وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يا أمير قطر... ما ذنب الشعب السوداني؟
نشر في الراكوبة يوم 25 - 11 - 2014

من فرط ذهولي من الدرك السحيق الذي وصلنا إليه من الهوان" نحن" و أعني بها كل سوداني يعوًل عليه في تخليالمساهمة في تخليص ما تبقى من وطننا من قبضة نظام الاخوان المسلمين..- بغض النظر عن موقعه الجغرافي.- .و ليس فقط المثقفين و المستنيرين و المتعلمين....الخ..و كل من يتحدثون عن مصير وطننا المجهول..من غير المتاجرين بقضايا البسطاء ..(فهؤلاء يعرفون أنفسهم..و ايضاً ..الخطاب موجه لضمائرهم)...و كل من له مصلحة في اقتلاع هذا النظام...في خضم هذه الدهشة و الذهول أحياناً تنفتح أعيننا لتتبع خيط واحد...قادني إلى البحث في أكثر من سبب لما يحدث في وطننا من تدمير ..و لماذا ظل هذا النظام موجوداً حتى هذه اللحظة..أمراً واقعاً و ماثلاُ بيننا...بكامل هيئته القبيحة..و ربما يظل موجوداً حتى تفتيت السودان بالكامل...و إفراغ أرضه من سكانها....وطننا صار مسرحاً لتجاذب الضباع... و بغاث الطير..تنهش في لحمنا حتى قبل خروج الروح من الجسد....و عندما نتحدث عن مصدر آلامنا نجد كل ما نكتبه يذهب أدراج الرياح..تاركاً وراءه المزيد من الألم و الحزن..و الخيبة...صرنا لا نقوى على الفعل أكثر من الكتابة و التعبير عن مدى آلامنا و نكباتنا...ناعين انتماؤنا إلى قبيلة الانسانية قبل سودانيتنا ..و موقفنا مما يحدث في وطننا...محتقرين لأنفسنا....فلنفعل مانشاء طالما أن الأمر يتعلق بنا وحدنا..و لكن.. ما ذنب اطفالنا الذين لم نستشيرهم عندما أنجبناهم و خرجوا لهذه الحياة..و ماذا عن الضحايا الذين نال منهم النظام بسبب صمتنا؟ نحن حقيرون لأبعد ما يكون لأننا فشلنا في اقتلاع حكومة العار التي جعلت منا اشباحاً..نختلف كلياً عن باقي شعوب العالم....يغتصب النظام بناتنا في دارفور و الخرطوم مساءاً..يومياً..و نذهب صباحاً لعملنا و نتسوق و نمارس أعمالنا بصورة عادية صباحاً.. ..و كأن شيئاً لم يحدث...أقصى ما يفعله البعض منا هو نقل صورة ما يحدث للمجتمع الدولي..أو الخروج في مظاهرات معزولة..أو مسيرات احتجاجية في دول المهجر...علماً بأن هذا المجتمع الدولي الذي نجأر بالشكوى له..هو نفسه مشترك في الجريمة.بصمته..و تحريفه للحقائق..و.كأننا نطلب من يشارك جلادينا الرحمة ..و هذا لعمري أشد حالات الضعف..و لا ضعف بعده...من شدة ضعفنا أننا تركنا النظام يبث سمومه و أكاذيبه مسخراً آلةً اعلامية كاذبة...ضحمة ..لم نستطيع مواجهتها...يكفينا فشلاً أننا حتى هذه اللحظة لم ننجز أبسط الأشياء..شئ مثل قناة فضائية صار أمراً عادياً لداعية أو بائعة هوى أو راقصة مغمورة...و لكنه أمراً مستعصياً علينا...طوال 25 عاما..هذا هو الواقع الماثل أمامنا....فشلنا حتى في ايجاد آلية فاعلة ترد على أكاذيب النظام و توعي الناس بمخاطره..و تخاطب لمن يئسوا و صاروا اشباحاً..و تستهدف ايقاظ ضمائرهم و غرائزهم الانسانية..حتى يكونوا في خندق واحد ضد أعداء الانسانية..بلغ بنا الهوان مبلغاً لا يمكن وصفه...و رغم هذا كله لا مفر....يجب أن نتفاءل و نعمل...إن لم نتفاءل نموت كمداً..و غيظاً..لم يقتلنا الفشل...و صار الهوان سهلاً علينا من فرط هواننا...عسى أن يحيينا التفاؤل و نخرج من حالة الاموت و لا حياة... من يدري..لماذا لا نجرب....لماذا لا نفعل ما هو مفيد.ماذا ننتظر؟ ..أوجه في هذه السانحة رسالتي لإدارة هذا المنبر...لتتبنى حملة تبرعات الآن..بغرض انشاء قناة فضائية...و لنرى ماذا ستكون النتيجة...الآن و ليس غداً..هل هذا صعب؟...بالطبع لا... إذاً فلتفعل الراكوبة هذا الآن.....بصفتي الشخصية سأكون أول الدعمين بمجهودي و مالي لهذا العمل..و غيري الكثيرين...علنا نقول أننا فعلنا شيئاً مفيداً يرضي ضمائرنا و يعيد لنا ثقتنا بأنفسنا..
ليس أدل على سطحيتنا و غوغائيتنا أكثر من اللهث خلف الظواهر تاركين الأسباب التي أنتجت هذه الظواهر..أستحضر هنا الفرقعة التي أحدثها بعض الكتاب و تناقلها الناس على مواقع التواصل الاجتماعي في الايام القليلة الماضية ..متناقلةً صورة لتجمعات ضخمة من الشباب السوداني أمام السفارة القطرية بعد اعلان أربعة وظائف ادارية في الجيش القطري...كان الزحام مهولاً و أكد البعض على أنه وصل حوالي 11 ألف شاب سوداني...تم تناقل العديد من التحليلات الفطيرة لما يحدث...تحليلات على شاكلة ما يصدرها النظام للاستهلاك اليومي..أفضل هذه التحليلات لا تعدو أن تكون كارثية..مثل من يقود سيارةً صادف حفرة..بدل وضع رجله على الفرامل يضع يديه على رأسه......استغل الكثيرون من أدعياء النضال و قليلي التجربة فطيري الرؤى هذا الحدث كعادتهم ..ظانين أن مثل هذه الفرقعات بإمكانها التأثير في نظام وراءه ما وراءه....أو أن تشكل سلسلة في حلقة العمل الجاد لاسقاط النظام....منصبين من أنفسهم محللين، و مبشرين بسقوط النظام كعادتهم منذ أكثر من 25 عاماً ...يخرج علينا هؤلاء الفاشلون و يبشروننا بأن ساعة اسقاط النظام قد اقتربت..في كل مرة..و لا نرى على الأرض غير المزيد من الخسائر و الدمار..في أرضنا و عرضنا...و طريقة تفكيرنا...بل نرى وطننا يضيع من بين أيدينا و يتمزق...و يختفي كل شئ من أمامنا في لمح البصر..عدا تلك الوجوه الكالحة التي ظلت باقية بيننا و استثناها حتى الموت الذي يحصد أرواح الملايين من الشعب السوداني الصابر بسبب الحروبات و الأمراض و الغبن....الشارع السوداني العريض واقعاً بين حكومة لا ترحم ..و معارضة أكبر همها ما تفعله الآن مما يثير الاشمئزاز.و يدعو إلى السخرية و التهكم فينا بواسطة باقي الشعوب....و يجعل النظام خالفاً رجلاً على الأخرى مستهزءاً و ساخراً دون حياء..مستمرءاً ما يقوم به من قبائح طالما أنه لا يحاسب عليها... ما تقوم به بعض الوجوه التي تسمى نفسها معارضة حالياً يصب في النهاية لمصلحة النظام...أدرك هذا مبكراً الكثيرين من الشرفاء و رفعوا أيديهم عنها و هاجروا مفضلين حياة المنافي على الموت كمداً في الوطن...
و لكن هل نحن ..من يعول علينا أهلنا لمد يد العون لهم..هل نعي خطورة الدور الذي تلعبه دول أخرى في بلدنا ؟هل ندرك ما تقوم به دولة قطر فعلاً... و يا هؤلاء...هل تعتقدون أن المسالة هى مجرد ما تناقلتموه؟..لست محللاً و لا افقه في السياسة الكثير من الأمور ....أما المنطق و الواقع فهما أمام كل منا.. يقولان أن علاقة قطر مع نظام الاخوان المسلمين في السودان ضاربة في الأعماق و أبعد مما نتصور... بدأت منذ أن اصدر الترابي و القرضاوي فتوى لأمير قطر السابق تجيز له التخلص من والده و الاستيلاء على السلطة.... و لا عجب أن رأينا قطر دون سواها من دول العالم تصرف على نظام الاخوان المسلمين في السودان دون حساب..و لا عجب أننا على قناعة تامة بأنه لو لا الدعم القطري لهذا النظام لما صمد أكثر من الخمسة أعوام الأولى له على أكثر تقدير..
أما يا هؤلاء ..ما تفعله حكومة قطر في السودان..و ما لحق بنا من ضرر بسببها أمر واقع بيننا لا يبدأ بالتعذيب و التشريد..و لن ينتهي بالقتل و الاغتصاب و الهوان..و تفتيت السودان و افراغه من أهله...العلاقة بين قطر و نظام الاخوان المسلمين تظل أمراً قذراً لا انسانياً.. يجب أن نبحث عن أسبابه الحقيقية و جذوره... قطر تدعم التنظيم العالمي للاخوان المسلمين في كل بقاع الأرض من مصر و فلسطين و سوريا و ليبيا و اليمن و العراق..الخ..و ليس السودان وحده..أما النظام السوداني فقد حاز على نصيب الأسد من الدعم القطري لأنه على سدة السلطة دون سواه..و بالتالي يمكنه أن يكون حجر الزاوية و الأساس المتين الذي تستخدمه دولة قطر في تنفذ أهدافها الاإنسانية التي ترمي إليها ..
نسمع و نقرأ..و نستنتج أن الحكومة القطرية تعلم جيداً مدى سوء اخوان الشيطان..وأنهاعلى دراية تامة بطبيعة تنظيم الاخوان الماسونية...التدميرية...و تعلم جيداً بأن الاخوان المسلمون و تنظيمهم لا يشكلون أي خطر عليها لسببين أساسيين.... قطر الدولة الخليجية الوحيدة التي لا يوجد لها مواطنون ناشطون ينضمون لتنظيم الاخوان...على عكس السعودية و الامارات و الكويت مثلاً...و لذلك فلن يشكل الاخوان أي خطورة عليها داخلياُ...ثانياً..قطر من الدول الصغيرة في العالم ديموقرافياً و جغرافياً.. و هى في صراعات خفية مستمرة بينها و بين الدول الخليجية...فعلاقتها مع جيرانها الخليجيين لم تشهد استقراراً منذ أن أطاح أميرها السابق بوالده...لذا سعت جاهدة في التنافس مع دول الخليج لخلق علاقات عسكرية استراتيجية مع أمريكا على شاكلة قاعدة العيديد..و كذلك هى الدولة الوحيدة في المنطقة الخليجية التي تربطها علاقات ممتدة مع ايران و اسرائيل...و كأي دولة صغيرة فهى تستشعر الخطورة المحدقة بها...لذلك فهى تسعى للاستفادة من العديد من الأوراق لتخلق مكانة لها في منطقتها و العالم و..تستخدم العديد من الاستراتيجيات و الموازنات بغرض تحقيق هذا الهدف الذي هو في النهاية أمراً مشروعاً .و لكنها تستخدم أساليب غير مشروعة في تحقيقه... فهى تسخر كل امكاناتها المادية في سبيل ضمان امنها القومي...و تنفيذ مخططات مشبوهه...و لا تراعي لحجم الدمار و الأذى الذي تسببه للشعوب الآخرين...و تسعى لإيجاد دور اقليمي و عالمي لها على جثث و كرامة الشعب السوداني... تستخدم الاخوان المسلمين كأداة لبلوغ أهدافها التي ربما تراها مشروعة...فالاخوان مرفوضون اقليمياً و قطر تستخدمهم لايجاد دور اقليمي لها ..يضغط على الدول المحيطة بها و تستخدمه كرت تلوح به بانها هى الاخرى لديها المقدرة في تصدير فكر الجماعة إلى دولهم..أما الاخوان فهم يستخدمون علاقة قطر لصالحهم من أجل مد نفوذهم في المنطقة..و تحقيق أهداف الماسونية العالمية...زواج المصلحة بين الحكومة القطرية و التنظيم العالمي للاخوان المسلمين من ضمن بنوده أن لا تقوم جماعات الاخوان التي تأويها قطر بتنفيذ أي أجندة للعمل داخل قطر.. و لكنها تحمل أجندة للعمل في الدول المجاورة لها...الشاهد على ذلك الدور الذي يلعبه القرضاوي و تطاوله على الدول الخليجية..الدول الخليجية استشعرت هذا الخطر فصنفت الاخوان كحركة ارهابية يحظر الانتماء لها.أو الترويج لفكرها...و اتخذت اجراءات تأديبية ضد قطر في وقت سابق..و مارست العديد من الضغوط عليها...تراجعت قطر قليلاُ إلا أنها عاودت الكرة مجدداً هذه المرة و بقوة...فبعد اعلانها تجاوبها مع مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز ...حدث الاعلان الكارثة في الخرطوم..و مالنا و قطر و ما يحدث فيها ان لم نتضرر منه بشكل كبير و مباشر؟؟
بدورنا كسودانيين و أكبر المتضررين من دعم قطر لنظام اخوان الشيطان في بلدنا...لا نريد من قطر أكثر من الابتعاد عن بلدنا...نعم نحن ضعفاء بحيث لا يمكننا ارغام دولة صغيرة مثل قطر أن توقف دعمها لقتلنا و تشريدنا من بلدنا..و لكننا نستطيع أن نكتب و نناشد..و نطلب العون ..و نستطيع أن دافع عن أنفسنا و نوصل صوتنا للعالم..بإستطاعنا ذلك...يجب أن لا نصمت عن الدور القذر الذي تقوم به دولة قطر...
...هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها قطر عن طلب وظائف في الخرطوم..و ليست المرة الأولى التي تعلن فيها طلب شغل وظائف في الدول الأخرى..الشئ المختلف هذه المرة هو أن عدد الوظائف المعلنة أربعة فقط...وظائف ادارية تشترط السفر لاجراء المعاينات على النفقة الشخصية للمتقدم..و تشترط عليه اجتياز الفحص الطبي لوظيفة عسكرية...و يتم الاعلان عن وظيفة مدنية و تستقبل 11 ألف طالباً......المنطق يقول بأن اربعة وظائف لا تحتاج إلى إعلان...عادةً تتم الاعلانات للوظائف الكثيرة ..يعزز هذه الحقيقة علاقة قطر مع الحكومة السودانية الاخوانية..فبإمكانها أن تجد الأربعة سودانيين المطلوبين لشغل الأربع وظائف التي تم الاعلان عنها دون أن تكلف سفارتها عناء مضيعة الوقت و المعاينات و فرز النتائج و اختيار أربعة أشخاص فقط من ضمن 11 ألف طلب...
قطر على دراية تامة بأن النظام الذي تدعمه في الخرطوم يمثل أكثر نظام معادي لشعبه على مستوى العالم..و تعلم جيداً بأنه أكثر نظم العالم وحشيةً..و تعلم أنها هى بدورها تساهم في إبادة و تشريد الشعب السوداني الذي لا حول له و لا قوة..و ترى بأن الشعب السوداني لا وجيع له...وأن السودان هو البلد الوحيد الذي تتجسد في حكومته الماسونية على صورة وحش مكتمل النضوج..و لذلك يمكنها ان تحقق مصالحها الاقليمية و الدولية مستغلةً هذا الوحش...و أن تستخدم الشباب السوداني وقوداً لنار الصراعات التي تؤججها في ليبيا و سوريا و العراق و غيرها من الدول..جاء الاعلان ملصق على جدران و محيط السفارة القطرية في الخرطوم..وردت فيه شروط الوظيفة..و هى مشغل كمبيوتر لديه القدرة على التعامل مع الحاسوب و اتقان اعمال الطباعة ...على أن لا يزيد عمر المتقدم عن 35 سنة..حدد الراتب بمبلغ 4500 ريال قطري شهرياً و علاوات و بدلات أخرى..و شروط أخرى..
الذي يتابع سيكتشف بأن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها قطر طلبها شغل مثل هذه الوظائف في السودان و في دول أخرى آسيوية و افريقية منذ العام 2011، نفس هذه الاعلانات كان يتم الاعلان عنها في اليمن وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية، ، وتم تجنيد عدد كبير من شباب اليمن من الجوف ومأرب وحجة وخولان وتعز، بدعوي المشاركة في وحدات عسكرية لحفظ السلام في مناطق الصراعات، لكن كانت المفاجأة مقتل العشرات منهم في بلاد أخري...و كانت إلى وقت قريب قضية راي عام في اليمن..
حيث قالت صحيفة 'الجمهور' اليمنية في عددها الصادر يوم السبت 23 مارس 2013م أن شابين من أبناء محافظة الجوف سقطا مع '82' شاباً من نفس المحافظة ضحية مؤامرة قطرية.. وقال الشابان انهما ذهبا إلي قطر بغرض التجنيد في الجيش الأميري مقابل ستة آلاف ريال قطري شهرياً غير انهم بعد وصولهم قطر علموا أنه سيتم ارسالهم للقتال في سوريا بعد تدريبهم في تركيا...
أبعد من هذا...هنالك الكثير من الاتهامات الموجههة لقطر بدعمها لتنظيم داعش..فهى تدعم حركات الاسلام السياسي و الحركات التكفيرية لسبب أو لآخر..ترى فيه مصالحها...ففي وقت سابق متزامن مع اتهامات الحكومة الليبية للحكومة السودانية بتأجيج الصراعات فيها و دعم جماعة الاخوان المسلمين و الجماعات المتطرفة..و حادثة الطائرة المحملة بالأسلحة القطرية التي اكتشفتها الحكومة الليبية..و الكثير من الشواهد غير المكتشفة رسمياً..في يونيو الماضي ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أنها حصلت علي، وثيقة صادرة عن السفارة القطرية بالعاصمة الليبية، طرابلس، تفيد بأن قطر استطاعت تجهيز نحو 1800 متطوع من دول المغرب العربي وشمال إفريقيا للقتال في العراق إلي جانب صفوف تنظيم داعش، ونشرت وكالة الانباء الايرانية ورقة تحمل توقيع القائم بأعمال السفارة القطرية في ليبيا، نايف عبدالله العمادي، كتب فيها أن "العناصر المتطوعة أنهت تدريبات عسكرية وقتالية، وتدربت أيضا علي التعامل مع الأسلحة الثقيلة، خاصة في معسكرات (الزنتان وبني غازي والزاوية ومصراتة) في ليبيا".واقترح "العمادي" علي حكومة قطر إرسال هؤلاء المقاتلين،علي شكل ثلاث دفعات عبر الموانئ الليبية إلي تركيا، ومن ثم الدخول إلي شمال العراق عبر إقليم كردستان....الخ.
وسبق أن اتهمت الدول الأوروبية قطر صراحة بدعم داعش..حيث قال الوزير الألماني المكلف بالمساعدة الإنمائية غيرد مولر في مقابلة إذاعية بثت في 20 اغسطس الماضي حول خطورة داعش و مصادر تميله إن دولة قطر هى الفاعل مضيفا ...من الذي يمول هذه القوى؟ إنني أفكر في دولة قطر.
و في مقابلة مع سكاي نيوز قال أشرف الميار الحاسي أحد القادة الليبيين، أن رتلاً من السيارات المحملة بالمسلحين دخل من الحدود السودانية باتجاه مدينة الكفرة لدعم الميليشيات المتشدّدة الخارجة عن القانون... و الكثير من الأقوال التي تؤكد دعم حركات التطرف و على رأسها التنظيم العالمي للاخوان المسلمين..و ايصال الدعم عن طريق الحكومة السودانية....و هذا ما يفسر زيارة وزير الدفاع القطري للسودان و اجتماعاته مع الحكومة السودانية ..بالتزامن مع اعلان الأربعة وظائف الذي نتحدث عنه..
إذاً..المسألة لا تحتاج إلى محللين سياسيين أو خبراء حتى يستنتجوا حجم الضرر الذي ألم بنا كشعب سوداني بسبب مواقف الحكومة القطرية..فهى تساهم في قتلنا و تشريدنا...و تعلم بذلك..نحن عاجزون عن حماية أنفسنا..ماذا نفعل؟ لن ينفعنا المجتمع الدولي..فهو تحركة الامبريالية العالمية و تتحكم في قراراته و توجهها لمصلحة ما تريد..و ما تريده الامبريالية لا أحد يستطيع أن يحققه لها أكثر من حكومة الاخوان المسلمين في السودان.....إذاً ما الحل غير توحدنا جميعاً في وجه النظام و المراهنة على أنفسنا..؟ .لو تلاحظون أن كل الحلول الممكنة لمشاكلنا و المأزق الذي أدخلنا فيه هذا النظام لا بد أن يتوفر فيها شرط أساسي ..هو هبتنا نحن الضحايا لاقتلاعه من جذوره... و رفع درجة الوعي بين صفوفنا...لن ينفعنا المجتمع الدولي ما لم نتحرك بجدية ..ما لم نكون قوة حقيقية على الأرض لن يلتفت إلينا أحد....و إنه لمن الخطأ أن نستجدي الدعم الدولي و لا نفعل شئ على الأرض...الدول الكبرى تحركها مصالحها..لن تتوانى في دعم هذا النظام و غض الطرف عن جرائمه ما لم ترى فينا قوةً..و مناضلين حقيقيين مؤمنين بقضيتنا..السبب في ذلك أنها ترى في النظام الحالي حالة من الضعف تمكنها من تحقيق أهدافها من خلاله بأقل مقابل ممكن وفقاً لحساباتها و تقديراتها...إذاً لا بد من تغيير موازين القوى في الشارع السوداني لمصلحة الشعب ضد الحكومة و معاونيها...التاريخ يقول بأنه ما من نظام حكم ممسك بتلابيب الأمور على الأرض داخلياً وقفت القوى الامبريالية ضده لصالح شعبه..و نفس التاريخ يقول بأنه بمجرد تحرك الشعوب بصورة جادة و منظمة لاسقاط أنظمة الحكم الديكتاتورية في بلدانها..ستغير الامبريالية العالمية من استراتيجيتها الداعمة لتك الأنظمة إلى محايدة في البداية ثم داعمة لإرادة لتك الشعوب..أو مرغمةً بالتسليم للأمر الواقع و الحث عن خطط بديلة....دونكم ما حدث في البوسنة و الهرسك..و جمهوريات البلطيق...و غيرها الكثير من الأمثلة..
بالعودة لللعبة القذرة التي تقوم بها دولة قطر ضد الشعب السوداني...كل تفكيرها الاستراتيجي الآن منصب حول السودان لايجاد وقوداً للفتنة و الصراعات التي تؤججها في المنطقة..فبعد اضطرابات الأوضاع في اليمن ركزت قطر بصورة كبيرة على السودان لتجنيد الشباب لدعم مخططاتها غير الأخلاقية..و كانت النتيجة هذا الاعلان التمويهي و ما يليه من خطوات عملية لن تتوقف ما لم توقفها إرادتنا...الواقع يقول بأنها خططت لذلك منذ زمن بعيد...،فقبل الاعلان القطري المشار إليه هنالك الكثير من الشواهد التي تعزز هذه الفرضية..السودان الآن بسبب سياسات الحكومة و تنفيذها لمخططات الماسونية ليس فقط البيئة الأمثل للحروبات الداخلية فحسب..و إنما المورد البشري المناسب لتأجيج الصراعات الاقليمية و العالمية...يوجد الكثيرين من المشردين الذين لا يسأل أحد منهم تبيعهم الحكومة للمنظمات الاجرامية...(ارجو مراجعة تقارير الاتجار بالبشر التي تتحدث عن السودان..) و كذلك تجندهم مرتزقة و تقبض الثمن من قطر...ثم أنه.. هل سأل أحدكم أين يذهب أطفال المايقوما بعد أن يكبروا...عمر النظام الآن تجاوز الخمسة و عشرين عاماً معنى هذا أن أطفال المايقوما الذين كان عمرهم يوم واحد بعد انقلاب الجبهة الاسلامية بخمسة أعوام الآن عمرهم تجاوز العشرين عاماً و هم (عز الطلب..) و لا أحد يسأل منهم..المشردين في المعسكرات أيضاً لا أحد يسأل عنهم..و لا يعرف مصيرهم...دعكم من هذا...تابعنا جميعنا في الفترة الأخيرة كثرة البلاغات عن المفقودين ... والمتغيبين عن منازلهم من الشباب، أذكر منها على وجه التحديد 45 بلاغاً تلقتها أجهزة الشرطة. و أعلنت عنها.منذ بداية يوليو إلي نهاية سبتمبر 2014 وتم التحقيق فيها وتتبع الاتصالات الهاتفية التي تمت من الموبايلات التي يحملها بعض من وردت أسماؤهم في البلاغات، وتبين أن هؤلاء الشباب تحركوا بطريقة واحدة من غرب أم درمان إلي الحدود السودانية الليبية ثم غادروا البلاد، وتم رصد اتصال أجراه أحدهم بأسرته، باستخدام خط الاتصال السوداني، وأخبرهم في الإتصال أنه بخير دون أن يحدد موقعه، وتبين أن المكالمة صادرة من الأراضي العراقية
وأفادت المعلومات التي وصلت إلي أصحاب البلاغات أن عدداً من أبنائهم المتغيبين كانوا يترددون علي مسجد في الجريف ، وأن إمام المسجد تم طرده مؤخراً من المملكة العربية السعودية بعد أن أكدت التحريات أنه يسعي لنشر الفكر الإرهابي المتطرف، وعاد إلي السودان ليبدأ في تجنيد الشباب بدعوي الجهاد في ليبيا وسوريا والعراق...هذه بعض الحالات التي تم الابلاغ عنها لمن لهم أسر تسأل عنهم..بخلاف الذين تعلم عنهم أسرهم...و من يبلغون أسرهم قبل ذهابهم..و من يخدعونها...ناهيك عن كمية الشباب الذين يتم تجنيدهم من المعسكرات و المشردين من شوارع الخرطوم الذين تتم عسكرتهم داخلياً لقمع المظاهرات و تصدير ما زاد منهم لقطر...
ختماُ..لا بد من إيجاد وسيلة اعلامية هادفه و مهنية تفضح كل المخططات التي تنفذها حكومة عبدة الشيطان....
مصطفى عمر
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.