طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطلوب سودانى FIVE IN ONE للنهوض بالوطن من عثرته

أرسل لكل أبنائى تجربتى فى الحياة ( 1948م – 2014م ) من فتل الحبال وتبليط جدران البيت والحيشان بالزبالة لتعلم أحدث علم فى العالم ( نظم المعلومات الجغرافية GIS للتخطيط الإستراتتيجى ) فهاتين العلمين لا يستغنى عنهما أحد ولن تنهض دولة بدونهما
الكبار من أهل السودان لم ولن يفعلوا شىء ويبقى الأمل والتكل والوكل فى الشباب من الجنسين فعليكم أن تعلنوا ثورة مايعرف بال FIVE IN ONE فالقادم من الأيام لا تكفيه مهنة واحدة وأن نتحولوا لشعب كثير الإنتاج قليل الكلام
وكيف يمكن درء آثار مخاطر السيول على مدننا وقرانا ومزارعنا فى دولة كلها من رئيسها لتعيسها لا تتقن غير الكلام فى الفارغ
وكيف يمكن أن نحول كل سودانى ل FIVE IN ONE فاليوم فى السوق نجد جهاز واحد يؤدى مهام عدة ( مكنة تصوير + فاكس + ماسحة ضوئية + هاتف + ساعة وغيرها ) بينما رجل سودانى يحال للتقاعد للصالح العام برتبة نقيب شرطة أو جيش لا مهنة ولا عمل ولا شغل أخر فى العشرين من عمره ويعيش عاطلا حتى يموت فى الثمانين ، بينما لو أن خريج كلية شرطة درس القانون وحافظ عليه وأستغنى عنه لتحول لمحام ينفع وطنه وأسرته
نتحدث كل عام عن السيول وما دمرته ولم نخطو خطوة واحدة عشان نلجم السيول ونحد من سرعة جريانها ونستفيد من مياه السيول بأن نحولها من مياه تدمر الزرع والضرع لمياه تسقى الأشجار ونغطى صحارينا بغابات من أشجار السنط والهشاب التى يمكن أن تزيد موارد صادراتنا من الصمغ العربى ويتحول السودان كل السودان لغابة خضراء ذلك من خلال مايعرف بالإستزراع الغابى AFFROESTATION وسبق أن ذكرت لكم أنى جمعت بيانات أولية عن ال AFFROESTATION ومازلنا نؤكد ونؤكد أن كل حلول مشاكل السودان بيد شخصيتين (المساحين والزراعين) - المساحين يحددوا لينا حدود ونطاق منطقة تجميع مياه الأمطار أو منطقة مستجمعات مياه الأمطار CATCHMENT AREA لكل وادى على حده ولمزيد من التوضيح فهنالك منطقة مستجمعات واحدة فقط لكل وادى على حده مع مناطق مستجمعات لفروع الوادى التى تسمى فى بلاد العرب ( بالشعيب أو شعب الوادى ) وقد لا تكون هنالك مياه أمطار فى منطقة الوادى ولكن الشعب أو الأودية الفرعية المرتبطة به قد تنقل مياه سيول من مناطق بعيدة جدا حسب ميول وتضاريس الأرض وقد تأتى هذه السيول من دول مجاورة عبر الأودية وروافدها ، وقد تكون هنالك أكثر من منطقة مستجمعات متجاورة - بمعنى - عندما تهطل مياه الأمطار تسقط حبات المطر على الأرض - وحسب ميول الأرض وتضاريسها تأخذ بعض قطرات المطر طريقها غربا والأخرى شرقا وقد تنطلق أربعة أودية من قمة مرتفعة كل فى إتجاه – فيجرى وادى شمالا واخريات جنوبا شرقا وغربا
عشان كده لازم نتنتج زراعى مساح متنبىء جوى مهندس أليات زرع وخبير بناء سواتر ترابية يعنى زراعى 5 IN 1 أينما رمينا به نفع
فى السودان كوادر شباب من المساحين والزراعيين ويمكن أن تعدل المناهج الدراسية فى الجامعات السودانية كما حدث فى كوريا الجنوبية – وهو مايعرف بالدراسة المتكاملة – يعنى زراعى فى كلية الزراعية يدرس دراسة مكثفة عن زراعة الغابات بأنواعها المختلفة ويدرس معاها الهندسة الزراعية عشان يعرف كيف يستخدم ألياته الزراعية فى إستزراع الغابى وصيانتها وكمان دراسة علم المساحة عشان يحدد بنفسه منطقة مستجمعات الوادى الذى كلف به – كل زراعى متكامل ( زراعى ومهندس زراعى ومساح THREE IN ONE وكمان مع فهم معين فى علوم اخرى كالهندسة المدنية ويكون جميل لو أخذ فكرة عن الإرصاد الجوى ويتم تزويده بمحطة مناخية للتنبؤات فى منطقة الوادى المكلف بإستزراعه غابيا
لو زرعنا السودان بالغابات لن نحتاج لبترول ولا قروض ولا تعدين عن الذهب الذى يجب أن يتوقف الأن وتدفن الحفر حتى لا تتلف التضاريس الطبيعية
لو غطينا أرض السودان بغابات من شجر الهشاب وفتحنا معهد لتدريب من يبحثون عن الذهب لطق شجر الهشاب لجنينا مليارات الدولارات من عائدات الصمغ العربى تفوق ما سنجنينه من دهب قتل شبابنا وابعده عن الزراعه
الكلام دا حكومة بعقلية حكومة الكيزان لن تعمل به ولن تؤيده لأنه يتحدث عن المستقبل وديل ناس حاضره – أمسك لى وأقطع لك
البداية ليست بإستزراع غابى ولكن بإعادة النظر فى مناهج التعليم من G1 سنة أولى إبتدائى لسنة خامسة جامعة – كنت أعمل مهندس مساحة بمشروع مياه الرياض بالسعودية وتصادف عملى مع فترة النهضة الكبرى التى عمت دول الخليج بعد حرب إكتوبر 1973م – كنت مشرفا على أعمال شركة سامبو SAMBU الكورية فى تمديد أنابيب مياه قطر 800م – فطلب منى المهندس كيم ينق ها أن أتحقق من مناسيب الأنابيب فقلت له سوف أذهب لأحضر جهاز الميزانية LEVEL – فوجئت بأن لديه جهاز ميزانية وتيودليت وماهر بنسبة عالية فى عملها بينما فى السودان يتوقف العمل لأن المساح لم يحضر – المطلوب أن يتحول كل سودانى الى 3 IN 1 وأكثر وبإتقان وحكاية صاحب بالين كضاب دى مقولة غبية ومحبطة – أنا عملت فى اكثر من 40 مهنة وحققت نجاحات كبيرة والحمد لله فيها – أفتل الحبال – وأبرمها بالبرامة مفرد وزوجى – أنسج العنقريب بلدى ودنقلاوى – أحفر الابار وأكحل عيون الماء – ابلط الزبالة – ابنى طين وطوب – ابنى الأفران البلدية وأخبر الخبز – ذهبنا لواو فى مامورية ومعنا جوالات من الدقيق وكان معنا طباخ ماهر إسمه كتاب من أولاد جبال النوية ويا سبحان الله أمهر من يجيد الطبخ فى السودان نوبة الشمال ونوبة جنوب كردفان ودا يؤكد أنهما من رحم واحد – قمت بإستخدام الطين اللاذب وبنيت ليهم فرن وأنتجنا فى قرية بوسري خارج واو خبز لايقل عن خبز باباكوستا ولمان المأمورية إنتهت ناديت عمال وطلبت منهم نظافة الإستراحة لتسلم لسعادة مدير مصنع تعليب الفواكه بواو جوزيف لويس طمبره الذى اصبح فيما بعد نائب للر ئيس النميرى - العمال نظفوا كل شىء وهدموا الفرن وأزالوا اثاره – فكاد الرجل أن يبكى حسرة على إزالة الفرن – عندما بلغت من العمر 42 عاما تركت المهن التقليدية والحرف من فتل الحبال الى علم هندسة المساحة وتوجهت صوب العالم الجديد – عالم تقنية المعلومات – فى وقت مبكر لم يسمع فيه الناس حتى بكلمة ( كمبيوتر – حاسوب أو أهميتها ) – دخلت معهد المنار لعلوم الكمبيوتر بالخرطوم فى النصف الأول من تسعينيات القرن الماضى وقد كانت لى بدايات فى السعودية على لغة البيسك – بدأياتى كانت على الدوز وال 386 وال 486 وليس على الوندوز – ثم تطورت بظهور الويندر 93 ومابعدها – ثم إنتقلت لدراسة الأوفس من وورد وأكسل وبوربونيت وغيرها – ثم شعرت بحاجتى للأتوكاد فى الرسم الهندسى ولم تشبع رغباتى – حين وجدت نفسى إنتقلت من مساح لرسام – هجرت المساحة والرسم الهندسى وبدات ادرس علم جديد سمعت به عن طريق الصدفة – كنت مكلف بلقاء رجل أمريكى إسمه فيليب فى فندق الهوليداي إن HOLIDAY INN بمدينة الرياض فى أمر يخص عمله بالمؤسسة التى أعمل بها ، فسألنى عن أحوالى الشخصية – فقلت له أنا أعمل منذ 1973م كمساح ولكن اليوم وقد تجاوزت الخمسين من العمل شعرت بأن إختيارى كان خاطئا – سألنى لماذا ؟ قلت له المساح كالحصان ، عندما تكون الحصان صغيرة قوية تقدم مهارات القفز على الحواجز والرقص أمام الملوك والأمراء وكبار المسئولين وتكرم – عندما تكبر شويه ترسل لمضمار السباق وتكرم – لمان تتقدم فى السن ترسل لتجر عربة الكارو وحين تعجز عن جر عربة الكارو ترسل للبيطرى ليطلق عليها طلقة الرحمة وتقتل فى البلاد التى لا يؤكل لحمها وفى بلاد اخرى تذبح وتؤكل وينسى كل تاريخها – أنا كنت مساح ماهر ولكن اليوم أعانى من مشكلات كمرض السكر وماء أبيض فى العيون وزيادة فى الوزن وألام فى المفاصل وأبنائى مابين خريج جديد لم يعمل ومابين طالب المرحلة الثانوية يحتاجون لخدماتى – السيد فيليب قال لى لماذا يا سلمان لا تدرس الجي أي أس GIS ؟ قلت له أنا يوميا أعمل بجهاز الجي بي أس GPS قال لى أنا لا اعنى GPS – وشرح لى مامعنى جي بي أس GEOGRAPHICAL INFORMATION SYSTEMS GIS نظم المعلومات الجغرافية ، فخرجت من عنده فكانت وجهتى شركة المعمر لنظم المعلومات الجغرافية وكان مقرها بشارع العليا جوار مجمع الكمبيوتر وهنالك تعرفت على شاب أردنى إسمه أحمد عيسى وللحقيقة لابد أن نؤمن على أن الدولة العربية الوحيدة التى تقدم دراسات مفيدة لأبنائها هى المملكة الأردنية الهاشمية – هذا الشاب أحمد عيسى GIS EXPERT زودنى بكتب وبرامج تتعلق بكيف تتعلم الجي اي اس بدون معلم وأنطلقت أتعلم هذا العلم الحديث حتى فى إكتشافاته ( 1970م) والذى أنصح كل إنسان أن يتعلمه لأن الجي اي اس لكل إنسان ولكل شىء – عندما تشكل على مشكلة أتصل به – دوامه ينتهى الساعة الثالثة مساء يبقى مع فى مكتبه لساعات متأخرة ودون أى مقابل – هو حسبما عرفت لا حقا أردنى من أصول فلسطينية لم أرى فى حياتى شخص فى حسن خلقه وتادبه وحبه للخير وتقديم المساعدة للغير – كنت أجلس يوميا مابين 15 الى 17 ساعة أدرس الجي اي اس حيث كنت أعيش لوحدى فى غرفة واحدة – أكملت دراساتى فى الجي اى اس وسألت نفسى : ماذا لو لم أجد شخص يطلب خدماتى فى هذا التخصص - إنفتحت شهيتى للمعرفة – حين أصبح فى إمكانى بناء قاعدة بيانات على نظم المعلومات الجغرافية – فبدأت ابحث عن شخص يدرسنى برمجيات الأوراكل عشان أقدر أحلل نتائج قواعد البيانات التى رسمتها – فلم أوفق أو يمكنك أن تقول أن العمر تقدم فأنا فى طريقى فى تلك الفترة لعتبة الستينيات – فى لقاء أخر مع فيليب الذى اصبح صديقى فيليب – قال لى أن قدرتك على تعلم ال GIS فى فترة 4 سنوات أمر يدل على قدرتك لأن تتعلم وضع الخطط الإستراتيجية لأى مشاريع مستقبلية ووضعها فى صيغة قاعدة بيانات جي أي أس
كل الذى تعلمته من فتل الحبال والذى بدأ فى خمسينيات القرن الماضى بمنطقة الرباطاب الى مهنة نسج سراير داخليات مدرسة أبو حمد الوسطى حين يذهب الطلبة فى إجازاتهم كنت أبقى لأسبوعين فى الداخلية بتكليف من أستاذى عمر الطيب احمد إبن الدامر وشقيق المرحوم بروفسير احمد الطيب أحمد ( بخت الرضا ) – يذهب الطلبة فرحين لأهلهم وانا ابقى بالداخلية فرحا – أخرج كل الأسرة التى تحتاج لتجديد نسجها وأذهب لسوق ابى حمد وأحضر على ظهرى الحبال ومنجل لأقطع به النسيج القديم – بعد أن انجز عملى أستلم مبلغ 15 قرش عن كل سرير – لأعود لقريتى عتمور أحمل هدايا لأمى وأبناء شقيقتى الأيتام عودة تشبه عودة المغتربين وما أن تطأ قدامي القرية حتى أنخرط فى عمل اليومية من عزيق وسقاية وقروحة نخيل فكان جيلنا جيل منتج – حين يأتى موعد العودة للمدرسة نكون قد جمعنا مايكفى حاجتنا من ملابس وغيره ونترك مصاريف لأهلنا
قلت لكم أن شهيتى للعمل بدأت بفتل الحبال والرعى ومهن أخرى عديدة فى مراحل حياتى مع نجاح فى دراستى والحمد لله وتدرجت الى أن وصلت الجي أي اس والتخطيط الإستراتيجى الذى لعب السيد فيليب الأمريكى فيه دورا كبيرا عشان كده أنا بحب الشعب الأمريكى – شعب طيب وكريم يختلف عن الحكومات الأمريكية – عشان كده يا جماعة لا تخلطوا بين حكومة أمريكا وشعب أمريكا – فكثير من الحكومات لا تمثل ولا تشبه ولا تعبر عن شعبها والدليل حكومة الإنقاذ – مافيش شبه بين حكومة السودان وشعب السودان
لمان أتقنت نظم المعلومات الجغرافية والتخطيط الإستراتيجى قمت بوضع سيرة ذاتية جديدة لم أضمنها مهنة المساحة – ما خلاص الحصان كبر وجاهو سكرى ومويه بيضاء ووجع مفصل ومودنه للبيطرى لطلقة الرحمة – هربت من هذا المصير المظلم وأعددت سيرة ذاتية لشاب جديد فى الستين من العمر بمهنة ( خبير نظم معلومات جغرافية وتخطيط إستراتيجى ) ووزعتها على كل معارفى من الأصدقاء السعوديين الذين يحتلون مراكز مرموقه
إتصل بى شخص يدعى المهندس عبد العزيز وقال لى أن صديقك المهندس السبكى مدير التشغيل والصيانة بجامعة الملك سعود أعطانى سيرتك الذاتية وأنا فى حاجة لخدماتك ( مش سيرة المساح دى خلاص طلقتها بالتلاته ) – حضرت لمكتبه – عرض على مشروع مناقصة تم ترسيتها عليه – تدارسنا الأمر سويا – المشروع مفروض على أقل تقدير عشان يحقق ربح يكون فى حدود عشرين مليون ريال تمت ترسيته عليه بمبلغ يقل عن تسعة مليون – قلت ليهو الوضع الأسعار دى منو ؟ قال لى أنا - قلت له عشان تحافظ على سمعة مؤسستك وإسمك فى السوق أنت تحتاج لمبلغ لايقل عن خمسة مليون ريال من مالك الخاص عشان تنفذ هذه العملية ولو إنسحبت ستفقد المقدم الذى دفعته وسوف لن تدعى للدخول فى منافسات مستقبلية – رد على وقال : دا الفهم الجابك من السودان – فخرجت فورا من مكتبه – لحقنى عند الباب وقال لى عندى صديق طالب شخص بمواصفاتك دى – عاوزك تضع ليهو خطة إستراتيجية طويلة المدى وخلال يومين من تاريخ لقائى مع المهندس عبد العزيز وحتى تاريخ اليوم وإن شاء الله لسنوات قادمة لو ربنا مدً فى الأجال وأنا أعمل بعيدا عن المساحة والشمس والحر التى قال فيها زميلنا الأكبر مهدى فرح ( إتنين فى الحياة ماشفت ليهم راحة التور البجر وزولا شغلته مساحة كان طلع الخلا ليهو الشمس لفاحه وكان عاد للفريق ليهو الكلاب نباحه ) منذ 20 إكتوبر 2003م وحتى تاريخ اليوم والحمد لله وأنا أعمل فى الظل غرفة مكيفة مكتبى بجوار سرير نومى – عملت عملية موية بيضاء للعينين ونظرى عاد 6÷6 كابن العشرين – وقتى منظم مما أتاح لى ضبط السكرى وكل شىء بفضل من الله سبحانه وتعالى
هذه القصة الطويلة قصدت من سردها أن أناس كثر ما أن يحالوا للتقاعد حتى يتحولوا لعاله على أسرهم – كل الذى يفعلوه يشيلوا كرسى فى العصريات يضعوه فى الظل ويتفرجوا على أولاد بيلعبوا الكورة فى الساحة وفى الليل يدخل الكرسى ويطلب العشاء - مما يدفع أبنائهم لترك مقاعد الدراسة للبحث عن عمل لأن معاش الوالد أصبح اليوم لا يكفى لمصاريف يوم واحد
أنا عاوز كل سودانى مش يتحول زي عمكم سلمان الى إنسان 40 IN 1 أنا لى 40 مهنة والعاوز يمتحنى يجي يمتحن وكلها أتقنها بدرجة إمتياز واشهد الله أنى فى حياتى كلها لم أعانى من الفقر أو الجوع ولكن لم أسمع أو أرى الترف ولم أعرفه – كانت لدينا مراتب قطن وسرائر عبارة عن عناقريب مخرطة – لانوم عليها – نفرشها فى العيدين بس ولمان يجينا ضيف وننام على الألحفة والبروش ( العتنيبة ) والعناقريب البلدية وإن شاء الله عشنا وسنعيش مستورين بما تقول عنه أمى ( المضارفه ) وحسب فهمى لها أن تحافظ على ماتملك حتى لا تفقده
أنا عاوز كل إنسان سودانى يتحول الى THREE IN ONE أو FIVE IN ONE واى شخص سودانى ONE IN ONE ما يفكر فى الزواج عشان يشقى زوجته وعياله معاهو وعشان نحقق FIVE IN ONE نمشى كوريا الجنوبية نجيب مناهج التعليم بتاعتها وندرسها لأبنائنا باللغة الكورية ونتحول لشعب سودانى ناطق بالكورية عشان يجى يوم نصنع جهاز سامسونج جلاكسي الشبارقة 3 وبعبارة قليلة الكلمات يمكن أن نعبر عن مضامين كثير وبلاش قرقر قرقر
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.