. وكان يقول: قضى الله ألا تزالون مختلفين، وسيحكم الله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون. فأمنه الناس، وكانت الخوارج يلقى بعضهم بعضا، ويتذاكرون مكان إخوانهم بالنهروان، ويرون أن في الإقامة الغبن والوكف، وأن في جهاد أهل القبلة الفضل والأجر ) . تاريخ ابن جرير 174/3 سنة 42ه.
بناءاً على ما تقدم نعلم الخطأ الشرعي في حل الحزب الشيوعي السوداني وطردة من البرلمان سنة 1965م ، إذ كان الصواب شرعاً محاكمة الذي أساء لبيت النبوة بإقامة حدد الردة عليه فقط ، أما الشيوعيون عموماً فيجب الرد عليهم والتحذير منهم وعدم التصويت لهم وعدم معاونتهم في باطل دون التعرض لهم بحل أو مطاردة أو إعتقال قياساً بتعامل النبي والخلفاء الراشدين مع المنافقين وهذه هي سنة رسول الله وسنة الخلفاء الراشدين التي يجب علينا إتباعها، قال صلّى الله عليه وسلم : (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) ، ولهذا لابد أن نعلم الفرق بين الحق القضائي القدري الكوني وهو ما لا يقرِّه الإسلام شرعاً لكن لا تتدخل الدولة الإسلامية فيه بالتسلط بل بالدعوه فقط، والحق الشرعي وهو كل ما شرعه الله وأمر به ويحبه و يرضاه .
الشعب السودانى العظيم إذا وفقنا الله لنيل الحرية السياسية الدائمة نكون قد طوينا صفحة الحلقة الشريرة (ثورة ثم ديمقراطية ضعيفة ثم إنقلاب عسكري وهكذا) ، ودخلنا بذلك لرحاب الشورى والديمقراطية الرابعة ، ويجب علينا مستقبلاً أن نحمي ثورتنا وحريتنا بالشارع أو بغيره من أى إنقلاب عسكري قادم أو حركة مسلحة، فنكون بذلك قد حققنا الإستقلال الثالث إن شاء الله بعد الأول (1885م) والثانى (1956م) وأسسنا للحكم الرشيد والصالح القائم على الشورى والديمقراطية فنتمكن من حل كل الأزمات الماضية والمستقبلة إن شاء الله. والحمد لله رب العالمين.
تقول الوزيرة الإسرائيلية تسيبى ليفنى Tzipi Livni :
(History is not made by cynics, it is made by realists who are not afraid to dream, let us be those people).
( التاريج لايصنعه المتشائمون، إنما يصنعه الواقعيون الذين لايخافون من أن يحلموا .. فلنكن من أولئك).
وفى الختام اللهم صل وسلم على نبيينا محمد.
للمزيد:
كتابي بعنون (خارطة طريق للثورة السودانية (2014م – 2015م)- حل سياسي وفكري للأزمة السودانية منذ الإستقلال.
صفحتي على الفيسبوك بنفس العنوان.
بريد إلكترونى: [email protected]
تلفون :0909118811
وكتب:
الطالب : الطيب أحمد عبدالله - جامعة الخرطوم - كلية طب - المستوى السادس
باحث وناشط سياسي سلفي مستقل
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.